في البحر مبارك
السيد برعي يولم بمناسبة ودون مناسبة..
يحيك رحلة مع الأصدقاء وسط نسيج البحر..
اليخت ازدحم بالأمتعة والسلع وضروريات الترفيه..وقفز إلى سطحه معظم المقربين وأهل الحظوة وطاقم الخدمة حتى امتلأت معدة المركب..فتنحنح وأبحر بمن فيه..
في رحاب الماء والسماء ساد لهيب الرقص والغناء والتهام مالذ وطاب ودلق المنكر في الحلوق.. والمكسرات في بلاليع الأفواه..
فجأة "انتزع مراق" البحر وبدأ هبوب الرياح وغليان الأمواج والتلويح بالبرق والترهيب بالرعد ما أدى الى حدوث تماس كهربائي خلق خللا في اليخت تسربت عبره سيول الملح الى المحرك..
صحا برعي من سكرته على صراخ الأمواج التي تناطح المركب في خديه.. فأدرك أن حبل النهاية مشتاق إلى عنقه..
بدأ بالتخلي عن الحمولة الزائدة..
رمى بالأمتعة كلها بادئ الأمر لكن شهية الأمواج زادت من عنادها فقرر التخلي عن طاقم الخدمة وقدمه وجبة طازجة إلى سمك القرش..
مع ذلك مازال هدير الموج يرهبه..فاضطر إلى رمي المدعويين الأبعد فالأقرب..
رغم أكباش الفداء التي ضحى بها لم يرض عنه البحر..وهاهو يجلس وحيدا فوق سطح المركب متشبثا بدفة القيادة منتظرا شاطئ النجاة أو مطحنة الأمواج..
تعليق