حـرب الـنـجـوم:
أنـقـضـت السـنة الأولى في مخـيـم الـبأس والـشقـاء ولـم تـتـغـيـر الأحوال بـل أزدادت سـوءا.
مـع أنتهىاء فـصـل الـشـتـاء انـتهـى مـعـه الـعـويـل ولـم يـنـتـهـي الألـم والحـزن على مـا فـقـد, تـراه فـي الـعـيـون وعـلى الـوجـوه أيـنـمـا ذهـبـت.
مـا إن بـدأت الشـمـس تـرسـل أشـعـتـهـا على الأرض لـتخـرج الـنـسـاء والـرجـال لتـجـلس أمـام الـخـيـام واضـعـة يـدهـا عـلى خـدهـا ومـا أن يحـل الـظـلام تـصـعـد النـجـوم الى السـمـاء تـلـتـف حـول الـقـمـر ليعـود كل خيـمته. لـحـظـات قـليـليـلـة حـتـى تـخـرج مـخـلـوقـات غـريـبـة وتـبـدأ حـرب جـديـدة مـن نـوعـهـا. حـرب يـعـيشهـا سـكـان الـمـخـيـم على مـدار الـفـصـول الأربـعـة إلا أنـهـا تـظـهـر للـعـيـان فـي فـصـل الـربـيع وتـمـتـد الى الـصـيـف. حـرب ليست كالـمـعـتـادة بـيـن الـبـشـر, لا يـستـعــمـل فـيـهـا رشـاشـات وقـنـابـل أو طـائـرات, انـهـا حـرب تـحـت لـمـعـان الـنجـوم. حـالـة جـديـده مـن الحـروب لا يـعـرفـهـا إلا سـكـان الـمـخـيـمـات ومـع ذلـك لا أحـد يـعــطـيـهـا أهـمـيـه إلا مـن يـتـضـرر مـن جـرائـهـا. حـرب مـخـتـلـفـة عـن حـروب البشر الـمـدمـرة ولا يـمـوت فـيهـا إلا من يـهـزم في سبـاق الـمـاراتـون عـنـدمـا يـبـدأ الـقـوي يهاجـم الـضـعـيف والضـعـيف للأضـعـف, كـل شيئ مـباح, مـن أجـل الـبـقـاء.
عـنـدمـا يـحـل الـظـلام وتصـعـد الـنـجـوم لـتـزيـن الـسـمـاء بـنـورهـا الـخـلاب يـلـزم الـبـشـر الـفـراش لـيـخـلـدون للـراحـة ومـا أن يـغـمضـون أعـيـنـهـم حـتى يـنـشـب عـراكـا بـلا هــواده. تـخـرج مـخـلـوقـات غـريـبـة فـي طـوابـيـر بـعـد أن فـتـك بـهـا الـجـوع, تـبحـث عـن فـتـات بعـد أن قـضـت يـومـهـا مـلازمـة جـحـورهـا حتى لا يطاردهـا أحـد في وضـح الـنـهار. أعـدائـهـا كـثــر عـلـمـا بأنـهـا مــسـلـحـه بـمخالـب وأسنان حـاده ولـكـنـهـا لا تـغـادر مـكـانـهـا إلا عنـدمـا يـحـل السـكـون لـعـلـهـا تـجـد مـا تـقـتـاتـه وإذ لـم تـجـد شيئ تـتـسـلـل الى داخـل الـخـيـام وإذا لـم تـجـد مـا أدخـره البـعـض مـن الـطـعـام للـيـوم التـالـي تـتـسـلل لـمـن غـط في الـنـوم لـتــغـرس أسـنـانـهـا فـي لـحـمــه وغـالـبـا مـا يـكـون الـضـحـيـة مـن الأطـفـال وعـنـدمـا يـبـدأ الـتـؤوه والصراخ تـفــرمـن الـمـكـان تـبـحـث عـن فـريسـة أخـرى. هـنـا تـخـرج عـليـهـا القـطـط الـعـجـاف والـتي قـضـت يـومـهـا مـسـتـلـقـيـه تـحـت أشـعـة الشـمـس