هناكَ ، في موقعٍ ما منَ القدرْ ،
صفحةٌ فارغةٌ ، ليست غلطةً أو هفوةً أو صدفةً مدبَرة ،
هـِي فرصةٌ للحياةِ بلا نصٍ خفيّ ،
نأخذُ مـَا لنا ، ونعطي مـَا علينا ، دونَ أنْ نفكرَ بما سيكونْ ،
ودونَ أنْ ندّعي بأننا الأوفرُ حظاً ، أو أنْ نخلطَ بينَ الحلمُ واليقظة ،
خارجَ النصِ ، وجوهٌ أخرى ، معانٍ غير مألوفة ، وثورةٌ منْ جنونْ ،
لا ماضيّ ، غيرُ ذلكَ الذي كانَ يسمى ماضياً ،
الحاضرُ ، أصبحَ خجلاً من عجزهِ ، وأخطاءِه ،
والغدُ موتنا البطئ ، يسرقُ مما تبقى ليصبحَ أقلَ فأقلْ !!
حينَ كنا صغاراً ، كانتْ الشمسُ عندَ المغيبْ ،
تسرقُ ظلالنا ، وعندما كبرنا بتنا نغيبُ مع الشمسْ ،
ويبقى الظلُّ كما هو جاثماً مكانهُ ،
أصْبـــحنا نــَــرحلُ ، ولا يـــَــرحلُ الظلْ !!
الوردةُ العذراءُ في مكانِها الأولْ ، تطلُّ من فوهة الآنيةِ الخزفيةٍ ،
والرجلُ يضبطُ دقاتَ قلبهِ ،
لتتناغمَ مع عقاربِ ساعةٍ معلقةٍ على جدارِ الليلْ ،
للإنتظارِ أو الرحيلْ ،
تمرُ الحقيقةُ بلا هوامشَ ، تنتزعُ منَ اللاوعيِّ وعيهُ التامْ ،
وتسرقُ منْ الصمتِ وسادتهُ الورديةً ، وعصاتَه السحريةً ،
فيعتري اللاشَئُ حُلمَـــنا وموتَنا المؤقتْ ،
لا سبيلَ لضياعِ أولئكَ اللاهِثينَ خلفَ المعـنى ،
الأشياء تُفهم بطريقة أبسطَ منْ أفكارنا ، وخيالنا المطلقْ ،
بقاؤنا هوَ هروبنا منَ العدمِ القسريّ ، وثورتنا قد تطولُ ، وقد تنتهي ،
لا وقتَ لـِنهايةِ الوقتْ ، العمرُ يـمرُ مسرعاً وكأنّه لم يمـرْ ،
يتغيّرُ فينا ما لا نملكهُ ، ويبقى كل شئٍ عدا ذلكَ على حالهِ ،
الوردةُ تبقى في مكانها ، والساعةُ تبقى في مكانها ،
والرجلُ يموتُ ويمــوتْ ،
الليلُ في حالةٍ أخرى ، وكأنّه تعبَ من ظلمتهِ وجبروتِه ،
فسَقطَ يستريحُ في معطفٍ دافئٍ ، لعاشقٍ مرّ خطأً في شارعٍ يضيئُه القمرْ ،
أو في حقيبةٍ متواضعةٍ ، لفتاةٍ جاءتْ من هناكَ ، لتقولَ أنا منْ هنا ،
الزمانُ تعتريهِ الفَوضى ، والأماكنُ يشوبُها التَبعثر ،
والصدفةُ مَفادُها ، أنْ يكونَ المعطَفُ والحقيبةُ لإثنـَــــانِ آخَرانْ !!
