وقال إقرأ
كأنَّ اللـهَ عاقبنى وقال اكتبْ لهم شعرا
وخفَّ الجنُ يتبعُنى وأثقل كاهلي صخرا
وبيَّت ذات أمسيةِ
بوادي عَبْقر أمرا
وأشعل نار رقصتهِ
وأوغل فى قصيدتهِ
فأغراني بصُحبتهِ
وفجرَّ عتـْمتي فجرا
وقلـَّب جيبَ سُترتهِ
وأفرغ في يدي جمرا
فسالَ دمي على قلمي
وغاصت في اللظى قدمي
وخضَّب لونهُ البحرا
ورقـْرق سرَّ خمرتهِ
بكأس لم تـَذقْ خمرا
فهاتِ الكأسَ ما قـُتلتْ
قـُتلتْ وصُبَّ لي أخرى
فإن تكُ أنت لا تدري
فدونكَ من بنا أدرى
وجئتُ اللـهَ أسألهُ
وأحبو في الرحابِ لهُ
فبدَّل عسْرها يُسرا
ورطـَّب من نداهُ فمي
فحلَّ العقدةَ الكبرى
وأدنانى لسدْرتهِ
وأسدلَ دون حضرته
على وجه الضحى سترا
فأشرق بالسنى صدرى
فقلتُ أ ُشْدَدْ به أذ ْدى
وكاشفنى وقال إذهب فلن تبْرا
فمن سالت دماهُ على
شفاف الجرح لن تبْرأ
ومن رشَفتْ ثناياهُ
شفاة البوح
لن يفشى لنا سرا
وزملـَّنى ولازمنى وقال اركـُضْ
بأوديةِ الهوى سبعا
وأرقةِ الجوى تسعا
وقم واسجُد لنا عشرا
ولا تجفـْل إذا جفلتَ خيولهُم
ولا تعْرضْ
ولا تحفـْل بهم وارفضْ
بها اللغوَ الذي استشرا
وقيصْرهَا وصاحبَ عرشها كسْرى
وهزَّ عروش كـْرمتهِ
فهامت مُهجتى سُكـْرا
ودلاني لناقتهِ
فطارت ناقتى مُهْرا
سنابكـُه بمُنزلق تُخصَّبُ أرضَنا السمرا
فـُيعشب قيْظـُها عطرا
ويطرحُ رملـُها زهرا
وقال إهبط هنا مصرا
فقد صمتوا بها دهرا
وكم نطقوا بها كـُفرا
وما ذاقوا بها حلوا
وكم ذاقوا بها مرَّا
وخفَّ الجنُ يتبعُنى وأثقل كاهلي صخرا
وبيَّت ذات أمسيةِ
بوادي عَبْقر أمرا
وأشعل نار رقصتهِ
وأوغل فى قصيدتهِ
فأغراني بصُحبتهِ
وفجرَّ عتـْمتي فجرا
وقلـَّب جيبَ سُترتهِ
وأفرغ في يدي جمرا
فسالَ دمي على قلمي
وغاصت في اللظى قدمي
وخضَّب لونهُ البحرا
ورقـْرق سرَّ خمرتهِ
بكأس لم تـَذقْ خمرا
فهاتِ الكأسَ ما قـُتلتْ
قـُتلتْ وصُبَّ لي أخرى
فإن تكُ أنت لا تدري
فدونكَ من بنا أدرى
وجئتُ اللـهَ أسألهُ
وأحبو في الرحابِ لهُ
فبدَّل عسْرها يُسرا
ورطـَّب من نداهُ فمي
فحلَّ العقدةَ الكبرى
وأدنانى لسدْرتهِ
وأسدلَ دون حضرته
على وجه الضحى سترا
فأشرق بالسنى صدرى
فقلتُ أ ُشْدَدْ به أذ ْدى
وكاشفنى وقال إذهب فلن تبْرا
فمن سالت دماهُ على
شفاف الجرح لن تبْرأ
ومن رشَفتْ ثناياهُ
شفاة البوح
لن يفشى لنا سرا
