اقتحم جلستي ثائرا صارخا :" لا أريد الانتماء لهذا البلد .. لا أريد .. لا أريد ".
حدقت فى وجهه ، و قد تفهمت فورا ما يؤلمه ، و انتظرت حتى يخرج كل الوجع ، يهدأ صدره تماما !
هتف مختنقا باكيا :" رجل فى الثانية و الأربعين ، لا يملك شيئا ، بل أن مسكنه حجرة فى منزل ليس له ، حجرة سعتها متران فى مترين ، لا أسرة له و لا زوج ، و مع ذلك يؤيد النظام بشكل بشع ومتهافت ".
ببرود مصطنع قلت :" وما يحزنك أنت ؟!".
انتفض فزعا ، و عاد يصرخ :" إنه شعب يتآمر على نفسه ، و حلال ما تفعله فيه الأنظمة ".
قلت : أنت مؤمن بما تفعل .. أليس كذلك ؟!
صرخ : لم أعد مؤمنا بشىء .. لم أعد .. أريد محو مصريتي .. لا أريدها ".
بسخرية دامعة :" إذن نال منك هذا الرجل ، أتى على ايمانك بقضيتك .. أترضي أن يغلبك مثل هؤلاء .. أترضي .. ؟ اهدأ و فكر جيدا .. نحن تسيرنا قناعاتنا و إيماناتنا ، فإن تمكن منا هؤلاء ، فنحن محض ردود أفعال ، ولم نصل بعد إلى أى إيمان بقضيتنا ، و ما يحدث أننا نضحك على أنفسنا !
بتمزق و ألم :" كيف تقول هذا .. كيف ؟! ".
:" عليك أن تتفادى أو تتعامل مع الطريق الذى تتقدم فيه إلى الهدف ، مطبات و حفر ، والتواءات ، و نقاط تفتيش و غيره ، عليك أن تترك لمشاعرك و عقلك العنان ، لترى غيرك ، و لم يفكر بهذه الطريقة ، لا أن تصادره ، و تلغيه كلية و كل ذنبه أنه عبر عن مشاعره و طريقة تفكيره التى لم تتغير فى أى من مراحل حياته ، لم يصل بعد إلى نقطة حاسمة تغير و تبدل ، وتضيء المعتم الذى لا يراه .. و ربما يراه و لا يجد جدوى من تغييره .. ربما الخوف .. من أدراك أنه لا يرتدى قناعا أو أقنعة للعيش و ممارسة حياته بما يؤهله و يضمن له العيش ليوم آخر !
تاه فى حديثي إليه ، وبدا تراجع يملأ وجهه و أعصابه كلها : فبم تفسر ما حدث ، هذه الجموع التى خرجت تؤيد نظاما أجمع العقلاء و الشباب كما أثبتت التجربة العملية خلال أكثر من ثلاثين عاما أنه ديكتاتورى ظالم ........... ؟!
ابتسمت برضا : " هذه أتركها لك ؛ لترها بعينك و قلبك و عقلك ، تماما كما رأيت أندادك و أبناء جيلك ، و هم يرفعون راية الثورة .. لكن أرجوك أن توسع من دائرة الرؤية ، و بلا حدود ؛ حتى لا تغتال رأسك بارتجال الفهم بعيدا عن الأحداث ، و أنت فيها فاعل !!
حدقت فى وجهه ، و قد تفهمت فورا ما يؤلمه ، و انتظرت حتى يخرج كل الوجع ، يهدأ صدره تماما !
هتف مختنقا باكيا :" رجل فى الثانية و الأربعين ، لا يملك شيئا ، بل أن مسكنه حجرة فى منزل ليس له ، حجرة سعتها متران فى مترين ، لا أسرة له و لا زوج ، و مع ذلك يؤيد النظام بشكل بشع ومتهافت ".
ببرود مصطنع قلت :" وما يحزنك أنت ؟!".
انتفض فزعا ، و عاد يصرخ :" إنه شعب يتآمر على نفسه ، و حلال ما تفعله فيه الأنظمة ".
قلت : أنت مؤمن بما تفعل .. أليس كذلك ؟!
صرخ : لم أعد مؤمنا بشىء .. لم أعد .. أريد محو مصريتي .. لا أريدها ".
بسخرية دامعة :" إذن نال منك هذا الرجل ، أتى على ايمانك بقضيتك .. أترضي أن يغلبك مثل هؤلاء .. أترضي .. ؟ اهدأ و فكر جيدا .. نحن تسيرنا قناعاتنا و إيماناتنا ، فإن تمكن منا هؤلاء ، فنحن محض ردود أفعال ، ولم نصل بعد إلى أى إيمان بقضيتنا ، و ما يحدث أننا نضحك على أنفسنا !
بتمزق و ألم :" كيف تقول هذا .. كيف ؟! ".
:" عليك أن تتفادى أو تتعامل مع الطريق الذى تتقدم فيه إلى الهدف ، مطبات و حفر ، والتواءات ، و نقاط تفتيش و غيره ، عليك أن تترك لمشاعرك و عقلك العنان ، لترى غيرك ، و لم يفكر بهذه الطريقة ، لا أن تصادره ، و تلغيه كلية و كل ذنبه أنه عبر عن مشاعره و طريقة تفكيره التى لم تتغير فى أى من مراحل حياته ، لم يصل بعد إلى نقطة حاسمة تغير و تبدل ، وتضيء المعتم الذى لا يراه .. و ربما يراه و لا يجد جدوى من تغييره .. ربما الخوف .. من أدراك أنه لا يرتدى قناعا أو أقنعة للعيش و ممارسة حياته بما يؤهله و يضمن له العيش ليوم آخر !
تاه فى حديثي إليه ، وبدا تراجع يملأ وجهه و أعصابه كلها : فبم تفسر ما حدث ، هذه الجموع التى خرجت تؤيد نظاما أجمع العقلاء و الشباب كما أثبتت التجربة العملية خلال أكثر من ثلاثين عاما أنه ديكتاتورى ظالم ........... ؟!
ابتسمت برضا : " هذه أتركها لك ؛ لترها بعينك و قلبك و عقلك ، تماما كما رأيت أندادك و أبناء جيلك ، و هم يرفعون راية الثورة .. لكن أرجوك أن توسع من دائرة الرؤية ، و بلا حدود ؛ حتى لا تغتال رأسك بارتجال الفهم بعيدا عن الأحداث ، و أنت فيها فاعل !!
تعليق