و أنت يا مصر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    و أنت يا مصر

    و أنت يا مصر :





    [align=right]كل طاغ مهما استبد ضعيف[/align]

    [align=left]كل شعب مهما استكان قدير[/align]
    [align=right]وهب الله بعض أسمائه للشعب[/align]

    [align=left]فهو القدير و هو الغفور[/align]


    [align=left]بدوي الجبل [/align]



    سبحانك اللهم ...


    فتحتُ الجزء الثاني من وحي القلم ، أحب الكتب إلي بعد القرآن الكريم ، فتحته و أنا أتابع أخبار مصر و الشعب قد حاصر نظامها و فرعونها الرابض على صدور أبنائها منذ ثلاثين عاماً ، حتى قلَّ من يحسب أنه قد يتزحزح يوماً .


    فتحته و قلبي تملؤه النشوة و الحماسة ، و رأسي يعج بالتساؤلات ، و على رأسها السؤال الأكبر المكلل بالزهو : ما أنت يا شعب مصر العظيم ؟!! ممَََ جُبلت و كيف كوِّنت لتصنع ذلك الإعجاز الكبير دون قيادة تسوسك و تنظم ثورتك ؟؟


    أيها الشعب الكبير ، الشعب الذي يقول بملء فيه للدنيا كلها : ها أنذا ... أقف مبرزاً صدري متحدياً الزمان كله ، الآتي والحاضر و الذاهب ،بل متحدياً كل بغي على ظهر البسيطة .


    أيها الطود الشامخ ، يا من أنت راسخ لا تؤثر فيك كل جيوش الدنيا و لو اجتمعت .قد صنعتَ صاعقة من مطارق تهوي فوق رؤوس الخنوع و التآمر و الوضاعة و الاستبداد ، و بما صنعت جعلت شعوب الإنسانية كلها تلتف و تسير من خلفك داعية هاتفة : نصرك الله .


    و إذا بيديَّ تفتحان الكتاب على مقال قديم صنعه الرافعي رحمه الله قبل ثمانين عاماً ، لكنه في بعض منه كان كأنما يصف شعب مصر الثائر اليوم :


    [ و أنت يا مصر ...


    أواقفة ثمة للشرح و التفسير ، تقولين للمصري : إن أجدادك يسألونك من آلاف السنين بهذا الرمز : ألا معجزة من القوة تمط عضلات الحجر ؟
    ألا بسطة من العلم تجعلك أيها المصري و كأنك رأس لجسم الطبيعة ، ألا فن جديد ترفع به أبا الهول في الجو فتزيده على قوة الوحش و ذكاء الإنسان خفة الطير ؟
    أم تقولين للمصري : إن أجدادك يسألونك بهذا الرمز أن تكون كالظهر الأسدي لا يُركَب مطاه ، و كالرأس الإنساني لا تُقيَّد حريته ، و كالربضة الجبلية لا تسهل إزاحته ، و كالإبهام المركب من غامضين لا يتيسر فيه عبث العابث ، و كالصراحة المجتمعة من عنصر واحد لا يغلط في حقيقتها أحد .
    أم تقولين يا مصر : إن تفسير أبي الهول أن النهضة المصرية إنما تكون يوم تخرج البلاد من يصنع أبا الهول الثاني ؟ ]
    تلك كلمات قالها إمام الأدب كأن الغطاء انكشف له فرأى ما تشهده مصر اليوم بعينيه ، أفكان يكتبها و هوينظر ما يكتب ؟ أم كانت عيناه معلقتين بما انكشف له من المرآة العابرة للزمان ، و يده تخط على السطور ما لا يرى ؟
    رباه ... سبحانك ... أريتني إعجازك و قدرتك في شيئين معاً ، فيما تشهده مصر من طوفان ثورة زعزع سلاسل العتو و طغمة القهر في أيام ، و فيما كتبه الرافعي في وصفه و تأييده و توجيهه و حثه و مباركته قبل قريب من ثمانين عاماً .
    رباه ... سبحانك .... كما أريتني إعجازك في غضبة شعب مصر ، أسألك أن ترينا قدرتك في حمايته و حماية أرضه من كل شر ، و كل طاغٍ ، و كل مغرض .
    [align=right]
    إن مصر رواية الدهر فاقرأ
    [/align]

