سـاديةُ الأنا ...
--------------
يجتـاحُ روحي صـراعٌ فيهِ تحتارُ
أطـيافُ عقلي رؤىً أيَّـاً سَـيختارُ
------------
في داخـل النفـسِ ودٌ طاهـرٌ وأناً
يسقي الصراعَ ويروي الذات إظهـارُ
-------------
من ضمنِ ذاتي نما حبٌ يعيشُ على
تضـخيمِ حالي فيُدْمي العقلَ إبصارُ
-------------
أتـوه عنِّي فأرمى في مُســابقـةٍ
عنوانُها الغـشُّ والتفخيـمُ والعـارُ
-------------
حـالٌ تُمـزِقُ أركــاني وديدنهـا
إظـهارُ نفـسي فهل للجهـلِ غفَّارُ
-------------
إنَّ الصـراعَ الذي ينتـابني حَدَثٌ
كأنـه فـي الأذى يرويـهِ إعصارُ
-------------
لا تقنعُ النفسُ إذ ما شـابها مرضٌ
فحبُــكَ الذاتَ لا يكـفيهِ أحبـارُ
-------------
أُلغـي بعقـلي الأنا لكنمـا بقـيتْ
من بعضِ آثارها في النفس أضرارُ
****************
في داخلِ الذاتِ طفـلٌ لا يروقُ لهُ
إلاَّ عصيـرُ الأنـا يُسـقيهِ خمَّـارُ
-------------
قد يُسْـألُ الطفـلُ منَّا عن هـويتِهِ
فيكبرُ الوصـفُ تُلغى فيه أسـرارُ
-------------
فيعظمُ الفخرُ بعــداً في نوازعـه
ويرفـدُ الوصـفَ أرقامٌ وأصـفارُ
-------------
ويرفضُ النـاسَ في غـلٍ يعيشُ بهِ
هـوَ الخبيـرُ وكلُّ النـاسِ أغـرارُ
-------------
فالطفـلُ فيَّ بصمتٍ راحَ ينهـرني
ويحتويني رياءً ,. كـدتُ أنهــارُ
-------------
هذا صراعي معَ الذاتِ التي انتصرتْ
على كياني , فضمْني تصطـلي النارُ
***************
حاكمتُ نفسي بصـدقٍ راحَ يبعِدُها
عمَّـا يزَيِّنُـهُ للنفـسِ ثـرثــارُ
-------------
ورحتُ أسـألُ عن حالٍ ليرشـدَني
كيفَ السبيلُ وعَزمُ الجهلِ جبِّــارُ
-------------
أملى عليَّ شـروطاً لا تروق لمـنْ
يهـوى أنـاهُ وإنْ ترعـاهُ أعـذارُ
-------------
طـالَ العراكُ ونفسـي كادَ يرهقها
هذا الطـموحُ الذي تهــواهُ أخيارُ
-------------
لكنَّ عقــلي أبى في كلِّ مرحَـلَةٍ
أن يسـتَـفيقَ ولـو زكَّاه إصـرارُ
-------------
يســمو بعزمٍ فنَفْسي راح يلثمُـها
في صحـوةِ الحبِّ أخيـارٌ وأبـرارُ
-------------
فالحبُّ يعـلو بأطيـافِ المنى حًلُماً
والحقـدُ ينمو , فإنَّ الحقــدَ غدَّارُ
-------------
في مجمعِ الناسِ راحَ العقـلُ يسألهمْ
كيفَ السـبيلُ إذا ما كـدتُ أنهــارُ
-------------
حينَ اسـتعدَّ لنطـقِ الردِّ أسـقَطَهُ
كالرعدِ صـوتٌ عظيمُ الوقعِ هـدَّارُ
--------------
أَسْكِتْ أناكَ الذي يشــتطُّ في قلقٍ
في كلِّ نصـرٍ عليهِ يُرْتدى الغـارُ
****************
أيقظتُ نفسي برفـقٍ راحَ يأخـذها
نحوَ الرجاء الذي أضـناه إدبــارُ
-------------
تـُضني أناهـا بلومٍ عاقــلٍ وترى
أن لا يعيـشَ بظـلِّ النفـسِ قَهَّـارُ
****************
في مركبِ الحلمِ والأخـلاقِ متكـأ
ترسـو به النفسُ يسمو فيه بحَّـارُ
------------
فلا يجـوزُ لنفـسٍ زانهـا خُـلُقٌ
تحمـي هـواها إذا شـابتهُ أقـذارُ
-------------
ولا يُعَــزُّ حـليمٌ صـانَ معرفةً
إلاَّ بفكرٍ , وصـدقُ الفكـرِ إقرارُ
-------------
حبٌّ وعــلمٌ وأخـلاقٌ تُسـاندنا
يشـفي الأنا في نظامِ الخَلقِ أحرارُ
-------------
روِّضْ أناكَ ودافـعْ عن مكـانتهِا
في عـفةِ النفـسِ إجـلالٌ وإكبارُ
------------
وادخلْ بلطفٍ عقولَ الناسِ مُحْـتَرِماً
فيهم رؤاهم ولو بالرفـضِ قد جاروا
*****************
تعليق