بـعـد أن نـخـر الجوع عـظــامـهـا, فـهـي أيضـا تـسـتغـل الـهـدوء لتـخـرج بـاحـشـة عـن شـيئ تـتـغـذى عـلـيه مـمـا سـقـط سـهـوا مـن احـد نـزلاء الـمـخـيـم أو تـصـادف أهـل الـجـحـور ممن ضـل الـطـريـق لـتـنـقـض عـلـيـه, ولـيـمـة بـلا مـقـابـل لتستعـيد بعـض من قـواهـا. غـالـبا تخرج هـذه القـطـط مستغـله قـدرتها ألا محدوده على الرئية في الظلام لـترى مـاذا يـجـري هـنـاك لتصطاد فـريسه أو تـقـابـل مـحـسن يـلـقـى لـهـا بـعـض الـطـعـام. ولـكـن دون جـدوى لأن هـؤولاء المـحـسنـين يـبحـثـون بـدورهـم عـلى مـن يـحـسـن الـيـهـم ليسدون به رمـق أطـفـالـهـم الـتي تـصـرخ لـنـفـاذ مـا صـرف لـهـم مـن طـحـيـن وبـقـولـيـات عـن طـريق هـيئـة الغـوث بـعـد أن فـقـدوا ديـارهـم والأرض الـتي كـانـوا يـقـتـاتـون مـنـهـا.
عـنـدمـا تـخـرج الـقـطـط تـبـحـث عـن رزقـهـا تـشتـم رائـحـة مـخـلوقـات ليست غريـبه على أنـوفـهـا وعـنـدمـا يـبـدأ الـصـراخ وتـهـم الـجـرذان بالـهـرب تـجـد قـطـط تـهـاجـمـهـا لـتـثـأر للأطـفـال الـذيـن يـصـرخـون مـن الألـم ويـبـدأ سباق الـمـاراتـون وصـراع الـبـقـاء والتـثـبت فـي الـحـياة.
لـم تـجـد الـجـرذان مـكـان سـوى أن تـعـود الى داخـل الخـيام ولـكـنـهـا تـجـد مـن يـنـتـظـرهـا لـيـنـتـقـم لأطـفـاله مـمـا فـعـلـتـه وأثـنـاء هـروبـهـا تـجـد الـقـطط تـنـتـظـرهـا لـتـسـد رمـقـهـا وتنـتقـم لأصـدقـائـهـا الـذين يـداعـبـونـهـا ويـقـتسـمون طعـامـهـم الـقـلـيـل مـعـهـا ويـبـدأ السبـاق. جـرذان تـتـسـلق على جـدران الـخـيـام والـقـطـط خـلفـهـا لـيـغـرس كـل مـخـالـبـه مـتـثـبـت خـوفـا مـن السـقـوط لـتــتـرك ثـقـب جـديـدا يـسـهـل مـنـه دخـول الـمـطـر أو الشـمـس الـحـارة. هـنـا تــتـدخـل الـقـوى الـعـظـمـى مـكـشـرة عـن أنـيـابـهـا غـيـر مـبـالـيـة مـن سـكـان المـخـيـم الـذيـن يـطـاردونـهـا كـلمـا أقـتـربـت ويـبـدا الصـراع بـيـن الأليـف والمـتـوحـش لـتـستغــل الجرذان الـمـوقـف لـتـدخـل جـحـورهـا تـنـتـظــر الـنـتـيـجـه. ولـكـن الشهـامه وأصـحـاب الـمـروئه تـلـتـقـط الحـجـارة تـقـذف بـهـا فـي وجـه الـكـلاب الـضـالـه والتـي تـبـحـث أيضـا على مـا تـقـتـات عـليـه فـلم تـجـد سـوى الـقـطط الـضـعـيـفـه تـلاحـقـهـا.
بـعـد أن يـهـدأ الـصـراع يـعـود سـكـان الـخـيـام تـشـعـل الـمـصـابـيح ويـبـدأ البـحث عـن الـمـصـابيـن.
الى اللقـاء فـي الحلقـة الـحـاديـة عـشـر: الـكـنـــز الـذي هـبط مـن السمـاء.
