الوجه الأخر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هناء عباس
    أديب وكاتب
    • 05-10-2010
    • 1350

    الوجه الأخر

    الوجه الأخر


    [frame="13 98"]
    اليوم الأول


    في مدينة هايد لبرج رمز الرومانسية الألمانية بجنوب ألمانيا التابعة لولاية فور تميبرج والتي تطل علي نهر نيكار كانت تعيش غيداء مع أدم بعد ان نزحت عائلتها بأكملها من مصر إلي ألمانيا للهجرة والإستقرار هناك . ها هو جبل هايليجنبرج يشهد قصة الحب الأبدية.
    فقد كان أدم هذا الشاب الثري,صغير السن,وسيم الطلعة,
    يغار علي زوجته الجميلة غيرة الموت. يشك في كل من يتحدث إليها أنه يحبها.فحبيبته شخصية يسيرة الوصول إلي كل القلوب, بما تحمله من عاطفة فياضة وحسن الذوق وجمال للكلمات . زوجته الجميلة التي لم تحب سواه أوشك أن يضعها في صندوق زجاجي بعيدا عن أعين البشر بحيث لا يراها أحد ولا تتحدث مع أحد .
    أغَََقت هاتفها الجوال وأغلق النوافذ والأبواب أصبحت موصدة .
    فقد قطع كل أتصال بها عن العالم . لم تتمكن حتي من زيارة أهلها وعشيرتها وممنوعة من زيارتهم سوي بإذنه ولا يكون ذلك إلا برفقته. أوشك أن يخبئها بين ضلوعه فلا يراها غيره . هكذا حب الموت الذي قتل صاحبه فقد كرهت غيداء أن تكون جميلة .
    رغم أنها تبادل زوجها حبه لها وتغار عليه هي أيضا وها هي هذا المساء قد بدا علي وجهها الحيرة والقلق والغيرة فلم تستطيع أن تخلد إلي النوم, فأقسمت أنها ستترك أمرها إلي الله ليدبر لها شئونها فقد
    توسلت إلي الله لينقذها من شكوكها وغيرتها علي زوجها, فمكثت غيداء هذا المساء بحجرة مكتبها تلملم أشلاء كتبها المبعثرة يمينا ويسارا, وقد أخذت تصنف وترتب مكتبتها, ولا يزال يجول بخاطرها زوجها وتتذكر تفاصيل حفلة عيد الميلاد التي قضيتها مع أصدقائها وزوجها بالنادي المجاور لمنزلهما, وقررت أن تصبر حتي تتأكد من شكوكها التي قد لا يكون لا محل لها من الصحة فهي دائما المخلصة الحنونة الدافئة المشاعر والأحاسيس لزوجها, ولكنها قررت أن تلفت نظره إليها أكثر وأكثر, فتركت الكتب الكثيرة وأغلقت مصباح حجرة المكتب وذهبت لحجرة نومها بعد ان تحدثت هاتفيا إلي زوجها مبلغة إياه أنها تريد أن تقضي معه هذا المساء بالخارج وقد أرتديت أجمل ما تمتلك من فساتين وبدت في أجمل صورة يمكن أن تكون لإمرأة,
    وها هو صوت سيارته قد أخترق المكان مشيرا إلي عودته إلي المنزل وقد دخل المنزل ليستريح بعض الوقت ثم يذهب مع زوجته
    لتناول العشاء بالخارج وإذا به يري زوجته كما العروس في ليلة زفافها فإذا به يقف مستغربا!!!!
    فمن هذه التي يراها؟؟؟؟؟
    فالفترة كبيرة لم يري زوجته جميلة هكذا فإذا به يحملق بها النظر قائلا لها:
    أنا مجهد اليوم ولا أستطيع ان أقضي هذا المساء بالخارج.
    وإذا بها تبتسم إبتسامة صفراء قائلة له:
    ألم تبلغني أنك موافق أن نقضي هذا المساء بالخارج
    فقال لها:
    نعم ولكنني بدلت رأيي الأن

