خيانة مع وقف التنفيذ
******
عقدٌ ونصفٌ من الزمان ولى،
وطُويتْ أيامُهُ،
مازالتْ الصورةُ التى أهديتنى إياها
تذكرنى بكلِّ الذى مضى.
حين يشتدُّ بى الحنينُ، من مضجعها تخرجُ
أناجيها
تحملنى أقدامى عنوة، تحتضنُ طريقاً فيه تعارفنا،
وتبصقنى الذكريات
فــــ
أسمعُ
صدى فيروز تشدو،
رجع أيلول وانتَ بعيد، بغيم حزين قمرها وحيد،
تزلزلُ الفؤادَ،
وتدميه
أو حين تغنى
يا جارة الوادى طربتُ وعادنى
ما يشبه الأحلام من ذكراكِ.
تزيدُ الآلام َألماً
أتذكرُ، كلا
كيف أتذكرُ؟
وأنا لم أنس
ولن أنسى ما حييتُ،
باكورة الحبِّ فى شبابٍ ولى ،
فقد يشيبُ الشَّعرُ
لكن
لنْ يهرمَ القلبُ
وأنتِ تقطنيه
أتأملك ، رغم البعدِ
أناجيكم رغم البين
أهمسُ إليكم
رغم كبريائى المصطنع،
و
عندما يأتى المساءُ، ونجومُ الليل تظهر
أسألُ الليلَ عن نجمى، متى نجمىَّ فى الأفق يظهر.
على أنغام القمر تارة
وعلى أنين محاقه أخرى
نفس المكان.. نفس النجوم
نفس أدوات الاستفهام
ربما نفس حبات الرمال
تقبضها يدى كما كان قلبى يحتويكم
وربماهربتْ من بين أناملى
كما هربتِ أنتِ بظروفكم القاسية.
تمرُّ السنون والسنون
وفى القلبِ متكأةٌ أنتِ
وصورتك تحتلُّ نفس الكتاب، نفس الصفحة
ومنقوشٌ فى هامشها
(إلى حبيبى)
كان هذا الكتابُ هديتكم الوحيدة فى سنوات تعارفنا.
..لكنه فاق كلَّ الهديا بما حوى
أنظر إليها قائلا:
يا بعيد الدار عن عينى ومن قلبى قريبا
كم أناديـــــــــــــــــــــــــــــ
كم أناديك بأشواقى ولا ألقى مجيبا
أرنو إلى الصورة،
صورة فتاة
كـأحسن النساء وجهاً وخلقاً وقلباً وجيداً،
يكاد القمرُ من بين عينيها
يبزغ
ويكادُ الصدر فى الصورة
يتنهد ويتأوه
أهٍ
والثغرُ
وما أدراك ما الثغرُ،؟
يبتسمُ كأنه يعدُّ بقُبلةٍ
حين أحركُ الصورة فى يدى
يا إلهى
يُخيلُ إلىَّ
و
تبدو وكأنها تهمس وترقص وتتدلل
ساعتها أتذكرُ حين تغمضين العينَ
وتنام كل دنيايَّ فى أحداقك
و
تزيدُ فتنتها فتنة
تعذبُ القلبَ ،تضنيه
وكأن شعاعَ النور قد قبضتْ عليه أجفانُك
ساعتها تعجز جلُّ حدائق الأرض يا فتاتى
أن تخرجَ وردةً تشبه ثغرك
أتأملُ العنق وقلادةً حوله وصدراً تحته
أتأملُ
وسوط الحياء يلسعنى
و
أتأملُ
المسافة الناصعة البياض،من أعلى الجبين إلى أسفل الصدر
تلك منطقة الأمانى والقبلات فى قاموس كل متيمٍ
أتأملُ الصدر وما يحويه وما يبرز فيه
إنه خريطة القلب
وبوصلة كلُّ متيمٍ
إنه أجمل معرض يمكن للإنسان أن يتأمله
و
أهٍ من وعد الفم بقبلة
وأهٍ من القبلة حين يتمناها المرءُ
إنهاحقّاً خيانة للضمير
فلا فرق بين قُبلةٍ تتمناها وقُبلةٍ فى الواقع
إلا التنفيذ.
....
