بقلمى (( رسالة من ميت ))

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مقدادي
    عضو الملتقى
    • 04-10-2010
    • 19

    بقلمى (( رسالة من ميت ))

    الموضوع ببساطة عبارة عن ماذا لو أعطى كل واحد منا بعد مماته فرصة فى أن يكتب رساله إلى من يحب فماذا سيكتب فيها فأنا سأكتب الأتى :-

    أكتب إليك ياسيدتى أخر كلماتى
    أكتب إليك ياسيدتى أصدق عباراتى
    أكتب إليك لأستحلفك بمن أبدع جمالك ألا تحزنى
    فإنى لست بميتٍِِِ
    قد مات ياسيدتى من لم يسمع كلماتك
    قد مات ياأميرتى من ضيع همساتك
    قد مات ومات من أضاع لحظاتك
    وإنى أحمد الله إنى قد عشت جنتى معك فى دنيتى
    سيدتى إن جسدى الضعيف هو من مات
    ولكن قلبى من أمتلأ بحبك فى الدنيا حىُُ ينبض بحبك
    أتذكرين
    أتذكرين حينما قلت لك إن حبك خالداً فى قلبى
    فلقد أحببتك فى دنيتى....وها أنا أحبك فى مماتى .....وسأظل أحبك فى أخرتى
    فأن حبك ياسيدتى لا تكفية الحياة وحدها
    سيدتى أستحلفك بالله ألا تحزنى
    فقد كان موتى أخر أمنياتى
    نعم إن موتى كان أخر أمنياتى
    فإنى علمت أن موتى لا مفر منه
    فتمنيت من الله أن تكون كلماتك أر ما أسمع
    وأن يكون وجهك أخر ما أرى
    وأن يكون عبيرك أخر ما أستنشق
    وقد أستجاب الله لدعائى
    فها أنا ياسيدتى أسعد الأموات
    قد جاءنى عملى الصالح فى قبرى
    فوجدتك أصلح أعمالى
    فأنتى أنيستى فى قبرى
    وكما نشرت حبى لكى بين الأحياء
    سأنشرة بين الأموات
    سأكون رسولاً للأموات
    سأروى لهم قصة حبنا
    سأحكى لهم عن ملاكَُ يسير بين الأحياء
    سأبين لهم أنهم كانوا أمواتا فوق الأرض قبل أن يكونوا تحت الأرض
    سأبين لهم أنهم لم يكونوا أحياء من قبل
    سأبين لهم أن معنى الموت هو البعد عنك
    أميرتى
    فى ختام رسالتى
    لا تحزنى
    فإن حزنك هو عذابى فى قبرى
    لا تبكى
    فإن دموعك المرمرية هى نارُ فى جسدى
    لا تيأسى
    بل أعلمى أن لك عاشقُ بين الأموات
    حبيبتى إن الموت أضعف من أن يفرق بيننا
    إن الموت قد فشل فى نزع حبك من قلبى
    فإن كان هو الموت
    فأنا بحِبُك حىُ سائرُ بين الأموات
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    وبصريح العبارة يا أستاذنا الفاضل
    محمد مقدادي
    أنت هنا في رسالتك هذه أردت من خلالها أن تقص لنا قصة وفاء قلب لم يعرف الغدر ولا الكذب ولا الخيانة حتى ما بعد الموت .....
    وهذا يعني أن ما يسكن جوانحك لم يمت بل سيبقى حيّا مزهرا بأجمل وأسمى آيات العطاء والتضحية والودّ لمن ملكت عليه دنياه وكانت مثلا للزوجة الصالحة القانتة في غيبته وحضوره ....

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • محمد عبدالله محمد
      أديب وكاتب
      • 02-04-2009
      • 756

      #3
      فكرتك راقية جدا وكعبها عالي .. رسالة من ميت
      الميت يسكن دار الحق والحي من سكان بيت الباطل والأهواء
      وأنت برسالتك أردت أن يرسمها الحق بريشته فكان لك الرسم الصادق الملون بالوفاء والنبل والإخلاص
      الأستاذ الكريم .. محمد
      تحياتي
      بالفعل يا أخي من أراد الحب عليه وأن يقرأ جيداً آية الموت
      خالص الود
      [gdwl]زوجت قلمي لبنت من بنات أفكاري
      أنجبا كلمات تشــابهني وتحــــاكينـي[/gdwl]

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #4
        الرمز للمحبوب أخي محمد مقدادي
        يرسم شعور الصدق والإخلاص
        وبقاء المودة والألفة بين القلبين
        وهذا سر تكشفه كلماتك لمن أحببت
        صدقت في إحساسك
        أن الموت لايفرق إلا بين الأجساد
        أما الأرواح المتآلفة فهي تحيا في سعادة دائمة
        في الحياة وبعد الموت .
        هناك بعض المقاطع
        في اختيار الألفاظ شيء من التكلف
        وهناك بعض الأخطاء اللغوية .
        تحيتي لك

        تعليق

        • محمد مقدادي
          عضو الملتقى
          • 04-10-2010
          • 19

          #5
          الاخت امينه لا يسعني في هذا المقام الا ان اتذكر قصيده البحتري حيث قال في الوفاء

          قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ، ....... وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ

          لا أُمِلُّ الزّمَانَ ذَمّاً، وَحَسْبي ....... شُغُلاً أنْ ذَمَمْتُ كُلّ ذَميمِ

          أتَظُنُّ الغِنَى ثَوَاباً لِذِي الهِمّةِ ....... مِنْ وَقْفَةٍ بِبَابِ لَئِيمِ

          وَأرَى عِنْدَ خَجْلَةِ الرّدّ منّي ....... خَطَراً في السّؤالِ، جِدَّ عَظيمِ

          وَلَوَجْهُ البَخيلِ أحْسَنُ في ....... بَعْضِ الأحَايينِ مِنْ قَفَا المَحرُومِ

          وَكَرِيمٌ عَدا، فأعْلَقَ كَفّي، ....... مُسْتَميحاً في نِعْمَةٍ مِن كَرِيمِ

          حَازَ حَمدي، وَللرّياحِ اللّوَاتي ....... تَجْلُبُ الغَيثَ، مثلُ حَمدِ الغيومِ

          عَوْدَةٌ بَعدَ بَدْأةٍ مِنكَ كانَتْ ....... أمسِ، يا أحمَدُ بنُ عَبدِ الرّحيمِ

          مَا تَأنّيكَ بالظّنِينِ وَلا وَجْهُكَ ....... في وَجهِ حاجتي بشَتيمِ

          تعليق

          • مريم الأحرش
            عضو الملتقى
            • 17-12-2010
            • 19

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            الأخ الفاضـــل : محمــــد مقـــــدادي .

            فكرتك جميـــــلة جدا . . وشائقة وبالأمكــــان تناول الفكــــرة من زوايــــا اخـــرى . الموضـــوع ادهشــــني .

            دمت مبدع ولك اجمل التحايا.

            تعليق

            يعمل...
            X