يا تونس الخضراء ألف تحيــــــــــــــــة
بدم الشهادة نبعها دفــــــــــــــــــــــــاقُ
هذي شعوب الأرض تلهجُ بالدعــــــــــا
واغرورقتْ بدموعها الأحـــــــــــــــداق
فالكلُ جذلانٌ بوقفة شعبكــــــــــــــــــــم
أما العدو فقلبهُ خفـــــــــــــــــــــــــــاق
عادت لنا الآمال من وقفاتكـــــــــــــــــم
واليابساتُ أعادها الايــــــــــــــــــراقُ
لما وقفتم للغشوم وحزبــــــــــــــــــــــه
من بعد ما نهبوا البلاد وباقـــــــــــــوا
وصرختم في وجههِ وكلابـــــــــــــــــهِ
لا، لن نُساق كما الخرافُ تُســـــــــاقُ
يا أيها الماضون في تجويعنـــــــــــــــا
بئس اللفيفُ فكلكم ســـــــــــــــــــــراقُ
يكفيكمُ نهباً لقوتِ عيالنــــــــــــــــــــــا
وعطاؤكم لكلابكم غيـــــــــــــــــــداقُ
لم ترحموا أما تهدهدُ طفلهـــــــــــــــــا
من جوعه قد جفت الآمــــــــــــــــاقُ
تبكي عليه ولا سبيلَ للقمــــــــــــــــــةٍ
فالكلُ يشكو عضهُ الإمــــــــــــــــلاقُ
كم من مريضٍ مات لم يجد الـــــــــدوا
كم من عجوزٍ هدهُ الإرهــــــــــــــاقُ
كم طفلةٍ تركت مقاعِدَ فصلِهــــــــــــــا
قد حال دون دروسها الإنفــــــــــــاقُ
هيّا اخرجوا وكلابكم من أرضنــــــــا
بئس الوجوهُ وساءت الأخـــــــــــلاقُ
هل غرّكم طول السكوتِ تصبــــــــرا
أم غرّكم مِن شعبكم إطـــــــــــــــراقُ
أم ظنكم أنا غُثاءٌ جمعنـــــــــــــــــــــا
أم قادكم من مارقين نِفـــــــــــــــــاقُ
هي ذي الشعوب إذا استكانت مـــــرةً
ثارت فلا ظُلمٌ ولا استرقــــــــــــــاق
كالنارِ من تحت الرمادِ تخالهــــــــــا
لا روح فيها والحشا حـــــــــــــرّاق
فغداً ستشرق شمسنا من دونكـــــــــم
ويعم أرجاء البلاد وفــــــــــــــــــاقُ
ويعود للوطن الرؤوم بُناتـــــــــــــــه
ممن طردتَ ودمعهُ مهــــــــــــــراق
وتعود تزهر يابسات غصونــــــــــه
وتفيض في جنباتتـــــــــــه الأرزاقُ
فإلى جهنم غير مأسوفٍ لكــــــ،ــــم
لا مَن يودعُ أو لكم مشتــــــــــــــاقُ
تعليق