طَفِحَ الكيلُ وانتفـى المكيـال
والزمان الذي حلمـت خيـالُ
كيف تغفو العيون والنّوم جـمّ
والأماني التـي أردتُ تـلال
والليالي قد طاولتها ليـالٍ
طالني الشوق واستبد المحـال
ليس صعبـا بأن يُحطّـم قيـد
ويهـزّ الجبـال هـزّا قتـال
وعدوٌّ لـو تعرفـون جبـان
صرخة من فتى صغيرٍ مثـال
ذاق منّا في حسرة ذات يـوم
إسألوهم قد لوّعتهـمْ ( دلالُ)
يعتدي الغاصبون في كل حين
يَشجبُ الاعتداءَ دوما سـؤال
وتمر الاحوال تتـرى علينـا
نسكب الدمع ثمّ يحيا الجـدال
لا نبالي الايام كيف ستمضي
كل يوم يمـرّ قـام احتفـال
نشرب الكأس ثم للأمر نصغي
خطب صاغها وقال (جمـال)
يا عهودا مضت وأخرى ستأتي
لست أدري ان كان فيها احتمال
إيهِ يا قدس لا تضنّي علينـا
بابتسام يزول منـه اعتـلال
أنت ياقدس درة شـاء ربـي
يسحر المعجبين هذا الجمـال
إنّ كأسا من علقـم ليـس ذلا
هي أصفى من كأسهم لو زلال
فاستعدي لجحفل من رجـال
قائد الفتـح للجيـوش بـلال
مسجد الحق لست وحدك فردا
إن دعينا إلى الفـدا فرجـال
قد دعانا (يوم الكرامـة) داع
اسأليهم فكيف كـان القتـال؟
تعليق