قصة قصيرة : عراك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.مصطفى عطية جمعة
    عضو الملتقى
    • 19-05-2007
    • 301

    قصة قصيرة : عراك

    عِــــــــــراك

    قصة قصيرة :

    بقلم : د. مصطفى عطية جمعة

    بسطتْ طرحتها على حجرها ، سوّتْ بأصابعها نتوءات شعرها ،دبيب الصداع مع تسلط أشـعة الظهيرة ،آليتهافي المناداة على " الشمام و العنب " . تصرخ في ابنها بدوي أن يوقظ أباه . يقدم الصغير ببطيخة تسيل احمرارًا على جلبابه المتسخ .
    تثاؤب الأب ، سباب متقطع ، يده تمتد للقلة الساخنة المركونة فوق أحد الأقفاص بالدكان . ذراعاه في جلبابه المعلّق ، لاسته وطاقيته .. ، مناداته على امرأته ، تستقر محفظته المنتفخة في جيب الصديري،
    ترسل له ورقة السندويشات ، إشارتها لبائع الشاي المتجوّل بصينيته .
    قضماته ، ورشفاته ، وجنتاه المتهدلتان بفعل السهر والحشيش . نفخ بقرف نحو زوجنه .
    * * * *
    " أم وليد " العايقة ، تسكن وراء السوق ، زوجها في السعودية .سمسمة وجهها تبرز من طرحتها، وقد تعلّق ابنها بملاءتها وهو يمتص حبة مانجو .
    تنقلت بين البائعات حتى أم بدوي ، بحلق فيها الزوج .
    - بكم كيلو الشمام ؟
    - نبيع بالحبة ، وليس بالكيلو .
    - كل السوق يبيع بالكيلو ..
    - أنا أبيع على كيفي ، أنتِ ولية …….
    فردت أم وليد ملاءتها ، هبّتْ أم بدوي من وراء شمامها ، قبضتها على حديد الميزان . بدوي ممسكًا بوليد . بحلقة الزوج في غريمة زوجته .
    زحمة السوق ، ركلات وشتائم و"شباشب" ، يتمزق كتف أم وليد . يختلط سائل البطيخ مع اصفرار المانجو . عيناه مثبتتان على الكتف المكشوف . يتداخل مبعدًا امرأته . تدفعه ، يده على قفاها ، تنقلب :
    - يا واطي … ، أنا من فجرية ربنا ، وأنت آكل ، شارب ، نائم و …………. ، وراسم نفسك معلم بفلوسي .
    هائج نحوها ، شلّحت ملابسها : - زهقتَ مني ؟
    تناثر هرم الشمام ، صفعاته ، شتائمها . قالت إحدى البائعات : " كل أسبوع لهما عركة ".
    * * * *
    الليل ، أنفاس الحشيش في دكان مهجور ، ينفخ بزهق . تنفس الفجر ، يتمايل إلى دكان امرأته . موضعها بين الأقفاص ، يزيح ابنه . سباب مع لمسات الأيدي . " غير معقول أن أرجع بائعًا للثوم في السوق .." الاحتكاك المتقزز .
    التعديل الأخير تم بواسطة د. جمال مرسي; الساعة 07-06-2007, 05:14.
  • صابرين الصباغ
    أديبة وشاعرة
    • 03-06-2007
    • 860

    #2
    [align=center]أخي الكريم د/ مصطفى

    حالة من حالات عشوائياب بشرية
    خلف الجدران المتهدمة للمدينة بشر مختلف
    عراك مع الحياة لاينقطع
    حالة واقعية حقيقية لعائلات تنمو في الخفاء برغم رؤيتها
    لتخرج لنا براعم مرعبة
    راق لي النص كثيرا واختيار ألفاظه أكثر من رائعة
    لكن النهاية وبرغم أن وصلني مافيها إلا انها كانت تستحق بعض العناء
    دمت مبدعا راقيا
    مودتي واحترامي
    [/align]


    تعليق

    • سليمى أحمد
      • 05-06-2007
      • 8

      #3
      تلاحق الجمل الانشائية قرأت به نصوص لبعض كتاب قصة
      قصة واقعية رائقة نرى شبيها لها على الشاشة الفضية.دام ابداعك

      تعليق

      • د.مصطفى عطية جمعة
        عضو الملتقى
        • 19-05-2007
        • 301

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صابرين الصباغ مشاهدة المشاركة
        [align=center]أخي الكريم د/ مصطفى

