إطلالة على أيام منسية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.محمد فؤاد منصور
    أديب
    • 12-04-2009
    • 431

    إطلالة على أيام منسية

    إهداء خاص لكل أخوتي وأخواتي أقباط مصر بمناسبة عيد الميلاد المجيد

    إطلالة على أيام منسية

    كنت أحسبنا عائلة واحدة ، لم أكن أعرف أن بيت عم منصوريختلف عن بيتنا في شيء،فالشقتان مفتوحتان طوال اليوم وكان الممر الفاصل بينهما امتددا لكليهما .
    كنت أصغر من أن أدرك أن عم منصور لاعلاقة له باسمي الثالث فقد مات جدي الذي يحمل نفس الاسم قبل ولادتي بزمن بعيد ،كان لدي إحساس غامض بأنه لابد ينتمي بشكل ما لعائلتنا ، فهو يحمل اسمنا ، كما أنه رفيق أبي الدائم في كل تحركاته ، وكانت "طنط أنجيل" زوجته ، رفيقة أمي الوحيدة تقريباً .
    القواسم التي جمعت أسرتينا صهرتنا ومزجتنا معاً، أسرتنا قدمت من الإسكندرية للعيش في القاهرة ، وكذلك أسرة العم منصور ، والأغراب يأتلفون سريعاً ، فلاأقارب لهم بالعاصمة المترامية الأطراف ، حتى سطح المنزل الذي ضمنا معاً كان مملكة مشتركة لأمي وطنط أنجيل ، كان مزرعة دواجن مصغرة تمتزج طيورنا وطيورها ، فلم أكن أعرف كيف تميز أمي طيورنا من طيور طنط أنجيل والأغلب انها لم تكن تهتم لذلك فقد كنت وأشقائي مكلفين بنثرالحبوب ووضع الطعام للدواجن في مواقيت ثابتة دون تمييز ، مرة تبعث بها أمي ومرة تكلفنا طنط أنجيل بالمهمة ذاتها.
    كنت ألعب وأخوتي لعبة "الأستغماية " فألوذ بشقة العم منصور واختبيء في حجرة "الخزين" تحيط بي أقفاص وكراتين ، فأشعر بسعادة بالغة وأنا أجلس مختبئاً في الظلام ، كان يروق لطنط أنجيل أحياناً أن تشاركنا لهونا ،فتدفع بي داخل خزانة الملابس بحجرة نومها ،وتقف امام المرآة الكبيرة تصفف شعرها المنساب على ظهرها بينما ترقب من طرف خفي أخوتي وهم يتجولون في شقتها بحثاً عني حتى إذا عثروا علي محشوراً بجسدي الصغير داخل الخزانة انطلقت الضحكات من القلب صافية ومجلجلة ..
    لم تكن "ماما أنجيل" كما كنا ندعوها قد رزقت بأطفال فكانت تعتبرنا أولادها الذين لم يقدر لها أن تنجبهم ، تشاركنا اللعب وتبقى في شقتنا صحبة أمي أغلب الوقت حتى يعود أبي صحبة العم منصور من المقهى في المساء ، كنا جميعاً متشابهين كأحجار النرد، أبي يشبه عم منصور وأمي نسخة أخرى من "ماما أنجيل"، لم نكن نعرف أن لنا ديناً آخر غير دينهم ،كانت تخرج في رحلات صباحية أيام الآحاد فتغيب لبعض الوقت ثم تعود محملة بألوان الحلوى توزعها علينا وكأنه اعتذار صريح عن الغياب ،لم نكن نعلم أين تذهب ، وعبثاً حاولنا استدراجها لنعرف أين تختفي عن أعيننا ، ولماذا أيام الآحاد تحديداً فكانت تضحك وتقول وهي تشير إلى سجادة الصلاة المفروشة دائماً في جانب من الصالة الواسعة :
    - أصلي في الجامع بتاعي .
    ثم تواصل الضحك وهي تلمح أسئلة كثيرة تتقافز في وجوهنا دون إجابة .
    هكذا مضت أيامنا سنين طويلة ،كبرنا وزادت معارفنا وعلمنا مالم نكن نعلم ومع ذلك فقد استمرت الحياة المشتركة بيننا حتى تخرجنا وتفرقت بناالسبل ، مات أبوانا ومات عم منصور ولحقت به ماما أنجيل في تاريخ لاحق وسكن شقتهما أقارب لهما ، وكلما زرت بيتنا القديم وقفت في الممر الفاصل بين الشقتين أتأمل البابين المغلقين على سكان جدد وكأنما أراهما للمرة الأولى .

