كتب مصطفى بونيف
ليس سرًّا إذا ما أعلنت تعلقي الشديد بنصوص ( رشا عبادة) الســاخرة، ولا غرابة في قولي عنها (ملكة الأدب الساخر، بلا منازع) لما وجدت في هذه الكاتبة من مقومات الكاتبة النجمة التي لا يملك قرّاؤها سوى أن يجلسوا طويلا في مقهاها الأدبي الذي لن تشرب فيه شايا بالفتلة، ولكنك ستجد نفسك ترتشف الشّاي بالنعناع، الذي يسري إلى عروق رأسك، حتى تقوم من مكانك وأنت تصرخ "عظمة على عظمة يا ست"....لأنني وجدت رشا عبادة تكتب كأنها تغني!!...، وكم أطربني غناءها وبراعة عزفها على أعصابنا و أوتارنا.
كانت معرفتي الأولى برشا عبادة في موقع ( ملتقى الأدباء والمبدعين العرب)، وأتذكر أنني قرأت له نصا بعنوان (ظل حيطة ولا ظل حمادة)، أدركت في حينها بأنني أقف أمام موهبة عظيمة فوجدت فيها مزيجا بين براعة السرد وصدقه مع خفة ظل آسرة.
رشا عبادة...استطاعت بكتابها الأول ( حواديت رشروشية نصف فارغة) أن تعلن عن نفسها كمبدعة يجب أن يحسب لها ألف حساب في الساحة الأدبية المصرية أولا ومن ثمُّ الساحة العربية.
ولعل السرّ في هذه الخلطة السحرية هي أن رشا تعرف حجمها جيدا، فهي لا تدّعي أبدا بأنها محللة سياسية، أو أنها مصلحة اجتماعية، ولكنها تتحدث بلسان ويد وعقل الفتاة المصرية الأصيلة، تلك الفتاة التي تقضي ساعات يومها بين أربع جدران في البيت...استطاعت رشا أن تنقل البيت إلى الأدب، وأن تنقل الأدب إلى البيت، من أجل ذلك أجد نفسي أستنشق الملوخية، والمحشي، والشاي حين أقرأ نصوصها...ثم حين أفرغ من قراءتها أسقط على الأرض من الجوع، بل إنني أزعم بأن نصوص رشا عبادة بمثابة الوصفة المثالية لمن يريد زيادة في الوزن. وأعتقد بأن اسمها الأدبي سيكون مستقبلا (أم مصطفى)، طبعا أقصد هنا مصطفى ابنها الصغير الذي يبدو جليا بأنه ملهمها الأول كيف لا وهو ذلك الطفل الشقي الذي نراه معها في كل مكان تسير إليه، بل إنني كثيرا ما رأيته يتنطط بين حروفها وكلماتها، حين يناديني ( عمو مصطفى، عمو مصطفى) أشعر بأنه هو صاحب الحقوق الفكرية والأدبية، ولا أنكر ميلي الشديد إلى هذا الطفل لأنه يشبهني كثيرا!!.
رشا لا تكتب في السياسة، لأنها تؤمن إيمانا عميقا بأن الكاتب إذا كتب في شؤون السياسة فهو لا يحمل في يده قلما، بل يحمل رصاصة الرحمة التي قد يطلقها على رأسه في أية لحظة ...وأمثال رشا عبادة لا يجب أن يموتوا...
وأنا هنا أناشدها...هذه الملكة...سندريللا الأدب الساخر، أن تعلّم من لا يعلم أنًّ الساخرين ليسوا شعراء بلاط، ولا فلاسفة ...ولا مهرجي بلاط، ولكن الساخرين هم صوت ولسان وعقل ....ومن لا يفهمهم فهو أعمى، ومن يفكر في اغتيالهم فهو مجرم. فغردي يا رشا ...ولا تستسلمي بجناحيك للرياح، لأنها رياح مهما قويت هي أضعف من تعطيل حريتك وإبداعك أيتها الساخرة الساحرة.