    وسألها لمن تتزينين هكذا ؟؟؟؟؟؟؟

    فقالت له:
    حياتي أتغار علي؟؟؟؟؟
    فلم يرد عليها, وقد ذهب إلي حجرة النوم وقد أغلق الباب بصوت مسموع جعلها أطلقت الضحكات العالية ثم فتحت الموسيقي الكلاسيكية وأضاءت الشموع
    بعد ان كانت ترتب مفاجئة لزوجها وقد أعددت لحفلة العشاء بالمنزل كما لو كانت في أفخر الفنادق فقد كانت تتوقع رد فعله, هذا أنها تفهم زوجها جيدا قائلة له:-
    أيا عمري هل لازالت متعبا؟؟؟؟

    مخبرة إياه أنها قد أعددت لحفلة العشاء بالمنزل فلم يكن ليهون عليها ان ينام دون أن يتناول طعام العشاء, وبالفعل قد تناولا العشاء معا بعد أن ساد الصمت المكان وقد أنصرفت غيداء بعد صمتها التام وحركاتها التي كانت في منتهي الثبات والهدوء وهذا كان عكس توقعات أدم,
    فقد كان يتوقع منها أن تكون ثائرة غاضبة لأنهم لم يخرجوا معا لقضاء حفلة العشاء بالخارج, وما زاد من إستغرابه تلك المائدة المجهزة كأفخر موائد الفنادق وأزدادت دهشته وحيرته فلماذا هي إذن تطلب أن تخرج لقضاء حفلة العشاء بالخارج ومتي قد أعددت لهذه الوليمة؟؟؟وتلك التغيرات العجيبة التي لم يكن يعتاد عليها من زوجته الجميلة ليذهب هو الأن إلي غرفه النوم ليجدها وقد خلدت إلي النوم وكأنها لم تنام طيلة عمرها فإذا به يلقي بالمزهرية في المرأة التي تهشمت وقد أيقظت غيداء بفزع لتقول
    ماذا حدث ؟؟؟؟
    فقال لها:
    لا عليك حبيبتي أكملي نومك!!!!!!!!!!!!!!!


    [/frame]