  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    #2
    [align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
    أخي المبدع القدير الدكتور محمد فؤاد منصور
    لو يقرأ المتزمتون نصك هذا ، لو يقرأ مجرمو الكنيسة القبطية في الاسكندرية نصك هذا ، لربما عادوا إلى صوابهم ، و لكن للأسف فإن التعصب أعمى أبصارهم و بصائرهم ...
    لقصتك - أخي الحبيب - طابع إنساني ، لا يفرق بين مسلم و مسيحي ، فالدين لله و لكن الوطن للجميع ،
    سلم فكرك الراقي و قلبك الكبير ،
    و دام يراعك باسقا
    نزار
    [/align][/cell][/table1][/align]

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      هكذا مضت أيامنا سنين طويلة ،كبرنا وزادت معارفنا وعلمنا مالم نكن نعلم ومع ذلك فقد استمرت الحياة المشتركة بيننا حتى تخرجنا وتفرقت بناالسبل ، مات أبوانا ومات عم منصور ولحقت به ماما أنجيل في تاريخ لاحق وسكن شقتهما أقارب لهما ، وكلما زرت بيتنا القديم وقفت في الممر الفاصل بين الشقتين أتأمل البابين المغلقين على سكان جدد وكأنما أراهما للمرة الأولى .





      الزّميل الغالي : والأستاذ القدير : محمد فؤاد منصور ...
      ما أقساه من مشهدٍ ...؟؟؟!!!
      أن توصد الأبواب التي كانت مفتوحة فيما مضى على مصراعيها ...
      ينبعث منها الخير ، والحبّ ، والتّلاحم ، والتّعايش الأخوي ..
      وهل هناك فصل بين الدّماء التي تسري في شريانٍ واحدٍ ...؟؟؟!!!
      هكذا تعلّمنا ...وهذا مارسخ في أذهاننا ، منذ نعومة أظفارنا...
      عُدتَ بي إلى الطّفولة د. محمد ...
      إذ كنّا نسكن في دمشق بحيّ / الشّعلان / ولنا جيران من الأخوة الأرمن ...
      دخلوا ذاكرتنا بشكلٍ يصعب محوه ، للمحبّة الحقيقية والألفة التي كانت بين أسرتينا..
      أديبنا الرّائع : لكتاباتك دائماً نكهة من عمر الأيّام ، بكلّ ما تحمله من شجون ..
      لك أعذب أمنياتي ...وتحيّاتي ...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • د.محمد فؤاد منصور
        أديب
        • 12-04-2009
        • 431

        #4
        أستاذنا الجليل نزار الزين
        حين لمحت اسمك هاهنا انتشى القلب طرباً ، وحمدت الله أن جمعنا من جديد في مكان بالغ الروعة والبهاء ..
        كلماتك أوسمة تزين صدري وتشرف العمل الذي يحظى بتوقيعك فالشكر لك في كل حين .. ولاحرمنا الله من تواصلك الجميل..
        مودتي القلبية.

        تعليق

        • د.محمد فؤاد منصور
          أديب
          • 12-04-2009
          • 431

          #5
          صديقتي الأروع إيمان الدرع
          لست أجد كلمات تفي بحقك عليّ ،فأنت صديقة غالية وأخت أشعر بدفء أخوتها حيث توجهت ، كلماتك المشجعة تعكس صفاء روحك ونبل صفاتك ،وتملؤني فرحاً أن حظيت نصوصي برضا كاتبة قديرة وكاتبة أحبها وأحترمها ..
          فلك من قلب أخيك أسمى آيات المودة.
          وشكراً آلاف المرات لكل حرف خطه قلمك بحق نصوصي.

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير
            د. محمد فؤاد منصور
            أدخلتنا عالمك الجميل بذاك التلاحم المتناغم
            أصلي في الجامه بتاعي
            جملة أخذتني لشارعي الذي كنت أسكنه
            وعلى يميني بيت حنين صديق ابني وقبالة بيتي بيت أدموند صديق ابني أيضا
            كانوا يذهبون معا لمدرستهم وحين يعودون يجتمعون معا مرة في بيتنا وأخرى عند الآخر يتغدون ثم يكملون واجباتهم وبعدها يلعبون كرة القدم وكأنهم أشقاء ولم يفكر أحدهم يوما أن يسأل الآخر عن دينه
            كانت في منطقتنا ثلاثة كنائس فجرت مع الأسف بعد الإحتلال
            نص أوجعني خاصة تلك الأبواب التي أغلقت
            ودي الأكيد لك
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • د.نجلاء نصير
              رئيس تحرير صحيفة مواجهات
              • 16-07-2010
              • 4931

