في مأوى الماضي ..... ! (محاولة)
تقول الأسطورة أن الحياة وضعتها في رحمها على مرّ عصور، سقتها من السماء رحيقا، ومن الربيع عذوبة ونقاء، ثم وضعتها بين يديه بعد انتظار دام سنين..
أخيرا اقتاده القدر نحو شرفتها، تمنى لو غرس نفسه زهرة هناك، لتسقيه من عينيها ماء البقاء ..
وهي ترجوه بصمت أن يقطفها، ليخبئها بين صفحات روحه ...
كانت تعلم أنها ولدت لأجله فقط.. أنه منقذها من عالم بارد الأرواح .. من جفون تسكن إلى القبور إذا ما أطل ليل .. بل هو الوحيد من يمتلك مفتاح باب قلاعها .. أمامه فقط تسقط الأسياج ؛ لتتحقق النبوءة التي نصبته ملكا منذ بداية الزمان..
لكن أخطاء حسابية بسيطة كانت تقف بينهما،ومعادلات زمنية اختلّت بسبب إحدى الكوارث التي تركت أعاصيرها في كل نفس، وحطامها في كل قلب .صنفونا كأنهم أولياء أمور حبنا.. عجوز وشابة . حتى الحب وضعوه في خانة العجّز ، ورموه في مأوى النسيان. وأنا لم يبق لي الآن من الحقائق سوى كتاب الأيام التي جمعتنا، أقلب صفحاته برفق، فبين دفتيه عمر بحاله، وصفحاته هي الشاهد الوحيد على وجودنا يوما.
قصصه التي كتبناها وكتبتنا، هي ونيستي الآن، أرويها لك و لكرسي خشبي هزاز لم يقبل احتوائي، ولموقدة تبنتني وأشواقي ،فكان العمر احتراقا ..!
حكموا علينا ، قتلونا ، ثم ناموا فوق أسرارهم ونزواتهم .
حكموا علينا ، قتلونا ، ثم ناموا فوق أسرارهم ونزواتهم .
حاولنا جاهدين أن نحقق نبوءة عشقنا، لكن كلما كنا نحاول العوم في بحر الأمل، كان الموج يلملم أشياءه ، ويرحل تاركا لنا بضع حبات من الرمل.. لم يكن مسموحا لنا أن نهيم في البحار ، حتى الغرق كان ممنوعا . حاولنا.. لكن المشكلة لم تكن فينا ، أم أنها كانت؟!
حكموا علينا لأننا كنا الأضعف والأنقى ، ولأن الطيور الجميلة دائما مطمع الصيادين ، ورحيلك لم يكن إلا موتي، فعرفت أن العمر ينتهي بطرق عديدة، بل كان حكم الإعدام الذي أصدر بحقّي!
هل أنت سعيدة بمكانك يا عزيزتي؟ أتشعرين بالبرد، أم أن يد موقدتي طالتك أنت أيضا ...؟
اليوم اشتريت عصا، نقشت عليها اسمك واسمي ، ثم ضحكت من سخفي، تمردت فجأة ، فحاولت تحطيمها، وإطعامها للنار ، لكنها كانت تضحك عليّ ، تقهقه بدل أن تتوجع ، فتزيد من حقدي عليها أكثر وأكثر . قالت ساخرة : أين كانت هذه القوة قبلا؟
قررتَ دفنها بين صفحات وذكريات ، لتثبت لنفسك أنك وُجدت يوما ما .. ثم بنيت على رحيلها عالما من عدم .
قررتَ دفنها بين صفحات وذكريات ، لتثبت لنفسك أنك وُجدت يوما ما .. ثم بنيت على رحيلها عالما من عدم .
في لحظة شوق تركب سفنها وتبحر صوبها ، ثم ترسو على شواطئ خالية إلا من مرافئ الماضي والوهم!
حررها .. حرر الحبّ من مأوى من ورق، من كتاب ركنك على رفوف النسيان ، من دوامة صنعتها لتبتلعك وتبتلعها ..!"
أوجعتني العصا بكلامها وصعقتني
هل تريدين التحرر حقا ........ ؟!
لا ..... أنتِ معي ..أنت لي .
تبتسم لي صفحة أحفظ الكلام فيها عن ظهر قلب ؛فأحاديثنا الماضية طائر لا يتوقف عن التغريد على أغصاني .
وهو يعيد على مسامعي ما قلناه في ذلك اليوم:حررها .. حرر الحبّ من مأوى من ورق، من كتاب ركنك على رفوف النسيان ، من دوامة صنعتها لتبتلعك وتبتلعها ..!"