    [frame="13 98"]
    اليوم الثاني



    وها هو قد صبح الصباح وقد أستيقظت غيداء وها هي الساعة الأن الحادية عشر وقد وجدت زوجها مستغرقا في نومه وقد تأخر علي موعد ذهابه إلي مكتبه الخاص فأيقظته ثم تناولا طعام الفطور وقد مكثت هي في شرفتها تقرأ صحف اليوم ظنا منها أن زوجها سيغادر
    إلي العمل, ولكنها وجدته لم يغادر فأستغربت وقد سألته وهي لا تزال واقفة في الشرفة بعد أن فتحت نصف زجاج الشرفة لتتحدث إليه فقد كانت تراه من خلف زجاج باب الشرفة المغلق
    لماذا تبدو كئيبا غاضبا هذا الصباح؟؟؟؟؟؟؟؟
    ولماذا لم تذهب إلي مكتبك اليوم؟؟؟؟
    فقال لها:
    هل أنت تستجوبيني ؟؟؟هل أن في قسم الشرطة ؟؟؟
    ثم صمت وقد دخلت هي لتكمل كلامها في الغرفة وقد جلس هو مكانها بالشرفة ليقرأ صحف اليوم ثم أتصلت هي بمصممة الأزياء
    الخاصة بها وقد طلبت منها أن تحضر إليها لتقوم بعمل بروفة للأزياءالتي قد كانت طلبت منها تصميمها, وبالفعل وقد حضرت السيدة ,وها هي غيداء بغرفة النوم وتبدل وتغير في الأزياء الخاصة بها, وها هو أدم لا يزال في الشرفة بعد أن أنهي قراءة صحف اليوم
    التي أوشك أن يحفظ محتواها فالساعة الأن الثالثة عصرا وقد كان متضايقا من وجود مصممة الأزياء بغرفة نومه وقد كانت غيداء ترتدي إحدي فساتين السهرة الرائعة الجمال وقد قالت له:
    ما رأيك حبيبي ؟؟؟؟
    فلم يرد عليها وقد غادر الحجرة غاضبا فطلبت من مصممة الأزياء أن تغادر ثم أغلقت هاتفها الجوال وأغلقت مصباح الغرفة وقد خلدت إلي الإستراحة وها هو في حجرة المكتب يتصفح
    أخر أعمال مكتبه ولمدة ساعتين, ثم أستيقظت هي فوجدت نفسها بالمنزل بمفردها, فظنت أنه قد خرج فلم يكن ليظهر أنه بغرفة المكتب بعد أن أغلق النور وجلس وحيدا في الظلام, وبدأت هي تعزف علي البيانو مقطوعة رومانسية وقد تفاجئت به عندما وضع يديه علي كتفها, وقد تفاجئت وقد أخذت تعزف بنغمة أعلي وأعلي علي البيانو ثم توقفت , وأخذت تنظر إليه وعينه بعينيها وقد أنهمرت في البكاء وقد جريت متجهة إلي غرفة نومها وقد جري هو مسرعا خلفها وقد أزدادت دهشته من دموعها وإذا به يسألها:
    لماذا حبيبتي تبكي هكذا؟؟؟؟؟؟؟
    وقد نظرت إلي الأرض وقد نزلت قطرات المطر من عيناها
    فقالت له:
    هل تحب أحد غيري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    فأجابها ضاحكا
    وهل تملك إحدي نساء الأرض جمالا
    أكثر منك في عيناي؟؟؟؟؟؟
    فلم تتحدث وظلت صامتة وقد قال لها:
    من من تغارين ؟؟؟؟؟
    أجيبيني ؟؟؟؟؟؟
    فلم ترد ثانية
    فقال لها:
    ماذا يقول لك عقلك المريض؟؟؟؟؟؟
    وقد كان حزينا لأنها تشك في محبته لها وقد قال لها
    ألوم عليك كثرة غيرتك
    فقالت له:
    وأنا ايضا
    ثم صمتت ولايزال وجهها في الأرض
    وقد أعلنت أجراس المساء
    حلول منتصف الليل
    وقد غابت النجوم
    ونامت العيون.
    [/frame]
    ملحوظة : القصة القصيرة السابقة من تأليفي وجميع الحقوق محفوظة لي .
    يناير 2011
    التعديل الأخير تم بواسطة هناء عباس; الساعة 27-01-2011, 08:44.
    يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
    هناء عباس
    مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة
  • هناء عباس
    أديب وكاتب
    • 05-10-2010
    • 1350

    #2
    هل قررت في يوم ما أن تعطي أحد الأشخاص في حياتك وجهك الأخر؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    يشرفني التعليق ومشكور كل من يدلي برأي أو وجهة نظر
    يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
    هناء عباس
    مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

    تعليق

    • أمل ابراهيم
      أديبة
      • 12-12-2009
      • 867

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة هناء عباس مشاهدة المشاركة
      الوجه الأخر



