انتحار
الشاب التونسي "محمد البوعزيزي"
يحرق نفسه
احتجاجا على الفقر والبطالة
·
يحرق نفسه
احتجاجا على الفقر والبطالة
·
تأبى أوراقها
السقوطَ
تقدمُ الشجرةُ اعتذارَها
للخريفِ
على جثةٍ جائعة
السقوطَ
تقدمُ الشجرةُ اعتذارَها
للخريفِ
على جثةٍ جائعة
تحني جذعَها
تحرقُ غصنًا فقيرًا
يُلوثُ عُريَها بالأنينْ
تحرقُ غصنًا فقيرًا
يُلوثُ عُريَها بالأنينْ
تبيعُ جذورَها للنملِ
والعفنْ
والعفنْ
تشربُ كأسًا من الزيتِ
المخمرِ
المخمرِ
تسوقُ بنيها إلى
ساحةِ الشنقِ
وتفتحُ بيتًا للعزاءْ
ساحةِ الشنقِ
وتفتحُ بيتًا للعزاءْ
يا فضيحةَ الزيتونِ
يا فضيحةَ الزيتونِ
يا فضيحةَ الزيتونِ
يا عارَ القطفةِ الأولى
على موائدِ الكبارْ
على موائدِ الكبارْ
يا هوانَ اخضرارٍ
كان يَقهرُ الخريفَ
قبلَ ركوعِ الشجرْ
كان يَقهرُ الخريفَ
قبلَ ركوعِ الشجرْ
يا ليلا مشلولا
على عرباتِ البيعِ الفقيرةِ
يرثي الحريقْ
على عرباتِ البيعِ الفقيرةِ
يرثي الحريقْ
يا أمّ الحزانى
يا بائعةَ الهوى
أيتها الشمسُ
التي تبتذلُ نفسَها
في الليلْ
ليلِ الجياعِ الهاربين
إليكِ ، ، ،
من الذكرياتِ
يا بائعةَ الهوى
أيتها الشمسُ
التي تبتذلُ نفسَها
في الليلْ
ليلِ الجياعِ الهاربين
إليكِ ، ، ،
من الذكرياتِ
أيتها الشمسُ
التي تخرجُ من وكرها
كي تحرقَ الأكتافَ
وتختفي ، ، ،
حين يحتاجها الخائفون
التي تخرجُ من وكرها
كي تحرقَ الأكتافَ
وتختفي ، ، ،
حين يحتاجها الخائفون
أيها القمرُ
الذي لا يجيءُ
حينَ تذبحُنا الحكاياتْ
الذي لا يجيءُ
حينَ تذبحُنا الحكاياتْ
أيها القمرُ الذي
لا ينزلُ إلى الأرضِ
ولا يحلقُ
فوقَ بيوتِ العزاءِ
خوفا من الليلِ
والأمهاتْ
لا ينزلُ إلى الأرضِ
ولا يحلقُ
فوقَ بيوتِ العزاءِ
خوفا من الليلِ
والأمهاتْ
يا مدنَ الزيتونِ
أيتُها المعاصرُ
التي تمذقُ زيتَها
بدماءِ اليائسينَ
وقهر الثواكلِ
أيتُها المعاصرُ
التي تمذقُ زيتَها
بدماءِ اليائسينَ
وقهر الثواكلِ
يا محارقَ الأجسادِ الواهنة
التي تصنعُ
من عرباتِ الخُضارِ
حطبًا تأوي إليه
حينَ يُداهمُها الجوعُ
واللومُ والنعاسْ
التي تصنعُ
من عرباتِ الخُضارِ
حطبًا تأوي إليه
حينَ يُداهمُها الجوعُ
واللومُ والنعاسْ
يا ورقة شجرِ بائسة
كانتْ تنتظرُ خريفًا
يُتيحُ لها أن تنعتقَ
من غصنٍ كسيرْ
تُمارسُ لذة السقوطِ الحرِّ
كي تعومَ على دمعةٍ
ذرفتْها الأرضُ
يومَ الحريقْ
كانتْ تنتظرُ خريفًا
يُتيحُ لها أن تنعتقَ
من غصنٍ كسيرْ
تُمارسُ لذة السقوطِ الحرِّ
كي تعومَ على دمعةٍ
ذرفتْها الأرضُ
يومَ الحريقْ
آآآآآآه
يا وجعَ الحكايةِ !
يا حكايةَ الوجعِ
المؤبد !
يا وجعَ الحكايةِ !
يا حكايةَ الوجعِ
المؤبد !
كيفَ أتقنكِ الموتُ
نحتًا على ذاكرةِ الثواكلِ
والشوارعِ
والبلادْ ؟
نحتًا على ذاكرةِ الثواكلِ
والشوارعِ
والبلادْ ؟
كيف تلعثمتْ
في روايتكِ العجائزُ ؟
في روايتكِ العجائزُ ؟
وكيفَ ؟ ؟ ؟
كيفَ سيذهبُ الأطفالُ
إلى مدارسهمْ
حين يعلمونْ ؟
كيفَ سيذهبُ الأطفالُ
إلى مدارسهمْ
حين يعلمونْ ؟
تعليق