بين التنظير والتطبيق ..( دعوة للحوار ) فــ شاركونا ..../ ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    بين التنظير والتطبيق ..( دعوة للحوار ) فــ شاركونا ..../ ماجي

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سنطرح هذه الاشكالية الفكرية للحوار وأتمنى أن أرى مساهماتكم القيمة حولها
    وهي ....:

    في ظل هذا الحراك الفكري ورغبة هؤلاء المهمومين بأوطانهم في البحث
    والتنقيب عن سبل الخروج من نفق مظلم ما تزال الأمة العربية غير قادرة
    على الخروج منه وذلك عن طريق طرح النظريات والأفكار التي من شأنها
    تقديم الحلول ..، إلا أنه لابد من الاعتراف أن المسألة لم تخرج بعد من التنظير
    إلى التطبيق وأنه ما يزال بين التنظير والتطبيق هوة تتسع كل يوم
    إذ لا جدوى من طرح الأفكار والنظريات دون أن يخرج محتوى الفكر
    المدون على الورق الأبيض إلى حيز الواقع المعيش...

    هل نفتقر إلى منهجية علمية راشدة تستطيع الجمع بين
    المنهج العلمي في البحث والمنهج التطبيقى عند التنظير؟؟

    أم هل نفتقر إلى العزم والمثابرة ومحاولة توصيل هذه الأفكار والنظريات
    إلى الناس بحيث نستطيع ترجمتها لتكون قابلة للتطبيق
    وإحداث تلك النهضة المرجوة ؟؟

    حتى عند عقد المؤتمرات ثم الخروج بتوصيات وورقة عمل بعد اجتماعات
    ومناقشات ومداولات لا نرى أية من هذه التوصيات تخرج إلى النور
    بل تظل حبيسة الورق الذي تضمنها .. وإذا نظرنا إلى كل التنظيمات
    النهضوية العربية والإسلامية الموجودة في عالمنا العربي لا نرى
    علاقة بين المنهج الفكري لها والحراك الفعلي والعملي بل تظل
    دون فاعلية تذكر ...!

    إن الفكر التنظيري لا قيمة له دون هذا التطبيق ، حيث هذه العلاقة
    التكاملية بين الاثنين ، أطرح هذه الإشكالية للنقاش وأنتظر
    مفكرينا لإلقاء دلوهم فيها بحيث نتعرف على طبيعتها وأسبابها
    وأيضا الطرق العملية التي تساعد على تخطيها ..فلا تتسع
    الفجوة أكثر وأكثر حتى لا نصاب بهذا الجمود العربي المتخاذل
    الذي يقوض أركان هذه الأمة ...!!


    ننتظركــــــــــم





    /
    /
    /









    ماجي
  • بلقاسم علواش
    العـلم بالأخـلاق
    • 09-08-2010
    • 865

    #2
    الأخت القديرة المبجلة الأستاذة / ماجـــــي
    أشكرك في اختيار هذا الموضوع، الذي يمثل إشكالية معرفية في عالمنا اليوم ـ عربيّاً واسلاميّاً ـ ذلك أن التنظير وما يتلوه حتما من تطبيق، هو معادلة متماسكة البنيان، وبنيان سامق الأركان ، ولا ترسى الدعائم التطبيقية إلا على الأرض المتماسكة ، ومن هنا؛ هل يصح منا القول:
    إن الفكر التنظيري لا قيمة له دون هذا التطبيق ، حيث هذه العلاقة تكاملية بين الاثنين
    ،فهل يا تُرى تعجِز الفكرة المستنيرة التي اختمرت في الذهن واعتملت في العقل وخرجت في شكل تصور شامل لا يعتوره القصور أن ترّسخ أقدامها على أرض الواقع؟ إن حدث هذا ـ وهذا الذي يحدث في عالمنا العربي اليوم مع الأسف ـ فهل يصح منا علميا وسمها بالفكرة ؟ لأنّ الفكرة قابلة للتطبيق، والفكرة المنظّر بها إن ولدت ميتة ، غير حائزة على حجية الإقناع في وسطها، فلا أمل في حياتها فضلا عن إحيائها.
    وما أريد الدندنة حوله ، أن تنظيرات العرب جميعها سكنت الرفوف في دورالمكتبات حتى علاها غبار النسيان، إما لعدم الجرأة في طرحها أو قلة الترويج لها في المظان التي قد تحوز قبولها ، وبالتالي إقناع المخاطبين بها، وإما لسبب آخر وأنا شخصياً أراه الفارق بيننا وبين الغربيين اللذين تطوروا في كل المناحي الحياتية؛ الانسانية والتقنية ، لأنهم بكل بساطة امتلكوا روح الجماعة والمجموعة ،والعمل في الفريق المتحد ، وعقلية المؤسسة التي لا تزول بزوال الرجال، أما نحن فالفردانية والأنا المنتفخ فوّت علينا الكثير، وأبقانا في الدرك الأخير، نسير في هذا الكوكب وفق ماقاله الشاعر الجاهلي:

    ويقضى الأمر حين تغيب تيم *** ولا يستأذنون وهم شهود
    هذا هو حالنا، ولضرب المثال وتقريب المقال ، كما يقال، لا يفوتنا التنويه ونحن في ملتقى أدبي بجهود العالم السويسري أبي اللسانيات الحديثة فرديناند دي سوسير الذي عرض تنظيراته الألسنية على طلبته مشافهة، بعدما أمعن التفكير في مجال ليس مجاله، فقد كانت بداياته مع الفيزياء ومنطقها وبديهياتها العقلية، ليتحوّل إلى أكبر منظّر للسانيات، ثم أدركه هادم اللذات، فهل نسيها الغربيون، كلا، إن تلامذته المشبعين بروح الفريق المتحد واصلوا المسير ونشروا محاضراته القيمة عام1914م ، ومنها انطلقت البحوث والدراسات وكثرت المدارس النقدية التي تقارب الابداع، فهذه مدرسة كوبنهاغن، وتلك حلقة براغ، والأخرى للشكلانيين الروس وهكذا، والشيىء بالشيىء يذكر، فلنعد أدراجنا إلى علمائنا ولنختر عبد القاهر الجرجاني على سبيل المثال، متسائلين بحسرة عن نظريته [نظرية النظم] ومحاورها الخطية والعمودية، والعدول الدلالي ، والإنزياح ، ومعنى المعنى وغيرها، أين كان أعضاء الفريق؟ وأين كان طلبة الجرجاني ؟ ولمَ لم يواصلواالمسير في رحاب النظرية ؟ أم لم يكن له طلبة؟ وهل كان رجلا مقيداً ممنوعا عن المدارسة؟ كلها أسئلة قلقة متوترة تحرج تاريخنا الأدبي وتؤرقنا ، ولو تعمقت الحفريات الأدبية مثلها مثل غيرها من الحفريات في المجالات الأخرى لوجدنا عجبا، ولعدنا هلعا وأسفا. هذه هي الحال!! ولست أجزم إلا بشيىء وحيد في هذه المسألة المفصلية والحساسة في تراث أجدادنا، وهو النزعة الفردانية المتعالية التي لا تنتهي إلى أي شيىء، لأن الجهود العظيمة هي بعمر أجيال ،لا يقوى عليها فرد واحد له معدل عمر لا يتجاوز بعض العقود في أحسن الأحوال.ولو تواصلت الأجيال هذا ينظر وذاك يقوم والآخر يطبق لكنا نحن من وصل اليوم للفضاء وغزا المريخ ، لأن رحلة الطيران بدأت من عندنا مع عباس ابن فرناس، لكن تشتتنا ونزعتنا النازعة نحو الأنا سلّمت الجهود العربية في شتى الميادين إلى غيرنا، وهاهي أمريكا تعتمد على جهود أوربا ، وهذه الأخيرة انطلقت من تراث العرب والمسلمين لتواصل السير ، لأنهم يعرفون أن التراث العربي هو تراث انساني لا حصرية في ملكيته على العرب وحدهم ، خصوصاً بعدما أضاعوا جزءًا مهما منه، إما جهلا بقيمته، وإما اتكاءً على النزعة الشفوية التي هي نقطة ضعفنا تاريخيا .

