السلام عليكم
أتشرف بأنتسابي لهذا الصرح العملاق أتمنى أن أجد ضالتي من خلال كتابة القصة القصيرة اتمنى معكم رفقة طيبة
أتشرف بأنتسابي لهذا الصرح العملاق أتمنى أن أجد ضالتي من خلال كتابة القصة القصيرة اتمنى معكم رفقة طيبة
المطر ألاسود
عمران رشيد
تعودت يومياً أن أنهض صباحا لأرى الشمس عند ولادتها فهو منظر يبعث في نفسي ألامل ليوم عمل جديد ،أنظروأستمع الى العصافير وهي تزقزق فرحا واحينا ينشب العراك بينها على الطعام في صناديق القمامة القريبة مني فيأخني طيفي بعيداً فاقول في نفسي
_سبحان الله الجميع يتقاتل ليملئ بطنه ولا يهمه أمر ألاخرين سوى مصلحته الشخصيه ومنا من يقتل النفس ألتي حرم الله قتلها ويغدر ويسرق ليتباها باموأل الحرام ألتي جمعها وببيوته ومزارعه ألتي أنشائها، وينسى اليوم الذي لاينفع فيه مالا ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .
وكعادتي أتفقد المقاتلين وأصغي لاحتياجاتهم واضعاً بنصب عيني أولا أمنهم وسلامتهم ومن ثم أقوم بتفقد موجودات الثكنة العسكرية وعند كل تفتيش تستوقفني كلبة ودود تجيد التعامل معي كأنها تعرف مكانتي ومهمتي فتقوم بهز ذيلها تملقا وتودداً فأمر باعطائها الطعام ...شأنها شأن أي كائن حي في هذا المكان...
ولكن هذه المرة لم أجدها فحارني أمرها ورحت أبحث عنها دون أن أثير حفيظة من معي وفجأة سمعت عويل جراء صغار فاتجهت صوب مصدر الصوت فوجدت الكلبة في جحرها قد ولدت خمسة جراء ، وحين رأتني كشرت عن انيابها ظنناً منها بأني أريد اذاء جرائها وحاولت أن أطمئنها فلم أفلح فتركتها ورحت أخاطبها مع نفسي ثائراً على الاحداث التي تعصف ببلدي ..
_ لاتخافي وأنما خافي من لايخاف الله ، خافي من القتلة الذين لا يفرقون بين طفل وشيخ وعجوز وحيوان وطير خافي من الذين جاءوا لقطع الشجر والزرع والثمر وكل ما بناه البشر بألتهم الحربية المدمره ألتي جلبوها من خلف البحار جامعين جمعهم وعادين عدتهم ليدمروا حضارة عمرها الاف السنين ويجربوا أسلحة أنتجوها ليخيفوا بها الانسانية جمعاء وعلى شعب طيب ألاخلاق وعريق الحسب والنسب . ونظرت ألى السماء وهي تتلبد بغيم أسود كثيف والرياح كان مصدرها من الجنوب ، وفيها رائحة دخان من ابار نفط تحترق في بلد أخر ، وبدأ صوت الرعد يدك مسامعي وأرى البرق ولم أعد أفرق مابينه وبين بريق وأصوات الطائرات وأنفجارات الصواريخ والقنابل وراحت السماء تمطر ولكن..... أي مطرهذا....!!!ونظرت الى ألارض وملابسي وقد أصتبغت بالون ألاسود وفجأة سمعت صوت هز ألارض والملاجئ من شدت ألانفجارات القنابل العنقودية والصواريخ التي ألقتها طائرات العدو... حولت كل شئ الى جحيم وتعالت أصوات الجنود ، وصراخ ونباح الكلاب ولم أشعر بنفسي الا وأنا ملطخ بالطين و ملقى في بركة من الماء فنهضت على الفور وتلمست جسدي واذا بي لم أصب بأذى فحمدت الله وهرعت مسرعا أتفقد أفراد وحدتي فرأيت ثلاثة جنود وهم مبرجين بدمائهم ومثخنين بجراحهم فصرخت قائلا هل أنتم أحياء
_نعم ولكن حسين أستشهد
فصرخت بأعلى صوتي
_ من .....حسين !!
نعم حسين أبن الشهيد عبدالله ،الذي كنت توصينا به دائما .!!.
ويالها من لحظات تمر من أمامي كأنه شريط سينمائي أرى فيها والدة حسين ذات القوام الضعيف والوجه المتعب المرهق في عقدها الرابع من عمرها تسكن الشعلة ببغداد... تذكرتها كيف كانت تقطع تلك المسافات الطويلة لتطئمن على سلامة فلذة كبدها وكيف كانت تحدثني عن المشاكل ألتي لاقتها في السفر وكيف أنها فوجئت بعدم وجود وقود للحافلة وأنتظارها الطويل في مرأب العجلات ،لقد كانت توصيني بصوت أم منبؤة بالفجيعة!!