وزملـَّنى ولازمنى وقال اركـُضْ
بأوديةِ الهوى سبعا
وأرقةِ الجوى تسعا
وقم واسجُد لنا عشرا
ولا تجفـْل إذا جفلتَ خيولهُم
ولا تعْرضْ
ولا تحفـْل بهم وارفضْ
بها اللغوَ الذي استشرا
وقيصْرهَا وصاحبَ عرشها كسْرى
وهزَّ عروش كـْرمتهِ
فهامت مُهجتى سُكـْرا
ودلاني لناقتهِ
فطارت ناقتى مُهْرا
سنابكـُه بمُنزلق تُخصَّبُ أرضَنا السمرا
فـُيعشب قيْظـُها عطرا
ويطرحُ رملـُها زهرا
وقال إهبط هنا مصرا
فقد صمتوا بها دهرا
وكم نطقوا بها كـُفرا
وما ذاقوا بها حلوا
وكم ذاقوا بها مرَّا
وساقَ إلىَّ جبريلَ
الذي أسريَ
بغير بُراق سيَّدنا ومولاهُ
وقد دكـَّت جناحاهُ
ثمودَ وبنتَ سادوم
ولـُوطا من ضحاياه
فدْمدمَ فوق داريتها وأهليها
وسوَّى بطـْنـَها ظـَهْرا
وسافلـَها بعاليها
وقال إقرأ
ولا تعبأ
بساقيها وشاديها وحاديها
ولا تلجأ
لغير نِشيد جائعها وعاريها وحافيها
فما قيلت لغير رَبيبِ بجدتِها
وخير الخلق ِكلـَّهمِ وعتـْرتِها
وصَفوةِ من برىَ البارى
ومن أنشأ ْ
فتى الإسراءِ والمعراج والغارِ
ومن للجاهل العارى
ليُصبح بعده قارى ِأجْرني ِ إن تكـُن جاري
وانقذنى من العار
وأعتقنى من الرق ِالذى
يقتاتُ من عصبى وأوتاري
وقال إقرأ
فقـُل لى يا جناحَ اللـهِ ما أقرأ
ولستُ محمدا فيها ولا الساري
من الأدنى إلى الأقـْصى
ولا لـُقـْمانَ إذ أوْصى
ولا موسَى الذى ألقى أفاعيهِ
لتـُلقفَ كـْيدهم سحْرا
إذا نُودي بها إخلعْ
بوادي الطـْورفى سيْناءَ
نعْليهِ..ولا تجسعْ
لعلـَّك قابسٌ قبسا من النارِ
ولست بباخع نفسى ولن أبخعْ
ولن أخضعْ
لغير جلال ِ رهْبتهِ ومرآهُ
ولا يعقوب الذي إبيضَّت
من الأحزان ِعيناه
ولا أيوبَ أو عيسى ولا داودْ
ولا المُزجْىَ إليه الخيلُ
قد طفقت بغير حدودْ
ولا نوحَ الذي أرسى سفينتـُه
على الجُودّى واعتصموا
إلى جبل ليعْصمهمْ من التيارْ
ولا ذا النـُون أو يحيي ولا يوسف
فوأسفا على يوسفْ
ولكني فتى يحبو على شوك وأشـْفارِ
ويمشى في هجير الشمس
فوق شواظِ أحجارِ
سيوف الرُوم مُنـْتعلى
وسْوطِ العُرْبِ زُنـَّادي
توالـْوا فوق قافيتى
وعاثوا في ثرى دارى
ويتلو آى قافيةِِِ
لجبارَّين كـُفـَّارِ
تُقلـَّبني مدامعُها على جحْرِى ومزماري
يُؤرقه هوى الأشعارْ
ويحرقهُ دمُ الثوار
ويُغرقهُ جواد الشعرِ في لـُجَِّ من الأسفار
ويرحلُ عن ثرى دار
ولا يسلو رُبوع الدارْ
