أحداث تونس: المُغامرة و المُقامرة و المُؤامرة !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    أحداث تونس: المُغامرة و المُقامرة و المُؤامرة !

    أحداث تونس : المغامرة و المقامرة و المؤامرة

    الأحداثُ السياسية العظام التي تُغَيِّر مسارات الشعوب و حيواتِهم، كالثورات الشعبية و الانقلابات العسكرية، تثير أسئلة كثيرة أثناء حدوثها أو بعد مدة منه يبحث الناس عن إجابات مقنعة لها حتى يستوعبوا أسبابها و عواملها و نتائجها و يعرفوا من يقف وراءها من أشخاص أو مؤسسات أو أجهزة أو دول أو عصابات، إلى غير ذلك من الأسئلة التي تعترض المهتمين من المؤرخين أو السياسيين أو الصحافيين أو عامة الناس و لنا في الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر و التي قامت بها "الماسونية" التي رفعت شعارها القديم "الحرية، المساواة، الأخوة" أكبر درس و أبلغ عبرة عن التضليل السياسي و التاريخي لمن يقرأ أحداثها و وقائعها بعين المدقق المحقق العتيد و ليس بعين التلميذ الجهول الكسول البليد.

    و تلك الأسئلة ذاتها و غيرها وردت على ذهني و أنا أحاول فهم ما جرى و ما يجري في تونس من أحداث انطلاقا من حادثة حرق محمد البوعزيزي نفسه غضبا لحاله و يأسا من ظروفه الصعبة إلى ما تبع ذلك من مظاهرات و احتجاجات شعبية بدأت في مدينة سيدي بو زيد، في وسط تونس، و عمّت مدنها و قراها إلى أن انتهت بفرار رئيس الدولة و عائلته و مقربيه إلى غير ذلك من الأحداث الجسام التي تعيشها تونس منذ أكثر من شهر كما يتابعه الناس عبر وسائل الإعلام كلها و لاسيما أن المعلومات الصحيحة و الدقيقة قليلة و شحيحة و ما نعرف إلا ما يُراد لنا أن نعرفه فقط، و قد سقت، أعلاه، مثال الثورة الفرنسية لأن الحديث عنها ومقارنة أحداث، أو ثورة، تونس بها لجدير بالتمعن و البحث، و بعيدا عن وسائل الإعلام المضللة أحيانا رحت أتساءل:
    1ـ هل يُمكن لحادثة معزولة في مدينة نائية من مدن تونس أن تثير تلك الحشود من الجماهير فتخرج غاضبة إلى الشوارع و قد ألفت القهر و التسلط و البطش من نظام ظالم فاسد طاغٍ لعقود من الزمن ؟
    2ـ هل يعقل أن يفر رئيس الدولة بتلك السهولة و اليُسر و هو من هو تمكُّنا و قوة و بطشا و جبروتا ؟
    3ـ هل يعقل ألا يكون للجيش دور في تهريب الرئيس و توفير شروط الفرار و وسائله ؟
    4ـ هل يمكن تصور ألا يكون للأجهزة المخابرات المحلية و الدولية عموما و الإسرائيلية خصوصا دور ما في الأحداث من حيث توقعها و مسايرتها أو تسييرها أو إحداثها أصلا ؟
    5ـ ألا يمكن تصوّر، و لو من باب الخيال البوليسي، أن الأحداث كلها من صنع أيادٍ خفية خبيثة متآمرة قد استغلت حادثة محمد البوعزيزي المأساوية لتحقق مشروعها في المنطقة انطلاقا من تونس وتعميما على المغرب العربي كأول مرحلة له ؟
    6ـ ألا يمكن توقع أن لأحداث تونس "العجيبة" بقيَّةً في المنطقة أولا ثم في العالم العربي ثانيا لضرب الحركة الإسلامية في العالم العربي نهائيا و قد بدأ التلويح و التلميح من قِبَل بعض المثقفين و السياسيين ألا مستقبل لحركة النهضة الإسلامية في تونس لا كحزب و لا كشريك في السياسة و من باب أولى كحزب النظام الحاكم القادم ؟
    7ـ هل يجوز سياسيا و استراتيجيا أن تقوم دولة إسلامية في المنطقة و هل تقبل الدول العربية المجاورة و الغربية القريبة و البعيدة معا بقيام نظام إسلامي في تونس ؟

    هذه سبعة أسئلة من ضمن أسئلة أخرى كثيرة عرضتها على نفسي و أعرضها على القراء و أنا لا أنتظر منهم إجابات عاطفية انفعالية، و على من يريد مشاركتي التساؤل و البحث عن الحقيقة أن يتمعن فيها أو يبحث لها عن إجابة مقنعة و عندي شخصيا بعض الإجابات بناء على بعض المعلومات القليلة لكنها دالة لأنني أرى أن ما يحدث في تونس يمكن إدراجه تحت بنود المغامرة و المقامرة و المؤامرة :
    ـ المغامرة من الحشود،
    ـ المقامرة من الساسة و الجيش،
    ـ المؤامرة من الأجهزة المختصة خارج تونس طبعا.