_ أوصيك بحسين فهو ألابن البكر لثلاثة بنات وهو أملي الوحيد في الحياة بعد أستشهاد والده في منتصف الثمانينات....
ياأللاهي ماذا ساقول لها ...لم أحسن الحفاظ عليه وأن وصيتها ذهبت أدراج الريح ولكن هو القدر !!
تقربت الى الجريح الثاني فقال لي أنا أفضل من محمد ،أذهب اليه فأنه بحاجة للمساعدة أكثر مني طلبت على الفور سياره أسعاف الوحدة
فقالوا لي أن اطارها الامامي مثقوب
_هلموا الي....طالباً المساعدة
فصاحوا بصوت واحد
_ من أين ندخل ...لا مجال للوصول اليك أنت في حقل من قنابل العنقودية لم تنفجر
تعودت يومياً أن أنهض صباحا لأرى الشمس عند ولادتها فهو منظر يبعث في نفسي ألامل ليوم عمل جديد ،أنظروأستمع الى العصافير وهي تزقزق فرحا واحينا ينشب العراك بينها على الطعام في صناديق القمامة القريبة مني فيأخني طيفي بعيداً فاقول في نفسي
_سبحان الله الجميع يتقاتل ليملئ بطنه ولا يهمه أمر ألاخرين سوى مصلحته الشخصيه ومنا من يقتل النفس ألتي حرم الله قتلها ويغدر ويسرق ليتباها باموأل الحرام ألتي جمعها وببيوته ومزارعه ألتي أنشائها، وينسى اليوم الذي لاينفع فيه مالا ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .
وكعادتي أتفقد المقاتلين وأصغي لاحتياجاتهم واضعاً بنصب عيني أولا أمنهم وسلامتهم ومن ثم أقوم بتفقد موجودات الثكنة العسكرية وعند كل تفتيش تستوقفني كلبة ودود تجيد التعامل معي كأنها تعرف مكانتي ومهمتي فتقوم بهز ذيلها تملقا وتودداً فأمر باعطائها الطعام ...شأنها شأن أي كائن حي في هذا المكان...
ولكن هذه المرة لم أجدها فحارني أمرها ورحت أبحث عنها دون أن أثير حفيظة من معي وفجأة سمعت عويل جراء صغار فاتجهت صوب مصدر الصوت فوجدت الكلبة في جحرها قد ولدت خمسة جراء ، وحين رأتني كشرت عن انيابها ظنناً منها بأني أريد اذاء جرائها وحاولت أن أطمئنها فلم أفلح فتركتها ورحت أخاطبها مع نفسي ثائراً على الاحداث التي تعصف ببلدي ..
_ لاتخافي وأنما خافي من لايخاف الله ، خافي من القتلة الذين لا يفرقون بين طفل وشيخ وعجوز وحيوان وطير خافي من الذين جاءوا لقطع الشجر والزرع والثمر وكل ما بناه البشر بألتهم الحربية المدمره ألتي جلبوها من خلف البحار جامعين جمعهم وعادين عدتهم ليدمروا حضارة عمرها الاف السنين ويجربوا أسلحة أنتجوها ليخيفوا بها الانسانية جمعاء وعلى شعب طيب ألاخلاق وعريق الحسب والنسب . ونظرت ألى السماء وهي تتلبد بغيم أسود كثيف والرياح كان مصدرها من الجنوب ، وفيها رائحة دخان من ابار نفط تحترق في بلد أخر ، وبدأ صوت الرعد يدك مسامعي وأرى البرق ولم أعد أفرق مابينه وبين بريق وأصوات الطائرات وأنفجارات الصواريخ والقنابل وراحت السماء تمطر ولكن..... أي مطرهذا....!!!ونظرت الى ألارض وملابسي وقد أصتبغت بالون ألاسود وفجأة سمعت صوت هز ألارض والملاجئ من شدت ألانفجارات القنابل العنقودية والصواريخ التي ألقتها طائرات العدو... حولت كل شئ الى جحيم وتعالت أصوات الجنود ، وصراخ ونباح الكلاب ولم أشعر بنفسي الا وأنا ملطخ بالطين و ملقى في بركة من الماء فنهضت على الفور وتلمست جسدي واذا بي لم أصب بأذى فحمدت الله وهرعت مسرعا أتفقد أفراد وحدتي فرأيت ثلاثة جنود وهم مبرجين بدمائهم ومثخنين بجراحهم فصرخت قائلا هل أنتم أحياء
_نعم ولكن حسين أستشهد
فصرخت بأعلى صوتي
_ من .....حسين !!
نعم حسين أبن الشهيد عبدالله ،الذي كنت توصينا به دائما .!!.