أوجعتني العصا بكلامها وصعقتني
هل تريدين التحرر حقا ........ ؟!
لا ..... أنتِ معي ..أنت لي .
تبتسم لي صفحة أحفظ الكلام فيها عن ظهر قلب ؛فأحاديثنا الماضية طائر لا يتوقف عن التغريد على أغصاني .
" -لا أريد سوى المكوث في صدفة ،يناجيني موج بحرك.
-أخاف عليك من أوراقي المتساقطة يا عزيزتي .
رددت عليك بلغة الخوف التي كانت دائما لغتي وأجبتني :
-أنت الربيع بعينه
-أنا فصل راحل، ينتظره سربه لتحلق سوية
-لا تقل ذلك .. لا تخفني بهذا الكلام
- شعرت فجأة بأنني أكبرك بألف عام
-وأنا أكبر نفسي بقرون وأصغرها بعقود .. كم مرة عليّ أن أقول لك أن العمر لا تحدده السنون ، هي الروح التي لا يقيسها زمان ولا يقيدها مكان ..
- وخربشات الزمن!
- أعرفها فقد ملأت قلوب البشر صغارا وكبارا، ليست كذلك النقيّ الذي يرفرف في صدرك الدافئ .
-والمستقبل!
-في عينيك .
-أخشى أن تريني في إحدى الأيام أبا .
-أنت الأب، والإبن، والحبيب، والصديق .
-ألن تندمي في ما بعد!
-أندم إن سلمت نفسي لشاب نفسه هرمة، تملؤها الظنون .
-أنا يغزوني الشيب .
-المهم أنه لم يغزك الليل ...
-ماذا إن سقطت أوراقي ..؟
-كيف تسقط وأنا الغصن الذي يحضنها بقوة!
-والمجتمع!
-لا شيء يرضيه ، ولن يشعر لا بسعادتي ولا بشقائي .
-أنا أكبرك بثلاثين عام .
-إذا عليك أن تحضر لي ثلاثين وردة ؛ لأضع كل واحدة منها بجانب ما أوقدته في حياتي من شموع .
-أنت وردتي
-اقطفها، واحفظها في دفتر شعرك
-بل دفتر عمري
-ماذا تنتظر إذا؟!
-أن تبتسمي أولا ...
-أخاف عليك من أوراقي المتساقطة يا عزيزتي .
رددت عليك بلغة الخوف التي كانت دائما لغتي وأجبتني :
-أنت الربيع بعينه
-أنا فصل راحل، ينتظره سربه لتحلق سوية
-لا تقل ذلك .. لا تخفني بهذا الكلام
- شعرت فجأة بأنني أكبرك بألف عام
-وأنا أكبر نفسي بقرون وأصغرها بعقود .. كم مرة عليّ أن أقول لك أن العمر لا تحدده السنون ، هي الروح التي لا يقيسها زمان ولا يقيدها مكان ..
- وخربشات الزمن!
- أعرفها فقد ملأت قلوب البشر صغارا وكبارا، ليست كذلك النقيّ الذي يرفرف في صدرك الدافئ .
-والمستقبل!
-في عينيك .
-أخشى أن تريني في إحدى الأيام أبا .
-أنت الأب، والإبن، والحبيب، والصديق .
-ألن تندمي في ما بعد!
-أندم إن سلمت نفسي لشاب نفسه هرمة، تملؤها الظنون .
-أنا يغزوني الشيب .
-المهم أنه لم يغزك الليل ...
-ماذا إن سقطت أوراقي ..؟
-كيف تسقط وأنا الغصن الذي يحضنها بقوة!
-والمجتمع!
-لا شيء يرضيه ، ولن يشعر لا بسعادتي ولا بشقائي .
-أنا أكبرك بثلاثين عام .
-إذا عليك أن تحضر لي ثلاثين وردة ؛ لأضع كل واحدة منها بجانب ما أوقدته في حياتي من شموع .
-أنت وردتي
-اقطفها، واحفظها في دفتر شعرك
-بل دفتر عمري
-ماذا تنتظر إذا؟!
-أن تبتسمي أولا ...
فأى وردتي .. من قطفك عن غصني! من سرقك من بين صفحات العمر؟! قاحلة هي ملامحي ، فمن يسقيني بعد رذاذ عطرك؟!
تحقق ما كنت أخاف منه ، كل هواجسي التي كانت تعكر صفوة لقاءاتنا ، ألم أقل لك يوما أنني أخاف أن أضع يدي فوق يدك. وكان ردك مفاجئا لي:
-أنت لا تحب أن تتلاقى التجاعيد ..!
-تجاعيد!
- نعم، وربما هي على جلدي أكثر من جلدك ..
