قلبُ طيرْ
عندما يَتدلَّى الليل فوق خيمةِ انتظاري ، أُلَمْلِمُ أشيائي الصغيرةَ في ذاكرتي ، أُهندِمها وأُلبِسُها ثوبَ بنفسجٍ من خجلٍ ، أعلِّمها الهدوءَ وأطلبُ منها السُّكون ، وأُعِدُّ فنجانا من قهوة الشوقِ وأَجلِسُ حاملة ًبيدي زهرةَ ياسمينٍ ببياضِ قلبِك الجميلِ تتوسَّطها صُفْرة ٌصغيرة ٌ أَرهقَها هَمُّ الذبول ، فعمرُ الياسمين ِيا رفيقَ الليل قصير ......
أَجْلسُ إلى شُباك اِعْتدتُّ الجلوس إليه أرقبُ الغيابَ كيف يَرحلُ بين أقدام ِالغائبين ، يجرُّون خَلفَهُم أكياسَ هُمومٍ ، وأيديَهم أتعبَها ثِقلُ المحمولِ وعُيونُهم حائرةٌ ما بين غدٍ مأمولٍ وماضٍ أرهَقهُم منه ما يجُرُّون .
أمُدُّ يدِي إلى ساعِدك الذي يقبضُ بكفِّهِ على أصابِع شوقي ويتسلَّق شُباكي ، لنفترشَ معاً بساط حِكاياتِنا الصغيرة َ ، ونكهةُ قهوةِ شوقِنا تجمعنا لنَتَذَوَّقَ معا رشْفةَ اللقاء .
وتجيءُ إليّ َتحمِلُ صُرتَّك على ظَهرك والتي مَلأْتَ مِنْ قِصصِ الغيابِ والضَّنى ، تَنثرُها على استحياءٍ فألتقطُ ما فيها على شَوقٍ ، وأنفُضُ ما عَلاها من هَمْهماتِ السنين ، أسترِقُ السمعَ لما امْتَلأَتْ به جيوبُها من خَشْخَشاتِ الوجعِ .
وتحبو اللهفة بين يديك وعيناي معلقتان بصُرَّتك المملوءةِ بحباتِ زيتونٍ جفاها المطرُ وعانَقَها على عَجلٍ قطافٌ ، وشيءٌ من زعْترِ الأرض الثكلى التي تُقبِّل أقدامَ العابرين قبلَ النزوحِ وترثي أجسادَهم قبل أن تُزْرَعَ في القبور......وتجيءُ إليّ َتحمِلُ صُرتَّك على ظَهرك والتي مَلأْتَ مِنْ قِصصِ الغيابِ والضَّنى ، تَنثرُها على استحياءٍ فألتقطُ ما فيها على شَوقٍ ، وأنفُضُ ما عَلاها من هَمْهماتِ السنين ، أسترِقُ السمعَ لما امْتَلأَتْ به جيوبُها من خَشْخَشاتِ الوجعِ .
آتي إليك نُغَمّسُ على بِساطِ الليلِ زيتَ الوجع ِونلْضُم حبَّاتِ الزيتونِ في جوفِ الليلِ زادا للمَعَاد ،
نمشِّط معاً على ضَوءِ قنديلِ الأملِ جَدائلَ الليالي عَلّها تتزينُ ذاتَ فرحٍ ليوم ِزفافٍ في عرسِ عودةْ .
تُوَشْوشُني أحلامُك الخَجلى وضحكة ٌجذْلى تُسابِق ضوءَ القمر تَرتَسِم على شَفتيك المكتنزتين بالحكاياتِ المرَّة .
نمشِّط معاً على ضَوءِ قنديلِ الأملِ جَدائلَ الليالي عَلّها تتزينُ ذاتَ فرحٍ ليوم ِزفافٍ في عرسِ عودةْ .
تُوَشْوشُني أحلامُك الخَجلى وضحكة ٌجذْلى تُسابِق ضوءَ القمر تَرتَسِم على شَفتيك المكتنزتين بالحكاياتِ المرَّة .
