هذه من اولى محاولاتي ,أملي ان ترقى ولو درجة واحدة على سلم ذائقتكم , وسيكون كل نقد او توجيه حافزا وتشجيعا لي :
حديقة الدرّاق أنا بنيتها وغرست اشجارها وأحطتها بسياج عال كي يحجبها عن اعين الفضوليين وكي نتمكن من التجول داخلها بكل حرية .
أما هو فقد كان يعتني بالاشجار ويسقيها حتى أثمرت وأينعت الدرّاقات , كانت اشهى الفواكه على الاطلاق , تفنّن في الاعتناء بها الى درجة انه كان يدلّلها أيّما دلال ….
دأب على التردّد على الحديقة في كل الأوقات , تارة يسقي الاشجار وتارة يعتني بالورود , عَرَفَتْه الاشجار والثمار والاطيار وألِفَتْ وجوده , حتى ان الازهار كانت تتفتح وهي تسمع وقع قدميه وهو قادم الى الحديقة ,والدراقات كانت تتهافت لتصل الى يديه وهو يهِمّ بقطفها.
كانت حديقتي روضة غنّاء عبقت بشذى الدرّاق الذي انتشر في كل المناطق القريبة من الحديقة ولكن لم يكن هناك من يجرؤ على الاقتراب من حديقتي فقد قطعت كل السّبل المؤدية اليها , وحده كان يعرف الطريق الوحيد المؤدي اليها , كان يصل اليها عبر القنطرة وكان يدخل الحديقة دون مفاتيح وبلا استئذان .أما هو فقد كان يعتني بالاشجار ويسقيها حتى أثمرت وأينعت الدرّاقات , كانت اشهى الفواكه على الاطلاق , تفنّن في الاعتناء بها الى درجة انه كان يدلّلها أيّما دلال ….
دأب على التردّد على الحديقة في كل الأوقات , تارة يسقي الاشجار وتارة يعتني بالورود , عَرَفَتْه الاشجار والثمار والاطيار وألِفَتْ وجوده , حتى ان الازهار كانت تتفتح وهي تسمع وقع قدميه وهو قادم الى الحديقة ,والدراقات كانت تتهافت لتصل الى يديه وهو يهِمّ بقطفها.
استحالت حديقتي الغنّاء أرضا قفراء , بعد أن فارقها الساقي , فهجرتْها الأطيار , ويبست الدرّاقات وتساقطت على الارض متثاقلة وكأنها أبت الا ان تموت فوق آثار قدميه …
لم يعد فيها مايدل على وجود الحياة , عَلًت الوحشة في سمائها وتحول اللون الاخضر فيها الى اصفرار باهت , ورغم ان أرضها لم تكن يوما بورا ولكن وفاءها لساقيها الاول جعلها لاترضى بغيره ساقيا , فكل ماكان حلوا وجميلا فيها لم يكن إلا لأجله .
أصرّت اشجارها وجذورها واحجارها على البقاء في تلك الحديقة ولو بعد مماتها , وان تترك أطلالها للتاريخ والذكرى.
حتى آمال التي لم تكن تغادر الواحة سابقا وكثيرا ما انتشت بروائح دراقها وتمددت على عشبها الأخضر لم تترك الواحة بعد جفافها , كانت قدماها تحملها الى هناك بين الحين والآخر وكأنها كانت في كل مرّة تعتقد بانها ستجد الحياة قد عادت الى الواحة ولكنها كانت في كل مرّة تحس بخيبة آمالها , وعندها كانت تشعر بوجع آلامها . أما حينما كانت تغادر الواحة فقد كان يتملكها الخوف الشديد من وحشة الطريق التي اختفت كل معالمها وماكانت تسمع إلا صفير الرياح الباردة وحفيف الاوراق الصفراء المتناثرة فوق القنطرة …..
حتى الطيور التي هاجرت كانت خلال رحلاتها تحلق طويلا فوق سماء الواحة مُنشدةً لحن الوفاء ……
تعليق