فالحزن جعل المسافة ما بين عمري وعمري تقاس بالسنين الضوئية ..
-أحاول أن أعود شابا لأجلك ، وأنت تسابقين الزمن لتصبحي بعمري!!
- أنت شاب أكثر مني، فمن قال أن العمر تقيسه السنون ؟ ومن قال أن الشعاع في عينيك ليس مولودا جديدا!
-إذا أنا طفل .؟
تبادر إلى ذهني وقتها هذا السؤال ، ليس لأنني أحببتك فقط ، بل لأنك وبقدرة عجيبة كنت تحملين ممحاة تجردني من كل تفاصيل الزمن، لتعيدني إلى نقطة البداية وربما نقطة الإنعدام .. حيث السنون مجرد أرقام لا قيمة لها ولا اعتبار.
اعترفت لك ذات مرة:
-كلما كنت أتقدم بالسن، كنت أنتظر النهاية، لم أكن أتوقعها نهاية سعيدة ..
-بل بداية سعيدة ..
-كنت أتمنى ذلك، ولكن ..
- البداية ...! دائما نقع في شرك متاهاتها، لكنها في الحقيقة طريق واحد، لللحظة الجميلة التي نولد فيها فجأة
-والنهاية؟
-"هي اللحظة التعيسة التي تولد فينا فجأة "..
دائما كان كلامك أكبر منا، معك كنت أكتشف نفسي ولأول مرة عرفت تاريخ مولدي فسارعت للقول دون تفكير:
-إذا أنا ولدت اليوم ..
-وأنا سأولد بعد ثواني ، حينما تضع يدك فوق يدي
ثم وضعتِ أمامي تلك المعادلات:
-كلنا أطفال، وأحيانا عجائز، وتارة شباب .
حسبما تستدعي الحالة .. -أنت لا تحب أن تتلاقى التجاعيد ..!
-تجاعيد!
- نعم، وربما هي على جلدي أكثر من جلدك ..
فالحزن جعل المسافة ما بين عمري وعمري تقاس بالسنين الضوئية ..
-أحاول أن أعود شابا لأجلك ، وأنت تسابقين الزمن لتصبحي بعمري!!
- أنت شاب أكثر مني، فمن قال أن العمر تقيسه السنون ؟ ومن قال أن الشعاع في عينيك ليس مولودا جديدا!
-إذا أنا طفل .؟
تبادر إلى ذهني وقتها هذا السؤال ، ليس لأنني أحببتك فقط ، بل لأنك وبقدرة عجيبة كنت تحملين ممحاة تجردني من كل تفاصيل الزمن، لتعيدني إلى نقطة البداية وربما نقطة الإنعدام .. حيث السنون مجرد أرقام لا قيمة لها ولا اعتبار.
اعترفت لك ذات مرة:
-كلما كنت أتقدم بالسن، كنت أنتظر النهاية، لم أكن أتوقعها نهاية سعيدة ..
-بل بداية سعيدة ..
-كنت أتمنى ذلك، ولكن ..
- البداية ...! دائما نقع في شرك متاهاتها، لكنها في الحقيقة طريق واحد، لللحظة الجميلة التي نولد فيها فجأة
-والنهاية؟
-"هي اللحظة التعيسة التي تولد فينا فجأة "..
دائما كان كلامك أكبر منا، معك كنت أكتشف نفسي ولأول مرة عرفت تاريخ مولدي فسارعت للقول دون تفكير:
-إذا أنا ولدت اليوم ..
-وأنا سأولد بعد ثواني ، حينما تضع يدك فوق يدي
ثم وضعتِ أمامي تلك المعادلات:
-كلنا أطفال، وأحيانا عجائز، وتارة شباب .
أمام الحنان كلنا أطفال .. أمام الأحزان نكون عجائز، وأمام الحلم كلنا شباب ..
أما أمام الحب: فنكون أطفالا وشبابا وعجائزا ...
أما أمام الحب: فنكون أطفالا وشبابا وعجائزا ...
وأنا الآن لا أملك لا الحلم . لا الدفء ولا الأمل، حتى الدمع نفاني عن بلاده . فماذا أكون يا ترى؟ ومن منا هو حقا أكبر من الآخر! لم تخبريني قبلا، ولم يخطر ببالي أن أسألك وقتها فقد كنت غارقا في تأملك ..وطلبت إليك:
-أريد أن أرى كل من العجوز والشابة والطفلة في عينيك الآن .
-تريد أن ترى الحب...!
- نعم ..نعم قلتها بإصرار، بتلهف، بعطش..وروتني إجابتك:
-إذا أغمض عينيك، لأنك لن تحتاجهما ..
