حكايتي مع وطن ... 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة الكيلاني
    عضو الملتقى
    • 07-08-2010
    • 11

    حكايتي مع وطن ... 1

    في وطن ٍ يترنح على شظايا الجرح .. تستفيق دموع الحيارى من جديد ، لتعلن إنسياقها إلى قسوة الألم ، لتحمل بين عبراتها
    قصة .. وطن ما زال ينتطر الفجر الذي لم يعد فجرا ً ، هكذا اصبح الألم مرسوما ً على جدران بغداد ، يتراشقه الغزاة بالنار
    تلك المدينة التي كانت ..تعلم الدنيا الحياة ... أصبحت اليوم اشبه بذاك الرجل الحالم برغيف خبز ٍ ملّه الجفاف ...لم تعد العصافير التي غردت على شرفات بغداد موجودة ً بعد اليوم ، ما زالت طائرات الإستطلاع تحوم بسماء بغداد الحزينة ، تبحث عن طفل ٍ قد يحاول أن يصنع حلما ً ما ... لا تخافوا فلم تعد الطفولة قادرة على الحلم ... فقد غيبتها المواسم ، أصبحت يا طفل بغداد تفكر في عيون الشمس التي ما زالت تحدق ببغداد ...أتراها ما زالت تحتفظ ببعض الدثار ، أم أن شياطين السماء لم تبق
    لبغداد ..غير أصوات البكاء ، ما زلت يا بغداد أتلمس خطى ذلك الطفل الذي يُدعى ( وطن ) ألم تشاهديه بين أزقتك ؟
    ألم تتلمسي صوت بكائه أو حتى صوت فرحه ؟؟ أما زال يتلمس أرصفة دجلة و الفرات ؟ إنه صغير ٌ جدا ً لم يشاهدك من قبل
    و أخاف عليه أن يتوه بين عينيك ، كنت معه ذات صباح أمسكت يديه الصغيرتين ..حاولت أن أكون له وطنا ً ...لكنه أبى إلا أن يشاهد بغداد ... فلم تخفه طائرات العدو و لا رقصات قنابلهم .. ولا طبول أحقادهم ..أراد أن يرى بغداد أراد أن يبحث عن والدته التي أمتزجت رائحتها باشجار النخيل ..بالله عليك ِ دليني على مكانه .. فما عدت قادرا ً على المسير ..أتعلمين يا بغداد ... عند الغروب جلست بأحد المقاهي .. و أخذت أرتشف شاي الهيل ... و أستمع لعجوز ٍ ضاقت به الدنيا وما عليها ماسكا ً نايه الخشبي عازفا ً على أوتار روحي قصة ( وطن ) .... لا أدري فلقد شاهدت روحي تحاول الصراخ ليس ألما ً و حزنا ً فقط بل هو شوق ٌ لذلك الطفل الذي يُدعى ( وطن ) يا عراق يا شاهدا ً على جبروت العدو يا عراق يا صانع التاريخ
    ألم تشاهد ( وطن ) ؟؟ فأنا بحاجة ٍ لأن ألثم محياه ... لأن أكون رجلا ً مثل ( وطن ) .
    سأبحث عنه من جديد .. ..فلعلي أجده بين أشجار النخيل يتفيأ أوردة الحياة .... بغداد ما زال الجرح يكبر و يكبر ..وما زال ( وطن ) يكبرو يكبر ... وما زلت أنا .. أسترق بعضا ً من الصور العالقة بين أعماق الأنين و بين وجوه ٍ تتلمس حلما ً يتمايل
    طربا ً في عودة بغداد ......

  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    #2
    [align=center]و تبقى كبيراً يا صديقي .....
    قلماً سامياً عالياً بعيد المنال .... و تبقى بأعمالك تنسج الإبداع في خيوط ....
    رعاك ربي
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 10-01-2011, 14:47.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]

    تعليق

    • اسامة الكيلاني
      عضو الملتقى
      • 07-08-2010
      • 11

      #3
      الصديق و الاديب الراقي / عبد الله راتب نفاخ ... شكراً لإطلالتك العذبة
      التي أسعدتني جداً ... أتمنى أن استحق كل هذا المديح ... فما زلت ُ أيها الحبيب ..
      هاو ٍ أحاول الكتابة ... محبتي لك .

      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        ما زلت يا بغداد أتلمس خطى ذلك الطفل الذي يُدعى ( وطن ) ألم تشاهديه بين أزقتك ؟
        \\
        ومازال ذلك الطفل يئن ..لم يجد بعد ذلك الصدر الذي يؤويه ويحميه من غدر الأيام به
        \\
        راقني المكوث طويلاً بين وجع الحرف ونواح السطر هنا
        \\
        تقديري ومودتي سيدي
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        يعمل...
        X