في خضمِ مَـعركةٍ عبثيةٍ ، بينَ السيامى ، الروحُ والروحْ ،
تتفتحُ الأزهارُ قبلَ موعدِها ، لِـتطفئَ في قلبيّ شعلةَ الإنتظارْ ،
والأمنيــاتُ تدفعنِي كموجٍ عارمٍ ، كيْ أسابقَ الأيامَ ،
المرآةُ السماويةُ تعكسُ أشعــةَ شمسٍ حارقةٍ ،
لا هــيَ تـُدفئني ولا هــيَ تكويني ،
كـلُّ مـَا أراهُ حوليَّ عَـــدمٌ ، وَاللاشـــئُ المحظوظُ ينتصِرْ ،
أبقى وحيداً ، بينَ صورٍ متناثرةٍ ، تمتصني ،
كـَي تشُبع الأشياء بألوانهَـا الحقيقيَـة ،
أركضُ لاهثاً خلفَ السرابْ ، فوقَ الترابُ ، تحتَ الترابْ ،
لا ألحقُ بسيرِ الأيامِ ، ولا أفتحْ بابَ السماءْ ،
لمْ أسمعْ صوتاً ينشادُني البقاءْ ، ولمْ أرحلْ ،،
خوفاً من التخلفِ عنْ ميعادٍ لـَم يكنْ ،
جئتُ كيْ ألقيّ عنْ كاهِلي عِبءَ الغـِيابْ ،
ولأسجلّ في دفاترِ الحضورِ ، بأنيّ حاضرٌ لأجلٍ مُسمى ،
سَـأحاربُ كالمـُحاربين ، وسَـأصلي كالـعَابدين ،
وسَـأحبُ كالـعَاشقين ،
فثورتي من جنونْ ، وصوتي هو فاصلٌ صامتٌ بين الصوتِ والصدى ،
قد يمرُ قطارٌ على محطةِ انتظارٍ ، بيــــنَ الغمامْ ،
وترْحلُ ريحٌ تسكنينها أنتِ ، ربما أنتِ ،
فيلقي المسافرُ العاشقُ قلبهُ منْ شباكٍ يجاورهُ ،
ويرحلْ ،،
القطارُ يبقى فـي مـَكانه ، والغمامُ يبقى فـي مـَكانه ،
والمسافرُ يــموتُ ويــموتْ !!
صفحةٌ فارغةٌ ، ليست غلطةً أو هفوةً أو صدفةً مدبَرة ،
هـِي فرصةٌ للحياةِ بلا نصٍ خفيّ ،
نأخذُ مـَا لنا ، ونعطي مـَا علينا ، دونَ أنْ نفكرَ بما سيكونْ ،
ودونَ أنْ ندّعي بأننا الأوفرُ حظاً ، أو أنْ نخلطَ بينَ الحلمُ واليقظة ،
خارجَ النصِ ، وجوهٌ أخرى ، معانٍ غير مألوفة ، وثورةٌ منْ جنونْ ،
لا ماضيّ ، غيرُ ذلكَ الذي كانَ يسمى ماضياً ،
الحاضرُ ، أصبحَ خجلاً من عجزهِ ، وأخطاءِه ،
والغدُ موتنا البطئ ، يسرقُ مما تبقى ليصبحَ أقلَ فأقلْ !!
حينَ كنا صغاراً ، كانتْ الشمسُ عندَ المغيبْ ،
تسرقُ ظلالنا ، وعندما كبرنا بتنا نغيبُ مع الشمسْ ،
ويبقى الظلُّ كما هو جاثماً مكانهُ ،
أصْبـــحنا نــَــرحلُ ، ولا يـــَــرحلُ الظلْ !!
