عــاصمـة السـمــاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • انتصار دوليب
    عضو الملتقى
    • 09-10-2009
    • 119

    عــاصمـة السـمــاء

    عــاصمـة الــسمــاء

    بـ وادٍ يتجاهل البكاء..و مجرد زرقة باهتة
    أفتح خيالا ضاحكا
    أجد مساحة من شموع تعرفني
    مذنبات لا تحدق بي في تسمم
    وجاذبية قريبة المنال تدعوني
    لأن أكسر العاصفة..وأدخل قلبي
    عاصــمـــة السماء

    هناك حيث الشمس لا تنقسم
    المدارات ترقص في حرية على مسمع من الأقمار
    الهواء قصير القامة يسير بثقة
    القِــبلة لا تتوسل في اكتئاب لسوء الحظ
    السهام المسمومة لا تتردد في البيوت..وحلقات الفضاء فوقها
    لا تملأ حاجتها بالخراب

    هناك..
    حيث النجوم هي الجليسة الأبدية للضياء
    حيث الأقمار لا تعرف الكسل
    ولا تنمو الأيام فقط
    كــ كومة حطب

    عاصمة السماء..لا تُسرق فيها الحناء من الغروب
    لا تنطفيء الحدائق أو تُنبذ الأنهار
    تتحرر الكُنى من التردد..وتتلقح الأحلام بالزهر وحده

    قلبي..عاصمة السماء
    فيه
    يختم المطر على جميع الأفواه
    تخرج الرحمة من ترتيل الزرقـــة
    وأخيار الغيم تطوق أعناق الكون بأحاديثٍ
    من نور...ونُذُر

    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]أتراقصينني...؟
    ويمد كفه العتيق ليعانق في يتمٍ..يدي
    و يراقص ماضيه السحيق..[/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]على راحـته ..غدي[/COLOR][/FONT][/CENTER]
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    نحتاج دوما إلى فتنة الخيال تضادا مع فتنة الحقيقة

    ومضاتك في النص كتلك العاصمة

    تحيتي وتقديري شاعرتي الأنيقة
    انتصار دوليب
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • حكيم الراجي
      أديب وكاتب
      • 03-11-2010
      • 2623

      #3
      أستاذتي القديرة / انتصار دوليب
      نعم سيدتي الفاضلة هناك في السماء عاصمة الطهر والنقاء .. لا أحد يجرؤ أن يغتال الصحو أو يداري الغموض ..
      شفيفة هذه الرؤيا تنعم بالسحر والجمال ..
      تقبلي محبتي وتقديري
      [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

      أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
      بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



      تعليق

      • سمية الألفي
        كتابة لا تُعيدني للحياة
        • 29-10-2009
        • 1948

        #4
        الأستاذة / إنتصار


        كان الحرف هنا رائع حد الدهشة

        سبحت معك نحوسماء راقية وددت لولم تخلق أرض بعدها

        بعيدا عن كل الأودية في نفسي البعيدة

        كنتِ رائعة وأكثر سيدتي

        بتلات الياسمين لروحك

        مودتي

        تعليق

        • محمد مثقال الخضور
          مشرف
          مستشار قصيدة النثر
          • 24-08-2010
          • 5517

          #5
          هذه القصيدة يا سيدتي
          عاصمة للجمال

          نص رائع باذخ يقطر شعرا
          وحكايات تهطل من السماء
          كالمطر

          قصيدة رائعة يا سيدتي

          كل المودة والتقدير والاحترام

          تعليق

          • فايزشناني
            عضو الملتقى
            • 29-09-2010
            • 4795

            #6
            هناك حيث الشمس لا تنقسم
            المدارات ترقص في حرية على مسمع من الأقمار
            الهواء قصير القامة يسير بثقة
            القِــبلة لا تتوسل في اكتئاب لسوء الحظ
            السهام المسمومة لا تتردد في البيوت..وحلقات الفضاء فوقها
            لا تملأ حاجتها بالخراب

            في زمن الجدب والتصحر تهطل القصيدة
            وترشقنا بوابل من الشغف الممتد على روابي القلب
            أختي انتصار
            من نافذتي الصغيرة راقبت النجوم و السماء تتباهى أن لها عاصمة
            أدهشني حرفك يا سيدتي
            تحية عاطرة مع كل الود

            هيهات منا الهزيمة
            قررنا ألا نخاف
            تعيش وتسلم يا وطني​

            تعليق

            • أدونيس حسن
              أديب وكاتب
              • 18-12-2009
              • 146