أخوك مصطفى بونيف
سندريللا الأدب الساخر، رشا عبادة


ليس سرًّا إذا ما أعلنت تعلقي الشديد بنصوص ( رشا عبادة) الســاخرة، ولا غرابة في قولي عنها (ملكة الأدب الساخر، بلا منازع) لما وجدت في هذه الكاتبة من مقومات الكاتبة النجمة التي لا يملك قرّاؤها سوى أن يجلسوا طويلا في مقهاها الأدبي الذي لن تشرب فيه شايا بالفتلة، ولكنك ستجد نفسك ترتشف الشّاي بالنعناع، الذي يسري إلى عروق رأسك، حتى تقوم من مكانك وأنت تصرخ "عظمة على عظمة يا ست"....لأنني وجدت رشا عبادة تكتب كأنها تغني!!...، وكم أطربني غناءها وبراعة عزفها على أعصابنا و أوتارنا.
كانت معرفتي الأولى برشا عبادة في موقع ( ملتقى الأدباء والمبدعين العرب)، وأتذكر أنني قرأت له نصا بعنوان (ظل حيطة ولا ظل حمادة)، أدركت في حينها بأنني أقف أمام موهبة عظيمة فوجدت فيها مزيجا بين براعة السرد وصدقه مع خفة ظل آسرة.
رشا عبادة...استطاعت بكتابها الأول ( حواديت رشروشية نصف فارغة) أن تعلن عن نفسها كمبدعة يجب أن يحسب لها ألف حساب في الساحة الأدبية المصرية أولا ومن ثمُّ الساحة العربية.
ولعل السرّ في هذه الخلطة السحرية هي أن رشا تعرف حجمها جيدا، فهي لا تدّعي أبدا بأنها محللة سياسية، أو أنها مصلحة اجتماعية، ولكنها تتحدث بلسان ويد وعقل الفتاة المصرية الأصيلة، تلك الفتاة التي تقضي ساعات يومها بين أربع جدران في البيت...استطاعت رشا أن تنقل البيت إلى الأدب، وأن تنقل الأدب إلى البيت، من أجل ذلك أجد نفسي أستنشق الملوخية، والمحشي، والشاي حين أقرأ نصوصها...ثم حين أفرغ من قراءتها أسقط على الأرض من الجوع، بل إنني أزعم بأن نصوص رشا عبادة بمثابة الوصفة المثالية لمن يريد زيادة في الوزن. وأعتقد بأن اسمها الأدبي سيكون مستقبلا (أم مصطفى)، طبعا أقصد هنا مصطفى ابنها الصغير الذي يبدو جليا بأنه ملهمها الأول كيف لا وهو ذلك الطفل الشقي الذي نراه معها في كل مكان تسير إليه، بل إنني كثيرا ما رأيته يتنطط بين حروفها وكلماتها، حين يناديني ( عمو مصطفى، عمو مصطفى) أشعر بأنه هو صاحب الحقوق الفكرية والأدبية، ولا أنكر ميلي الشديد إلى هذا الطفل لأنه يشبهني كثيرا!!.
رشا لا تكتب في السياسة، لأنها تؤمن إيمانا عميقا بأن الكاتب إذا كتب في شؤون السياسة فهو لا يحمل في يده قلما، بل يحمل رصاصة الرحمة التي قد يطلقها على رأسه في أية لحظة ...وأمثال رشا عبادة لا يجب أن يموتوا...
وأنا هنا أناشدها...هذه الملكة...سندريللا الأدب الساخر، أن تعلّم من لا يعلم أنًّ الساخرين ليسوا شعراء بلاط، ولا فلاسفة ...ولا مهرجي بلاط، ولكن الساخرين هم صوت ولسان وعقل ....ومن لا يفهمهم فهو أعمى، ومن يفكر في اغتيالهم فهو مجرم. فغردي يا رشا ...ولا تستسلمي بجناحيك للرياح، لأنها رياح مهما قويت هي أضعف من تعطيل حريتك وإبداعك أيتها الساخرة الساحرة.
أخوك مصطفى بونيف
تعليق