-فهمت...
-انظر إلى الشمس المنسكبة في حضن المغيب الذي يكبرها بآلاف أعوام الإنتظار، آلاف الأشواق، تريد أن تخبرك بشيء ما ..
-"وانظري إلى ذلك الشاب الواقف في البعيد، يريد أن يقطف لك وردة من إحدى حدائق الكلام"..
كان يقلقني هذا الأمر كثيرا، بل يقتلني ولكن كلامك كان يحمل دائما قُبلا تداوي الجراح :
-أنا لا أنصت لأحاديث المراهقين، ولا أقطف الورد إلا من تلك المروج الشاسعة القابعة في كفيك ...
-أحبك
-ششش، لا تقلها بشفتيك ...
-كيف ستسمعينها اذا؟
- ليس بأذني ..
-كيف تلاقينا ...وأي حلم هذا الذي خرق كل الإتفاقيات وتحقق؟؟
-هو القدر ..
-أخاف أن تندمي فيما بعد .
-إسأل ثغري، إن كانت ستفارقه هذه الإبتسامة يوما ما، فهو يجيد التبصير
-يا ثغرها الأنقى من السماء، بالله قل لي ..
- ثغري يستنكر هذا السؤال، أوصاني أن أخبرك بأن السماء لا تحيا بلا سحاب، وبلا مطر ...
- مطر! كنت ألجأ إليه سابقا لأرتوي، لم أعد أحتاجه الآن ..
- لكنه يحتاجك .. حتى المطر، يحتاج إلى حضن دافئ يحويه مثل الأطفال .. هو مثلي ومثل الشعر الذي يتنفس بك ... أراه الآن يتوارى في سترة روحك ...
-بل هو يعدّ الأوراق .... لأنه وجد أخيرا ..القصيدة ...
-أريد أن أرى كل من العجوز والشابة والطفلة في عينيك الآن .
-تريد أن ترى الحب...!
- نعم ..نعم قلتها بإصرار، بتلهف، بعطش..وروتني إجابتك:
-إذا أغمض عينيك، لأنك لن تحتاجهما ..
-فهمت...
-انظر إلى الشمس المنسكبة في حضن المغيب الذي يكبرها بآلاف أعوام الإنتظار، آلاف الأشواق، تريد أن تخبرك بشيء ما ..
-"وانظري إلى ذلك الشاب الواقف في البعيد، يريد أن يقطف لك وردة من إحدى حدائق الكلام"..
كان يقلقني هذا الأمر كثيرا، بل يقتلني ولكن كلامك كان يحمل دائما قُبلا تداوي الجراح :
-أنا لا أنصت لأحاديث المراهقين، ولا أقطف الورد إلا من تلك المروج الشاسعة القابعة في كفيك ...
-أحبك
-ششش، لا تقلها بشفتيك ...
-كيف ستسمعينها اذا؟
- ليس بأذني ..
-كيف تلاقينا ...وأي حلم هذا الذي خرق كل الإتفاقيات وتحقق؟؟
-هو القدر ..
-أخاف أن تندمي فيما بعد .
-إسأل ثغري، إن كانت ستفارقه هذه الإبتسامة يوما ما، فهو يجيد التبصير
-يا ثغرها الأنقى من السماء، بالله قل لي ..
- ثغري يستنكر هذا السؤال، أوصاني أن أخبرك بأن السماء لا تحيا بلا سحاب، وبلا مطر ...
- مطر! كنت ألجأ إليه سابقا لأرتوي، لم أعد أحتاجه الآن ..
- لكنه يحتاجك .. حتى المطر، يحتاج إلى حضن دافئ يحويه مثل الأطفال .. هو مثلي ومثل الشعر الذي يتنفس بك ... أراه الآن يتوارى في سترة روحك ...
-بل هو يعدّ الأوراق .... لأنه وجد أخيرا ..القصيدة ...
فأيا قصيدتي الجميلة، أيا معلقتي الخالدة من أنهى ما بدأناه ؟! من تجرأ على كتابة البيت الأخير؟! أنا لم أختر لقصيدتي عنوان "الرحيل" ولم أعتزل الكتابة فمن سرق موهبتي وأقلامي؟! من حوّل ما كان بيننا من حقيقة إلى وهم! من صنّف حكايتنا أسطورة خرافية ! من أجلسني هنا على كرسيّ متحرك لا تجمعني به أية لغة، ولا تصلني به أيّة جسور!
وأين أنت الآن من وحدتي؟! أجلس أحاكي عجزي؟ هل هزمتني عصاي كما هزمنا حبنا قبلا؟!