أنـقـضـت السـنة الأولى في مخـيـم الـبأس والـشقـاء ولـم تـتـغـيـر الأحوال بـل أزدادت سـوءا.
مـع أنتهىاء فـصـل الـشـتـاء انـتهـى مـعـه الـعـويـل ولـم يـنـتـهـي الألـم والحـزن على مـا فـقـد, تـراه فـي الـعـيـون وعـلى الـوجـوه أيـنـمـا ذهـبـت.
مـا إن بـدأت الشـمـس تـرسـل أشـعـتـهـا على الأرض لـتخـرج الـنـسـاء والـرجـال لتـجـلس أمـام الـخـيـام واضـعـة يـدهـا عـلى خـدهـا ومـا أن يحـل الـظـلام تـصـعـد النـجـوم الى السـمـاء تـلـتـف حـول الـقـمـر ليعـود كل خيـمته. لـحـظـات قـليـليـلـة حـتـى تـخـرج مـخـلـوقـات غـريـبـة وتـبـدأ حـرب جـديـدة مـن نـوعـهـا. حـرب يـعـيشهـا سـكـان الـمـخـيـم على مـدار الـفـصـول الأربـعـة إلا أنـهـا تـظـهـر للـعـيـان فـي فـصـل الـربـيع وتـمـتـد الى الـصـيـف. حـرب ليست كالـمـعـتـادة بـيـن الـبـشـر, لا يـستـعــمـل فـيـهـا رشـاشـات وقـنـابـل أو طـائـرات, انـهـا حـرب تـحـت لـمـعـان الـنجـوم. حـالـة جـديـده مـن الحـروب لا يـعـرفـهـا إلا سـكـان الـمـخـيـمـات ومـع ذلـك لا أحـد يـعــطـيـهـا أهـمـيـه إلا مـن يـتـضـرر مـن جـرائـهـا. حـرب مـخـتـلـفـة عـن حـروب البشر الـمـدمـرة ولا يـمـوت فـيهـا إلا من يـهـزم في سبـاق الـمـاراتـون عـنـدمـا يـبـدأ الـقـوي يهاجـم الـضـعـيف والضـعـيف للأضـعـف, كـل شيئ مـباح, مـن أجـل الـبـقـاء.
عـنـدمـا يـحـل الـظـلام وتصـعـد الـنـجـوم لـتـزيـن الـسـمـاء بـنـورهـا الـخـلاب يـلـزم الـبـشـر الـفـراش لـيـخـلـدون للـراحـة ومـا أن يـغـمضـون أعـيـنـهـم حـتى يـنـشـب عـراكـا بـلا هــواده. تـخـرج مـخـلـوقـات غـريـبـة فـي طـوابـيـر بـعـد أن فـتـك بـهـا الـجـوع, تـبحـث عـن فـتـات بعـد أن قـضـت يـومـهـا مـلازمـة جـحـورهـا حتى لا يطاردهـا أحـد في وضـح الـنـهار. أعـدائـهـا كـثــر عـلـمـا بأنـهـا مــسـلـحـه بـمخالـب وأسنان حـاده ولـكـنـهـا لا تـغـادر مـكـانـهـا إلا عنـدمـا يـحـل السـكـون لـعـلـهـا تـجـد مـا تـقـتـاتـه وإذ لـم تـجـد شيئ تـتـسـلـل الى داخـل الـخـيـام وإذا لـم تـجـد مـا أدخـره البـعـض مـن الـطـعـام للـيـوم التـالـي تـتـسـلل لـمـن غـط في الـنـوم لـتــغـرس أسـنـانـهـا فـي لـحـمــه وغـالـبـا مـا يـكـون الـضـحـيـة مـن الأطـفـال وعـنـدمـا يـبـدأ الـتـؤوه والصراخ تـفــرمـن الـمـكـان تـبـحـث عـن فـريسـة أخـرى. هـنـا تـخـرج عـليـهـا القـطـط الـعـجـاف والـتي قـضـت يـومـهـا مـسـتـلـقـيـه تـحـت أشـعـة الشـمـس بـعـد أن نـخـر