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              أستاذي الفاضل:محمد فؤاد منصور
              هذه القصة تؤكد توحد النسيج
              نعم كلنا كيان واحد نعيش سويا لا فرق بين مسيحي ومسلم
              في المدرسة منذالصغر صديقتي مريم كنت أنا وهي نلعب سويا لم أدرك أنها مسيحية
              إلا في حصة التربية الدينية فقط
              لكننا لم نفترق وكانت تصوم معي شهر رمضان ،وتقرأ القرآن وتحفظ الآيات المقررة عليها
              لم نعرف تعصبا ولا تطرفا
              وللحق معظم الشعب لايعرف الشعور بالفرقة ما صنعها هو الاعلام الذي يسكب الزيت علي النار
              سلمت يمناك استاذي الفاضل
              sigpic

              تعليق

              • فايزشناني
                عضو الملتقى
                • 29-09-2010
                • 4795

                #8
                د. فؤاد المحترم

                مبارك هذا الحرف الذي يحضّ على المحبة والأخوة والوئام
                من منا لا يتذكر أحلى أيام حياته بعيداً عن الطائفة والمذهب
                فكان هناك انصهار بين جميع الناس من كل الطوائف والأديان
                محبة على امتداد بيوت الوطن العامرة بالسلام والسكينة والأمان
                نحمد الله أننا مانزال نحتفظ بها ونعلم أولادنا عليها بكثير من الإيمان
                والممر الفاصل والجدران لو نطقت لباحت بكل تلك الذكريات لأنها تكتنزها و تتباهى بها
                شرفني قراءة نصك سيدي
                مع فائق تقديري
                هيهات منا الهزيمة
                قررنا ألا نخاف
                تعيش وتسلم يا وطني​

                تعليق

                • أمل ابراهيم
                  أديبة
                  • 12-12-2009
                  • 867

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                  إهداء خاص لكل أخوتي وأخواتي أقباط مصر بمناسبة عيد الميلاد المجيد


                  إطلالة على أيام منسية


                  كنت أحسبنا عائلة واحدة ، لم أكن أعرف أن بيت عم منصوريختلف عن بيتنا في شيء،فالشقتان مفتوحتان طوال اليوم وكان الممر الفاصل بينهما امتددا لكليهما .
                  كنت أصغر من أن أدرك أن عم منصور لاعلاقة له باسمي الثالث فقد مات جدي الذي يحمل نفس الاسم قبل ولادتي بزمن بعيد ،كان لدي إحساس غامض بأنه لابد ينتمي بشكل ما لعائلتنا ، فهو يحمل اسمنا ، كما أنه رفيق أبي الدائم في كل تحركاته ، وكانت "طنط أنجيل" زوجته ، رفيقة أمي الوحيدة تقريباً .
                  القواسم التي جمعت أسرتينا صهرتنا ومزجتنا معاً، أسرتنا قدمت من الإسكندرية للعيش في القاهرة ، وكذلك أسرة العم منصور ، والأغراب يأتلفون سريعاً ، فلاأقارب لهم بالعاصمة المترامية الأطراف ، حتى سطح المنزل الذي ضمنا معاً كان مملكة مشتركة لأمي وطنط أنجيل ، كان مزرعة دواجن مصغرة تمتزج طيورنا وطيورها ، فلم أكن أعرف كيف تميز أمي طيورنا من طيور طنط أنجيل والأغلب انها لم تكن تهتم لذلك فقد كنت وأشقائي مكلفين بنثرالحبوب ووضع الطعام للدواجن في مواقيت ثابتة دون تمييز ، مرة تبعث بها أمي ومرة تكلفنا طنط أنجيل بالمهمة ذاتها.
                  كنت ألعب وأخوتي لعبة "الأستغماية " فألوذ بشقة العم منصور واختبيء في حجرة "الخزين" تحيط بي أقفاص وكراتين ، فأشعر بسعادة بالغة وأنا أجلس مختبئاً في الظلام ، كان يروق لطنط أنجيل أحياناً أن تشاركنا لهونا ،فتدفع بي داخل خزانة الملابس بحجرة نومها ،وتقف امام المرآة الكبيرة تصفف شعرها المنساب على ظهرها بينما ترقب من طرف خفي أخوتي وهم يتجولون في شقتها بحثاً عني حتى إذا عثروا علي محشوراً بجسدي الصغير داخل الخزانة انطلقت الضحكات من القلب صافية ومجلجلة ..
                  لم تكن "ماما أنجيل" كما كنا ندعوها قد رزقت بأطفال فكانت تعتبرنا أولادها الذين لم يقدر لها أن تنجبهم ، تشاركنا اللعب وتبقى في شقتنا صحبة أمي أغلب الوقت حتى يعود أبي صحبة العم منصور من المقهى في المساء ، كنا جميعاً متشابهين كأحجار النرد، أبي يشبه عم منصور وأمي نسخة أخرى من "ماما أنجيل"، لم نكن نعرف أن لنا ديناً آخر غير دينهم ،كانت تخرج في رحلات صباحية أيام الآحاد فتغيب لبعض الوقت ثم تعود محملة بألوان الحلوى توزعها علينا وكأنه اعتذار صريح عن الغياب ،لم نكن نعلم أين تذهب ، وعبثاً حاولنا استدراجها لنعرف أين تختفي عن أعيننا ، ولماذا أيام الآحاد تحديداً فكانت تضحك وتقول وهي تشير إلى سجادة الصلاة المفروشة دائماً في جانب من الصالة الواسعة :
                  - أصلي في الجامع بتاعي .
                  ثم تواصل الضحك وهي تلمح أسئلة كثيرة تتقافز في وجوهنا دون إجابة .
                  هكذا مضت أيامنا سنين طويلة ،كبرنا وزادت معارفنا وعلمنا مالم نكن نعلم ومع ذلك فقد استمرت الحياة المشتركة بيننا حتى تخرجنا وتفرقت بناالسبل ، مات أبوانا ومات عم منصور ولحقت به ماما أنجيل في تاريخ لاحق وسكن شقتهما أقارب لهما ، وكلما زرت بيتنا القديم وقفت في الممر الفاصل بين الشقتين أتأمل البابين المغلقين على سكان جدد وكأنما أراهما للمرة الأولى .

