سـادية الأنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير سنكري
    أديب وكاتب
    • 19-03-2010
    • 183

    سـادية الأنا

    سـاديةُ الأنا ...
    --------------
    يجتـاحُ روحي صـراعٌ فيهِ تحتارُ
    أطـيافُ عقلي رؤىً أيَّـاً سَـيختارُ
    ------------
    في داخـل النفـسِ ودٌ طاهـرٌ وأناً
    يسقي الصراعَ ويروي الذات إظهـارُ
    -------------
    من ضمنِ ذاتي نما حبٌ يعيشُ على
    تضـخيمِ حالي فيُدْمي العقلَ إبصارُ
    -------------
    أتـوه عنِّي فأرمى في مُســابقـةٍ
    عنوانُها الغـشُّ والتفخيـمُ والعـارُ
    -------------
    حـالٌ تُمـزِقُ أركــاني وديدنهـا
    إظـهارُ نفـسي فهل للجهـلِ غفَّارُ
    -------------
    إنَّ الصـراعَ الذي ينتـابني حَدَثٌ
    كأنـه فـي الأذى يرويـهِ إعصارُ
    -------------
    لا تقنعُ النفسُ إذ ما شـابها مرضٌ
    فحبُــكَ الذاتَ لا يكـفيهِ أحبـارُ
    -------------
    أُلغـي بعقـلي الأنا لكنمـا بقـيتْ
    من بعضِ آثارها في النفس أضرارُ
    ****************
    في داخلِ الذاتِ طفـلٌ لا يروقُ لهُ
    إلاَّ عصيـرُ الأنـا يُسـقيهِ خمَّـارُ
    -------------
    قد يُسْـألُ الطفـلُ منَّا عن هـويتِهِ
    فيكبرُ الوصـفُ تُلغى فيه أسـرارُ
    -------------
    فيعظمُ الفخرُ بعــداً في نوازعـه
    ويرفـدُ الوصـفَ أرقامٌ وأصـفارُ
    -------------
    ويرفضُ النـاسَ في غـلٍ يعيشُ بهِ
    هـوَ الخبيـرُ وكلُّ النـاسِ أغـرارُ
    -------------
    فالطفـلُ فيَّ بصمتٍ راحَ ينهـرني
    ويحتويني رياءً ,. كـدتُ أنهــارُ
    -------------
    هذا صراعي معَ الذاتِ التي انتصرتْ
    على كياني , فضمْني تصطـلي النارُ
    ***************
    حاكمتُ نفسي بصـدقٍ راحَ يبعِدُها
    عمَّـا يزَيِّنُـهُ للنفـسِ ثـرثــارُ
    -------------
    ورحتُ أسـألُ عن حالٍ ليرشـدَني
    كيفَ السبيلُ وعَزمُ الجهلِ جبِّــارُ
    -------------
    أملى عليَّ شـروطاً لا تروق لمـنْ
    يهـوى أنـاهُ وإنْ ترعـاهُ أعـذارُ
    -------------
    طـالَ العراكُ ونفسـي كادَ يرهقها
    هذا الطـموحُ الذي تهــواهُ أخيارُ
    -------------
    لكنَّ عقــلي أبى في كلِّ مرحَـلَةٍ
    أن يسـتَـفيقَ ولـو زكَّاه إصـرارُ
    -------------
    يســمو بعزمٍ فنَفْسي راح يلثمُـها
    في صحـوةِ الحبِّ أخيـارٌ وأبـرارُ
    -------------
    فالحبُّ يعـلو بأطيـافِ المنى حًلُماً
    والحقـدُ ينمو , فإنَّ الحقــدَ غدَّارُ
    -------------
    في مجمعِ الناسِ راحَ العقـلُ يسألهمْ
    كيفَ السـبيلُ إذا ما كـدتُ أنهــارُ
    -------------
    حينَ اسـتعدَّ لنطـقِ الردِّ أسـقَطَهُ
    كالرعدِ صـوتٌ عظيمُ الوقعِ هـدَّارُ
    --------------
    أَسْكِتْ أناكَ الذي يشــتطُّ في قلقٍ
    في كلِّ نصـرٍ عليهِ يُرْتدى الغـارُ
    ****************
    أيقظتُ نفسي برفـقٍ راحَ يأخـذها
    نحوَ الرجاء الذي أضـناه إدبــارُ
    -------------
    تـُضني أناهـا بلومٍ عاقــلٍ وترى
    أن لا يعيـشَ بظـلِّ النفـسِ قَهَّـارُ
    ****************
    في مركبِ الحلمِ والأخـلاقِ متكـأ
    ترسـو به النفسُ يسمو فيه بحَّـارُ
    ------------
    فلا يجـوزُ لنفـسٍ زانهـا خُـلُقٌ
    تحمـي هـواها إذا شـابتهُ أقـذارُ
    -------------
    ولا يُعَــزُّ حـليمٌ صـانَ معرفةً
    إلاَّ بفكرٍ , وصـدقُ الفكـرِ إقرارُ
    -------------
    حبٌّ وعــلمٌ وأخـلاقٌ تُسـاندنا
    يشـفي الأنا في نظامِ الخَلقِ أحرارُ
    -------------
    روِّضْ أناكَ ودافـعْ عن مكـانتهِا
    في عـفةِ النفـسِ إجـلالٌ وإكبارُ
    ------------
    وادخلْ بلطفٍ عقولَ الناسِ مُحْـتَرِماً
    فيهم رؤاهم ولو بالرفـضِ قد جاروا
    *****************
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    أَسْكِتْ أناكَ الذي يشــتطُّ في قلقٍ
    في كلِّ نصـرٍ عليهِ يُرْتدى الغـارُ
    ****************
    أيقظتُ نفسي برفـقٍ راحَ يأخـذها
    نحوَ الرجاء الذي أضـناه إدبــارُ
    -------------
    تـُضني أناهـا بلومٍ عاقــلٍ وترى
    أن لا يعيـشَ بظـلِّ النفـسِ قَهَّـارُ
    ****************
    في مركبِ الحلمِ والأخـلاقِ متكـأ
    ترسـو به النفسُ يسمو فيه بحَّـارُ
    ------------
    فلا يجـوزُ لنفـسٍ زانهـا خُـلُقٌ
    تحمـي هـواها إذا شـابتهُ أقـذارُ
    -------------
    ولا يُعَــزُّ حـليمٌ صـانَ معرفةً
    إلاَّ بفكرٍ , وصـدقُ الفكـرِ إقرارُ
    -------------
    حبٌّ وعــلمٌ وأخـلاقٌ تُسـاندنا
    يشـفي الأنا في نظامِ الخَلقِ أحرارُ
    -------------
    روِّضْ أناكَ ودافـعْ عن مكـانتهِا
    في عـفةِ النفـسِ إجـلالٌ وإكبارُ
    ------------
    وادخلْ بلطفٍ عقولَ الناسِ مُحْـتَرِماً
    فيهم رؤاهم ولو بالرفـضِ قد جاروا

