سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُهــــــا
وسْطَ الظَّلامِ و ما ضَاءَ السَّما قَمَرُ
وسْطَ الظَّلامِ و ما ضَاءَ السَّما قَمَرُ
والليلُ أرْخَى سدولَ الصَّمْتِ يُؤنسُهُ
غيْمٌ بدا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ
غيْمٌ بدا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ
تَمْشي حَيــــــــاءً تَلمُّ الثَّوبَ مُكْرَهةً
و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ
و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ
وتخْجلُ الأرْضُ منْها إذْ تَحُلُّ بهـا
تَحْـنو لهـــــا ودروبُ الحَيِّ تنْحسِرُ
تَحْـنو لهـــــا ودروبُ الحَيِّ تنْحسِرُ
فنَحْوَهــــا سرْتُ لا ألوي على أحدٍ
حتَّى وصولي إليهــــا شَـابَهُ الحَذرُ
حتَّى وصولي إليهــــا شَـابَهُ الحَذرُ
قلْتُ: السَّلامُ فردَّتْ هــــلْ تُؤَمِّنُني
فقلْتُ : مهْـــــلاً أمنْكِ الشَّرَّ أنْتظــرُ؟
فقلْتُ : مهْـــــلاً أمنْكِ الشَّرَّ أنْتظــرُ؟
حُلِّي اللثامَ عسى يبْدو لصاحبِكــم
جنِّـيَّـــــةٌ أمْ مَـلاكٌ أنْتِ أمْ بَــشَــرُ؟
جنِّـيَّـــــةٌ أمْ مَـلاكٌ أنْتِ أمْ بَــشَــرُ؟
فاسْتضْحكتْ قائلـةً: والغُنجُ يغْـلبُهـا
حوريَّــةٌ ساقَهـــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ
حوريَّــةٌ ساقَهـــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ
وأسْــفرتْ عُنْوَةً حَتَّــــــى بَدا ألَقٌ
كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ
كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ
هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـا نَضِرُ
خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـا نَضِرُ
لهــا مِــنَ الرّيمِ جـيدٌ عَــزَّ واصفُهُ
سبحان ربَّي فكم تحلو بـــهِ صُورُ
سبحان ربَّي فكم تحلو بـــهِ صُورُ
قالت : أفي حيِّكـــــم للسِّرِّ مؤتَمنٌ
فقلتُ نوَّرْتِ هاتِ السِّرَّ ما الخَبرُ ؟
فقلتُ نوَّرْتِ هاتِ السِّرَّ ما الخَبرُ ؟
تنهَّدتْ ودمْوعُ العينِ تسْبقهــــــــا
أما ترى لي حبيباً عندَ من سحروا
أما ترى لي حبيباً عندَ من سحروا
أسائلُ الشَّمْسَ عنْهُ كلَّمــــــا طلعتْ
و أسْألُ الليـــــــل أضْناني بهِ السَّهرُ
و أسْألُ الليـــــــل أضْناني بهِ السَّهرُ
وأسْألُ الصُّبْح إنْ لاحتْ بوازغهُ
وأسْألُ الطيْرَ بالآصــــالِ تحتضرُ
وأسْألُ الطيْرَ بالآصــــالِ تحتضرُ
وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــاتِ أعْتصرُ
وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــاتِ أعْتصرُ
وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ
و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ
تركْتُ كُلَّ طريْق كُنْتُ أعْرفُـــهُ
إلاَّ طريقـــــــاً إليـــــهِ كلُّـهُ خطرُ
إلاَّ طريقـــــــاً إليـــــهِ كلُّـهُ خطرُ
أنْعي إليهِ عيوناً طالمـــا هطلتْ
سحائبَ الشَّوقِ منهـــا الدَّمْعُ ينْهمرُ
سحائبَ الشَّوقِ منهـــا الدَّمْعُ ينْهمرُ
أنْعي إليهِ سنينَ العمْر همتُ بها
والقلب مــــن فرطِ شوقٍ كادَ ينْفطرُ
والقلب مــــن فرطِ شوقٍ كادَ ينْفطرُ
جئْناهُ مِنْ قَفْرةٍ نبْكيه من ولهٍ
نمْشي حيارى و غابَ الظلُّ و الشجرُ
نمْشي حيارى و غابَ الظلُّ و الشجرُ
جاوبْتها قَــــــائِلاً : رَبِّي و حكمتُهُ
مَنْ ماتَ بالعشْقِ يا مجْنونتي كثُرُ
مَنْ ماتَ بالعشْقِ يا مجْنونتي كثُرُ
تعليق