يا رفيقَ السمر ،
تجوبُ حكاياتُك المُرةُّ مدائن أوردتي ، وتجعلُني ناطورا يُمسِك بابَ الشوقِ يُشرِعُه لك عند المجيء ويُقفلُه في وجْهِ أولئك سارقي السُّكونِ من عُيونِ حكاياتِنا البريئة ، ينثرُون الملحَ في عُيونِنا ويقصِدون عن عمد سَمْلَ البصيرةِ وكَتْمَ الأنفاسِ في الصُّدورْ.
يا رَفيق السَّمر ، يا أنا على قارعةِ الانتظارِ في زمَنِ القهْر ِ، خُذْني وعَبِّئني في صُرَّتك حكايةَ أنثى علقَّوها ثوْباً على وتَدِ خِرْبةٍ قديمةٍ تَلُوح ُمع الريحِ ، سَرقوها من سَريرِ الطفولة وجَرُّوها بعودِ مِحراثٍ قديم ٍ، وامتدت أمامَها بيادِرُهم ، وثوبُ أنوثتها معلقٌ هناااااك يَصْفُر مع الريِّح .
تجوبُ حكاياتُك المُرةُّ مدائن أوردتي ، وتجعلُني ناطورا يُمسِك بابَ الشوقِ يُشرِعُه لك عند المجيء ويُقفلُه في وجْهِ أولئك سارقي السُّكونِ من عُيونِ حكاياتِنا البريئة ، ينثرُون الملحَ في عُيونِنا ويقصِدون عن عمد سَمْلَ البصيرةِ وكَتْمَ الأنفاسِ في الصُّدورْ.
يا رَفيق السَّمر ، يا أنا على قارعةِ الانتظارِ في زمَنِ القهْر ِ، خُذْني وعَبِّئني في صُرَّتك حكايةَ أنثى علقَّوها ثوْباً على وتَدِ خِرْبةٍ قديمةٍ تَلُوح ُمع الريحِ ، سَرقوها من سَريرِ الطفولة وجَرُّوها بعودِ مِحراثٍ قديم ٍ، وامتدت أمامَها بيادِرُهم ، وثوبُ أنوثتها معلقٌ هناااااك يَصْفُر مع الريِّح .
يا رفيقَ السمرِ ، يا أنا ، حنانيك إنْ أَذْهلَتْك قدماي المشقَّقةُ ، وسِحنَتي السوداءُ ، وكفَّانِ من خَشَبٍ ، حنانيك يا أنا إن هالَك علَى بدنِي ثَوبي المرقَّعُ ببقاياهم وشَعري المنفوشُ على رأسِ طفلةٍ قديمةٍ يعلُو جسدَ امرأةٍ لفظتها عُيونُهم وبصَقتْها بين يديكَ مزاريبُ الألم .
يا رفيق السمر يااااااااا أنا ، دعْني أُناديك ، دَعْني أمُدُّ الصوتَ أناجي أنا ، فقد حان المغيبُ ودنا لمحراثي السكون ، لعلي أَسمَعُني في عَينيْكَ وأراني لوْ مرةً في سَمعِك أغنيةَ نايٍ يناجي الخُلود .
يا رفيقي ، عندما يأتي الصَّباحُ وتُلملِم صُرَّتَك وقد آذنك عني الرَّحيل ، فقالوا عني ما قالوا ، وتركوا جُثتي للطَّير ، فبِحقِّ ما جمعتْنا من ليالي السَّمر ، قف يوما على شُبَّاكي بعد أن يَسْمُلَ الغيابُ من عيْنيهِ خُضرته ويأكلَهُ السواد ُ، وقل :
هُنا كان يجثو ذاتَ حِكايةٍ قلبُ طيرْ .
يا رفيقي ، عندما يأتي الصَّباحُ وتُلملِم صُرَّتَك وقد آذنك عني الرَّحيل ، فقالوا عني ما قالوا ، وتركوا جُثتي للطَّير ، فبِحقِّ ما جمعتْنا من ليالي السَّمر ، قف يوما على شُبَّاكي بعد أن يَسْمُلَ الغيابُ من عيْنيهِ خُضرته ويأكلَهُ السواد ُ، وقل :
هُنا كان يجثو ذاتَ حِكايةٍ قلبُ طيرْ .
تعليق