    الشاعر الكبير سمير سنكري
    ما أفظع أن تتضخّم الأنا لتُصبح الغول الذي يلتهم عقولنا
    وقفت هنا لأشهد شعرًا جميلاً محاسبًا للذات والأنا محاولاً ترويضها
    ودعوة للانحياز للعقل والفكر
    أشكرك أخي على هذه الروعة وهذا الإبداع
    تقديري ومحبتي
    ركاد أبو الحسن

    تعليق

    • سمير سنكري
      أديب وكاتب
      • 19-03-2010
      • 183

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
      أَسْكِتْ أناكَ الذي يشــتطُّ في قلقٍ

      في كلِّ نصـرٍ عليهِ يُرْتدى الغـارُ
      ****************
      أيقظتُ نفسي برفـقٍ راحَ يأخـذها
      نحوَ الرجاء الذي أضـناه إدبــارُ
      -------------
      تـُضني أناهـا بلومٍ عاقــلٍ وترى
      أن لا يعيـشَ بظـلِّ النفـسِ قَهَّـارُ
      ****************
      في مركبِ الحلمِ والأخـلاقِ متكـأ
      ترسـو به النفسُ يسمو فيه بحَّـارُ
      ------------
      فلا يجـوزُ لنفـسٍ زانهـا خُـلُقٌ
      تحمـي هـواها إذا شـابتهُ أقـذارُ
      -------------
      ولا يُعَــزُّ حـليمٌ صـانَ معرفةً
      إلاَّ بفكرٍ , وصـدقُ الفكـرِ إقرارُ
      -------------
      حبٌّ وعــلمٌ وأخـلاقٌ تُسـاندنا
      يشـفي الأنا في نظامِ الخَلقِ أحرارُ
      -------------
      روِّضْ أناكَ ودافـعْ عن مكـانتهِا
      في عـفةِ النفـسِ إجـلالٌ وإكبارُ
      ------------
      وادخلْ بلطفٍ عقولَ الناسِ مُحْـتَرِماً
      فيهم رؤاهم ولو بالرفـضِ قد جاروا