              #7
              قراءة في قصيدة عاصمة السماء

              تكتب الشاعرة انتصار دوليب القصيدة في عاصمة السماء وهي غارقة في عالمين متناقضين , دون أن ترحل من تلك القمة المرتفعة المشرفة منها على تلك العوالم التي تعدت هنا الاثنين,
              الواقع بكل ما فيه من انعكاس من العالم الآخر على وجه مرآة مجعد ,,
              والعالم الآخر النقي وبكل ما يملك من صفاء ونقاء لدرجة أنه ليس بحاجة لوجه مصقول حتى يرى ذاته فيه , لقد شف لحد أن صار عارفا عالما بذاته , ومندمج بكل تفاصيل وجوده , بعيدا عن أي انفصال أو انقطاع , وكذلك ليس متصلا لحد الذوبان والاستغراق بنفسه أو بغيره , عالم لا ينطق إلا من حضور استوعب كل أسباب الوجود ولنقطة لا تنفصل الأشياء عنه أو تمتزج فيه , هو أوسع رحابة من التسلط , ويستمد سلطته من خارجه الداخل فيه ,,,
              وكذلك عالم الشاعرة وذاتها وهي مغروسة في أرض الواقع وأرض العالم الآخر , وكيف تمتص منهما وبنفس الوقت نسغ وجودها الذاتي,وموقف لون أوراق ودرجة نضج الثمار على شجرتها , وكيف يمكن تعميم واقع آخر من الممكن أن يحقق الحضور المتوازن والعادل في قصيدة أنشدتها وهي ترقب تلك العوالم الثلاث , لتقدم حكاية الشعر كيف يكاد أن يكون الجواب لأسئلة وجودية أرَّقتْ خطية العلم والفلسفة,,,,
              قلبي عاصمة السماء ....
              من هناك تطل على واقع مقعر صعدت من حوافه جدران مرتفعة وعالية , صنعت حيزا منعزلاً عن ما حوله وعجزا عن الشعور بما فيه , حتى أنه مستسلم لكل ما يصيبه ويحصل له ولو بلغ الألم جريان الدموع جدوال في أعماقه\ بـ وادٍ يتجاهل البكاء.\ ,
              وترسم الشاعرة حدود عجزه ولا تطلق اليأس في قلبه \و مجرد زرقة باهتة\ ,,
              ومن الفتحة الضيقة ,
              تصنع نافذة تطل منها على عالم رحب واسع فسيح\ أفتح خيالا ضاحكا\ ,
              عالم مضيء ولكن ليس أي ضوء ,
              إنه ضوء يمتلك اللغة ووسيلة التعبير التي تعرفها الشاعرة حتى تستطيع الحوار معه \ أجد مساحة من شموع تعرفني\ ,
              ويتوفر فيه أسلحة وأدوات صنعت من أجل الحياة\ مذنبات لا تحدق بي في تسمم \ ,
              هذا العالم ليس غريبا عنها فيه الجمال الذي تبحث عنه وفيه ضالتها \ وجاذبية قريبة المنال تدعوني\ ,,
              من هذه النافذة وكل ما وفرت من طاقة وقوة ستحطم كل دواعي الفناء والتدمير المتربصة بعوامل الاستمرار والحياة \ لأن أكسر العاصفة\ ,,
              وبعد أن تمتلك كل نواصي السيطرة على الواقع المربك والمظلم ,
              يتشكل هنا العالم الخالي من القبح ومن الحزن ,
              ويكون بنفس الوقت الذي هو فيه مكانا خارجيا ووسطا للحياة والعيش ,
              يكون أيضا هو حيز داخلي ينطوي فيه الخارجي في جدلية العلاقة بين العطاء والأخذ ,
              ولا ينفصل عن الذات ,
              بل هي التي تدير شؤونه وتعمل باستمرار على نموه وتطوره \ وأدخل قلبي
              عاصــمـــة السماء\

