أعواد المشانق
قصة : محمد عزوز
قصة : محمد عزوز
أعواد تنصب ، وحبال تتدلى من رؤوسها ، حشود تتوافد تباعاً لتشهد تنفيذ حكم بالإعدام على مجرم أدانته المحكمة بجرائم لاتحصى ، ثم حكمت عليه بالشنق إلى ماقبل الموت لمرات تركت المحكمة تحديدها للظروف ورأي الجلادين 0
أما الموت فاعتبرته رحمة يجب أن يحرم منها المجرم ، وقررت أنه يجب أن يعيش ليشنق ، ثم يعيش ليشنق إلى مالا نهاية 0
يتدافع الناس على جانبي الطريق الذي نصبت عليه أعواد المشانق ، يستطيع من كان في المقدمة منهم ، أن يرى رجلاً معصوب العينين وقد تجمع حوله ثلة من الجلادين يتصايحون فتختلط أصواتهم بأصوات الحشد ، ينبري أحدهم فيخرج ورقة من جيبه ، يقرأ بصوتٍ لايسمعه الآخرون
يتقدم نحو معصوب العينين ، يزيل العصابة عن عينيه ويلقيها أرضاً 0
تبدأ بعد ذلك مراسم الشنق وسط هياج الناس وتدافعهم واحتجاج معظمهم ، لأن هذه المراسم مختلفة جذرياً عما شاع من أساليب تنفيذ أحكام الشنق 0
يتدلى الرجل من الأعلى ، يبدأ جسده بالإهتزاز ، وفجأة قبل أن يخرج لسانه من حلقه ، يسرع جلادٌ فيقطع الحبل ببراعة ، يظهر الإنهاك جلياً على جسد الرجل لدى تركه وهو يحاول الإعتماد
على نفسه في الوقوف ، يقدمون له جرعة ماء 000 وبعد ذلك خشبة ثانية00فثالثة 000وخامسة 000
ولاتزال أعواد المشانق تنصب واحدة بعد أخرى ، ولايزال الحكم ينفذ حتى الساعة 000
تعليق