وقال إقرأ
ولا تعبأ
فأنت قصيدُ أبياتى
وكـُحل عيون مرآتى
وإن تنظـُرْ
بصفـْحتِها ولا تُبصْر
سنا وجهي فلا تعْشَ
فذا سري ومن أفـْشَ
بسرِ الروم والملكوتْ
فسوف يموتْ
إذا غشـَّاهُ ما غشـَّى
صريعَ الوحى والإلهامْ
وقد طـُويت بها صُحفٌ
لأهلِيها بني الأرحامْ
وإن نُشرت بها صحفٌ
لكل بُغاثِ هذا العامْ
وقد كلـَّت لطول المشي
فوق الصخرِ
فوق القهرِ
عبر النهرِ
قد كلـَّت بنا الأقدام
وغُيض الماءُ إذ ْجفـَّت بنا الأقلام
وما عرفوا بأن النهر إن يجري
من الينبُوع للمنبعْ
فلا يدري إذا جفـَّت مدامعهُ
بأن الدمعَ دمع الأرض قد روَّاه
ندى عرَق الذين بكـْوا
بضفتيه وما هجروا
ديارهمُ وقد جُلدوا بها دهرا
وما جهروا بها جهْرا
وصُكـَّت دون ما جهروا مسامعهُ
وما علموا بأن النار إن تسرى وإن تدمعْ
بروح الشاعر العنقاءِ لا يُحنى قوافيه ولا يركعْ
وإن يجْني بها الأشواك والبَلقعْ
لغيرِ جبين من نـادى
وكاشفهُ وبايعهُ
وقالُ اكتب لهم شعرا
فإن الحرفَ مصرىُ
وإن النبضَ مصرىُ
إذا اشتعلت أصابعهُ
تُزلزلُ في السما شمسا
ونجما اسمهُ الشُعْرى
الذي أسريَ
بغير بُراق سيَّدنا ومولاهُ
وقد دكـَّت جناحاهُ
ثمودَ وبنتَ سادوم
ولـُوطا من ضحاياه
فدْمدمَ فوق داريتها وأهليها
وسوَّى بطـْنـَها ظـَهْرا
وسافلـَها بعاليها
وقال إقرأ
ولا تعبأ
بساقيها وشاديها وحاديها
ولا تلجأ
لغير نِشيد جائعها وعاريها وحافيها
فما قيلت لغير رَبيبِ بجدتِها
وخير الخلق ِكلـَّهمِ وعتـْرتِها
وصَفوةِ من برىَ البارى
ومن أنشأ ْ
فتى الإسراءِ والمعراج والغارِ
ومن للجاهل العارى
ليُصبح بعده قارى ِأجْرني ِ إن تكـُن جاري
وانقذنى من العار
وأعتقنى من الرق ِالذى
يقتاتُ من عصبى وأوتاري
وقال إقرأ
فقـُل لى يا جناحَ اللـهِ ما أقرأ
ولستُ محمدا فيها ولا الساري
من الأدنى إلى الأقـْصى
ولا لـُقـْمانَ إذ أوْصى
ولا موسَى الذى ألقى أفاعيهِ
لتـُلقفَ كـْيدهم سحْرا
إذا نُودي بها إخلعْ
بوادي الطـْورفى سيْناءَ
نعْليهِ..ولا تجسعْ
لعلـَّك قابسٌ قبسا من النارِ
ولست بباخع نفسى ولن أبخعْ
ولن أخضعْ
لغير جلال ِ رهْبتهِ ومرآهُ
ولا يعقوب الذي إبيضَّت
من الأحزان ِعيناه
ولا أيوبَ أو عيسى ولا داودْ
ولا المُزجْىَ إليه الخيلُ
قد طفقت بغير حدودْ
ولا نوحَ الذي أرسى سفينتـُه