        حالة من حالات عشوائياب بشرية
        خلف الجدران المتهدمة للمدينة بشر مختلف
        عراك مع الحياة لاينقطع
        حالة واقعية حقيقية لعائلات تنمو في الخفاء برغم رؤيتها
        لتخرج لنا براعم مرعبة
        راق لي النص كثيرا واختيار ألفاظه أكثر من رائعة
        لكن النهاية وبرغم أن وصلني مافيها إلا انها كانت تستحق بعض العناء
        دمت مبدعا راقيا
        مودتي واحترامي
        [/align]
        الأستاذة المبدعة صابرين
        تحياتي وتقديري
        مرورك وتعلقيك أعطيا القصة دلالات جديدة ، لي ، وللقارئ
        دمت مبدعة ، ودام تواصلنا الإبداعي

        تعليق

        • د. جمال مرسي
          شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
          • 16-05-2007
          • 4938

          #5
          أخي الحبيب د. مصطفى عطية
          أسعد الله صباحك بكل الخير
          افتقدتك في الأيام القليلة الماضية فعسى المانع خير .
          سمحت لنفسي أولا قبل قراءة القصة بإعادة تنسيق العنوان و الاسم فأرجو ألا أكون تجاوزت .
          فلما ولجت إلى عالم القصة رأيت مشهداً حقيقياً يحدث و يتكرر كل يوم في الأسواق الشعبية في بلادنا
          و كأنه أصبح ظاهرة . المعلم الذي اتكأ على مال زوجته فصار صاحب وكالة و " معلم " بكل معاني هذه الكلمة
          في لغة أهل السوق بهيئته و ملابسه و حافظة نقوده المنتفخة و آثار المخدرات الواضحة على سحنته و أخلاقه ،
          زوجته الغيورة عليه و على مالها الذي استغله و نصب نفسه معلماً في السوق يستبيح هذه و يسب تلك و يركل هذا
          اعتمادا على قوة بنيته و سوء خلقه . أم الوليد و ابنها و مشهد آخر لنساء يخرجن بلا رابط و يتعاملن مع الناس في الأسواق بغير حكمة ، طفلها الصغير المتسخ الملابس ، عربة الشمام و العنب ، الوكالة ، و غيرها من المشاهد الحية التي ذكرتني بسوق الخميس أو سوق السبت .
          هذه القصة نقل حي و مباشر لحالة طائفة من الناس تعيش عشوائياً و كانت الأمية و قلة التعليم شبباً في انحرافها عن جادة السبيل .
          أحب جدا القصص الواقعية لأنها من الجمهور و إليه و تطرق قلبه و عقله بسرعة لأنه شاهدها بعين الواقع في كل سطر . و لعل هذا كان من أهم أسباب نجاح نجيب محفوظ و احتلاله هذه المكانة العالمية .
          بارك الله فيك
          و شكرا لك و لا تحرمنا مرورك الكريم على قاعات الشعر
          فأنت تعلم كم نحب و نقدر رؤيتك النقدية لأي عمل يكتبه أي شاعر أو أديب
          محبتي و تقديري
          أخوكم
          د. جمال مرسي
          sigpic

          تعليق

          • مريم محمود العلي
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 594

            #6
            [align=center]د: مصطفى
            قصة جسدت صورة من صور الواقع الذي نعيشه كل يوم في الأسواق
            بطريقة فنية مدهشة تعطي للإبداع تميزا
            كل الشكر والتقدير لك
            تحياتي
            [/align]

            تعليق

            • د.مصطفى عطية جمعة
              عضو الملتقى
              • 19-05-2007
              • 301

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها النجار
              د.مصطفى
              عراك قصة قصيرة واقعية لما يحدث فى السوق من مناورات وعراك كتبت بحرفنة قلم فنان متمكن وكاننا نشهد لقطة لفلم من افلام المخرج العظيم بركات او نشاهد لقطة من فلم الفتوة لقطة جمعت الصورة والصوت والحركة ...مشهد واقعى لحياة طبقه من طبقات المجتمع

              دمت مبدعا

              مها
              المبدعة المتألقة / مها
              كم أنا سعيد بهذه الإطلالة المعبرة عن بصر عميق في القص والنقد
              دمت سالمة ومبدعة مميزة