ويالها من لحظات تمر من أمامي كأنه شريط سينمائي أرى فيها والدة حسين ذات القوام الضعيف والوجه المتعب المرهق في عقدها الرابع من عمرها تسكن الشعلة ببغداد... تذكرتها كيف كانت تقطع تلك المسافات الطويلة لتطئمن على سلامة فلذة كبدها وكيف كانت تحدثني عن المشاكل ألتي لاقتها في السفر وكيف أنها فوجئت بعدم وجود وقود للحافلة وأنتظارها الطويل في مرأب العجلات ،لقد كانت توصيني بصوت أم منبؤة بالفجيعة!!
_ أوصيك بحسين فهو ألابن البكر لثلاثة بنات وهو أملي الوحيد في الحياة بعد أستشهاد والده في منتصف الثمانينات....
ياأللاهي ماذا ساقول لها ...لم أحسن الحفاظ عليه وأن وصيتها ذهبت أدراج الريح ولكن هو القدر !!
تقربت الى الجريح الثاني فقال لي أنا أفضل من محمد ،أذهب اليه فأنه بحاجة للمساعدة أكثر مني طلبت على الفور سياره أسعاف الوحدة
فقالوا لي أن اطارها الامامي مثقوب
_هلموا الي....طالباً المساعدة
فصاحوا بصوت واحد
_ من أين ندخل ...لا مجال للوصول اليك أنت في حقل من قنابل العنقودية لم تنفجر
ونظرت حولي وأنا مندهش يا أللاهي كيف دخلت الى هذا المكان ولم أصب بأذى أنه شئ لايصدق حمدت الله وأكثرت من الثناء عليه ، فأخذتني الحيرة كيف أخرجهم فخطرت في بالي فكره سريعه
_هاتوا ماكنة حفر التربية المسرفة والمدرعة ( بلدوزر)
_ نخاف تنفجر القنابل اللعنية وتصبك وتصيب الجرى بأذى
_هاتوا ماكنة حفر التربية المسرفة والمدرعة ( بلدوزر)
_ نخاف تنفجر القنابل اللعنية وتصبك وتصيب الجرى بأذى
_ اذا سأسحب الجرى والشهيد داخل الملجئ الى أن تدخلوا المكان وبعدها أنقلوهم بعجلة أخرى الى وحدة الاخلاء
_ أمرك سنفعل ذلك وماذا بشأن الشهيد حسين..
فلم يقوى تفكيري على أتخاذ أي أجراء فلا زالت صورة أمه لاتفارق ذاكرتي ، كيف ستتقبل الخبر وماذا ستقول ألهي ألهمها الصبر وسلوان في بلائها....
طلبت من جندي يسكن نفس الحي وله معرفة به أن يستلم جثمان الشهيد ويوصله الى أمه ...
وراحت صور أم الشهيد حسين تتكرر مرار أمامي ....خرجت من ملجئي لعلي أخفف عن نفسي ماجرى ....واذا بي أمام منظر أخر مفزع
الكلبة الودود وجرائها تقربت اليها أي منظراً مؤلماً أرى أنه يظيف لألامي وجعا أخر
لقد أصيبت المسكينة من جراء القصف في رجليها الخلفيتان ولا تستطيع النهوض وراحت ....تعوي كأنه البكاء ...تزحف على رجليها الاماميتين تتفقد جرائها واذا بهما قد مات منهم أثنين!!!! وجرحوا الباقين ...
لم أستطيع تحمل ما أرى أمامي لقد كانت عيناها تفيض من الدمع و جرائها الثلاثة يصرغان كالاطفال ويشمان فمها ....كأنهم يقلون لها لاتبكي ياأمي سنكون بخير من خلقنا لا يتخلا عنا (سبحان الخالق ) .
_ أمرك سنفعل ذلك وماذا بشأن الشهيد حسين..
فلم يقوى تفكيري على أتخاذ أي أجراء فلا زالت صورة أمه لاتفارق ذاكرتي ، كيف ستتقبل الخبر وماذا ستقول ألهي ألهمها الصبر وسلوان في بلائها....
طلبت من جندي يسكن نفس الحي وله معرفة به أن يستلم جثمان الشهيد ويوصله الى أمه ...
وراحت صور أم الشهيد حسين تتكرر مرار أمامي ....خرجت من ملجئي لعلي أخفف عن نفسي ماجرى ....واذا بي أمام منظر أخر مفزع
الكلبة الودود وجرائها تقربت اليها أي منظراً مؤلماً أرى أنه يظيف لألامي وجعا أخر
لقد أصيبت المسكينة من جراء القصف في رجليها الخلفيتان ولا تستطيع النهوض وراحت ....تعوي كأنه البكاء ...تزحف على رجليها الاماميتين تتفقد جرائها واذا بهما قد مات منهم أثنين!!!! وجرحوا الباقين ...
لم أستطيع تحمل ما أرى أمامي لقد كانت عيناها تفيض من الدمع و جرائها الثلاثة يصرغان كالاطفال ويشمان فمها ....كأنهم يقلون لها لاتبكي ياأمي سنكون بخير من خلقنا لا يتخلا عنا (سبحان الخالق ) .
تعليق