(أحمدالحارون)
******
عقدٌ ونصفٌ من الزمان ولى،
وطُويتْ أيامُهُ،
مازالتْ الصورةُ التى أهديتنى إياها
تذكرنى بكلِّ الذى مضى.
حين يشتدُّ بى الحنينُ، من مضجعها تخرجُ
أناجيها
تحملنى أقدامى عنوة، تحتضنُ طريقاً فيه تعارفنا،
وتبصقنى الذكريات
فــــ
أسمعُ
صدى فيروز تشدو،
رجع أيلول وانتَ بعيد، بغيم حزين قمرها وحيد،
تزلزلُ الفؤادَ،
وتدميه
أو حين تغنى
يا جارة الوادى طربتُ وعادنى
ما يشبه الأحلام من ذكراكِ.
تزيدُ الآلام َألماً
أتذكرُ، كلا
كيف أتذكرُ؟
وأنا لم أنس
ولن أنسى ما حييتُ،
باكورة الحبِّ فى شبابٍ ولى ،
فقد يشيبُ الشَّعرُ
لكن
لنْ يهرمَ القلبُ
وأنتِ تقطنيه
أتأملك ، رغم البعدِ
أناجيكم رغم البين
أهمسُ إليكم
رغم كبريائى المصطنع،
و
عندما يأتى المساءُ، ونجومُ الليل تظهر
أسألُ الليلَ عن نجمى، متى نجمىَّ فى الأفق يظهر.
على أنغام القمر تارة
وعلى أنين محاقه أخرى
نفس المكان.. نفس النجوم
نفس أدوات الاستفهام
ربما نفس حبات الرمال
تقبضها يدى كما كان قلبى يحتويكم
وربماهربتْ من بين أناملى
كما هربتِ أنتِ بظروفكم القاسية.
تمرُّ السنون والسنون
وفى القلبِ متكأةٌ أنتِ
وصورتك تحتلُّ نفس الكتاب، نفس الصفحة
ومنقوشٌ فى هامشها
(إلى حبيبى)
كان هذا الكتابُ هديتكم الوحيدة فى سنوات تعارفنا.
..لكنه فاق كلَّ الهديا بما حوى
أنظر إليها قائلا:
يا بعيد الدار عن عينى ومن قلبى قريبا
كم أناديـــــــــــــــــــــــــــــ
كم أناديك بأشواقى ولا ألقى مجيبا
أرنو إلى الصورة،
صورة فتاة
كـأحسن النساء وجهاً وخلقاً وقلباً وجيداً،
يكاد القمرُ من بين عينيها
يبزغ
ويكادُ الصدر فى الصورة
يتنهد ويتأوه
أهٍ
والثغرُ
وما أدراك ما الثغرُ،؟
يبتسمُ كأنه يعدُّ بقُبلةٍ
حين أحركُ الصورة فى يدى
يا إلهى
يُخيلُ إلىَّ
و
تبدو وكأنها تهمس وترقص وتتدلل
ساعتها أتذكرُ حين تغمضين العينَ
وتنام كل دنيايَّ فى أحداقك
و
تزيدُ فتنتها فتنة
تعذبُ القلبَ ،تضنيه
وكأن شعاعَ النور قد قبضتْ عليه أجفانُك
ساعتها تعجز جلُّ حدائق الأرض يا فتاتى
أن تخرجَ وردةً تشبه ثغرك
أتأملُ العنق وقلادةً حوله وصدراً تحته
أتأملُ
وسوط الحياء يلسعنى
و
أتأملُ
المسافة الناصعة البياض،من أعلى الجبين إلى أسفل الصدر
تلك منطقة الأمانى والقبلات فى قاموس كل متيمٍ
أتأملُ الصدر وما يحويه وما يبرز فيه
إنه خريطة القلب
وبوصلة كلُّ متيمٍ
إنه أجمل معرض يمكن للإنسان أن يتأمله
و
أهٍ من وعد الفم بقبلة
وأهٍ من القبلة حين يتمناها المرءُ
إنهاحقّاً خيانة للضمير
فلا فرق بين قُبلةٍ تتمناها وقُبلةٍ فى الواقع
إلا التنفيذ.
....
(أحمدالحارون)
تعليق