    و إني، و الله، لأرجو أن أكون مخطئا في ظنوني هذه كلها، و للحديث بقية إن شاء الله تعالى.

    البُليدة، يوم الخميس 20 يناير 2011 م، الموافق 15 صفر 1432 هـ.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • بلقاسم علواش
    العـلم بالأخـلاق
    • 09-08-2010
    • 865

    #2

    أهلا بنا عند الأخ والأستاذ حسين ليشوري
    ومعذرة على اقتحام بيتك[ملتقى حسين ليشوري] دون دعوة خاصة، حتى يلتئم الركب

    ولنبدأ الحديث بالقول:أن ما وصفت وما طرحت من أسئلة وجيه وصائب، وهو مفتاح الفهم في أحداث متسارعة أدت إلى نتائج لم تكن في حسبان أحد.
    وأنا شخصيا كنت متوجسا منذ اللحظة الأولى، وكان يخايل إليّ أنها لعبة مخابرات تستغل الأحداث، أو تفعّلها أو تصنّعها صنعا وتوجهها من وراء أسترة الأجهزة الرسمية للدولة بتنسيق من الخارج، لصنع التغيير في اتجاه ما تريده السلطة الحاكمة إما خيارا منها أو فرضا من الخارج
    .
    لكن سياق الأحداث حتى الآن رجح لدي شخصيا الفرضية التالية:
    أن الأحداث لم تكن مفاجئة على المستوى الشعبي، كون النظام البوليسي بلغ في الفساد وخنق الحريات مبلغا كبيرا، والقبضة الحديدية مست كل شيء، حتى بلغ التبرم قمة السلطة نفسها والمتحالفين معها في الداخل والمدعمين لها في الخارج، والطغمة الحاكمة بدأت تتصارع على تقاسم الكعكة وترتيب انتقال السلطة تأهبا لما قد يعترض الرئيس من أي عارض كالمرض أو تقدم السن.
    فلنتفق أولا أن الاحتقان الشعبي كان موجودا، ولم تكن حادثة البوعزيزي سوى الشرارة التي أشعلت اللهيب في القش ،لكن مسار الأحداث وجّه توجيها من عدة أطراف؛ السلطة من ؛ بعض أجنحتها المتصارعة؛ الأجهزة الأمنية؛الجيش[الورقة الخفية].
    وفي النهاية لم ينجح سوى توجيه الجيش والحزب الحاكم، وهما الوحيدان اللذان يرتبان الانتقال للمرحلة القادمة، وبعد ترحيل الرئيس وحاشيته، لم يبق سوى وزراء الحزب السابق في تنسيق مع قيادة الجيش لإدارة الانتقال نحو المرحلة القادمة برؤى الحزب والجيش معا بتوجيه الخارج، ومما لا ريب فيه أن الأجهزة المخابراتية الغربية والفرنسية بالخصوص والجوار المغاربي تنسق الآن وبشديد الحرص على أن تكون المرحلة المقبلة بكل توجهاتها ورجالاتها المؤثرة في سياسة تونس لا تحلق بعيداً عن السرب المغاربي والعربي والمتوسطي، وكل الخشية من وقوع تونس تحت قبضة الإسلاميين أو اليساريين، فالغرب حريص أن لا تتكرر تجربة طالبان أفغانستان، ولا تجربة يسار أمريكا اللاتينية.
    هذه مجرد بهارات للنقاش
    ولك إدارة الدفة أخي حسين
    تحيتي
    التعديل الأخير تم بواسطة بلقاسم علواش; الساعة 21-01-2011, 09:56.
    لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
    ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

    {صفي الدين الحلّي}

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت من طرف بلقاسم علواش :

      أهلا بنا عند الأخ و الأستاذ حسين ليشوري
      ومعذرة على اقتحام بيتك[ملتقى حسين ليشوري] دون دعوة خاصة، حتى يلتئم الركب