      اليوم الأول

      في مدينة هايد لبرج رمز الرومانسية الألمانية بجنوب ألمانيا التابعة لولاية فور تميبرج والتي تطل علي نهر نيكار كانت تعيش غيداء مع أدم بعد ان نزحت عائلتها بأكملها من مصر إلي ألمانيا للهجرة والإستقرار هناك . ها هو جبل هايليجنبرج يشهد قصة الحب الأبدية.
      فقد كان أدم هذا الشاب الثري,صغير السن,وسيم الطلعة,
      يغار علي زوجته الجميلة غيرة الموت. يشك في كل من يتحدث إليها أنه يحبها.فحبيبته شخصية يسيرة الوصول إلي كل القلوب, بما تحمله من عاطفة فياضة وحسن الذوق وجمال للكلمات . زوجته الجميلة التي لم تحب سواه أوشك أن يضعها في صندوق زجاجي بعيدا عن أعين البشر بحيث لا يراها أحد ولا تتحدث مع أحد .
      أغَََقت هاتفها الجوال وأغلق النوافذ والأبواب أصبحت موصدة .
      فقد قطع كل أتصال بها عن العالم . لم تتمكن حتي من زيارة أهلها وعشيرتها وممنوعة من زيارتهم سوي بإذنه ولا يكون ذلك إلا برفقته. أوشك أن يخبئها بين ضلوعه فلا يراها غيره . هكذا حب الموت الذي قتل صاحبه فقد كرهت غيداء أن تكون جميلة .
      رغم أنها تبادل زوجها حبه لها وتغار عليه هي أيضا وها هي هذا المساء قد بدا علي وجهها الحيرة والقلق والغيرة فلم تستطيع أن تخلد إلي النوم, فأقسمت أنها ستترك أمرها إلي الله ليدبر لها شئونها فقد
      توسلت إلي الله لينقذها من شكوكها وغيرتها علي زوجها, فمكثت غيداء هذا المساء بحجرة مكتبها تلملم أشلاء كتبها المبعثرة يمينا ويسارا, وقد أخذت تصنف وترتب مكتبتها, ولا يزال يجول بخاطرها زوجها وتتذكر تفاصيل حفلة عيد الميلاد التي قضيتها مع أصدقائها وزوجها بالنادي المجاور لمنزلهما, وقررت أن تصبر حتي تتأكد من شكوكها التي قد لا يكون لا محل لها من الصحة فهي دائما المخلصة الحنونة الدافئة المشاعر والأحاسيس لزوجها, ولكنها قررت أن تلفت نظره إليها أكثر وأكثر, فتركت الكتب الكثيرة وأغلقت مصباح حجرة المكتب وذهبت لحجرة نومها بعد ان تحدثت هاتفيا إلي زوجها مبلغة إياه أنها تريد أن تقضي معه هذا المساء بالخارج وقد أرتديت أجمل ما تمتلك من فساتين وبدت في أجمل صورة يمكن أن تكون لإمرأة,
      وها هو صوت سيارته قد أخترق المكان مشيرا إلي عودته إلي المنزل وقد دخل المنزل ليستريح بعض الوقت ثم يذهب مع زوجته
      لتناول العشاء بالخارج وإذا به يري زوجته كما العروس في ليلة زفافها فإذا به يقف مستغربا!!!!
      فمن هذه التي يراها؟؟؟؟؟
      فالفترة كبيرة لم يري زوجته جميلة هكذا فإذا به يحملق بها النظر قائلا لها:
      أنا مجهد اليوم ولا أستطيع ان أقضي هذا المساء بالخارج.
      وإذا بها تبتسم إبتسامة صفراء قائلة له:
      ألم تبلغني أنك موافق أن نقضي هذا المساء بالخارج
      فقال لها:
      نعم ولكنني بدلت رأيي الأن

      وسألها لمن تتزينين هكذا ؟؟؟؟؟؟؟

      فقالت له:
      حياتي أتغار علي؟؟؟؟؟
      فلم يرد عليها, وقد ذهب إلي حجرة النوم وقد أغلق الباب بصوت مسموع جعلها أطلقت الضحكات العالية ثم فتحت الموسيقي الكلاسيكية وأضاءت الشموع
      بعد ان كانت ترتب مفاجئة لزوجها وقد أعددت لحفلة العشاء بالمنزل كما لو كانت في أفخر الفنادق فقد كانت تتوقع رد فعله, هذا أنها تفهم زوجها جيدا قائلة له:-
      أيا عمري هل لازالت متعبا؟؟؟؟

