أقيموا بنـي أمّـي صـدورَ مَطيّكـم"
فإني إلـى شعـري وروحـي لأميَـلُ
أحـسُّ بـه دفءَ الدمـاءِ وَوَقعُـهـا
علـى وتَـرِ الأيـامِ والجـرحِ يُغـزَلُ
وأهذي به مـا شئـتُ حيـنَ يهزّنـي
هوايَ, ويَستعصِـي الحديـثُ المُحَلّـلُ
غزلتُ ربيعَ الشعرِ مـن حلّـةِ الـرؤى
وأترعتُه مـا كنـتُ مـنْ قبـلُ أنهـلُ
فكانَ أنـا.. حتـى ظننـتُ انصِهـارَهُ
بهمـسِ دَمِـي يَمتـاحُ منـهُ ويجـزِلُ
فمنْ مَوْئـلِ الأوجـاعِ رَوّيْـتُ مُقلتـي
ومـنْ آهـةِ الأهليـنَ والليـلُ مُقبـلُ
ومنْ صوتِ مَوجِ القهرِ, مِنْ أنّةِ الضحى
مِنَ البينِ, مِنْ يـومِ التحمّـلِ "ينشـلُ"
ومنْ لونها, مـنْ شمسِهـا وخِضابهـا
ومـنْ نفحـة الأيـامِ للشعـر مَوْئِِـلُ
وردتُ حياضَ الشعـرِ حتّـى تشَوّفـتْ
لشعري حياضُ الموتِ إنْ عـزّ مقتـلُ
وأعلِلْتُ حتى الهـمَّ فـي الهـمِّ يلتقـي
وتُتخـمُ صـدري الحادثـاتُ وتثـقـلُ
فظـلَّ بظـلِّ الشمـس يلهـو بنورهـا
ويحلـو بعينيـهِ الحبـيـبُ المـدلّـلُ
ويلهو بهِ الصفصافُ من كـلّ روضـةٍ
ويصحَبُ روحي في النشيـجِ القرُنفـلُ
فما غيّـرت شمسـي مَغـانٍ تزينُهـا
زخـارفُ جُـوفٌ أو سَقـامٌ مفـصّـلُ
ومـا علّلَـت قلبـي أمــانٍ عَليـلـةٌ
تنـوءُ بهـا نفـسُ النديـم وتحْـبْـلُ
فتلـكَ بنـاتُ الفكـر حُمـراً توهجـت
بدمّي, دماً مـا زالَ بالـروح يخضَـلُ
وذاك جمـوحُ الشعـرِ يغـدو مراكبـي
وبحري هنا صوتي, وشعـريَ مُنـزلُ
ولـي أوّلٌ مـا نـدَّ يومـاً ولا دَنــا
مــنَ اللهوِ إلا حينـمـا أتـرجّــلُ
فلـن أنحنـي للعـاديـاتِ وساحـتـي
حـرامٌ, وصوتـي فـي المَلَمّـاتِ أوّلُ
أجشّـمُ نفسـي الصعـبَ حتـى أرُودَهُ
ولا أحتسـي الـذلّ المُهيـنَ وأحمـلُ
ولسـتُ أرى إلاّ المعـالـي منـابـراً
أرودُ حِمـاهـا حَيـثـمـا أتـنـقّـلُ
تَخـذتُ الثـرى إلفـاً وحِبّـاً أحِـلّـهُ
قوافـيَّ عقـداً فـي الترائـبِ تُصقَِـلُ
وأسرجتُ خيلَ الشعـر أرتـادُ صَبـوة
ودوني خيولُ الـرومِ تعـدو وتصهـلُ
وجُبتُ الروابي الحُمرَ يهتاجُني الضنـى
وبؤسٌ وهـولٌ أشيَـبُ الـرأسِ مثقَـلُ
وقفتُ علـى فجـر القصيـدة حالمـاً
بعذريّة الصحـراءِ مـا كنـتُ أجهـلُ
ففي ثابت بـن الأوس ألفيـتُ معلمـاً
لشعـري وأحلامـي وروحـي يُعـلّـلُ
وعلّلـت بالقيسيـن نفسـي وَدُونَهـا
تراثٌ مـن التشريـدِ والمـوتِ مُقبـلُ
فهل تنتهي الصحـراءُ فـيَّ ومعقلـي
سنامُ الهوى والصوتُ صوتي المُزلزِلُ؟
وهل تنطقُ الصحراءُ أم جـفّ ريقُهـا
كـأنّ حنيـنَ الرمـل فيهـا مُـرَمّـلُ
ففي روعةِ الصحراءِ يَنشُدُني الطـوَى
ويجلو بها الأنواءَ في النفـسِ مَعـزَلُ
ويحملُ رُوحي الشـوقَ حتـى أفيئَهـا
بخدْرِ النوى والطهـرُ فيهـا "يُشنشَـلُ"
أرى صـورة البـدرِ الجميلـة تنتهـي
إلى البحر يوحيهـا الصفـاءُ المُجَمّـلُ
أراهـا نعمْ,,فالليـلُ أرخـى عنـانـهُ
