دمشق يا منبع التاريخ
ليس الفخار فخـار الطيـن والعمـد=ولا الثنـاء ثنـاء الأهـل والـولـد
ولا يـنـال الـعـلا إلا طوالـبـه=والعز سـرٌ عطـاء الواحـد الأحـد
نلت الفخـار جميعـا والثنـا جمـلا=وطار ذكرك فـوق البحـر والنجـد
ما نـال مجـدك لا ارض ولا بشـر=ولا نجـوم أو الأفـلاك فـي سعـد
ادت اليـك ولاء الفخـر ماجحـدت=سواك مـا لقيـت اختـا ولـم تجـد
دمشق ما كنت جسمـا ينتهـي أبـدا=قد كنت روحا سمت عن هالك الجسد
أعيا الخلائـق مكنـون بـه عجـب=عصى على خارق بالسحر والرصـد
حبـل البقـاء علـى الآبـاد منعقـد=مـا فلـه مثقـل الأحمـال بالعـقـد
وجه الحيـاة علـى الـلأواء مبتسـم=رغـم النوائـب والاحـداث والأمـد
يا نـورة للتواريـخ التـي غبـرت=وحاضر فيـه كـف بالعطـاء نـدي
عبر القرون علامات العـلا شمخـت=في راحتيـك ولـم تعـي ولـم تئـد
من آل مروان انجـاد علـى خطـب=قادوا الجيوش كطامي البحر في الوهـد
شدوا كفاتا وقـرن الأرض طائرهـم=أرحاء خنـدف أهـل العـزم والأود
يزجي الوليد عظيم الزحف ذي لجب=كمـا يمـور ثقيـل الغيـم بالـبـرد
ان دارت الريح غربا فالهطول بهـا=أو شرقها ينظم البلدان فـي النضـد
بوابـة الصيـن دقتـهـا خيولـهـم=والسند أفضت إليهم من ذرى الصغـد
والغرب مطـوى جناحيهـم لأنـدلس=والشرق أدى يميـن البـر والرشـد
حنـت علـى خافقيهـا أم يعربـهـا=ما اذخرت عنهما شيئـا مـن الرفـد
أعطت كرامـا ونالـت منهـم قربـا=والقلب منفتح عاص علـى الوصـد
فأخرجت من كنـوزٍ إرثهـا حقـب=أعمت بها أعين الحساد مـن حسـد
مناقبا مـن قديـم الدهـر تذخرهـا=ونائـلا جـاء مطروفـا ومـن تلـد
والياسمين روى في صمتـه قصصـا=عشق الثرى صامد رغما عن الفنـد
أواصر سـاء أهـل الحقـد موثقهـا=غيظ الضباع طفا من ضيغـم الأسـد
جاؤوا إليك ردى لكـن علـى سفـن=من كل اخرق محجوب عـن الرشـد
ألقى بهم مرمـل الأيـام فـي سنـة=كما أصاب الغبـار العيـن بالرمـد
فلـم تريمـي وكنـت الأم واقـفـة=تـرد عـن ولـد بالزنـد والعضـد
تردي بمسبعـة عنـد اللقـا صـدق=مـن كـل أروع بالإيمـان متـقـد
هبوا وزنكي يقيم الصف مـن عـوج=محمود يذكي شبوب الحرب في الرعُد
عاف المنـام واحيـا الليـل ساجـده=أمضى عرى العدل قبل الحرب والجلد
فـي جحفـل دار بالإفرنـج دائـرة=شد الخنـاق بغيـر الحبـل والمسـد
ضاقوا صعودا ونور الديـن يرقبهـم=ابنا لأيوب يغفي الرمح فـي الجسـد
هم غابـرون وأنـت الدهـر باقيـة=مارابك الضنك عن وصل وعن حفـد
درس سهامَغوَلـيٌّ عـن مواعـظـه=بيبرس أعطاه ذكراها عـن الشـرد
سهم النوائـب مـاض مـن كنانتهـا=غربا على غاطس بالـدرع والـزرد
يا جلق الشام مـا الإضغـان نائمـة=وكر الذئاب غفـا يومـا ولـم يبـد
يا جلق الشام مـا الأحـزان واقفـة=لفي وشاح الضراب اليوم وانتضـدي
يا جلق الشام مـا الأوجـاع دائمـة=قد يدنف الكسـر أيامـا ولـم يـزد
ان فرق المفسـدون اليـوم وحدتنـا=على الخريطة هم يحصـون بالعـدد
