ثورة داخل قنينة...(الرسالة الثامنة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    ثورة داخل قنينة...(الرسالة الثامنة)



    حطمي أواني الزهر والمرايا.. لن تنعمي بحبِ رجُلٍ سويا

    هي صرحت بها لرجل..اما أنا فاعوادت التصريح بها لكِ أنتِ

    كل عام وانتِ قربي

    لأدرى يارفيقتي لماذا أصبحتٌ في الآونة الأخيرة أخاف عليكِ من عنادهم


    أصبحتٌ أخاف على الفارسة بأن تجوب الليل دون حصان


    وأصبحتٌ أخاف على تلك الأرض بان تعتزل الحياة بعدي


    لأنه لا يستطيع أي فلاح أن يحرثها بتمهل وحنان


    لأنه ليس كل من كان يعرف أسرارها!!


    لأدرى يارفيقتي وكأن الثورة التي جمعتنا سنيناً أصبحت الآن تحتضر داخل قنينة




    قصتي معكِ عنوان كبير , كثير من الحبر الأسود. كثير من الحب. كثير من الدم وكثير من



    الدموع ..وقليل من الحياء وقليل من الملح ..جميعهم اجتمعوا على نفس الطاولة يتناولون



    نفس القصة ويدرسون نفس الدرس ولكن الاختلاف في أنهم أذا اجتمعوا جميعاً سيكونون



    عناوين كبيرة تكتب على كل الصحف بخطوط عريضة دون اى نقاط حمراء



    هناك صحف تبيعك نفس الكلمات ونفس الأحداث في كل مره



    وهناك مجلات تبيعك نفس العناوين ونفس الصور..بحلة جديدة كل مره


    ولكن بشرط أن تمضى على وثيقة بيع أو وثيقة وفاه ؟!!


    وما دام ذلك غير ممكن الآن, فلأغلقالجريدة إذن.. ولأذهب لأشرب فنجان القهوة



    ماذا لو اخطأ الزمن مرة بإجابة خاطئة عن سؤال مات من اجله الكثير



    ماذا لو نبشنا في ربوع ذاكرتنا قليلاً ولو للحظات حتى نعرف ماهية أنفسنا وما نفعل في هذه الحياة.؟؟


    ماذا سيحدث لو اجتمعنا في يوم يارفيقتي على طاولة واحدة دون إن نكون غرباء..؟؟!



    لو رششنا بعض الملح على الجرح وضمدنا الدماء بقليل من الحب ماذا سيحدث!!

    من المؤكد سنكون اقرب من المسافة الفاصلة بيننا ..!




    لم يكن ردكِ على رسالتي الثالثة بالرد المفاجئ بالنسبة لي لأني كنتٌ على يقين بأنك لن



    تستطيعي إن تفكي تلك الرموز العالقة مابين السطور كنتٌ على يقين بأنه لا احد سيفهمني



    سوى واحدة فقط .. ولكني اعترف باني أخطأت حين ظننت بأنك ستفهمين مامعنى كلماتي



    كلاً منا يغني على ليلاه ويفسر الكلمات مثلما يطيبُ له حتى لا يكلفوا أنفسهم السؤال



    فأنتي كنتِ مهمومة بمصير ذالك الرجل الذي بات يؤرق نجواكِ بين الحروف ..!



    هاهي قطرات المطر تذق شباك النافدة تعلن عن بدء فصل جديد من فصول قصتي معكِ



    أنتي تلك المسجونة الغارقة في صمتكِ لا تردين البوح بالكلمات خوفاً من ذالك السياف



    إن يأتي ويقطعٌ ذالك الحبل الذي يوصلكِ بالحياة وقد نسيني للحظة بأنه مجرد حارس في قصر



    شهريار ,هاهي شهرزاد الآن جالسةُ أمامي في قلق وتردد وفى صدرها ألاف الأصوات تصرخ



    في وحشة المكان وجفاف المشاعر ,أني تركتٌ لكِ كل ذالك المكان الرحب لتركضِ حافية



    القدمين ,مفتوحة الأيدي شعركِ الأسود المنسدل يعانق نسمات الهواء ويعزف على أوتار الريح