وباتَ الشذى في الأسْرِ يبكـي ويُعـوِلُ
فأسقيتُ من حوض القوافـي عيونهـا
وعانقتُهـا والقلـبُ للقـلـبِ يـعـذِلُ
ووشيتُهـا بالشـوقِ حتـى تفتّـحـت
وأورَقَ مـا بيـن الجناحيـنِ مَرجـلُ
وهامت بروحـي واستكنّـت بجانحـي
فحلّيتُهـا الحنّـاءَ والصـدرُ مَنـهَـلُ
فباتتْ علـى نبـض الوريـدِ مشوقـةً
كورقاءَ بيـن البحـرِ والبحـرِ تهـدِلُ
وحنّتْ ورَقّـت واستباحـت مَلامحـي
فبانَ بهـا لوْنـي وحُلمـي المؤصّـل ُ
وأحللتهـا القلـبَ الصغـيـرَ يكنّـهـا
فـرانَ علـى الخديـنِ شـامٌ مُكَـلّـلُ
أعانـقُ لـونَ الزيزفـونِ وعِطـرَهـا
وطرْفـاً بـدا فـي وجــدهِ يتكـحّـلُ
غرسـتُ جـذورَ السنديـانِ ودلّـلـت
علـى صدرِهـا دوحـاً تغنّـاهُ بلـبُـلُ
وغنّيتُهـا الأشعـار تنـدى بروحـهـا
وتخضـلُّ بالريـق الفُـراتِ وتَهـمِـلُ
فلا الهجـرُ ينسينـي سَناهـا ولونَهـا
ولا قـوَّة الأقــدارِ للـحـبِّ تقـتـلُ
سأحملُ نفسـي حيـنَ يشتـدُّ شوقهـا
وألقي بهـا فـي نـارِ قلبـي وأثمَـلُ
وألقي علـى قلبـي الهمـومَ لتختفـي
ولكنّهـا تطفـو ويخـفـى التسـلّـلُ
وأحمـلُ شوقـي هاجسـاً كـلَّ ليلـةٍ
فلا النـومُ يشفينـي ولا البعـدُ يعـدلُ
فأنـتِ رياحـي وانتمائـي وقِبلـتـي
وفجري وأحلامـي ولونـي المؤصّـلُ
وأنـتِ التـي أنـتِ انتهيـتُ بربعِهـا
وكفكفَ قلبي الدمـعَ والقلـبُ مُرمِـلُ
وأنتِ الهوى والوَردُ والنرجِـسُ الـذي
أناجيهِ, والنجـوى عذابـي المفَضّـلُ
فإني إلـى شعـري وروحـي لأميَـلُ
أحـسُّ بـه دفءَ الدمـاءِ وَوَقعُـهـا
علـى وتَـرِ الأيـامِ والجـرحِ يُغـزَلُ
وأهذي به مـا شئـتُ حيـنَ يهزّنـي
هوايَ, ويَستعصِـي الحديـثُ المُحَلّـلُ
غزلتُ ربيعَ الشعرِ مـن حلّـةِ الـرؤى
وأترعتُه مـا كنـتُ مـنْ قبـلُ أنهـلُ
فكانَ أنـا.. حتـى ظننـتُ انصِهـارَهُ
بهمـسِ دَمِـي يَمتـاحُ منـهُ ويجـزِلُ
فمنْ مَوْئـلِ الأوجـاعِ رَوّيْـتُ مُقلتـي
ومـنْ آهـةِ الأهليـنَ والليـلُ مُقبـلُ
ومنْ صوتِ مَوجِ القهرِ, مِنْ أنّةِ الضحى
مِنَ البينِ, مِنْ يـومِ التحمّـلِ "ينشـلُ"
ومنْ لونها, مـنْ شمسِهـا وخِضابهـا
ومـنْ نفحـة الأيـامِ للشعـر مَوْئِِـلُ
وردتُ حياضَ الشعـرِ حتّـى تشَوّفـتْ
لشعري حياضُ الموتِ إنْ عـزّ مقتـلُ
وأعلِلْتُ حتى الهـمَّ فـي الهـمِّ يلتقـي
وتُتخـمُ صـدري الحادثـاتُ وتثـقـلُ
فظـلَّ بظـلِّ الشمـس يلهـو بنورهـا
ويحلـو بعينيـهِ الحبـيـبُ المـدلّـلُ
ويلهو بهِ الصفصافُ من كـلّ روضـةٍ
ويصحَبُ روحي في النشيـجِ القرُنفـلُ
فما غيّـرت شمسـي مَغـانٍ تزينُهـا
زخـارفُ جُـوفٌ أو سَقـامٌ مفـصّـلُ
ومـا علّلَـت قلبـي أمــانٍ عَليـلـةٌ
تنـوءُ بهـا نفـسُ النديـم وتحْـبْـلُ
فتلـكَ بنـاتُ الفكـر حُمـراً توهجـت
بدمّي, دماً مـا زالَ بالـروح يخضَـلُ
وذاك جمـوحُ الشعـرِ يغـدو مراكبـي
وبحري هنا صوتي, وشعـريَ مُنـزلُ
