مصرُ غَدَتْ حُرَّهْ
من صدر البركان
من عين المحروم انحدرت
نبرات لحون الفجر الهادرهْ
تتالى فيضُها وتراكم في ميدان التحريرْ
حتى كان سيلا من حمم صاخبْ
طرّزته اللاآت
بعثت فيه الحياة أيادٍ
رسمت على شفاه التاريخ حفرةً
دفنت فيها آلام المحرومين وسلبية الحيارى
نقشت على بابها رقما؛ قرأتُ في وحداته "خمسة"
وقرأت بخانة العشراتِ "اثنين"
جُمَعٌ جمعت شوك الدنيا
جُمَعٌ عصفت برمز ثعالب الساسة
ذوّب الخوفَ صهدُ النيل
حين تعالى الموج بحلق الوادي
وتناثرت في سماء العرب شهب الغضبْ
تتطاير من حدائق الياسمين شظايا الغضبْ
وعبير الثورة ذائع في الربوع نشوان بنصر الإرادهْ
وبطولة " الفيسبوك"
رأيت ريشة المساء تخربش على الشفق
حكاية الحضور الغائب يحتضرْ
والفجر الحاضر الهادر الساخر من غفلة الظلمهْ
وسمعت تكسّر القيد وقهقهة الصبح لدى اصفرار شمس المغيبْ
وإذا الكرسي يهوي في حفرة التاريخ
وإذا مصر غدت حُرّهْ...
محمد المختار زادني
تعليق