الجوع عـظــامـهـا, فـهـي أيضـا تـسـتغـل الـهـدوء لتـخـرج بـاحـشـة عـن شـيئ تـتـغـذى عـلـيه مـمـا سـقـط سـهـوا مـن احـد نـزلاء الـمـخـيـم أو تـصـادف أهـل الـجـحـور ممن ضـل الـطـريـق لـتـنـقـض عـلـيـه, ولـيـمـة بـلا مـقـابـل لتستعـيد بعـض من قـواهـا. غـالـبا تخرج هـذه القـطـط مستغـله قـدرتها ألا محدوده على الرئية في الظلام لـترى مـاذا يـجـري هـنـاك لتصطاد فـريسه أو تـقـابـل مـحـسن يـلـقـى لـهـا بـعـض الـطـعـام. ولـكـن دون جـدوى لأن هـؤولاء المـحـسنـين يـبحـثـون بـدورهـم عـلى مـن يـحـسـن الـيـهـم ليسدون به رمـق أطـفـالـهـم الـتي تـصـرخ لـنـفـاذ مـا صـرف لـهـم مـن طـحـيـن وبـقـولـيـات عـن طـريق هـيئـة الغـوث بـعـد أن فـقـدوا ديـارهـم والأرض الـتي كـانـوا يـقـتـاتـون مـنـهـا.
عـنـدمـا تـخـرج الـقـطـط تـبـحـث عـن رزقـهـا تـشتـم رائـحـة مـخـلوقـات ليست غريـبه على أنـوفـهـا وعـنـدمـا يـبـدأ الـصـراخ وتـهـم الـجـرذان بالـهـرب تـجـد قـطـط تـهـاجـمـهـا لـتـثـأر للأطـفـال الـذيـن يـصـرخـون مـن الألـم ويـبـدأ سباق الـمـاراتـون وصـراع الـبـقـاء والتـثـبت فـي الـحـياة.
لـم تـجـد الـجـرذان مـكـان سـوى أن تـعـود الى داخـل الخـيام ولـكـنـهـا تـجـد مـن يـنـتـظـرهـا لـيـنـتـقـم لأطـفـاله مـمـا فـعـلـتـه وأثـنـاء هـروبـهـا تـجـد الـقـطط تـنـتـظـرهـا لـتـسـد رمـقـهـا وتنـتقـم لأصـدقـائـهـا الـذين يـداعـبـونـهـا ويـقـتسـمون طعـامـهـم الـقـلـيـل مـعـهـا ويـبـدأ السبـاق. جـرذان تـتـسـلق على جـدران الـخـيـام والـقـطـط خـلفـهـا لـيـغـرس كـل مـخـالـبـه مـتـثـبـت خـوفـا مـن السـقـوط لـتــتـرك ثـقـب جـديـدا يـسـهـل مـنـه دخـول الـمـطـر أو الشـمـس الـحـارة. هـنـا تــتـدخـل الـقـوى الـعـظـمـى مـكـشـرة عـن أنـيـابـهـا غـيـر مـبـالـيـة مـن سـكـان المـخـيـم الـذيـن يـطـاردونـهـا كـلمـا أقـتـربـت ويـبـدا الصـراع بـيـن الأليـف والمـتـوحـش لـتـستغــل الجرذان الـمـوقـف لـتـدخـل جـحـورهـا تـنـتـظــر الـنـتـيـجـه. ولـكـن الشهـامه وأصـحـاب الـمـروئه تـلـتـقـط الحـجـارة تـقـذف بـهـا فـي وجـه الـكـلاب الـضـالـه والتـي تـبـحـث أيضـا على مـا تـقـتـات عـليـه فـلم تـجـد سـوى الـقـطط الـضـعـيـفـه تـلاحـقـهـا.
بـعـد أن يـهـدأ الـصـراع يـعـود سـكـان الـخـيـام تـشـعـل الـمـصـابـيح ويـبـدأ البـحث عـن الـمـصـابيـن.
الى اللقـاء فـي الحلقـة الـحـاديـة عـشـر: الـكـنـــز الـذي هـبط مـن السمـاء.
تعليق