              بـ وادٍ يتجاهل البكاء..و مجرد زرقةباهتة
              أفتح خيالا ضاحكا
              أجد مساحة من شموع تعرفني
              مذنبات لا تحدق بي فيتسمم
              وجاذبية قريبة المنال تدعوني
              لأن أكسر العاصفة..وأدخلقلبي
              عاصــمـــة السماء
              ولا تتوقف الشاعرة انتصار دوليب عن التقديم لشروط استمرار هذا العالم العاصمة للسماء ,
              حيث تكتشف مركزية لكون مختلف للحياة \ هناك حيث الشمس لا تنقسم\ ,
              هذه المركزية التي تتجاوز الوقت وتعلو فوقه ,
              في تلك العاصمة لا تسلط لا تحكم ,
              مدينة تقوم إدارتها ودفة حكمها على وعي بمعرفة بلغت حد السعادة أو ما يمكن أن نطلق عليه سعادة الوعي ,
              قد نمت الحرية فيه خارج حالات الكبت والقولبة والتنميط ,
              فحكام ذلك العالم احترموا تلك القوانين والأنظمة التي صنعتهم وصنعوها ,
              حتى صار دور الحاكم يحكي دور المحكوم خارج مواثيق وعهود وضرورات إبرامها \ المدارات ترقص في حرية على مسمع الأقمار\ ,
              وقد بلغ هذا العالم من الاستقرار حالة هدوء عميق فلا عواصف ولا أعاصير من الممكن أن تشق سلامة وخير وجمال هذا العالم \ الهواء قصير القامة يسير بثقة\ ,,
              وهناك لا سموت ولا جهات من الممكن أن تولد تعدد الاحتمالات أو صدفة تحمل ما نريد إلينا ولا هدر لكرامة أو انحناءة ذل نستجدي فيها حق لنا \ القِــبلة لا تتوسل في اكتئاب لسوء الحظ\,,
              ولا أحقاد أو ضغائن حيث لا يوجد أية مبررات لتخليقها أو توليدها طالما انتفت الحواف هناك \ السهام المسمومة لا تتردد في البيوت..وحلقات الفضاءفوقها
              لا تملأ حاجتها بالخراب \
              هناك حيث الشمس لا تنقسم
              المدارات ترقص فيحرية على مسمع من الأقمار
              الهواء قصير القامة يسير بثقة
              القِــبلة لا تتوسلفي اكتئاب لسوء الحظ
              السهام المسمومة لا تتردد في البيوت..وحلقات الفضاءفوقها
              لا تملأ حاجتها بالخراب

              وبلغة احتمالية بين وجهين كل واحد منهما يحمل معنى واحد فقط ,
              تبين لنا الشاعرة انتصار دوليب
              الوجه الأول هو المعنى الأرضي المُلتَهم من قبل الفراغ حد العدم ,,
              والوجه الثاني : هو المعنى المعاكس له والمناوئ للأول ,
              والذي يركن في واحات لا محدودة من الامتلاء ,
              لا نجوم سوداء فيه
              إن النجوم لامعة حتى خارج الأوقات
              \ حيث النجوم هي الجليسة الأبدية للضياء \
              ,,
              ومحاور ذاك العالم الذي يدور حولها تجاوزت حاجتها للطاقة ,
              لأنها تجاوزت المحدود ,
              لا طاقة تنفذ حتى تتشكل الحاجة للتزود بها ,
              هي محاور بلغت من الرقة والشفافية أن اكتفت بذاتها ولذاتها ,
              ابتعدت عن البعد حتى اقتربت ,
              واقتربت من القرب حتى ابتعدت ,
              ولفها الرقي بأجنحة حطتْ بها على قمة غابت عن البصر بنفس الوقت الذي احتلت فيه كامل مساحات عيون البصيرة ,
              ولما هبطت إلى وديان اللطف لم يرى منها إلا خطوط الناظر إليها \ حيث الأقمار لا تعرف الكسل\,,,,
              وضمن نفس احتمال حتمية الوجود للوجهين , توجه لنا انتصار بطاقة دعوة إلى قاعة التأمل,,
              لنكتشف أن هناك عناصر أخرى عندما ترتبط ببعضها البعض بعلاقات معينة ,
              تشكل الزمن وترسم الأيام ,
              وأن هذه العلاقات قابلة للتفكك لأنها خاضعة لمبدأ التعلق المنطوي على قسرية الحاجة للتواجد بصورة غير حرة عندما نبحر بملاحظتنا في عالمنا هذا ,,
              ولكن عندما يتخطى الإبحار واقعنا , نشرف على المكان الآخر المعاكس والمختلف عن المنطق الواعي الذي نعرف ,
              هناك ,,,, يتشكل الزمن وتتكون الأيام من عناصر مختلفة ,
              هي عناصر بلغت الثابت البسيط ,
              ووصلت إلى حركة في داخل السكون ,
              يقيها التأثر بأي عامل آخر ,
              لأنه أشد تعقيدا منها \ ولا تنمو الأيام ككومة حطب\

