وَمضــــَـات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشادابوبكراحمد
    أديب وكاتب
    • 12-01-2010
    • 211

    وَمضــــَـات

    .
    .
    كالبرق تومض صحوتها وتنزوى ،تلك الشابة المعذبة تود ان تطرح هموما ثقالا على ورقات الكافور وهى تفركها بيدها مستظلة بشجراتها على جانبى الطريق

    خطواتها بطيئة نحو هذا اللقاء فى ركن المتنزه القريب، ترغب فى قرارة نفسها ان تعود لكن شىء غريب يشدها للقائه- تشعر انها مأسورة او كأنما يأمرها هاتف قوى لا تعرف له مصدر

    وضميرها يرسل تلك الومضات فتشعر بالخجل من نفسها لبرهة ثم تتقدم مستسلمة للقائد المجهول

    واصلت حتى رأته هناك يرسل لها ابتسامته التى يتكسر على موجها كل ما بها من تردد

    وجلست فى شرود غريب ، كانها ترى من بعيد انسانة اخرى تنظر لها باحتقار ، وكان سعيدا وهو يضغط بحنان على يدها التى امتدت اليه بفتور تعلن رفضها اللاارادى

    كثير من كلماته لم تسمعها هذه المرة ولم ترد جوابا على اسئلته ، فقط تعمقت نظراتها فى ملامح وجهه تود طبعها فى الذهن المشتت ، وبداية ثورة داخلية جعلتها تقف وتقهر نفسها مجبرة قدماها على التحرك ، - ماذا حدث ؟ الى اين انت ذاهبة؟! وواصلت عدم الرد مع خطواتها المبتعدة

    - ألقت بنفسها على المقعد وطلبت من السائق سرعة التحرك ، وبعد دقائق كانت تغلق الباب خلفها

    وتسند ظهرها اليه وتلقى بحقيبتها بعيدا وشىء ما يصفق لها معلنا نجاحها لاول مرة فى كسر الرغبة! .

    وبكامل ملابسها تمددت على السرير وراحت تغمض عينيها عن قطع السواد التى تراها بالسقف

    والتى تناثرت من عقلها تعيد لها المبررات: الوحدة والقلق والفراغ والاحتياج ...

    ونهضت: لا، لا. وتساقطت ملابسها قطعا من خلفها وغمرت نفسها بحوض الماء وشعرت بارتياح

    وكررت الغسل تشعر بالطهر والنقاء.

    وقبل ان تشعل التلفاز لفت نظرها الكتاب الرائع الذى تجعله دائما على الرف الزجاجى ، وتقدمت اليه باجلال وتناولته بخشوع وجلست تقرأ الآيات القرآنية وقد شملتها السكينة

    والهاتف يدق ويتابع الحانه ،ومع رناته يضطرب قلبها تكاد تترك ما بيدها لترد على النغمة الخاصة التى جعلتها له

    وشق عليها النزاع ، أسندت كتاب الله بجانبها ، وهرولت الى الهاتف ولم ترد بل طلبت رقم آخر

    وانتظرت وكررت الطلب وعندما رد من تريده خرجت كلماتها مبحوحة ودموعها على خديها:

    زوجى الحبيب :أرجوك لا تطل غيابك كالمعتاد

    انى أحتاج اليك ، انى أريدك ...

    !!!
    أبوأسامة

    [read]
    ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
    [/read]
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    الزّميل الغالي : رشاد أبو بكر أحمد...
    أحيّيك على هذا النصّ ...
    كانت رسالته قويّة ...هادفة ...
    أوصلتها من خلال هذا الصّراع الذي عاشته بطلة القصّة...
    بين الخيروالشرّ ، الانزلاق والفضيلة ..الإثم والطّهر ..
    والنهاية كانت مفاجئة ، وأكثرمن رائعة.
    وقد حسمت الصراع بشكلٍ إيجابيّ ..
    واضعة يدها على مكمن الجّرح في بعد زوجها عنها..
    الأسلوب جميل ، مشوّق ، معبّر ، متسلسل الأفكار ..
    مع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...
    أديبنا الغالي : يرجى معالجة بعض الهنات ، والهمزات التي أسقطها الكيبورد سهواً ..مع الشّكر

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      هكذا يلعن الآثم خطوه و ممارساته بنفسه فينهار تلقائيّا بصورة قطعيّة و مؤلمة،ليكون وقع ضميره أشدّ فتكا ممّا لو أنّهم فضحوه .لن يبلغوا بتعذيبهم إيّاه ساعتها ما وصل إليه من قرار عزلة و اغتراب.
      أشكرك و دمت بخير أخي رشاد.
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • رشادابوبكراحمد
        أديب وكاتب
        • 12-01-2010
        • 211

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
        الزّميل الغالي : رشاد أبو بكر أحمد...
        أحيّيك على هذا النصّ ...
        كانت رسالته قويّة ...هادفة ...
        أوصلتها من خلال هذا الصّراع الذي عاشته بطلة القصّة...
        بين الخيروالشرّ ، الانزلاق والفضيلة ..الإثم والطّهر ..
        والنهاية كانت مفاجئة ، وأكثرمن رائعة.
        وقد حسمت الصراع بشكلٍ إيجابيّ ..
        واضعة يدها على مكمن الجّرح في بعد زوجها عنها..
        الأسلوب جميل ، مشوّق ، معبّر ، متسلسل الأفكار ..
        مع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...
        أديبنا الغالي : يرجى معالجة بعض الهنات ، والهمزات التي أسقطها الكيبورد سهواً ..مع الشّكر

        الأخت الغالية : إيمان

        تحليل رائع ، وكلمات أتشرف بها

        وأشكر لك الثناء الكريم وحسن الإرشاد

        جزاك الله خيرا
        أبوأسامة

        [read]
        ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
        [/read]

        تعليق

        • يارا سلمان
          كاريكاتورية
          • 05-10-2010
          • 397

          #5
          (الأنثى الحرة تبقى حرة)
          جميل جداً
          فراشة تحوم بعيداً عن الأضواء

          تعليق

          • رشادابوبكراحمد
            أديب وكاتب
            • 12-01-2010
            • 211

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
            هكذا يلعن الآثم خطوه و ممارساته بنفسه فينهار تلقائيّا بصورة قطعيّة و مؤلمة،ليكون وقع ضميره أشدّ فتكا ممّا لو أنّهم فضحوه .لن يبلغوا بتعذيبهم إيّاه ساعتها ما وصل إليه من قرار عزلة و اغتراب.
            أشكرك و دمت بخير أخي رشاد.
            الاستاذ القدير محمد لى كل الشرف بوجودك هنا

            جزاك الله خيرا

            ودمت لنا دائما مصباحا منيرا
            أبوأسامة

            [read]
            ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
            [/read]

            تعليق

            يعمل...
            X