                  //////////

                  أستاذنا القدير /محمد فؤاد منصور
                  مياء الخير والعافية
                  مربلدنا العراق في هجمة طائفية شرسة شتت طوائف البلد السني الشيعي المسيحي لم نكن متفرقين كانت تجمعنا أنساب وصلة رحم وأخوة ،رأينا وجوه مظلمة لم نألفها من قبل الجامع يضم جميع الطوائف الأن كل مجموعة لها حسينية
                  مصغرة له ولآعوانه شرهم أينما وجدوا ولنا الله ويجب أن نتحد كلنا كل من مكانه يمنعهم لا يصح إلا الصحيح وسيندمون فلنتكاتف ونحن عائلة واحدة
                  ولنمشي علي خطي رسول الله( صلى الله عليه وسلم) لا فرق بين نصراني ومسلم ودعوا الديانات تمارس طقوسها كما
                  وما انزل في قرأننا الكريم لكم دينكم ولي ديني
                  بارك الله فيك اخ محمد
                  تحية طيبة وود


                  عليه الوطن العربي اجمع هي فتنة الأن
                  ماتمر به مصر أنت تعرف الفتنة الطائفية ألتي أشلاء العراقيين في الشوارع
                  درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                  تعليق

                  • د.محمد فؤاد منصور
                    أديب
                    • 12-04-2009
                    • 431

                    #10
                    الأخت المبدعة الراقية عائدة محمد نادر
                    أشكرك على تشريفك لقصتي بتعليقك الرائع الذي أعتبره وساماً حظيت به من قامة أدبية سامقة ..
                    تقبلي أسمى آيات احترامي لشخصك الكريم.

                    تعليق

                    • د.محمد فؤاد منصور
                      أديب
                      • 12-04-2009
                      • 431

                      #11
                      عزيزتي الراقية نجلاء نصير
                      سعدت بتعليقك الجميل الذي يؤكد سمو تلك العلاقة بين أبناء مصر والتي تعبث بها أياد تريد أن تفرقنا شيعاً لأغراض شيطانية ولن تذل مصر أبداً وفيها أبناء يحرصون على وحدتها وأخوة ساكنيها بصرف النظر عن عقائدهم وأديانهم ..
                      لك الود الدائم.

                      تعليق

                      • د.محمد فؤاد منصور
                        أديب
                        • 12-04-2009
                        • 431

                        #12
                        أخي العزيز فايز شناني
                        أسعدتني إطلالتك الغنية على النص وتعليقك الذي هو إضافة للفكرة التي يدور حولها .. سأسعد بحضورك بمتصفحي دائماً وأرجو أن تتقبل مني أعطرالود ، مع أرق تحياتي لشخصك الكريم.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X