    أتمنى أنني قدمت الفائدة ، أو بعض الاضافة .
    ولك أختي ماجي كل تحياتي معطوفة بالتقدير على انتقاء الموضوع
    شكرا لك
    ورحلة نقاشية ماتعة مكللة بالتوفيق.
    التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم علواش; الساعة 04-01-2011, 11:29.
    لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
    ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

    {صفي الدين الحلّي}

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      الأستاذة الراقية ماجي
      وكما دائما؛ تجيدين إشعال نيران الحوار بموضوعاتك الهادفة..
      سأكون بالقرب حتما في هذا الموضوع الرائع..
      تحيتي لك على عمق المحور الذي عرضتِ، وتحية - مثلها - للمداخلة القيمة التي قدَّمها الأستاذ الكريم/ بلقاسم علواش..
      تقديري ومودتي، وإلى عودة لهذا الطرح الراقي.

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت من طرف ماجى نور الدين، قالت :
        "السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
        سنطرح هذه الاشكالية الفكرية للحوار و أتمنى أن أرى مساهماتكم القيمة حولها وهي :
        في ظل هذا الحراك الفكري و رغبة هؤلاء المهمومون ( المهمومين) بأوطانهم في البحث و التنقيب عن سبل الخروج من نفق مظلم ما تزال الأمة العربية غير قادرة على الخروج منه و ذلك عن طريق طرح النظريات و الأفكار التي من شأنها تقديم الحلول، إلا أنه لابد من الاعتراف أن المسألة لم تخرج بعد من التنظير إلى التطبيق و أنه ما يزال بين التنظير و التطبيق هوة تتسع كل يوم إذ لا جدوى من طرح الأفكار و النظريات دون أن يخرج محتوى الفكر ...المدون على الورق الأبيض إلى حيز الواقع المعاش (المَعِيش).
        هل نفتقر إلى منهجية علمية راشدة تستطيع الجمع بين المنهج العلمي في البحث و المنهج التطبيقى عند التنظير؟ أم هل نفتقر إلى العزم و المثابرة و محاولة توصيل هذه الأفكار والنظريات إلى الناس بحيث نستطيع ترجمتها لتكون قابلة للتطبيق وإحداث تلك النهضة المرجوة ؟ حتى عند عقد المؤتمرات ثم الخروج بتوصيات و ورقة عمل بعد اجتماعات و مناقشات و مداولات لا نرى أية من هذه التوصيات تخرج إلى النور بل تظل حبيسة الورق الذي تضمنها، و إذا نظرنا إلى كل التنظيمات النهضوية العربية و الإسلامية الموجودة في عالمنا العربي لا نرى علاقة بين المنهج الفكري لها و الحراك الفعلي و العملي بل تظل دون فاعلية تذكر ! إن الفكر التنظيري لا قيمة له دون هذا التطبيق، حيث هذه العلاقة التكاملية بين الاثنين، أطرح هذه الإشكالية للنقاش و أنتظر مفكرينا لإلقاء دلوهم فيها بحيث نتعرف على طبيعتها وأسبابها وأيضا الطرق العملية التي تساعد على تخطيها، فلا تتسع الفجوة أكثر و أكثر حتى لا نصاب بهذا الجمود العربي المتخاذل الذي يقوض أركان هذه الأمة ...!!
        ننتظركــــــــــم.
        ماجي" اهـ.

        و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته.

