(كان يا مكان)
استوحشوا !

(استوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)
نشرت في أحد الصحف أول مقالة لي وكان الرجل ما يزال واقفاً بجانب بائع الجرائد
وبدأ يفتح الجريدة ويُقلبها بأمل لصدور حكمٍ ما في البلد...لفت انتباهه عنواناً فأخذ يقرؤه
بصوتٍ شبه مسموع (استوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)... استمر يكرره لعله يكتشف خطأُه فيجد ألا التي ســــقطت.
حدثه البائع الذي تعود يمر عليه كل صباح ويقرأ الجريدة قبل الازدحام فإن حصل على مراده أكرم البائع ببعض الدنانير
وبينما هو عالق في لا ,بدأت الشوارع تعج بالناس و تضج بالسيارات أكمل البائع حديثه, هل حصلت على مرادك؟ أجابه
لا ...لا أدري وبقيت ألا محشورة في ذهنه تمضغ ما تبقى فيه من صبر. أين الصبر؟ّوأين الحق؟ّ
حين تُحصّن نفسك من الأخطاء وتهان لأنك لم ترتكبها!, صحيح فأحد الفلاسفة قال: (الحرية غير ذات قيمة إذا لم تشمل حرية ارتكاب الأخطاء).
لدي قميص عندما احتجت أن البسه فتحت ألأزره لبسته ثم أغلقتها من جديد, لكن سقط علي اللوم بأبشع الصور
حيث طلبوا مني بفظاعة كان يجب أن تشقيه لا تعذبيه بفتح ألأزره سألتهم في حيرة؟ ومن ثم ماذا افعل قالوا خيطيه !
أين المنطق؟؟حين يخطأ الصغير فيؤدبه الكبير ويأتي الأكبر من الكبير يوبخ الكبير من غير منطق .
ألا ندقق قليلاً في هذه المعادلة! الصغير ثم الكبير يعني الكبير اقرب منه من الأكبر من الطبيعي هو الأكثر إدراكاً للموقف.
فكلما زاد البعد اشتد الضباب لن أدخل في تفاصيل نظرية علمية ولن أعطي محاضرة في آداب التعليم فقد قال جوزيف
أديسون: (لا يوجد شيء نستقبله بممانعة مثل النصيحة), لكن يكفي أن نرجع لطريقة تناقل السنة النبوية حتى الأكبر يستفيد
منها وفي نفس الوقت يعرف الفرق بين الحديث والأحدث.
طلب الرجل كرسي من البائع ولم يضع رجل على الأخرى بل أنحنى فلاصق بطنه فخذيه وكأن به ألم أو يعاني من قلق,
وجعل الجريدة في مستوى النظر ثم تابع....بألحان من الرجل الأسطوري( اوروفيوس ) غرقتُ في الأحزان .كان يامكان
رجل أحب زوجته فخطفها ملك الجان أخذ القيثار ولحق بهما وحين رآه الوحش توجس, فعزف له على القيثار حن الوحش
للحن وأوجب أن يساعده بشرط....فأي شرط يامولاي ؟..قال: ألا تلتفت للخلف لترى حبيبتك فنأخذها مرة أخرى منك
وافق اوروفيوس ثم سار في زورقٍ إلى كهف الأموات وخلفه زورق حبيبته, شيء فشيء اختفى وقع الزورق في الماء,
تلاشى الصوت انتابه الفزع والخوف فأدار رأسه ...حاول أن يلمس يد حبيبته ليلتحم بها ..حتى اختفت واختفى الصوت و الوحش معها.
ماذا تنتظروا ؟ استوحشوا انتم !
سقطت الدمعة سائلة متسائلة وأنا مبتسمة, كأني كائن غريب للتو اكتشف الأرض ....
زرتُ أحد المواقع التي اشتركت بها اعتدت أن أشارك بقصائد نثرية لا ألاقي فيها سوى الردود القليلة ,لكن برغم ذلك كنت سعيدة, لأن جميع الردود كانت بمستوى نصوصي وليست مجاملة عابرة.دخلت الموقع كان المراقب جديد رحت بلهفة لأطّلع من سيكون المشرف على نصوصي و المتحكم بها ومن هو المحاور الذي سيحاورني بكل شفافية و براعة ...فتحت أحد نصوصها
كانت مشرفة تحاور القلم بأسلوب أقل من مبتدأ ,تحدث قلمها وتحاوره في عتاب
هل تغار من حاسوب المكون (من فأرة و كيبورد) ؟! تغار من فأرة و كيبورد...و
الله إني لأدعي لها بالسعادة لأنها جعلتني اضحك من قلب في وقت كدت اختنق فيه من الحيرة والحزن.
كتبت نص من منذ بضعة سنوات لم يُنشر لكني سأبوح لكم ببعض منه:
][ سقوط الباء وارتفاع الألف ][
أيا أهل العرب عجز العجز من سيادتكم وشموخ وضاعتكم.... خلعتُ ثوب العروبة مني ومنكم
حتى غفي ضميري بجانبي و أبى أن يعود
سقط َالوشاح وأنا خلفَ القضبان فكيفَ يرأف السّجان بالمسجون؟!
سقط َالوشاح وسقطت وراءه...قالوا الذكي من يحسن النهوض
لا أريد النهوض أفضل الغباء ولا أعود
أفضل الموت على الخضوع
فلألقب بالغباء و ليدعوني البلهاء
فبلاهتي كنز شرفي وغبائي سر الذكاء
حتى غفي ضميري بجانبي و أبى أن يعود
سقط َالوشاح وأنا خلفَ القضبان فكيفَ يرأف السّجان بالمسجون؟!
سقط َالوشاح وسقطت وراءه...قالوا الذكي من يحسن النهوض
لا أريد النهوض أفضل الغباء ولا أعود
أفضل الموت على الخضوع
فلألقب بالغباء و ليدعوني البلهاء
فبلاهتي كنز شرفي وغبائي سر الذكاء
هنا وهناك انتشرت الصحف قالوا مالنا نضيع وقتنا في عقدة امرأة... وآخرين أعلنوا تحذيراتهم
للحاق بي لأني بنظرهم أثيــــــر............أثير الإرهاب !
وأنت أيها الرجل المتوتر أتراك تعيد الجريدة للبائع و تسترد دنانيرك؟! أم ستعاتب الحق على الحرية ؟
العلاقات منتهية ...البلد في اضطراب... سأبكيك أيها الحق سأبكيك لكني سأكون الوحش لأستوحشك !
[align=center]
إليزابيث
إليزابيث
11-9-2010

[/align]

[/align]
تعليق