[align=center][table1="width:100%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
هَذَا مِثَالٌ فَاضْرِبُوا
المَشْهَدْ:
وَالْتَقَىَ الْبَحْرُ المُهاجِرُ
مُنْذُ تَدْشِينِ البَسِيطَةِ في وِعَاءِ الماءِ
فَانْتَبَهَ المَعِينْ ....
الحَدَثْ:
كَوْكَبٌ دُرِّىُ يَقْطَعُ كُلَّ أََخْيِلَةِ المَجَرَّةِ
مِنْ فَنَاءِ العَالَمِ الآتِي إِلىَ كَافٍ وَنُونْ ..
كَمْ أَضَعْنَا مِنْ أَنَامِلْ ..
كَمْ كَتَبْنَا فَوْقَ جُدْرَانِ البَلاهَةِ
مَا عَسَاهُمْ يَقْرَأُونْ !!
نَفْتِلُ السَّطْرَ المُؤَدْلَجَ بِالحَنِينْ ..
نَسْكُنُ التَّارِيخَ نَصْعَدُ سُلَّمَ المَلَكُوتِ ..
نَحْيَا كَي نَمُوتْ ..
ثُمَّ نَخْبِزُ فِي مَمَرَّاتِ المَتَاهَةِ
بَعْضَ أَحْلامٍ وَنَطْبَعُ فَوْقَهَا إِسْماً
وَيَأْتِي مَنْ يُغَيِّرُ كُلَّ خَارِطَةِ الحَكَايَا ..
أَيُّ فَنٍ أَيُّهَا المُرْتَادُ فَوقَ جُنُونِكَ المَعْقُولِ
قُلْ لِي : أَيُّ طَقْسٍ سَوْفَ يَسْكُنُ فِهْرَسَ الرُّوحِ
الَّتِي دَوْماً سَتُذْعِنُ لِلرَّحِيلْ .
نَضَبَ المَعِينُ وَمَاؤكِ القُدُسِيُّ يَجْثُو بَينَ يَابِسَةٍ
تَدُوسُ بِحِدَّة ٍفَوْقَ الصُّدورْ.
هَذَا مِثَالٌ فَاضْرِبُوا ...
مَا بَالُنَا حِينَ انْتَهَتْ غَيْمَاتُنا لَمْ نَنْتَهِ ...
وَرَغِيْفُنا عِنْدَ الثُّرَيَّا مُزْعَةً
فَوْقَ الثَّرَىَ بَاقِى الْمُزَعْ .
حِيْنَ ارْتَشَفْنَا ثَدْيَها أُمّاً
تُرَضِّعُ بَعْضَنا مَلْحاً
تُرَضِّعُ بَعْضَنا قَيْحاً
تُرَضِّعُ ما تَبَقَّىَ مِنْ وَصَائِلِنا دَما
هِيَ أُمُّنا
هِيَ أُمُّنا.. حَتَّىَ وَإِنْ رَاحَتْ تُهَيِّجُ صَخْرَها
هِيَ أُمُّنا.. حَتَّىَ وَإِنْ تَرَكَتْ كِلابَ اللَّيلِ تَهْتِكُ خِدْرَها
هِيَ أُمُّنا.. حَتَّىَ وَإِنْ بَاعَتْ لِكُلِّ مُشَرَّدٍ مَشْطُورَةً مِنْ
جِلْدِها
هِيَ أُمُّنا.. حَتَّىَ وَإِنْ سَقَطَ العُرَاةُ إِذَا تَفَلَّتَ شَعْرُهَا
فَرَّتْ مِنَ الأَعْشَاشِ يا أُمِّي حَكَايَا جَدَّتِي..
حُلْمَ الطُّفُولَةِ .
بِنْتُ شَارِعِنَا الَّتِي رَسَمَتْ عَلَىَ أَوْدَاجِهَا مَخْطُوطَتِي
شَمْساً تَعَلَّقْنَا سَوِياً فِي ضَفَائِرِها ..
سَنَدْنا دَمْعَةً فِي حَائِطِ اللَّيلِ الَّذي يَغْتَالُهَا
يَا أُمُّ ....