        أهلا بالسيدة الفاضلة ماجي و سهلا في ... بيتك أختي الكريمة.
        أشكر لك دعوتك الكريمة لي للمشاركة في الموضوع القيم الذي تعرضينه للمناقشة و المُدراسة.
        إنك تعرضين مسألة هي في حد ذاتها مشكلة عويصة تحتاج منا إلى ضبط كثير من الألفاظ الموظفة هنا ثم التسلح بالجرأة الكافية لتحديد الداء و وصف الدواء.
        ومن الألفاظ المستعملة "التنظير" و "المنهج التطبيقى عند التنظير" و غيرهما مما لونته بالأخضر، تحتاج إلى ضبط دقيق للتقدم في الحوار، ثم إنك تعلنين أن "و إذا نظرنا إلى كل التنظيمات النهضوية العربية و الإسلامية الموجودة في عالمنا العربي لا نرى علاقة بين المنهج الفكري لها و الحراك الفعلي و العملي بل تظل دون فاعلية تذكر" إن استعمالك لكلمة "كل" هنا يفترض أنك على اطلاع حقيقي بكل ما يجري في الوطن العربي ناهيك عن الإسلامي، فما مدى اطلاعك حتى نستطيع التقدم في الحوار ؟
        إن ضبط بعض المفاهيم و تأكيد ما يعرض إما بالإحصاء أو المراجع و المصادر ( أو المظان على حد قول أخينا بلقاسم علواش، حيث يُظن وجودُ المعلومة الصحيحة) يعطيان مصداقية للموضوع و يحثان الأساتيذ الأفاضل هنا على المشاركة العلمية الفاعلة.
        هذه بعض الملاحظات التي أحببت تقديمها بين يدي مشاركتي المتواضعة في الحوار على أمل أن يشاركنا أساتيذنا الكرام ممن لهم باع في مثل هذه القضايا المعقدة.
        تحيتي و تشجيعي.
        و بالتوفيق إن شاء الله تعالى.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • بلقاسم علواش
          العـلم بالأخـلاق
          • 09-08-2010
          • 865

          #5
          [align=center](((فــــاصـــل))))
          أشكرك أيها الفاضل ليشوري حسين
          وكم تغني الاشارة عن العبارة
          واللبيب بها يفهم
          ونحن هذا الذي نريد
          والشكر للقدير الكبير مختار عوض
          ونتمنى أن نرى من درره لُجيْنًا هنا
          تحيتي واحترامي[/align]
          لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
          ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

          {صفي الدين الحلّي}

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بلقاسم علواش مشاهدة المشاركة
            [align=center](((فــــاصـــل))))
            أشكرك أيها الفاضل ليشوري حسين
            وكم تغني الاشارة عن العبارة
            و اللبيب بها يفهم
            و نحن هذا الذي نريد
            والشكر للقدير الكبير مختار عوض
            ونتمنى أن نرى من درره لُجيْنًا هنا
            تحيتي و احترامي[/align]
            بل نواصل ... بعد الفاصل، إن شاء الله تعالى، أخي بلقاسم و أنت أستاذنا الفاضل !
            المؤمن مرآة أخيه و كنت على يقين أنك "تلقفها" و هي "طايرة" !
            فالحر تكفيه الإشارة و تقرع العصا لـ..."لْبَرْهُوش" (هذه خرجة بُلَيْدِيَّة) خاصة !
            تحيتي و مودتي.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • ماجى نور الدين
              مستشار أدبي
              • 05-11-2008
              • 6691

              #7

              مرحبا بالأستاذ القدير بلقاسم ،،

              بداية ً .. أرحب بحضورك المميز في الاجتماعي وأشكرك على مداخلتك
              القيمة التي طرحت فكرا راقيا وشعورا أكيدا بحجم الاشكالية التي نحن بصدد
              التحاور حولها ..
              فكما قلت من قبل : يجب الاعتراف أن هناك هوة تفصل بين التنظير وهو المنهج
              العلمي في البحث والذي يقوم على الشعور بالمشكلة ثم وضع فرضيات البحث
              والتي تشكل هذه الحلول المقترحة ، ثم اختبار هذه الحلول لتخرج من حيز
              الفرضيات البحثية إلى الحلول المؤكدة والتي أثبتت قدرتها على حل المشكلة
              المعنية أو موضع البحث.
              ولقد ذهبت إلى جانب مهم جدا وهو :