ويطل من الجدار وجهك فجأة، لازلت جميلة كما عرفتك، رغم بعض ما سكن عينيّ من شحوب، لازالت زهورك مغرية بالقطاف ... آخ كيف لم تغير ملامحك الآلام ؟!كيف لم تذب شموعك على طاولة الغياب! وأفاجأ بك تتحدثين ..
كنت قد امتنعت عن استماع الموسيقى وهنا أنا أسمعها بلهفة من جديد
قلتِ: طالما أنك تقرأ في ذلك الكتاب، لن ينتهي الليل...!
أصحو مذعورا من غفلتي، هل أراد طيفك أن يبلغني برسالة ما ! هل حقا تريدينني أن أنساكِ! كيف تجرؤ الذاكرة على ضغط زر التفجير الذاتي..! على مهلك حبيبتي، القضية الآن أكبر منك ومني .... قطعت كل الجسور وانعزلت عن العالم، أنا وكتابك ..أقصد كتابنا..!
فماذا أقرأ غير قصتنا! وأي نهار أبدلّه بليلنا!
حسم الأمر ، أنت وأنا وكتاب لعنة أصابت دفتيه فتحجرتا، لن تقفل في وجهينا مغارة اللجوء الآمن ..!
تطلين مجددا، تحاولين التحدث ، لكن الصمت يغلبك كما غلبني مرارا .
أشعر بك عزيزتي ...... أشعر بك ِ .
ليس صمت الإنكسار، بل هو لغة عشقنا الجديدة، التي لا تحتاج إلى أي وسيلة انتقال .........لغة وحدها التي تملك تصريح عبور حواجزالمستحيل ، وحدها التي تحرر الحب من سجون المحظورات .
فلا ترحلي ثانية الآن ، توحدي بي ...ذوبي كقطعة سكر في فنجان رئتي .. دعيني أرتشفك مع حبيبات الهواء .. قطرات عطر ..هي الدواء ..مشرعة أبواب صدري ..والكتاب ..دعينا نهرع إليه سويا الآن ..تشردت حقائب حبنا على الطرقات تطاردها الأيدي والنظرات .. أزهرتي، ينتظرنا ربيع هناك ..
أسرعي فقارص برد الشتاء ومنافقة هي مدافئ الإنتظار ..وأين أنت الآن من وحدتي؟! أجلس أحاكي عجزي؟ هل هزمتني عصاي كما هزمنا حبنا قبلا؟!
ويطل من الجدار وجهك فجأة، لازلت جميلة كما عرفتك، رغم بعض ما سكن عينيّ من شحوب، لازالت زهورك مغرية بالقطاف ... آخ كيف لم تغير ملامحك الآلام ؟!كيف لم تذب شموعك على طاولة الغياب! وأفاجأ بك تتحدثين ..
كنت قد امتنعت عن استماع الموسيقى وهنا أنا أسمعها بلهفة من جديد
قلتِ: طالما أنك تقرأ في ذلك الكتاب، لن ينتهي الليل...!
أصحو مذعورا من غفلتي، هل أراد طيفك أن يبلغني برسالة ما ! هل حقا تريدينني أن أنساكِ! كيف تجرؤ الذاكرة على ضغط زر التفجير الذاتي..! على مهلك حبيبتي، القضية الآن أكبر منك ومني .... قطعت كل الجسور وانعزلت عن العالم، أنا وكتابك ..أقصد كتابنا..!
فماذا أقرأ غير قصتنا! وأي نهار أبدلّه بليلنا!
حسم الأمر ، أنت وأنا وكتاب لعنة أصابت دفتيه فتحجرتا، لن تقفل في وجهينا مغارة اللجوء الآمن ..!
تطلين مجددا، تحاولين التحدث ، لكن الصمت يغلبك كما غلبني مرارا .
أشعر بك عزيزتي ...... أشعر بك ِ .
ليس صمت الإنكسار، بل هو لغة عشقنا الجديدة، التي لا تحتاج إلى أي وسيلة انتقال .........لغة وحدها التي تملك تصريح عبور حواجزالمستحيل ، وحدها التي تحرر الحب من سجون المحظورات .
فلا ترحلي ثانية الآن ، توحدي بي ...ذوبي كقطعة سكر في فنجان رئتي .. دعيني أرتشفك مع حبيبات الهواء .. قطرات عطر ..هي الدواء ..مشرعة أبواب صدري ..والكتاب ..دعينا نهرع إليه سويا الآن ..تشردت حقائب حبنا على الطرقات تطاردها الأيدي والنظرات .. أزهرتي، ينتظرنا ربيع هناك ..
بسمة الصيادي
تعليق