      مخبرة إياه أنها قد أعددت لحفلة العشاء بالمنزل فلم يكن ليهون عليها ان ينام دون أن يتناول طعام العشاء, وبالفعل قد تناولا العشاء معا بعد أن ساد الصمت المكان وقد أنصرفت غيداء بعد صمتها التام وحركاتها التي كانت في منتهي الثبات والهدوء وهذا كان عكس توقعات أدم,
      فقد كان يتوقع منها أن تكون ثائرة غاضبة لأنهم لم يخرجوا معا لقضاء حفلة العشاء بالخارج, وما زاد من إستغرابه تلك المائدة المجهزة كأفخر موائد الفنادق وأزدادت دهشته وحيرته فلماذا هي إذن تطلب أن تخرج لقضاء حفلة العشاء بالخارج ومتي قد أعددت لهذه الوليمة؟؟؟وتلك التغيرات العجيبة التي لم يكن يعتاد عليها من زوجته الجميلة ليذهب هو الأن إلي غرفه النوم ليجدها وقد خلدت إلي النوم وكأنها لم تنام طيلة عمرها فإذا به يلقي بالمزهرية في المرأة التي تهشمت وقد أيقظت غيداء بفزع لتقول
      ماذا حدث ؟؟؟؟
      فقال لها:
      لا عليك حبيبتي أكملي نومك!!!!!!!!!!!!!!!



      اليوم الثاني



      وها هو قد صبح الصباح وقد أستيقظت غيداء وها هي الساعة الأن الحادية عشر وقد وجدت زوجها مستغرقا في نومه وقد تأخر علي موعد ذهابه إلي مكتبه الخاص فأيقظته ثم تناولا طعام الفطور وقد مكثت هي في شرفتها تقرأ صحف اليوم ظنا منها أن زوجها سيغادر
      إلي العمل, ولكنها وجدته لم يغادر فأستغربت وقد سألته وهي لا تزال واقفة في الشرفة بعد أن فتحت نصف زجاج الشرفة لتتحدث إليه فقد كانت تراه من خلف زجاج باب الشرفة المغلق
      لماذا تبدو كئيبا غاضبا هذا الصباح؟؟؟؟؟؟؟؟
      ولماذا لم تذهب إلي مكتبك اليوم؟؟؟؟
      فقال لها:
      هل أنت تستجوبيني ؟؟؟هل أن في قسم الشرطة ؟؟؟
      ثم صمت وقد دخلت هي لتكمل كلامها في الغرفة وقد جلس هو مكانها بالشرفة ليقرأ صحف اليوم ثم أتصلت هي بمصممة الأزياء
      الخاصة بها وقد طلبت منها أن تحضر إليها لتقوم بعمل بروفة للأزياءالتي قد كانت طلبت منها تصميمها, وبالفعل وقد حضرت السيدة ,وها هي غيداء بغرفة النوم وتبدل وتغير في الأزياء الخاصة بها, وها هو أدم لا يزال في الشرفة بعد أن أنهي قراءة صحف اليوم
      التي أوشك أن يحفظ محتواها فالساعة الأن الثالثة عصرا وقد كان متضايقا من وجود مصممة الأزياء بغرفة نومه وقد كانت غيداء ترتدي إحدي فساتين السهرة الرائعة الجمال وقد قالت له:
      ما رأيك حبيبي ؟؟؟؟
      فلم يرد عليها وقد غادر الحجرة غاضبا فطلبت من مصممة الأزياء أن تغادر ثم أغلقت هاتفها الجوال وأغلقت مصباح الغرفة وقد خلدت إلي الإستراحة وها هو في حجرة المكتب يتصفح
      أخر أعمال مكتبه ولمدة ساعتين, ثم أستيقظت هي فوجدت نفسها بالمنزل بمفردها, فظنت أنه قد خرج فلم يكن ليظهر أنه بغرفة المكتب بعد أن أغلق النور وجلس وحيدا في الظلام, وبدأت هي تعزف علي البيانو مقطوعة رومانسية وقد تفاجئت به عندما وضع يديه علي كتفها, وقد تفاجئت وقد أخذت تعزف بنغمة أعلي وأعلي علي البيانو ثم توقفت , وأخذت تنظر إليه وعينه بعينيها وقد أنهمرت في البكاء وقد جريت متجهة إلي غرفة نومها وقد جري هو مسرعا خلفها وقد أزدادت دهشته من دموعها وإذا به يسألها:
      لماذا حبيبتي تبكي هكذا؟؟؟؟؟؟؟
      وقد نظرت إلي الأرض وقد نزلت قطرات المطر من عيناها
      فقالت له:
      هل تحب أحد غيري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      فأجابها ضاحكا
      وهل تملك إحدي نساء الأرض جمالا
      أكثر منك في عيناي؟؟؟؟؟؟
      فلم تتحدث وظلت صامتة وقد قال لها:
      من من تغارين ؟؟؟؟؟
      أجيبيني ؟؟؟؟؟؟
      فلم ترد ثانية
      فقال لها:
      ماذا يقول لك عقلك المريض؟؟؟؟؟؟
      وقد كان حزينا لأنها تشك في محبته لها وقد قال لها
      ألوم عليك كثرة غيرتك
      فقالت له:
      وأنا ايضا
      ثم صمتت ولايزال وجهها في الأرض
      وقد أعلنت أجراس المساء
      حلول منتصف الليل
      وقد غابت النجوم
      ونامت العيون.