              وإما لسبب آخر وأنا شخصياً أراه الفارق بيننا وبين الغربيين اللذين تطوروا في كل المناحي الحياتية؛ الانسانية والتقنية ،
              لأنهم بكل بساطة امتلكوا روح الجماعة والمجموعة ،والعمل في الفريق المتحد ، وعقلية المؤسسة التي لا تزول بزوال
              الرجال، أما نحن فالفردانية والأنا المنتفخ فوّت علينا الكثير، وأبقانا في الدرك الآخير.


              فنجد لديهم أن كل باحث يبدأ من حيث انتهى من سبقه ، ويشرع في الاضافة لهذا المنهج
              السابق ليتفرع ويذهب إلى اكتشافات جديدة قد تضيف الجديد أو تضحض هذا القديم لتبني
              منهجا جديدا مؤكدا ، ثم يأتي دور التطبيق وإخراج هذه النظريات إلى حيز الواقع لتسهم بشكل
              أو بآخر في النهضة المرجوة ..

              كنا أستاذي الفاضل أصحاب الريادة في الكثير من العلوم التي أصبحت تنسب إلى الغرب مع الأسف
              لأن تطبيقها لم يتم بالصورة التي تسمح بالتأريخ الحقيقي لها ، حتى تركنا ريادتنا واكتفينا بالتبعية للغرب
              فعندما نجد اسهامات فهي في الغالب مستندة أو متطفلة على الاسهامات والأسماء الغربية ومحتمية بها
              وباحثة عن مصداقيتها من خلال الاستدلال بها ، وليس هناك أبلغ مماتفضلت به في هذه الجزئية :

              أن تنظيرات العرب جميعها سكنت الرفوف في دورالمكتبات حتى علاها غبار النسيان، إما لعدم الجرأة
              في طرحها أو قلة الترويج لها في المضان التي قد تحوز قبولها ، وبالتالي إقناع المخاطبين بها .


              وهنا لابد أن نهتم بالأفكار وأن تكون واضحة وأن تكون أفكاراً عملية تهتم بتقديم الحلول
              لا البحث في المشكلات وتوصيفها من دون علاج كما قد نرى في بعض الأحوال..
              كما يجب أن يتسم ــ من يضع النظريات والأفكار القابلة للتطبيق الفعلي ـ بالعزم والمثابرة
              والجرأة في تبليغها وإيضاحها خاصة إن كانت تخرج عن نطاق المألوف لدينا ، حيث الخوف
              الذي يتملك البعض لما يجهلونه مما يقدم إليهم .

              كما إن غياب التطبيق أستاذي الفاضل لم يشمل فقط تلك النظريات والأفكار التي تطرح
              بعد بحث وتمحيص لمعرفة قدرتها على المشاركة في نهضة الأمة العربية ، بل تطرق أيضا لما
              يطرحه الإنسان العربي من آراء قيمة عندما يتحدث في محفل ما فتثير الاعجاب والقبول
              ولكن على مستوى تطبيقه لهذه الآراء في واقعه هو ، تجده يبتعد عن جدة الصواب ،
              ليصبح للبعض شخصيتين مختلفتين في آن واحد ..

