[frame="3 50"]
[/frame]
في الغربة
في غربتي : عَضّني نابُ الزمانِ ، وها
يُظِلُّني هازئاً (في العمرِ) أرذلـُهُ
سبعٌ عقوداً مضت تَجري براحلتي
تضُمُّ مُتْحفَ عمْر ٍ ضاعَ أجْمَلـُهُ
تَجري بمرتَحلي الأنواءُ (مزرَِ دَةً
بالقيدِ ) من شظفِ الدنيا ، تُكَبِّلهُ
والقلبُ تقذفُهُ الأهواءُ في لجج ،
والعمرُ يَخذله من كانَ يأملـُهُ
ومركبي تائهٌ في اليمّ تقذفـُه الـ
أمواجُ هائِجةً ، والهمّ يَغْلِلُه
والروعُ يقضِمُ أيماني هناك ، وها
هنا توضعتِ الأقدارُ تختلهُ
إذ كنت أحسب أنِّي جئتُ مزدلِفاً :
أنساً ، يُجاذبني في الخير أجزلـُهُ
لكنني لمْ أعدْ إلا بما سَلَبتْ
منِّي المكائدُ : حلماً كنتُ آملـُهُ
مادارَ في خلـَدي أنَّ الهوى قدرٌ
يُفيضُ كاسيَ من حزنٍ وينهلُهُ
وما علمتُ بأنِّي محضُ ذاكرةٍ
تمتاحُ في غدها ماكنت أهمِلهُ
ماذا تقولُ لمن تلقيهِ صفحتُه
كالطـَّير في قفصِ الدُّنيا وتعزلهُ
منْ للحياةِ ، إذا زيفُ الحياةِ بدا
زهواً يراوِدُ من قد كان يحملهُ
فالكلّ يحمل في أندائه أملُ الشَّ
يـطانِ ملتحفاً بالوهم يُجْزلهُ
لو كان يُرسمُ لي في العِشْقِ معتـَكَفٌ
:عَكفْتُ أقتلُ أوصابي ، وأقتلـُه
ولو يُراجِعني في مِحْنتي أمَلُ
لرحتُ أرسمُهُ قبْراً وأنزلـُهُ
**
لا يرهبنّك (إن أُقْصيتَ عنْ أمَلٍ )
ما يفعلُ الناسُ ، بلْ ما كنت تفعلـُهُ
هي الصروفُ ، وليسَ الناسُ (إن حَظِيتْ
منـْكَ السهامُ بروعٍ ) مَنْ تـُنازلـُهُ
وهي المقادِرُ ، تُحصي العُمْرَ في سَفـَهٍ
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتـُنْزلهُ
ما كنتُ أدلُجُها لو لمْ يكنْ قدَري
في أن أقيمَ ببحرٍ ضاقَ ساحلـُُهُ
قد جئتُ مرتـَحلاً بالقلبِ ناحيةً
، فما وجدتُ مكاناً فيهِ أعقلـُهُ
بلى ، وربكَ ، لولا أنْ علقتُ بهِ
ما غالني في الهوى إلا تـَبَتـُّلـُهُ
فما حصَدتُ ثمارَ اللأيِ من يَدهِ
ولا ظفرْتُ بما قدْ كنتُ آملـُهُ
وما نِثارُ هوانا البكرُ يُسْعِدنا
يوماً ، فآخرُهُ لهوٌ وأوّلـُهُ
***
[/frame]
ماجد الملاذي
تعليق