              تعليق

              • د.مصطفى عطية جمعة
                عضو الملتقى
                • 19-05-2007
                • 301

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى أحمد مشاهدة المشاركة
                تلاحق الجمل الانشائية قرأت به نصوص لبعض كتاب قصة
                قصة واقعية رائقة نرى شبيها لها على الشاشة الفضية.دام ابداعك
                الأخت المبدعة / سليمى
                عباراتك القصيرة القليلة كافية للتعبير عن شخصيتك المثقفة ذات الذائقة العالية
                دمت بخير أختي العزيزة

                تعليق

                • د.مصطفى عطية جمعة
                  عضو الملتقى
                  • 19-05-2007
                  • 301

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
                  أخي الحبيب د. مصطفى عطية
                  أسعد الله صباحك بكل الخير
                  افتقدتك في الأيام القليلة الماضية فعسى المانع خير .
                  سمحت لنفسي أولا قبل قراءة القصة بإعادة تنسيق العنوان و الاسم فأرجو ألا أكون تجاوزت .
                  فلما ولجت إلى عالم القصة رأيت مشهداً حقيقياً يحدث و يتكرر كل يوم في الأسواق الشعبية في بلادنا
                  و كأنه أصبح ظاهرة . المعلم الذي اتكأ على مال زوجته فصار صاحب وكالة و " معلم " بكل معاني هذه الكلمة
                  في لغة أهل السوق بهيئته و ملابسه و حافظة نقوده المنتفخة و آثار المخدرات الواضحة على سحنته و أخلاقه ،
                  زوجته الغيورة عليه و على مالها الذي استغله و نصب نفسه معلماً في السوق يستبيح هذه و يسب تلك و يركل هذا
                  اعتمادا على قوة بنيته و سوء خلقه . أم الوليد و ابنها و مشهد آخر لنساء يخرجن بلا رابط و يتعاملن مع الناس في الأسواق بغير حكمة ، طفلها الصغير المتسخ الملابس ، عربة الشمام و العنب ، الوكالة ، و غيرها من المشاهد الحية التي ذكرتني بسوق الخميس أو سوق السبت .
                  هذه القصة نقل حي و مباشر لحالة طائفة من الناس تعيش عشوائياً و كانت الأمية و قلة التعليم شبباً في انحرافها عن جادة السبيل .
                  أحب جدا القصص الواقعية لأنها من الجمهور و إليه و تطرق قلبه و عقله بسرعة لأنه شاهدها بعين الواقع في كل سطر . و لعل هذا كان من أهم أسباب نجاح نجيب محفوظ و احتلاله هذه المكانة العالمية .
                  بارك الله فيك
                  و شكرا لك و لا تحرمنا مرورك الكريم على قاعات الشعر
                  فأنت تعلم كم نحب و نقدر رؤيتك النقدية لأي عمل يكتبه أي شاعر أو أديب
                  محبتي و تقديري
                  أخوكم
                  د. جمال مرسي
                  المبدع الجميل والشاعر الأجمل / د. جمال
                  هذا النقد البارع يعبر عن ذائقة عالية
                  أشكرك خالص الشكر عليه
                  وأتمنى المزيد من التواصل النقدي والإبداعي بيننا
                  دمت بخير عزيزي الصديق المبدع

                  تعليق

                  • د.مصطفى عطية جمعة
                    عضو الملتقى
                    • 19-05-2007
                    • 301

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
                    [align=center]د: مصطفى
                    قصة جسدت صورة من صور الواقع الذي نعيشه كل يوم في الأسواق
                    بطريقة فنية مدهشة تعطي للإبداع تميزا
                    كل الشكر والتقدير لك
                    تحياتي
                    [/align]
                    المبدعة المميزة / مريم
                    كم أنا سعيد بهذا العطاء النقدي منك سيدتي
                    دمت بخير وإبداع

                    تعليق

                    • د. جمال مرسي
                      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                      • 16-05-2007
                      • 4938

                      #11
                      د. مصطفى الحبيب
                      اشتقنا لك
                      لعلك تكون بخير
                      محبتي
                      sigpic

                      تعليق

                      • حسام عبد الغفور
                        عضو الملتقى
                        • 03-06-2007
                        • 346

                        #12
                        دكتور مصطفى..
                        قصة واقعية من صميم الحياة تمر بنا دائما.. أبدعت في رسمها
                        دمت بخير

                        تعليق

                        يعمل...
                        X