              كل هذا يدخل ضمن العراقيل التي تجعل الهوة تتسع يوما بعد يوم بين التنظير والتطبيق.
              شكرا لك أستاذي الفاضل وأتمنى عودتك مرات ومرات لمشاركتنا هذا التحاور الهادىء
              فشكرا جميلا ..
              تقبل كل التقدير والاحترام













              ماجي

              تعليق

              • ماجى نور الدين
                مستشار أدبي
                • 05-11-2008
                • 6691

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                الأستاذة الراقية ماجي
                المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                وكما دائما؛ تجيدين إشعال نيران الحوار بموضوعاتك الهادفة..
                سأكون بالقرب حتما في هذا الموضوع الرائع..
                تحيتي لك على عمق المحور الذي عرضتِ، وتحية - مثلها - للمداخلة القيمة التي قدَّمها الأستاذ الكريم/ بلقاسم علواش..
                تقديري ومودتي، وإلى عودة لهذا الطرح الراقي.


                مرحبا بأستاذنا القدير الأستاذ مختار ،،

                شكرا لهذا الحضور المفعم بالرقي والطيبة وهذا عهدنا بك

                أستاذي العزيز وإطلالتك الدائمة التي تحمل نسمات العذوبة

                وننتظر عودتك القيمة وماتحمله من فكر أصيل ..

                تقديري واحترامي










                ماجي

                تعليق

                • ماجى نور الدين
                  مستشار أدبي
                  • 05-11-2008
                  • 6691

                  #9


                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  مرحبا بأستاذي العزيز حسين ،،

                  بداية ً .. شكرا لقبول الدعوة والحضور ..، وشكرا أخرى للتصحيح

                  وأعتذر عن الخطأ لأنني لم أراجع الموضوع بعد كتابته وقد كان يختمر

                  بعقلي وانهيته في وقت متأخر ..

                  أما عن ملاحظاتك القيمة ، بشأن المصطلحات ومدى دقتها فلقد وجهت

                  دعوة للدكتور عبد الرحمن السليمان ليبين لنا مدى دقة تداولها ،

                  بطريقة علمية وهو الأجدر على البت فيها ..

                  وبالنسبة للملاحظة الخاصة بكلمة " كل " واعتراضك عليها

                  فأعتقد أن كل عمل نهضوي له ثماره التي تطرح نفسها وتعلن عن

                  نفسها ، وكما ترى أستاذي الفاضل فإننا نعاني حالة من الركود

                  والتقهقر على جميع المستويات التنموية ، وإلا ماكانت كل المجتمعات

                  العربية بلا استثناء تعاني هذه المشكلات المتفاقمة والتي تزيدنا تأخرا

                  بينما يركب الغرب صاروخا وينطلق نحو المستقبل ..

                  وإليك هذه الاحصائية البسيطة في سنة 2003 :

                  كانت إسرائيل وقتها حوالي 3 مليون نسمة وقد تم تسجيل 640 براءة

                  اختراع بينما في نفس العام كان العالم العربي كله يناهز 280 مليون نسمة

                  وقد تم تسجيل 24 براءة اختراع في الوطن العربي كله ..!!

                  هذه الاحصائية تعكس لنا مدى عزوف البعض عن النهوض والتقدم

                  وأننا فقط نتكلم أكثر مما نعمل ، وأن نتاج الاجتماعات والتوصيات

                  والاسهامات لا تخرج عن كونها مجرد كلام يكتب على الورق ثم يطوى

                  ونستمر في حلمنا العربي الذي لا يغادر جفوننا ..

                  وننتظر باقي مفكرينا لنرى معا وجهات النظر التي سيسعدني تلقيها

                  ودائما أتعلم منكم ومن آرائكم ورؤاكم الراقية .

