الساكت عن الحق شيطان أخرس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجدولين الرفاعي
    عضو الملتقى
    • 05-12-2007
    • 38

    الساكت عن الحق شيطان أخرس

    حاورها/عمار بولحبال
    ماجدولين الرفاعي: انسحبت من اتحاد كتاب الأنترنت كي لا أكون (شيطاناً) أخرس!؟
    كتب نزار قباني وسليمان العيسى عن الثورة الجزائرية وجعلاها لصق ذاكرتنا القومية
    كانت ثورة المليون شهيد فعلاً أخلاقياً تجسد في قتالكم للاحتلال الفرنسي .
    رفضت المبدعة السورية ماجدولين الرفاعي رئيسة تحرير مجلة (ثقافة بلا حدود) الإلكترونية ورئيسة التحرير التنفيذية لجريدتنا في حوار مع جريدة الفجر الجزائرية، المنطق القائل بأن اتحاد كتّاب الأنترنت العرب يمكن أن يكن بديلاً عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العربي، أكدت فشل الأول في الدفاع عن حقوق كتاب الأنترنت ومصالحهم باستثناء ضمان الاتحاد لحقق رئيسه مصالحه ومصالح بطانته.
    وأكدت الزميلة الرفاعي قِدَم القصة القصيرة جداً وحضورها الآن كامتداد لفعل إبداعي عربي متميز، معترفة بأن الشعر يسرقها أحياناً من صديقتها الأثيرة، القصة القصيرة جداً.


    واستذكرت علاقة المبدعين السوريين بثورة المليون شهيد، مؤكدة عمق تأثير هذه الثورة في حياتنا العربية، وقالت أنها تشعر بالفخر لأن شاعراً بحجم سليمان العيسى قد خلّد هذه الثورة بقصائد ستبقى عصية على النسيان، تماماً كحضور هذه الثورة الدائم في تلافيف الذاكرة العربية.
    وأخذت على الذين يقولون بأن القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً هي وليد عصر السرعة ما مؤكدة أن هؤلاء لم يعرفوا بأن هذين النمطين الإبداعيين كانا حاضرين منذ زمن بعيد.
    ولأهمية هذا الحوار تنشره (الصوت) وبالتزامن مع جريدة الفجر الجزائرية، وفيما يأتي نص الحوار:

    اتحاد كتاب الأنترنت العرب لن يكن بديلاً عن اتحاد الكتاب والأدباء العرب برغم مساوئ الأخير!؟

    * تكتبن القصة والشعر، وتتألقين في كل منهما ، فأي الجنسين أقرب إليك؟
    ** الشعر حالة خاصة اعيشها بين الفينة والاخرى، فللشعر شيطان، وشيطان شعري يحب النوم كثيراً، لهذا فانا اتودد للقصة واخوض في مجاهلها ودروبها، وقد نشأت صداقة حميمة بيني وبينها، وبات من الصعب ابتعاد احدنا على الاخر حتى ان القصة بدات تغار من الشعر عندما ابتعد عنها أحياناً لصالحه ولعل العدو الاكبر لكليهما معاً، هي الصحافة التي تأخذ وقتاً أكبر من حياتي الإبداعية.
    * في عهد تحول فيه أغلب كتاب القصة إلى الرواية ، تُصرين على كتابة القصة القصيرة، وتغوصين في القصة القصيرة جداً، فهل هي تعبير عن عصر السرعة؟
    ** كثير منا يظن أن القصة، والقصة القصيرة جداً، ولدتا مع عصر السرعة أم عصر (الهمبرغر)، كما يطلق البعض عليهما، والحقيقة ان تلك الانواع الادبية كانت منذ القديم، ولكنها مهمشة بعض الشيء، مما جعل كتّاب القصة في العصر الحديث يلقون الضوء عليها ويحاولون انعاشها مجددا ولعل لعصر السرعة دور خفي في ذلك، فالقارئ العربي لم يعد لديه الوقت الكافي للقراءة بعد منافسة الوسائل الرقمية للكتاب، لكنني لم أكتب الرواية لهذه الأسباب، بل لأنني لم أحاول حتى الآن خوض غمار هذه التجربة التي أتمنى أبدأها.
    * من الجزائر إلى سورية، سترحل سنة الثقافة العربية ، فكيف تجدين تقارب المسافة بين ثقافة البلدين؟
    ** بالفعل سورية بكامل روعتها، تستعد الآن لاستقبال سنتها الثقافية التي أتمنى أن تكون مثمرة ومكللة بالنجاح والتوفيق، والحقيقة أن هنالك تقارباً كبيراً بين الثقافتين الجزائرية والسورية، وربما يكون هذا التقارب نسبياً، إلا أن الجزائر مازالت تؤثر فيها الثقافة الفرنسية تأثيرات لغتها بحكم الاستعمار الفرنسي الذي خرج متأخراً نسبياً على عكس سورية التي تحررت قبل الجزائر بسنوات طويلة، فقد استطاع الأخوة في الجزائر الانتصار على هذه الحقيقة المرّة وتجاوزوها.. ففي الجزائر كتاب وشعراء تجاوزت شهرتهم مساحة الوطن العربي.
    * هل تابعت نشاطاتنا الثقافية في الجزائر؟
    ** نعم تابعت نشاطات المبدعين الجزائريين، بشكل أم بآخر عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومن خلال بعض الأصدقاء الجزائريين أتحدث معهم عبر الانترنت وقد شاركت في ملف الجزائر عاصمة الثقافة العربية في جريدة صوت الاحرار، علماً أنها ليست مشاركتي الأولى في الصحف الجزائرية.
    * قبل الاستعداد المادي هناك الاستعداد النفسي، فكيف تستعد الكاتبة المتألقة ماجدولين الرفاعي لهذه التظاهرة الثقافية في سورية؟
    ** الاستعداد المادي من اختصاص الحكومة في سورية، أما نحن ككتاب وصحفيين، فتستعد بشكل آخر، ولهذا فقد بدانا بترتيب اللقاءات الثقافية والامسيات القصصية والشعرية، واستعد الآن لطبع مجموعة قصصية تتزامن مع هذه المناسبة الجميلة.. إضافة لاستعدادي النفسي للقاء الاخوة من الكتاب العرب الذين سيشاركوننا هذا الحدث وعلى مدار عام كامل، فهي فرصة جميلة لتلاقح الثقافات المختلفة