ولـي أوّلٌ مـا نـدَّ يومـاً ولا دَنــا
مــنَ اللهوِ إلا حينـمـا أتـرجّــلُ
فلـن أنحنـي للعـاديـاتِ وساحـتـي
حـرامٌ, وصوتـي فـي المَلَمّـاتِ أوّلُ
أجشّـمُ نفسـي الصعـبَ حتـى أرُودَهُ
ولا أحتسـي الـذلّ المُهيـنَ وأحمـلُ
ولسـتُ أرى إلاّ المعـالـي منـابـراً
أرودُ حِمـاهـا حَيـثـمـا أتـنـقّـلُ
تَخـذتُ الثـرى إلفـاً وحِبّـاً أحِـلّـهُ
قوافـيَّ عقـداً فـي الترائـبِ تُصقَِـلُ
وأسرجتُ خيلَ الشعـر أرتـادُ صَبـوة
ودوني خيولُ الـرومِ تعـدو وتصهـلُ
وجُبتُ الروابي الحُمرَ يهتاجُني الضنـى
وبؤسٌ وهـولٌ أشيَـبُ الـرأسِ مثقَـلُ
وقفتُ علـى فجـر القصيـدة حالمـاً
بعذريّة الصحـراءِ مـا كنـتُ أجهـلُ
ففي ثابت بـن الأوس ألفيـتُ معلمـاً
لشعـري وأحلامـي وروحـي يُعـلّـلُ
وعلّلـت بالقيسيـن نفسـي وَدُونَهـا
تراثٌ مـن التشريـدِ والمـوتِ مُقبـلُ
فهل تنتهي الصحـراءُ فـيَّ ومعقلـي
سنامُ الهوى والصوتُ صوتي المُزلزِلُ؟
وهل تنطقُ الصحراءُ أم جـفّ ريقُهـا
كـأنّ حنيـنَ الرمـل فيهـا مُـرَمّـلُ
ففي روعةِ الصحراءِ يَنشُدُني الطـوَى
ويجلو بها الأنواءَ في النفـسِ مَعـزَلُ
ويحملُ رُوحي الشـوقَ حتـى أفيئَهـا
بخدْرِ النوى والطهـرُ فيهـا "يُشنشَـلُ"
أرى صـورة البـدرِ الجميلـة تنتهـي
إلى البحر يوحيهـا الصفـاءُ المُجَمّـلُ
أراهـا نعمْ,,فالليـلُ أرخـى عنـانـهُ
وباتَ الشذى في الأسْرِ يبكـي ويُعـوِلُ
فأسقيتُ من حوض القوافـي عيونهـا
وعانقتُهـا والقلـبُ للقـلـبِ يـعـذِلُ
ووشيتُهـا بالشـوقِ حتـى تفتّـحـت
وأورَقَ مـا بيـن الجناحيـنِ مَرجـلُ
وهامت بروحـي واستكنّـت بجانحـي
فحلّيتُهـا الحنّـاءَ والصـدرُ مَنـهَـلُ
فباتتْ علـى نبـض الوريـدِ مشوقـةً
كورقاءَ بيـن البحـرِ والبحـرِ تهـدِلُ
وحنّتْ ورَقّـت واستباحـت مَلامحـي
فبانَ بهـا لوْنـي وحُلمـي المؤصّـل ُ
وأحللتهـا القلـبَ الصغـيـرَ يكنّـهـا
فـرانَ علـى الخديـنِ شـامٌ مُكَـلّـلُ
أعانـقُ لـونَ الزيزفـونِ وعِطـرَهـا
وطرْفـاً بـدا فـي وجــدهِ يتكـحّـلُ
غرسـتُ جـذورَ السنديـانِ ودلّـلـت
علـى صدرِهـا دوحـاً تغنّـاهُ بلـبُـلُ
وغنّيتُهـا الأشعـار تنـدى بروحـهـا
وتخضـلُّ بالريـق الفُـراتِ وتَهـمِـلُ
فلا الهجـرُ ينسينـي سَناهـا ولونَهـا
ولا قـوَّة الأقــدارِ للـحـبِّ تقـتـلُ
سأحملُ نفسـي حيـنَ يشتـدُّ شوقهـا
وألقي بهـا فـي نـارِ قلبـي وأثمَـلُ
وألقي علـى قلبـي الهمـومَ لتختفـي
ولكنّهـا تطفـو ويخـفـى التسـلّـلُ
وأحمـلُ شوقـي هاجسـاً كـلَّ ليلـةٍ
فلا النـومُ يشفينـي ولا البعـدُ يعـدلُ
فأنـتِ رياحـي وانتمائـي وقِبلـتـي
وفجري وأحلامـي ولونـي المؤصّـلُ
وأنـتِ التـي أنـتِ انتهيـتُ بربعِهـا
وكفكفَ قلبي الدمـعَ والقلـبُ مُرمِـلُ
وأنتِ الهوى والوَردُ والنرجِـسُ الـذي
أناجيهِ, والنجـوى عذابـي المفَضّـلُ
تعليق