      الشاعر الكبير سمير سنكري
      ما أفظع أن تتضخّم الأنا لتُصبح الغول الذي يلتهم عقولنا
      وقفت هنا لأشهد شعرًا جميلاً محاسبًا للذات والأنا محاولاً ترويضها
      ودعوة للانحياز للعقل والفكر
      أشكرك أخي على هذه الروعة وهذا الإبداع
      تقديري ومحبتي

      ركاد أبو الحسن
      الشاعر الكبير ركاد أبو الحسن ..
      عندما يلامس عملي عقول الكبار وينال استحسانهم أحمد الله لأن كلماتي
      وصلت بمداليلها كما أريد .. وعندما يأتي الرأي منهم أشعر أن عملي
      ازداد قيمة من خلال ردودهم

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سمير سنكري مشاهدة المشاركة

        سـاديةُ الأنا ...


        --------------


        يجتـاحُ روحي صـراعٌ فيهِ تحتارُ


        أطـيافُ عقلي رؤىً أيَّـاً سَـيختارُ


        ------------


        في داخـل النفـسِ ودٌ طاهـرٌ وأناً


        يسقي الصراعَ ويروي الذات إظهـارُ


        -------------


        من ضمنِ ذاتي نما حبٌ يعيشُ على


        تضـخيمِ حالي فيُدْمي العقلَ إبصارُ


        -------------


        أتـوه عنِّي فأرمى في مُســابقـةٍ


        عنوانُها الغـشُّ والتفخيـمُ والعـارُ


        -------------


        حـالٌ تُمـزِقُ أركــاني وديدنهـا


        إظـهارُ نفـسي فهل للجهـلِ غفَّارُ


        -------------


        إنَّ الصـراعَ الذي ينتـابني حَدَثٌ


        كأنـه فـي الأذى يرويـهِ إعصارُ


        -------------


        لا تقنعُ النفسُ إذ ما شـابها مرضٌ


        فحبُــكَ الذاتَ لا يكـفيهِ أحبـارُ


        -------------


        أُلغـي بعقـلي الأنا لكنمـا بقـيتْ


        من بعضِ آثارها في النفس أضرارُ


        ****************


        في داخلِ الذاتِ طفـلٌ لا يروقُ لهُ


        إلاَّ عصيـرُ الأنـا يُسـقيهِ خمَّـارُ


        -------------


        قد يُسْـألُ الطفـلُ منَّا عن هـويتِهِ


        فيكبرُ الوصـفُ تُلغى فيه أسـرارُ


        -------------


        فيعظمُ الفخرُ بعــداً في نوازعـه


        ويرفـدُ الوصـفَ أرقامٌ وأصـفارُ


        -------------


        ويرفضُ النـاسَ في غـلٍ يعيشُ بهِ


        هـوَ الخبيـرُ وكلُّ النـاسِ أغـرارُ


        -------------


        فالطفـلُ فيَّ بصمتٍ راحَ ينهـرني


        ويحتويني رياءً ,. كـدتُ أنهــارُ


        -------------


        هذا صراعي معَ الذاتِ التي انتصرتْ


        على كياني , فضمْني تصطـلي النارُ


        ***************


        حاكمتُ نفسي بصـدقٍ راحَ يبعِدُها


        عمَّـا يزَيِّنُـهُ للنفـسِ ثـرثــارُ


        -------------


        ورحتُ أسـألُ عن حالٍ ليرشـدَني


        كيفَ السبيلُ وعَزمُ الجهلِ جبِّــارُ


        -------------


        أملى عليَّ شـروطاً لا تروق لمـنْ


        يهـوى أنـاهُ وإنْ ترعـاهُ أعـذارُ


        -------------


        طـالَ العراكُ ونفسـي كادَ يرهقها


        هذا الطـموحُ الذي تهــواهُ أخيارُ


        -------------


        لكنَّ عقــلي أبى في كلِّ مرحَـلَةٍ


        أن يسـتَـفيقَ ولـو زكَّاه إصـرارُ


        -------------


        يســمو بعزمٍ فنَفْسي راح يلثمُـها


        في صحـوةِ الحبِّ أخيـارٌ وأبـرارُ


        -------------


        فالحبُّ يعـلو بأطيـافِ المنى حًلُماً


        والحقـدُ ينمو , فإنَّ الحقــدَ غدَّارُ


        -------------