أَمْ لَسْتِ الَّتِي نَأْوِي لَها
سَبْعُونَ قَرْناً قَدْ مَضَتْ
سَبْعُونَ قَرْناً يََسْلُبُونَكِ فَرْحَةَ الأَوْلادِ
لا يَأْلُونَ جُهْداً .
يَمْحُونَ مِنْ أُرْزِ الصَّحَارىِ نَكْهَةَ البَرْدِيِّ
يَغْتَالونَ لَوْتَسَكِ الَّذِي شَابَتْ عَلَيَ أَوْرَاقِهِ خَلَجَاتُنَا
يَا مِصْرُنَا
يَا نَخْلَةً قَمْحِيَةَ الأَقْرَاطِ
مَا لَونُ الضَّنَا؟
زَعَفٌ تَوَضَّأَ فِي خَلِيجِ النِّيلِ
أَنَّىَ لِلخَرِيفِ لِيَكْسُوَهْ ..
أَبْكِيكِ أَمْ أَبْكِى عَلَىَّ .. ذَبَحْتِنِي
لا أَنْتِ تَارِكَةً لِيَ الوَقْتَ القَدِيمَ ..
وَلا الجَدِيدَ... وَلا أَرَاكِ تُفَارِقِينْ.
أَعْماً تَحَسَّسَ عََقْرَباً وَ يَظُنُّهُ تَمْراً
تُرَىَ مَنْ يَرحَمُهْ .,
يا بِنْتَ إِخْنَاتُونَ
مَهْ
سُكَّانُكِ الأَجْنَادُ أَيْنَ تَرَحَّلُوا
إِنِّي جَلَسْتُ عَلَىَ شَفِيرِ النَّكْبَةِ المَمْلُوءَةِ الأَرْدَافِ
قَدْ أَنْزَلْتُ رِجْلَيَّ الكَسِيحَةَ فِي مِيَاهِ البِئْرِ
عَلِّيَ أَنْ أَطِيبْ..
بِئْرُكِ الْـ كَانَتْ تَضِجُّ مِنَ الرِعَاءِ الآنَ تَرْدِمُها النِّخَاسَةُ
أَرْضُكِ الْـ مَلَأَتْ صَوَامِعَ عِزِّنا صَارَتْ نِفَاياتٍ
وَضَيْعاتٍ لِفِرْعَونَ الكُهُولَةِ.
حَسْرَتِى ..
ذُرِّيَةً كَانَتْ تُرَابِطُ لِلْقِيَامَةِ
يا تُرَىَ ما بالُها ..صارَتْ تُرَابِطُ للرَّغِيفْ .
جَوِّعْ تَسُدْ .!
فَنِّنْ لَهُمْ ما لا يُطَاقُ مِنَ الدُّوَارْ
فَخِّخْ لَهُمْ أَحْلامَهُمْ وَالدَّرْبُ يَعْلُوهُ انْشِطَارْ
وَاصْنَعْ عَلَىَ عَينِ الفَجِيعَةِ وَالخَدِيعَةِ أَلْفَ لَيلٍ وَانْهِيارْ.
لَمْ أَنْتَهِ ...!
لِي فَانْظُري ..
أَنْتِ الَّتِي عَوَّدْتِهِمْ ..
أَمْ أَنَّ أَظْهُرَنا تَعَوَّدَتِ السُّرُجْ ..!
هَذا الَّذِي سَقَطَتْ عَلَىَ أَيَّامِهِ أَشْلاؤهُ
مَا كَانَ يَحْلُمُ بِالنَّبِيذِ
وَلا الثَّرِيدِ
وَلا العَبِيدِ
فَيَا تُرَىَ ...
هَذا مِثَالٌ فَاضْرِبوا أَمْثَالَكُمْ
هَذا مِثَالٌ فَاضْرِبوا عَنْ أَكْلِكُمْ أَوْ نَومِكُمْ
هَذا مِثَالٌ فَاضْرِبوا أَعْنَاقَكُمْ
المنـيا مارس 2010
[/align]
[/cell][/table1][/align]
تعليق