الوردةُ العذراءُ في مكانِها الأولْ ، تطلُّ من فوهة الآنيةِ الخزفيةٍ ،
والرجلُ يضبطُ دقاتَ قلبهِ ،
لتتناغمَ مع عقاربِ ساعةٍ معلقةٍ على جدارِ الليلْ ،
للإنتظارِ أو الرحيلْ ،
تمرُ الحقيقةُ بلا هوامشَ ، تنتزعُ منَ اللاوعيِّ وعيهُ التامْ ،
وتسرقُ منْ الصمتِ وسادتهُ الورديةً ، وعصاتَه السحريةً ،
فيعتري اللاشَئُ حُلمَـــنا وموتَنا المؤقتْ ،
لا سبيلَ لضياعِ أولئكَ اللاهِثينَ خلفَ المعـنى ،
الأشياء تُفهم بطريقة أبسطَ منْ أفكارنا ، وخيالنا المطلقْ ،
بقاؤنا هوَ هروبنا منَ العدمِ القسريّ ، وثورتنا قد تطولُ ، وقد تنتهي ،
لا وقتَ لـِنهايةِ الوقتْ ، العمرُ يـمرُ مسرعاً وكأنّه لم يمـرْ ،
يتغيّرُ فينا ما لا نملكهُ ، ويبقى كل شئٍ عدا ذلكَ على حالهِ ،
الوردةُ تبقى في مكانها ، والساعةُ تبقى في مكانها ،
والرجلُ يموتُ ويمــوتْ ،
الليلُ في حالةٍ أخرى ، وكأنّه تعبَ من ظلمتهِ وجبروتِه ،
فسَقطَ يستريحُ في معطفٍ دافئٍ ، لعاشقٍ مرّ خطأً في شارعٍ يضيئُه القمرْ ،
أو في حقيبةٍ متواضعةٍ ، لفتاةٍ جاءتْ من هناكَ ، لتقولَ أنا منْ هنا ،
الزمانُ تعتريهِ الفَوضى ، والأماكنُ يشوبُها التَبعثر ،
والصدفةُ مَفادُها ، أنْ يكونَ المعطَفُ والحقيبةُ لإثنـَــــانِ آخَرانْ !!
في خضمِ مَـعركةٍ عبثيةٍ ، بينَ السيامى ، الروحُ والروحْ ،
تتفتحُ الأزهارُ قبلَ موعدِها ، لِـتطفئَ في قلبيّ شعلةَ الإنتظارْ ،
والأمنيــاتُ تدفعنِي كموجٍ عارمٍ ، كيْ أسابقَ الأيامَ ،
المرآةُ السماويةُ تعكسُ أشعــةَ شمسٍ حارقةٍ ،
لا هــيَ تـُدفئني ولا هــيَ تكويني ،
كـلُّ مـَا أراهُ حوليَّ عَـــدمٌ ، وَاللاشـــئُ المحظوظُ ينتصِرْ ،
أبقى وحيداً ، بينَ صورٍ متناثرةٍ ، تمتصني ،
كـَي تشُبع الأشياء بألوانهَـا الحقيقيَـة ،
أركضُ لاهثاً خلفَ السرابْ ، فوقَ الترابُ ، تحتَ الترابْ ،
لا ألحقُ بسيرِ الأيامِ ، ولا أفتحْ بابَ السماءْ ،
لمْ أسمعْ صوتاً ينشادُني البقاءْ ، ولمْ أرحلْ ،،
خوفاً من التخلفِ عنْ ميعادٍ لـَم يكنْ ،
جئتُ كيْ ألقيّ عنْ كاهِلي عِبءَ الغـِيابْ ،
ولأسجلّ في دفاترِ الحضورِ ، بأنيّ حاضرٌ لأجلٍ مُسمى ،
سَـأحاربُ كالمـُحاربين ، وسَـأصلي كالـعَابدين ،
وسَـأحبُ كالـعَاشقين ،
فثورتي من جنونْ ، وصوتي هو فاصلٌ صامتٌ بين الصوتِ والصدى ،
قد يمرُ قطارٌ على محطةِ انتظارٍ ، بيــــنَ الغمامْ ،
وترْحلُ ريحٌ تسكنينها أنتِ ، ربما أنتِ ،
فيلقي المسافرُ العاشقُ قلبهُ منْ شباكٍ يجاورهُ ،
ويرحلْ ،،
القطارُ يبقى فـي مـَكانه ، والغمامُ يبقى فـي مـَكانه ،
والمسافرُ يــموتُ ويــموتْ !!
تعليق