        في مجمعِ الناسِ راحَ العقـلُ يسألهمْ


        كيفَ السـبيلُ إذا ما كـدتُ أنهــارُ


        -------------


        حينَ اسـتعدَّ لنطـقِ الردِّ أسـقَطَهُ


        كالرعدِ صـوتٌ عظيمُ الوقعِ هـدَّارُ


        --------------


        أَسْكِتْ أناكَ الذي يشــتطُّ في قلقٍ


        في كلِّ نصـرٍ عليهِ يُرْتدى الغـارُ


        ****************


        أيقظتُ نفسي برفـقٍ راحَ يأخـذها


        نحوَ الرجاء الذي أضـناه إدبــارُ


        -------------


        تـُضني أناهـا بلومٍ عاقــلٍ وترى


        أن لا يعيـشَ بظـلِّ النفـسِ قَهَّـارُ


        ****************


        في مركبِ الحلمِ والأخـلاقِ متكـأ


        ترسـو به النفسُ يسمو فيه بحَّـارُ


        ------------


        فلا يجـوزُ لنفـسٍ زانهـا خُـلُقٌ


        تحمـي هـواها إذا شـابتهُ أقـذارُ


        -------------


        ولا يُعَــزُّ حـليمٌ صـانَ معرفةً


        إلاَّ بفكرٍ , وصـدقُ الفكـرِ إقرارُ


        -------------


        حبٌّ وعــلمٌ وأخـلاقٌ تُسـاندنا


        يشـفي الأنا في نظامِ الخَلقِ أحرارُ


        -------------


        روِّضْ أناكَ ودافـعْ عن مكـانتهِا


        في عـفةِ النفـسِ إجـلالٌ وإكبارُ


        ------------


        وادخلْ بلطفٍ عقولَ الناسِ مُحْـتَرِماً


        فيهم رؤاهم ولو بالرفـضِ قد جاروا


        *****************
        الشاعر المتألق سمير سنكري

        قصيدة بديعة جدا تغوص عميقا في بحر الروح. أجدت كثيرا في تحليل الذات الشخصية وصياغة اللغة الرائعة وتشكيل الصور الشعرية المميزة. كللت كل هذا بحكم رائعة.

        تستحق التثبيت.

        دمت بألف خير وشعر!

        مودتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • سمير سنكري
          أديب وكاتب
          • 19-03-2010
          • 183

          #5
          شكراً لك أستاذ خالد .. بكل المحبة
          أنا سعيد بذائقتك وسعيد برأيك الذي أعلقه على هام القصيدة
          بتشريف كبير لي ..

          تعليق

          • فائق موسى
            أديب وكاتب
            • 16-01-2011
            • 184

            #6
            [align=center]
            لكل حال من الإقبال إدبارُ
            وكلّ ما تبتليه النفس أعذارُ
            إذا الأنا اعتلت الإنسان أو شمخت
            بسطوة فبسيط الفعل جبّارُ
            لاتستكن للأنا واحذر مفاتنها
            فالسمّ في العسل المجنى له دارُ

            العزيز سمير سنكري : لك تقديري ومحبتي
            [/align]

            تعليق

            • سمير سنكري
              أديب وكاتب
              • 19-03-2010
              • 183

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فائق موسى مشاهدة المشاركة
              [align=center]
              لكل حال من الإقبال إدبارُ
              وكلّ ما تبتليه النفس أعذارُ
              إذا الأنا اعتلت الإنسان أو شمخت
              بسطوة فبسيط الفعل جبّارُ
              لاتستكن للأنا واحذر مفاتنها
              فالسمّ في العسل المجنى له دارُ

              العزيز سمير سنكري : لك تقديري ومحبتي
              [/align]
              الأخ الشاعر فائق موسى .. بكل مودة
              شكراً جزيلاً لمرورك العطر وأرجو أن نبقى على تواصل
              أدبي وأخوي ..لك الشكر

              تعليق

              يعمل...
              X