لابد يومـا قطيـن الاهـل مجتمـع=أو يرعف السيف مـن اوداج مبتعـد
يا درة الشـرق والانحـاء اجمعهـا=يا نبعة الحب في قلبي وفـي كبـدي
ادت اليـك ولاء الفخـر ماجحـدت=سواك مـا لقيـت اختـا ولـم تجـد
دمشق ما كنت جسمـا ينتهـي أبـدا=قد كنت روحا سمت عن هالك الجسد
أعيا الخلائـق مكنـون بـه عجـب=عصى على خارق بالسحر والرصـد
حبـل البقـاء علـى الآبـاد منعقـد=مـا فلـه مثقـل الأحمـال بالعـقـد
وجه الحيـاة علـى الـلأواء مبتسـم=رغـم النوائـب والاحـداث والأمـد
يا نـورة للتواريـخ التـي غبـرت=وحاضر فيـه كـف بالعطـاء نـدي
عبر القرون علامات العـلا شمخـت=في راحتيـك ولـم تعـي ولـم تئـد
من آل مروان انجـاد علـى خطـب=قادوا الجيوش كطامي البحر في الوهـد
شدوا كفاتا وقـرن الأرض طائرهـم=أرحاء خنـدف أهـل العـزم والأود
يزجي الوليد عظيم الزحف ذي لجب=كمـا يمـور ثقيـل الغيـم بالـبـرد
ان دارت الريح غربا فالهطول بهـا=أو شرقها ينظم البلدان فـي النضـد
بوابـة الصيـن دقتـهـا خيولـهـم=والسند أفضت إليهم من ذرى الصغـد
والغرب مطـوى جناحيهـم لأنـدلس=والشرق أدى يميـن البـر والرشـد
حنـت علـى خافقيهـا أم يعربـهـا=ما اذخرت عنهما شيئـا مـن الرفـد
أعطت كرامـا ونالـت منهـم قربـا=والقلب منفتح عاص علـى الوصـد
فأخرجت من كنـوزٍ إرثهـا حقـب=أعمت بها أعين الحساد مـن حسـد
مناقبا مـن قديـم الدهـر تذخرهـا=ونائـلا جـاء مطروفـا ومـن تلـد
والياسمين روى في صمتـه قصصـا=عشق الثرى صامد رغما عن الفنـد
أواصر سـاء أهـل الحقـد موثقهـا=غيظ الضباع طفا من ضيغـم الأسـد
جاؤوا إليك ردى لكـن علـى سفـن=من كل اخرق محجوب عـن الرشـد
ألقى بهم مرمـل الأيـام فـي سنـة=كما أصاب الغبـار العيـن بالرمـد
فلـم تريمـي وكنـت الأم واقـفـة=تـرد عـن ولـد بالزنـد والعضـد
تردي بمسبعـة عنـد اللقـا صـدق=مـن كـل أروع بالإيمـان متـقـد
هبوا وزنكي يقيم الصف مـن عـوج=محمود يذكي شبوب الحرب في الرعُد
عاف المنـام واحيـا الليـل ساجـده=أمضى عرى العدل قبل الحرب والجلد
فـي جحفـل دار بالإفرنـج دائـرة=شد الخنـاق بغيـر الحبـل والمسـد
ضاقوا صعودا ونور الديـن يرقبهـم=ابنا لأيوب يغفي الرمح فـي الجسـد
هم غابـرون وأنـت الدهـر باقيـة=مارابك الضنك عن وصل وعن حفـد
درس سهامَغوَلـيٌّ عـن مواعـظـه=بيبرس أعطاه ذكراها عـن الشـرد
سهم النوائـب مـاض مـن كنانتهـا=غربا على غاطس بالـدرع والـزرد
يا جلق الشام مـا الإضغـان نائمـة=وكر الذئاب غفـا يومـا ولـم يبـد
يا جلق الشام مـا الأحـزان واقفـة=لفي وشاح الضراب اليوم وانتضـدي
يا جلق الشام مـا الأوجـاع دائمـة=قد يدنف الكسـر أيامـا ولـم يـزد
ان فرق المفسـدون اليـوم وحدتنـا=على الخريطة هم يحصـون بالعـدد
لابد يومـا قطيـن الاهـل مجتمـع=أو يرعف السيف مـن اوداج مبتعـد
يا درة الشـرق والانحـاء اجمعهـا=يا نبعة الحب في قلبي وفـي كبـدي
ان كنت واحـدة اوكنـت فـي عـدد=ارض المكـارم لاتنقـاس بالـبُـرَد
سحبان العموري
تعليق