    * الشاعر السوري سليمان العيسى ألهمته الثورة الجزائرية شعرا ثوريا، فهل لك نظرة خاصة للثورة الجزائرية وأدبها؟
    لقد درسنا الثورة الجزائرية، ثورة المليون شهيد، وتفاصيل حياة المجاهد عبد القادر الجزائري.. وعرفنا أشياء كثيرة عن المناضلة جميلة بوحيرد، وعن مجمل ذلك الفعل الثوري الذي مازال التاريخ يذكره ويتحدث عنه في مناهجنا المدرسية، فحفرت في وجداننا، ولا أظن أن أحداً من السوريين ينسى ماقرأه عن تلك الثورة، خاصة، وأن الكثير من الشعراء السوريين كتبوا عن تلك الثورة، في مقدمتهم نزار قباني وسليمان العيسى، مازلت أتذكر قصيدة (جميلة بوحيرد) لنزار قباني، وخاصة المقطع التالي:
    تاريخ امرأة من وطني..
    جلدت مقصلة الجلادْ..
    امرأة دوّخت الشمسا
    جرحت أبعاد الأبعادْ
    ثائرة من جبل الأطلسْ
    يذكرها الليلكُ والنرجسْ
    الثورة الجزائرية حظيت بقدر كبير من اهتمام مبدعي الأمة، وكان سليمان العيسى واحداً من شعراء الومضة القومية الدافقة في عقد الخمسينيات وجزء من عقد الستينيات، وعلى الرغم من أنني ولدت عقب انتصار الثورة الجزائرية، إلا أنني، وكما أسلفت، احفظ عنها ذلك الفيض الهائل من فعل اخلاقي تجسد في قتال الشعب الجزائري البطل، دفاعاً عن استقلال وطنه ضد المحتل الفرنسي، وبصراحة انا كسورية اشعر بالفخر، لأن شاعراً بحجم المبدع الكبير سليمان العيسى قد خلد هذه الثورة بقصائد ستبقى عصية على النسيان كالثورة تماماً، وحسبي انها اضمامات الشام إلى جبال الاوراس الشم وسفوحها الشامخة.
    * أنت عضو فاعل في اتحاد كتاب الأنترنت، هل هو بديل عن اتحاد الأدباء العرب، هذه الهيئة الرسمية المعروفة؟
    في الحقيقة كنت عضواً فعالاً في اتحاد الكتاب، بل كنت من أوائل الكتّاب المنتسبين إليه، وقد كنت أحسب أنه سيكون فعلاً، الاتحاد الذي يرعى مصالح كتّاب الانترنت، ويهتم بشؤونهم، ويحميهم من السرقات الأدبية، ولكن وبعد مرور سنة ونصف على انتسابي، لم الحظ أي فائدة من هذا الاتحاد، إلا لمؤسسه وبعض المقربين إليه، فلا لقاءات أدبية، ولا حماية ملكية فكرية ولا أي شيء آخر فانسحبت احتجاجاً على هذا الوضع، كي لايقال أنني أداري خطايا الآخرين، وكما تعلم فأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وهذا الاتحاد لن يكون بأي حال من الأحوال، بديلاً عن اتحاد الكتاب العرب، ولامساوياً له رغم كل مساوئ الأخير!
    * هل تعتقدين بأن سنة 2008 ستكون للعرب من خلال جائزة نوبل للآداب، بعد أن طاردوها عشرين سنة؟
    ** هي أمنيات، أرجو أن تتحقق، لأن تاريخ أمتنا، يذكر بأن العرب من أوائل المفكرين والمبدعين، وعلى ذلك التاريخ انصافهم، وأظن أن هذه السنة ستكون سنة خير، وسيحصل من خلالها احد المبدعين أم العلماء العرب على جائزة نوبل

