الفرق بين طغا وطغى
طغا وطغى شكلان مختلفان من أشكال الكتابة لفعل ثلاثي أوله مفتوح وآخره منته بالألف، وهذا الاختلاف في كتابة هذا الفعل الواحد يؤدي إلى استدعاء صيغ مختلفة لمضارع ومصدر هذا الفعل التي تؤدي بدورها إلى استدعاء دلالات مختلفة يفهمها الناس من خلال استخدام هذه الصيغ في سياق الكلام.
(طغا) من (الطغوان) لأن مضارعه ينقلب إلى واو (يطغو)، وطغى من (الطغيان) لأن مضارعه لا ينقلب إلى واو (يطغى). فإذا بحثنا عن دلالات (الطغوان) و (الطغيان) وجدنا أن استخدامات (الطغيان) أكثر، وأن دلالة (الطغيان) ترتبط على الدوام، وفي أغلب السياقات بمعنى الغلبة المرتبطة بالظلم، في حين لا نكاد نعثر على سياق يرد فيه (الطغوان) مرتبطا بالظلم، أو مرافقا لألفاظ سلبية مشابهة مثل الفسق والفجور والعصيان والكفر كما يرتبط مصطلح (الطغيان).
لذلك فإننا عندما نبحث في القرآن الكريم عن استخدامات (طغا) و (طغى) نجد أنه استعمل (طغا) بالألف الممدودة (من الطغوان) في السياقات السلبية التي تعني الغلبة والتجاوز من دون ظلم، حيث قال تعالى في وصف (طغوان) الماء: (إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ) (الحاقة 11)، في حين أنه استخدم (طغى) بالألف المقصورة (من الطغيان) في السياقات السلبية التي تعني الغلبة والتجاوز مع الظلم والفساد والطغيان، حيث يقول في السياق المرتبط بفرعون: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) (النازعات 17).
والله أعلم،
منذر أبو هواش
طغا وطغى شكلان مختلفان من أشكال الكتابة لفعل ثلاثي أوله مفتوح وآخره منته بالألف، وهذا الاختلاف في كتابة هذا الفعل الواحد يؤدي إلى استدعاء صيغ مختلفة لمضارع ومصدر هذا الفعل التي تؤدي بدورها إلى استدعاء دلالات مختلفة يفهمها الناس من خلال استخدام هذه الصيغ في سياق الكلام.
(طغا) من (الطغوان) لأن مضارعه ينقلب إلى واو (يطغو)، وطغى من (الطغيان) لأن مضارعه لا ينقلب إلى واو (يطغى). فإذا بحثنا عن دلالات (الطغوان) و (الطغيان) وجدنا أن استخدامات (الطغيان) أكثر، وأن دلالة (الطغيان) ترتبط على الدوام، وفي أغلب السياقات بمعنى الغلبة المرتبطة بالظلم، في حين لا نكاد نعثر على سياق يرد فيه (الطغوان) مرتبطا بالظلم، أو مرافقا لألفاظ سلبية مشابهة مثل الفسق والفجور والعصيان والكفر كما يرتبط مصطلح (الطغيان).
لذلك فإننا عندما نبحث في القرآن الكريم عن استخدامات (طغا) و (طغى) نجد أنه استعمل (طغا) بالألف الممدودة (من الطغوان) في السياقات السلبية التي تعني الغلبة والتجاوز من دون ظلم، حيث قال تعالى في وصف (طغوان) الماء: (إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ) (الحاقة 11)، في حين أنه استخدم (طغى) بالألف المقصورة (من الطغيان) في السياقات السلبية التي تعني الغلبة والتجاوز مع الظلم والفساد والطغيان، حيث يقول في السياق المرتبط بفرعون: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) (النازعات 17).
والله أعلم،
منذر أبو هواش
[frame="1 70"]
قاعدة كتابة الفعل الثلاثي المنتهي بالألف مفتوح الأول
1- إذا كان مضارع (الفعل الثلاثي المنتهي بالألف مفتوح الأول) ينقلب إلى واو:
نحو طغا يطغو فإنه يكتب بالألف الممدودة.
2- إذا كان مضارع (الفعل الثلاثي المنتهي بالألف مفتوح الأول) لا ينقلب إلى واو:
نحو طغى يطغى فإنه يكتب بالألف المقصورة.
ومن الأمثلة على ذلك:
بدا يبدو - دنا يدنو - دعا يدعو - خلا يخلو - نما ينمو
رعى يرعى - قلى يقلي - هوى يهوى - سعى يسعى - رأى يرى.
[/frame]
1- إذا كان مضارع (الفعل الثلاثي المنتهي بالألف مفتوح الأول) ينقلب إلى واو:
نحو طغا يطغو فإنه يكتب بالألف الممدودة.
2- إذا كان مضارع (الفعل الثلاثي المنتهي بالألف مفتوح الأول) لا ينقلب إلى واو:
نحو طغى يطغى فإنه يكتب بالألف المقصورة.
ومن الأمثلة على ذلك:
بدا يبدو - دنا يدنو - دعا يدعو - خلا يخلو - نما ينمو
رعى يرعى - قلى يقلي - هوى يهوى - سعى يسعى - رأى يرى.
تعليق