    أغنية من كلمات محمود درويش تلك الكلمات التي ترفض الرقص ألا معكِ وكأنها كتبت من



    أجلكِ أنتِ فقط ,تلك الكلمات يحملها الهواء صافية نقية مثل حمامة بيضاء تداعب نور الشمس



    تتجه صوب البحر تحتضن أمواجه بكل دفئ ,كم أحسدكِ يارفيقتي على ذالك النبع الصافي الذي



    يمدكِ بالحياة ,بالأمس كنتٌ جالساً أرتشف قهوتي المعتادة أقرأ جبران في لقطات أستوقفتى



    جملة له حين قال(أن المرأة التي أخرجت أدام من الفردوس بقوة أرادتها وضعفه قد أعادتني



    إلى النعيم بحنوها وأنقيادى) أحياناً كثيرة تستوقفني كتبات جبران وكأنه عاش لحظات من



    الفرح المر التي أعيشها الآن ,ها أنا أقترب من النافدة أتأمل خيوط المطر المنسابة أمامي من



    الزجاج وهي تتشكل في كل الاتجاهات لترسم لي من القطرات لوحة سرمدية بملامحكِ أنتِ



    هاهي القطرات تخلع معطفها لترقص عارية تحت المطر, فتحتُ النافدة شعرتٌ بالارتياح قليلاً



    تجمدت أطرافي وأنا أقبض على خيوط المطرالمنسابة على الطرقات المملوءة بوحشة المشاعر



    أسئلٌ نفسي أسئلة كثيرة كيف لم تعرف روحكِ البريئة الطريق على صحراء قلبي ؟؟



    كيف عجز نور عينيكِ إن يضيء عتمة عيني ؟؟



    لماذا هذا التردد في إن تظل كلماتكِ بعيدة عن حدود روحي !



    أتخافين إن تكتشفي في النهاية أنكِ كنتِ تناضلين في قضية خاسرة



    في إن تبقي في قربي, يضيق المكان علي ولا أجد أجوبة كافية لأسئلتي



    ترتعد الكلمات على أوراقي ويستملك الخوف أقلامي ,لا حياه لي دونكِ يارفيقتي لا حياه..



    مرا الصمت في المكان وتجمد الزمن فوق نبرات صوتي



    وتناثرت قطرات الحبر على أوراقي لتفضح إسرار همسي



    اليوم لأول مرة أشعر باني افتقد لوجودكِ قربي يارفيقتي..



    التعديل الأخير تم بواسطة وليد صلاح حماد; الساعة 01-01-2011, 13:45.
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    #2
    كل عام وأنتِ بخير حبيبتي
    انتظريني في رسالتي التاسعة قريباً
    ستصلكِ على أنغام فيروز المسافرة في ليلة الميلاد
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..

    تعليق

    • محمد زكريا
      أديب وكاتب
      • 15-12-2009
      • 2289

      #3
      أخي الكريم المحترم \ وليد صلاح حماد
      سأكذب عليك لو أخبرتك أنني أكملت حتى النهاية
      والسبب ياسيدي أنني بحق ..أتألم عندما أجد كاتباً يكتب كل هذا الجمال ... ويتناسى تدقيق نصه قبل إيرادهِ
      أنت تظلم خاطرتك ياصديقي ... والله لن يأخذ منك التدقيق اللغوي والإملائي والكيبوردي أكثر من ربع ساعة ؟؟!
      لماذا تتجاهل هذا الأمر ياصديقي ؟؟
      أسلوبك جميل ... والتفاتاتك جميلة ... وتشابيهك بليغة ... فلماذا لاتكمل الجمال بالكمال ؟؟!!
      \\
      فلتعذرني أيها الكريم
      سيتم نقلها للمحاولات النثرية
      وأرجوووك رجاءاً خاصاً ..فلتتقبله من أخ لك ...دقق نصك جيداً قبل إيرادهِ
      \\
      محبتي ومودتي
      نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
      ولاأقمار الفضاء
      .


      https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

      تعليق

      يعمل...
      X