    * : تشرفين على المجلة الإلكترونية " ثقافة بلا حدود " ماذا أضافت إلى رصيدك هذه التجربة المتميزة ؟
    **ثقافة بلاحدود حلم راودني كثيرا واحمد الله انه تحقق من حوالي ثلاث سنوات لانني من خلال تلك المجلة المتواضعة استطعت تقديم الخدمة للزملاء من الكتاب والادباء العرب داخل الوطن العربي وخارجه لكي يعبروا عن انفسهم وعن هويتهم الابداعية بدون شرط او قيد كما انني اشجع من خلال المجلة جميع الاقلام الشابة التي تغلق المواقع والمجلات ابوابها دونهم .كما انني من خلال تلك المجلة استطعت تحقيق حلم اخر بالاعلان عن مسابقة للقصة القصيرة جدا على مستوى الوطن العربي وبجهد فردي تلك المسابقة التي فاز بها عدد من الكتاب من كافة الدول العربية .

    * لك الكلمة الأخيرة تتحدثين فيها عن أوجاعك أم أحلامك أم مشاريعك، اختاري ما تشائين؟

    **قبل الكلمة الاخيرة استاذ عمار احب ان اشكرك جدا على هذا الحوار وهذا التواصل الفعال مابين ادبار الجزائر وادباء سوريا ودعني بالمناسبة اشكر الانترنت الذي اتاح لنا ان نتواصل ونخترق الحدود المحروسة والحواجز المصطنعة التي وضعها لنا الاستعمار يوما عندما رفع شعار(فرق تسد)
    اما عن احلامي فهي جد متواضعة ،احلم بعالم هادئ يعمه السلم والسلام وان لاتجد محطات التلفزة الاخبارية اية مادة لعرضها اما عن مشاريعي فساعلن قريبا ان شاء الله عن افتتاح دار نشر وتوزيع في سوريا تستقطب كل كتاب الوطن العربي واما مشاريعي الادبية فهي ان يقدرنا الله على كتابة رواية فصولها مكتوبة في عقلي ولاتحتاج الا الى الكتابة على الورق
    واما اوجاعي الحقيقية والتي تلازمني ليل نهار فهي تحول المجتمع العربي الى مجتمع مادي بعيدا عن الماثر التي تحلى بها الاجداد من كرم واصالة ونجدة للملهوف ونصرة المظلوم لقد احتكرتنا الحضارة وشوهت حقيقتنا وتاريخنا الجميل
    دمشق.جريدة الصوت
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    لقاء ممتع وجميل غاليتي ماجدولين
    قرأته بشغف , وأعجبني عنادك وصمودك في وجه اتحاد كتاب العرب للانترينت وأنت ترفضين هذه الحالة الشنيعة _ وللأسف _ التي باتت جزءا لا يتجزأ حتى في أكبر منتديات العالم العربي ...
    نجد النفاق والكذب والخداع هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الشهرة المزيفة الواهية التي لا يمكن لها إلا أن تنكشف حقائقها ولو بعد حين ....
    فالمثقف العربي يا ماجدولين لم يعد كما كنا نعرفه بالأمس , والأقلام قد خلت من الجدية والنزاهة الأدبية وووووو..........
    ومع ذلك فإننا نجد أنفسنا أمام هذا الواقع المهين الذي لا مفر منه ......
    لكن هذا يعني أن لا نستسلم لهذه الأعاصير الهوجاء التي تأتينا من كل مكان , بل أن نثبت أمامها , ونعاهد الله ربنا على أن تكون رسالتنا هي رسالة خير ومحبة للجميع ....

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • أبو صالح
      أديب وكاتب
      • 22-02-2008
      • 3090

      #3
      ما شاء الله يا ماجدولين، وأخيرا

      قلتها سابقا في أكثر من محل وأعيدها هنا مرة أخرى

      سبحان الله لو دققتِ النظر جيدا لتجدي أن الكثير متشابه في خلفيات كل من عامر العظم ومحمد سناجلة وعادل سالم ومنير مزيد وغيرهم ولذلك لن تستغربِ إن وجدت حتى في طريقة التعبير والمفردات والطرق المستخدمة لدى كل منهم متطابقة، وكأنهم خريجي مدرسة واحدة


      تعليق

      يعمل...
      X