                  دمت أستاذا نجله ونحترمه ،،

                  تقديري واحترامي














                  ماجي

                  تعليق

                  • يسري مصطفى
                    محظور
                    • 01-09-2010
                    • 72

                    #10
                    الاستاذة ماجي المحترمة
                    تحياتي
                    في البداية يجب أن نفهم ونعرف معنى النظرية ومشتقاتها
                    الفرق بين النظرية والمنظور والرؤية
                    وهل النظرية تخص علم من العلوم أم تنطبق على كافة العلوم
                    بمعنى أن النظرية الاجتماعية هل تكون صالحة للتطبيق السياسي
                    هل هي الاساس في المصطلحات العلمية الخاصة بعلم من العلوم
                    هذه المنطلقات ابتداء هي التي تحدد لنا ماهية التطبيق وأبعاده
                    وحين نتحدث عن النظرية والتطبيق لابد من الاساس في التعريف لكي نبني عليه التطبيق العملي
                    فالمجال هنا يبحث في أسس للوعي والادراك المنهجي ليكون بمثابة خطة يبدأ بها العمل التطبيقي
                    هل الخطط الخمسية أو السداسية أو الرباعية في الاقتصاد نظريات
                    هنا المدخل الاولي
                    فالنظرية علم يحدد المعطيات المنهجية اللازمة للوصول الى خطط قادرة على تحقيق الاهداف المرجوة والمحددة من تبنيها في أي مجال من مجالات الحياة
                    والمنظور يبقى علم لم يصل الى حدود الثبات والنظرية الكاملة
                    وهل من الممكن ان تتألف من مجموعة المناظير نظرية واحده
                    أم أنها تبقى مناظير مستقلة وفرعية يسترشد بها عند التطبيق كملاحق فكرية علمية تخدم الخطط الموضوعة للتنفيذ
                    وماذا عن الرؤية التي قد لاتصل الى مستوى المنظور من ناحية عموميتها وعلمانيتها وبالتالي اقترابها او ابتعادها من النظرية الكاملة بالتأكيد- والتي يمكن ان نطلق عليها الاقتراب في المباحث العلميه -
                    فالرؤية هي بصيرة نافذة ومتعمقة للباحث أو المخطط تنطلق من خلال النظريات القائمة كأساس لتكون قابلة للتطبيق
                    هكذا ننطلق من النظرية الى المنظور والرؤية
                    في عملنا السياسي
                    في علومنا الاجتماعية
                    في خططنا الاقتصادية
                    في دراساتنا الفكرية والنفسية
                    وفي بحوثنا الاعلامية والثقافية عامة
                    لكل مجال نظرياته
                    وهناك لكل علم منظوراته
                    والرؤى المتعددة تنطلق من خلال هذا الثبات العلمي النظري
                    فالاشتراكية الماركسية اللينينية ليست هي الاشتراكية العربية
                    والفكر القومي العربي له منظوراته المختلفة والمتباينه مابين بعثي ووحدوي ناصري وقومي
                    لكل منظور أولوياته التي تختلف عن الاخر وان اتفقت في النهاية على الهدف الواحد في توحيد الامة
                    وهنا نجد الكثير من الصراعات التي عاشها النظام الاقليمي العربي مابين التيارات القومية العربية وبعضها
                    بل مابين التيار الواحد وأجنحته المختلفة على رؤى فرعية تفرق ولا تجمع وتشتت ولا توحد

                    هكذا العلم أحيانا يكون مدمر وغالبا ما يكون مؤسس لنهضة تحتاج الى تيار شعبي كبير متعلم ومستنير

                    مابين النظرية والتطبيق هناك تجارب في الاجتماع والسياسة والاقتصاد والفلسفة
                    كلها شاركت في بناء حضارة العالم وتطورها لكنها لم تكن قران أو انجيل أو توراة لايمكن تغييرها
                    بل صارت على النظريات نظريات تعدلها وتحدثها فنجد في الليبرالية الكثير من النظريات المختلفة
                    كما نجد في الاشتراكية الكثير من النظريات الاصلية والفرعية - العلمية والفوضوية -
                    تلك مداخلتي الاولى
                    متمنيا المتابعة مع الاساتذه ان لزم المناقشة حول ما اجتهدت في طرحه
                    مع كامل احترامي وتقديري لك ولجميع الاخوة والاخوات المشاركين
                    التعديل الأخير تم بواسطة يسري مصطفى; الساعة 06-01-2011, 09:37.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X