      ملحوظة : القصة القصيرة السابقة من تأليفي وجميع الحقوق محفوظة لي .
      يناير 2011
      الزميلة الغالية/هناء عباس
      مساؤك عسل وسكر
      مجهود رائع وأنامل سطرت برقة وجهها الأخر الأبداعي
      تحية طيبة وود
      درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

      تعليق

      • هناء عباس
        أديب وكاتب
        • 05-10-2010
        • 1350

        #4
        شاكرة سيدتي مرورك الكريم وتعليقك البناء
        دمت بخالص الود
        يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
        هناء عباس
        مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

        تعليق

        • هناء عباس
          أديب وكاتب
          • 05-10-2010
          • 1350

          #5
          الغرض من النص والدروس المستفادة :
          النص يمتليء بدروس دينية منها
          1- (الحياء من الإيمان )كما ظهر في الشخصية البطلة
          2- إنه علي المرأة أن لا تبدي زينتها إلا لزوجها ولهذا منعها البطل من الخروج عندما تزينت لتخرج بالخارج فقد قال الله تعالي :-
          (-وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
          وهذا لكي نذكرالناس بأحكام الدين. ولعل كل الإديان تناشد أن تكون المرأة عفيفة غير متبرجة في مظهرها.
          3- المودة والرحمة هما الأساس الصحيح لبناء أسرة سعيدة كماجاء في كتاب الله عز وجل
          وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21 )
          وحاولت أن أراعي في النص أن يكون مكتوبا لغة سلسلة وسهلة تناسب مجريات الحياة العصرية الحالية ولا تبدو جسما غريبا لا يشوق قاريء اليوم المحب للقصص القصيرة التي لا تأخذ من وقت أحدهم الكثير.
          والنص مليء بكثير من القيم الجميلة ولكم أن تكتشفوا الباقي.
          خالص تحياتي وتقديري
          التعديل الأخير تم بواسطة هناء عباس; الساعة 19-01-2011, 03:13.
          يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
          هناء عباس
          مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

          تعليق

          • هناء عباس
            أديب وكاتب
            • 05-10-2010
            • 1350

            #6
            وقياسا علي النص ثورة الغضب في مصر :-
            هل سنري وجه الحاكم الأخر عندما يعطي شعب وطنه أذنه للدول الأخري فهل يغار الحاكم علي وطنه من تدخل قوي اخري لتحكم فيه ؟؟؟؟؟؟؟فمن الأحق بفض منازعات الوطن اصحابه أم الغرباء............وبلا تعليق
            يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
            هناء عباس
            مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

            تعليق

            يعمل...
            X