              هناك..
              حيث النجوم هي الجليسة الأبديةللضياء
              حيث الأقمار لا تعرف الكسل
              ولا تنمو الأيام فقط
              كــ كومةحطب
              لا لن يُسرق من العاصمة شيئ غير موجود أصلاً ,
              لا غروب لنهار عنها ,
              ولا قدوم لليل إليها ,
              والوقت هناك خارج الوقتين الليل والنهار \ عاصمة السماء..لا تُسرق فيها الحناء من الغروب \
              وطالما أن هناك الغياب الكامل لتأثير عناصر الفراغ والفناء ,
              فإن الجمال قد تجوهر وخلص إلى حضور لا يدانيه فيه أية حالة من حالات الغياب ,
              ولا تستطيع الحركة فيه أن تحمله إلى التعلق بقدرتها ,
              هو يجري في سيرورة فقدت حتى الحاجة إلى المجرى والضفاف ,
              وغيوم مائه ليست من بحر الأرض هي من سحاب آخر \ لاتنطفئ الحدائق أو تنبذ الأنهار \,,,,
              وفي عاصمة السماء لا يوجد ولادة ولا موت ,
              الأب والأم الشرعيين للأسماء وما تقرر من أدوات النداء ,
              وهناك لا حاجة أيضا للأصوات حتى تعتلي صهوة الإرادة لغاية نستهدف الطريق من أجل بلوغها ,
              ولا عجز هناك حتى نفتح في جداره نافذة للحلم ,
              بل الجمال محقق ولا يتكاثر إلا مع الخير وتوالي اللقاء به \ تتحرر الكُنى من التردد..وتتلقح الأحلام بالزهر وحده\
              عاصمة السماء..لا تُسرق فيها الحناء من الغروب
              لا تنطفيء الحدائق أوتُنبذ الأنهار
              تتحرر الكُنى من التردد..وتتلقح الأحلام بالزهروحده
              في عاصمة السماء ,,,,
              لا تنطق الأشياء فيها إلا من كمال الخير ومن بعد إغلاق أبوابه على كل معارفه ,
              كل الكلمات التي تكتب على صفحات هذا القلب قد ختمت بخاتم اللون والضوء والثمر ,
              بخاتم الغذاء والدواء \ يختم المطر على جميع الأفواه \ ,,,
              وفيه تكون الرحمة خارج أي هدف إلا أن تنمو وتزدهر من أراضي النقاء والطهر ,
              الرحمة هناك من الرحمة فقط \ تخرج الرحمة من ترتيل الزرقـــة \
              ,,,
              وهناك يصبح الحديث ووحدات بنائه وذرات تشكيله ,
              ليست كلمات أو حروف فقط ,
              إنما كائن عملي وفعلي ,
              وساحة حدوث وخلق ,
              كيف لا وليس الحديث هناك إلا جوهر ثابت قد تخلص من كل تركيب حتى بلغ بينة الحكمة ,
              عندما أحرق أضحيته على مذبح الخلاص ,,
              قلبي..عاصمة السماء
              فيه
              يختم المطر على جميع الأفواه
              تخرجالرحمة من ترتيل الزرقـــة
              وأخيار الغيم تطوق أعناق الكون بأحاديثٍ
              مننور...ونُذُر

              قرأت القصيدة ضمن المعنى الشعري وهي بحاجة لقراءة أخرى ضمن المعنى الجمالي والفني , تلتقط تلك اللغة السامقة , وتظهر كيف يستطيع الشاعر أن يخلق معرفة أخرى من أداة اللغة وحدها ,,
              هذه هي قصيدة النثر التي تبدو كاللحاء على ساق الشجرة , كلما سقط في دورة حياة ينمو من جديد لحاء غيره يتابع دوره في حماية الساق من التلف واللب من تأثير عوامل الفناء , حتى تبقى القصيدة تُنشد برؤية جديدة في كل حول وكل عام وكل دورة زمن
              الشاعرة انتصار دوليب
              لا استطيع أن أقول لديك الكثير من الشعر
              فكيف نقول للماء لديك الكثير من الماء
              كل التقدير والاحترام لك
              ولإبداعك الراقي
              باقات من ياسمين الشام
              التعديل الأخير تم بواسطة أدونيس حسن; الساعة 14-01-2011, 20:14.

              تعليق

              يعمل...
              X