على الجُودّى واعتصموا
إلى جبل ليعْصمهمْ من التيارْ
ولا ذا النـُون أو يحيي ولا يوسف
فوأسفا على يوسفْ
ولكني فتى يحبو على شوك وأشـْفارِ
ويمشى في هجير الشمس
فوق شواظِ أحجارِ
سيوف الرُوم مُنـْتعلى
وسْوطِ العُرْبِ زُنـَّادي
توالـْوا فوق قافيتى
وعاثوا في ثرى دارى
ويتلو آى قافيةِِِ
لجبارَّين كـُفـَّارِ
تُقلـَّبني مدامعُها على جحْرِى ومزماري
يُؤرقه هوى الأشعارْ
ويحرقهُ دمُ الثوار
ويُغرقهُ جواد الشعرِ في لـُجَِّ من الأسفار
ويرحلُ عن ثرى دار
ولا يسلو رُبوع الدارْ
وقال إقرأ
ولا تعبأ
فأنت قصيدُ أبياتى
وكـُحل عيون مرآتى
وإن تنظـُرْ
بصفـْحتِها ولا تُبصْر
سنا وجهي فلا تعْشَ
فذا سري ومن أفـْشَ
بسرِ الروم والملكوتْ
فسوف يموتْ
إذا غشـَّاهُ ما غشـَّى
صريعَ الوحى والإلهامْ
وقد طـُويت بها صُحفٌ
لأهلِيها بني الأرحامْ
وإن نُشرت بها صحفٌ
لكل بُغاثِ هذا العامْ
وقد كلـَّت لطول المشي
فوق الصخرِ
فوق القهرِ
عبر النهرِ
قد كلـَّت بنا الأقدام
وغُيض الماءُ إذ ْجفـَّت بنا الأقلام
وما عرفوا بأن النهر إن يجري
من الينبُوع للمنبعْ
فلا يدري إذا جفـَّت مدامعهُ
بأن الدمعَ دمع الأرض قد روَّاه
ندى عرَق الذين بكـْوا
بضفتيه وما هجروا
ديارهمُ وقد جُلدوا بها دهرا
وما جهروا بها جهْرا
وصُكـَّت دون ما جهروا مسامعهُ
وما علموا بأن النار إن تسرى وإن تدمعْ
بروح الشاعر العنقاءِ لا يُحنى قوافيه ولا يركعْ
وإن يجْني بها الأشواك والبَلقعْ
لغيرِ جبين من نـادى
وكاشفهُ وبايعهُ
وقالُ اكتب لهم شعرا
فإن الحرفَ مصرىُ
وإن النبضَ مصرىُ
إذا اشتعلت أصابعهُ
تُزلزلُ في السما شمسا
ونجما اسمهُ الشُعْرى
وخرَّت دون كلمتهِ
قصائدُ كلّ من أثـْرى
وأشعار الذي يُكـْرى
وأقوال الذي يُشرى
وما عرفوا النار إن سُقيْت
رحيقُ جهنَّم الحمرا
وومضُ الشعر والجمرات
ونبضُ الحرف والكلمات
لصارت جنة أخرى
وأصبح نيلـُها نهرا
يُحيل تـُرابها تبْرا
وأضحت كل أوطاني
وأكفاني وألحانى
وأشعارُ الهوى
قصائدُ كلّ من أثـْرى
وأشعار الذي يُكـْرى
وأقوال الذي يُشرى
وما عرفوا النار إن سُقيْت
رحيقُ جهنَّم الحمرا
وومضُ الشعر والجمرات
ونبضُ الحرف والكلمات
لصارت جنة أخرى
وأصبح نيلـُها نهرا
يُحيل تـُرابها تبْرا
وأضحت كل أوطاني
وأكفاني وألحانى
وأشعارُ الهوى
مصر
25-2-1988
25-2-1988