      ولنبدأ الحديث بالقول:أن ما وصفت وما طرحت من أسئلة وجيه وصائب، وهو مفتاح الفهم في أحداث متسارعة أدت إلى نتائج لم تكن في حسبان أحد.
      وأنا شخصيا كنت متوجسا منذ اللحظة الأولى، وكان يخايل إليّ أنها لعبة مخابرات تستغل الأحداث، أو تفعّلها أو تصنّعها صنعا وتوجهها من وراء أسترة الأجهزة الرسمية للدولة بتنسيق من الخارج، لصنع التغيير في اتجاه ما تريده السلطة الحاكمة إما خيارا منها أو فرضا من الخارج
      .
      لكن سياق الأحداث حتى الآن رجح لدي شخصيا الفرضية التالية:
      أن الأحداث لم تكن مفاجئة على المستوى الشعبي، كون النظام البوليسي بلغ في الفساد وخنق الحريات مبلغا كبيرا، والقبضة الحديدية مست كل شيء، حتى بلغ التبرم قمة السلطة نفسها والمتحالفين معها في الداخل والمدعمين لها في الخارج، والطغمة الحاكمة بدأت تتصارع على تقاسم الكعكة وترتيب انتقال السلطة تأهبا لما قد يعترض الرئيس من أي عارض كالمرض أو تقدم السن.
      فلنتفق أولا أن الاحتقان الشعبي كان موجودا، ولم تكن حادثة البوعزيزي سوى الشرارة التي أشعلت اللهيب في القش ،لكن مسار الأحداث وجّه توجيها من عدة أطراف؛ السلطة من ؛ بعض أجنحتها المتصارعة؛ الأجهزة الأمنية؛الجيش[الورقة الخفية].
      وفي النهاية لم ينجح سوى توجيه الجيش والحزب الحاكم، وهما الوحيدان اللذان يرتبان الانتقال للمرحلة القادمة، وبعد ترحيل الرئيس وحاشيته، لم يبق سوى وزراء الحزب السابق في تنسيق مع قيادة الجيش لإدارة الانتقال نحو المرحلة القادمة برؤى الحزب والجيش معا بتوجيه الخارج، ومما لا ريب فيه أن الأجهزة المخابراتية الغربية والفرنسية بالخصوص والجوار المغاربي تنسق الآن وبشديد الحرص على أن تكون المرحلة المقبلة بكل توجهاتها ورجالاتها المؤثرة في سياسة تونس لا تحلق بعيداً عن السرب المغاربي والعربي والمتوسطي، وكل الخشية من وقوع تونس تحت قبضة الإسلاميين أو اليساريين، فالغرب حريص أن لا تتكرر تجربة طالبان أفغانستان، ولا تجربة يسار أمريكا اللاتينية.
      هذه مجرد بهارات للنقاش
      ولك إدارة الدفة أخي حسين
      تحيتي " اهـ.



      أهلا بك أخي و زميلي في مهنة المتاعب و المصاعب و المصائب : التعليم، و سهلا.
      أتستأذن في بيتك يا رجل ؟ صدقني، لم أعتد إرسال دعوات إلى القراء فالملتقى مفتوح للجميع،
      فكيف بالأساتيذ الكرام من أمثالك ؟
      أما فيما يخص الموضوع فما تكرمت به من وجهة نظر له ما يبرره نظريا على الأقل لأن المعلومات الصحيحة و الدقيقة لا تصلنا فعلا، و أنت تعرف ما حدث في بعض السجون في تونس حيث تم إحراق بعضها فمات كثير من السجناء إما حرقا و إما اختناقا، لكن هل عرف من هم المقتولون بهذه الطريقة البشعة ؟ كم عددهم و إلى أي حزب أو جماعة ينتمون ؟ و قد سمعت اليوم فقط أن سجنا آخر أحرق أمس و قد توفي فيه قرابة الخمسين سجينا، فمن هم يا ترى ؟ و لماذا لا يتم الإعلان عن أسمائهم و انتماءاتهم ؟
      و أقول ليسا رجما بالغيب و لا كهانة أن أكثر من ماتوا و يموتون بالحرق أو الاختناق في تلك السجون إنما هم الإسلاميون المحكوم عليهم ظلما و عدوانا.
      و للحديث بقية إن شاء الله.
      أنا مضطر للتوقف هنا لأمر طارئ.
      تحيتي و مودتي و تقديري.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المؤامرة على الإسلام و الأمة الإسلامية :
        قضية عقدية و حقيقة تاريخية
        ( إنكار المؤامرة من المؤامرة)

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        يعمل...
        X