    [align=left]عبرة الدهر في الكتاب العتيق[/align]

    [align=left]أحمد شوقي[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 30-01-2011, 13:10.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • منى شوقى غنيم
    عاشقة الحروف
    • 08-12-2010
    • 238

    #2
    أستاذ عبد الله
    هو شعب إذا ثار لاتوقفه قنابل ولا مدافع
    يحمل كفنه على كتفيه دون خوف يستقبل موته
    عندما تُروى الأرض من دمائه تنبت من رحمها ألاف الشهداء
    عصفور من نار يصدح بالحرية في سماء مصر إنطلق من جوف الشباب
    ومن قلوبهم تنطلق الأغنيات بلادي يا بلادي أنا بحبك يابلادي
    يا مصر بحبك بحبك يا مصر هذا ما تربى عليه كل مصري ومصريه
    تحيتي وتقديري لك أستاذي


    هنا بين الحروف أسكن
    http://monaaya7.blogspot.com/
    من القلب سلامًٌ لمن زارني

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      [align=center]أستاذيّ الفاضل عبد الله كنت قد كتبت صباح اليوم ردا يليق
      ولكن ذهب وأدراج الرياح
      نص زاخر بالعطاء
      مقدمة رائعة واقتباس رفيع المستوى.. ورحم الله الرافعي رحمة واسعة
      بوركت أنامل العز التي خطت أروع العبارات كأنها أحرف من نور وسطور من ذهب
      دعاء ؛ نسأل الله به الإجابة
      دمت ودام هذا العطاء
      تحية كبيرة تليق
      احترامي وتقديري
      [/align]

      تعليق

      • عبدالوهاب موسى
        بيرم المصرى/شاعر وناقد
        • 08-06-2008
        • 400

        #4
        دمت بألق أيها الشقيق العروبى المنتمى
        تحياتى
        اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلم،صلاة
        ًكماهى فى علمِِك المكنون،عددَ ما كان وعددَمايكون،وعددَ
        ما سيكون،وعددَالحركات والسكون،وجازنى عنهاأجرًاغيرَ
        ممنون.
        فاجعل إلهى فى ثراها روضتى////فهى التى فيهاالحبيب شفيعُ.
        لم يكفنى بدل لها فى بكتى//// أو فى ثرى كتبت عليه بقيعُ.

        تعليق

        • عبد الله راتب نفاخ
          أديب
          • 23-07-2010
          • 1173

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منى شوقى غنيم مشاهدة المشاركة
          أستاذ عبد الله
          هو شعب إذا ثار لاتوقفه قنابل ولا مدافع
          يحمل كفنه على كتفيه دون خوف يستقبل موته
          عندما تُروى الأرض من دمائه تنبت من رحمها ألاف الشهداء
          عصفور من نار يصدح بالحرية في سماء مصر إنطلق من جوف الشباب
          ومن قلوبهم تنطلق الأغنيات بلادي يا بلادي أنا بحبك يابلادي
          يا مصر بحبك بحبك يا مصر هذا ما تربى عليه كل مصري ومصريه
          تحيتي وتقديري لك أستاذي
          من القلب سلام كبير لك أيتها الكريمة ...
          و كل المودة ....
          و كل الشكر لمرورك العطر .....
          سلمك الله
          الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

          [align=left]إمام الأدب العربي
          مصطفى صادق الرافعي[/align]

          تعليق

          • محمد زكريا
            أديب وكاتب
            • 15-12-2009
            • 2289

            #6
            الكاتب الأستاذ \ عبدالله راتب نفاخ
            يوم كان الرافعي يهدي الأجيال فلسفتهُ العميقة التي لن تدثرها الأيام ولن ينساها الزمن
            كان يخط لنا صورة لمستقبل يراه بين ماضٍ وحاضر .. بنظرة ثاقبة عميقةٌ عميقة حقاً
            كيف لا وهو الفيلسوف الحكيم ... وعميد اللغة والأدب
            أسأل الله العلي الكريم معك ... أن يحمي شعب مصر وشباب مصر وكل من لايخاف هناك في اللهِ لومة لائم
            \\
            شكراً بحجمِ السماء صديقي النبيل لروعة ماقدمتهُ لنا هنا
            نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
            ولاأقمار الفضاء
            .


            https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

            تعليق

            يعمل...
            X