تداعياتُ رحيل آخرْ ..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ثائرأبو لبدة
    عضو الملتقى
    • 23-10-2009
    • 155

    تداعياتُ رحيل آخرْ ..!!

    هناكَ ، في موقعٍ ما منَ القدرْ ،

    صفحةٌ فارغةٌ ، ليست غلطةً أو هفوةً أو صدفةً مدبَرة ،

    هـِي فرصةٌ للحياةِ بلا نصٍ خفيّ ،

    نأخذُ مـَا لنا ، ونعطي مـَا علينا ، دونَ أنْ نفكرَ بما سيكونْ ،

    ودونَ أنْ ندّعي بأننا الأوفرُ حظاً ، أو أنْ نخلطَ بينَ الحلمُ واليقظة ،

    خارجَ النصِ ، وجوهٌ أخرى ، معانٍ غير مألوفة ، وثورةٌ منْ جنونْ ،

    لا ماضيّ ، غيرُ ذلكَ الذي كانَ يسمى ماضياً ،

    الحاضرُ ، أصبحَ خجلاً من عجزهِ ، وأخطاءِه ،

    والغدُ موتنا البطئ ، يسرقُ مما تبقى ليصبحَ أقلَ فأقلْ !!

    حينَ كنا صغاراً ، كانتْ الشمسُ عندَ المغيبْ ،

    تسرقُ ظلالنا ، وعندما كبرنا بتنا نغيبُ مع الشمسْ ،

    ويبقى الظلُّ كما هو جاثماً مكانهُ ،

    أصْبـــحنا نــَــرحلُ ، ولا يـــَــرحلُ الظلْ !!

    الوردةُ العذراءُ في مكانِها الأولْ ، تطلُّ من فوهة الآنيةِ الخزفيةٍ ،

    والرجلُ يضبطُ دقاتَ قلبهِ ،

    لتتناغمَ مع عقاربِ ساعةٍ معلقةٍ على جدارِ الليلْ ،

    للإنتظارِ أو الرحيلْ ،

    تمرُ الحقيقةُ بلا هوامشَ ، تنتزعُ منَ اللاوعيِّ وعيهُ التامْ ،

    وتسرقُ منْ الصمتِ وسادتهُ الورديةً ، وعصاتَه السحريةً ،

    فيعتري اللاشَئُ حُلمَـــنا وموتَنا المؤقتْ ،

    لا سبيلَ لضياعِ أولئكَ اللاهِثينَ خلفَ المعـنى ،

    الأشياء تُفهم بطريقة أبسطَ منْ أفكارنا ، وخيالنا المطلقْ ،

    بقاؤنا هوَ هروبنا منَ العدمِ القسريّ ، وثورتنا قد تطولُ ، وقد تنتهي ،

    لا وقتَ لـِنهايةِ الوقتْ ، العمرُ يـمرُ مسرعاً وكأنّه لم يمـرْ ،

    يتغيّرُ فينا ما لا نملكهُ ، ويبقى كل شئٍ عدا ذلكَ على حالهِ ،

    الوردةُ تبقى في مكانها ، والساعةُ تبقى في مكانها ،

    والرجلُ يموتُ ويمــوتْ ،

    الليلُ في حالةٍ أخرى ، وكأنّه تعبَ من ظلمتهِ وجبروتِه ،

    فسَقطَ يستريحُ في معطفٍ دافئٍ ، لعاشقٍ مرّ خطأً في شارعٍ يضيئُه القمرْ ،

    أو في حقيبةٍ متواضعةٍ ، لفتاةٍ جاءتْ من هناكَ ، لتقولَ أنا منْ هنا ،

    الزمانُ تعتريهِ الفَوضى ، والأماكنُ يشوبُها التَبعثر ،

    والصدفةُ مَفادُها ، أنْ يكونَ المعطَفُ والحقيبةُ لإثنـَــــانِ آخَرانْ !!

    في خضمِ مَـعركةٍ عبثيةٍ ، بينَ السيامى ، الروحُ والروحْ ،

    تتفتحُ الأزهارُ قبلَ موعدِها ، لِـتطفئَ في قلبيّ شعلةَ الإنتظارْ ،

    والأمنيــاتُ تدفعنِي كموجٍ عارمٍ ، كيْ أسابقَ الأيامَ ،

    المرآةُ السماويةُ تعكسُ أشعــةَ شمسٍ حارقةٍ ،

    لا هــيَ تـُدفئني ولا هــيَ تكويني ،

    كـلُّ مـَا أراهُ حوليَّ عَـــدمٌ ، وَاللاشـــئُ المحظوظُ ينتصِرْ ،

    أبقى وحيداً ، بينَ صورٍ متناثرةٍ ، تمتصني ،

    كـَي تشُبع الأشياء بألوانهَـا الحقيقيَـة ،

    أركضُ لاهثاً خلفَ السرابْ ، فوقَ الترابُ ، تحتَ الترابْ ،

    لا ألحقُ بسيرِ الأيامِ ، ولا أفتحْ بابَ السماءْ ،

    لمْ أسمعْ صوتاً ينشادُني البقاءْ ، ولمْ أرحلْ ،،

    خوفاً من التخلفِ عنْ ميعادٍ لـَم يكنْ ،

    جئتُ كيْ ألقيّ عنْ كاهِلي عِبءَ الغـِيابْ ،

    ولأسجلّ في دفاترِ الحضورِ ، بأنيّ حاضرٌ لأجلٍ مُسمى ،

    سَـأحاربُ كالمـُحاربين ، وسَـأصلي كالـعَابدين ،

    وسَـأحبُ كالـعَاشقين ،

    فثورتي من جنونْ ، وصوتي هو فاصلٌ صامتٌ بين الصوتِ والصدى ،

    قد يمرُ قطارٌ على محطةِ انتظارٍ ، بيــــنَ الغمامْ ،

    وترْحلُ ريحٌ تسكنينها أنتِ ، ربما أنتِ ،

    فيلقي المسافرُ العاشقُ قلبهُ منْ شباكٍ يجاورهُ ،

    ويرحلْ ،،

    القطارُ يبقى فـي مـَكانه ، والغمامُ يبقى فـي مـَكانه ،

    والمسافرُ يــموتُ ويــموتْ !!
    التعديل الأخير تم بواسطة ثائرأبو لبدة; الساعة 12-02-2011, 21:09.
  • بلال عبد الناصر
    أديب وكاتب
    • 22-10-2008
    • 2076

    #2
    [align=center]
    هي ثَورةٌ على الذات , قَبل أي شيء ! ...
    فـي إطار الخروج عن الروتين ... و الإنقلاب
    عَلى المَلل و الـعامْ ... للـوصول .. إلى
    حَياةٍ أخرى .. كـما نَشتهي .. !

    رآقني نَصكَ أخي .. !

    هَمسة : الكَثير لا يَحبون النصوص الطَويلة ... ^_^

    بـإنتظار جَديدكَ أخي ..
    و أسجلُ إعجابي بـحرفك ..

    تَقديري و أهلاً بكْ
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة بلال عبد الناصر; الساعة 15-02-2011, 16:28.

    تعليق

    • ثائرأبو لبدة
      عضو الملتقى
      • 23-10-2009
      • 155

      #3
      سيدي الكريم ، بلال عبد الناصر ،

      أسعدَ الله أوقاتكَ ،

      تشرفتُ ، وأتشرفُ دائماً بحضوركْ ،

      لكَ مني أسمى آيات الشكرْ ،

      تحياتي لكَ والله يوفق الجميع .

      تعليق

      • سالم العامري
        أديب وكاتب
        • 14-03-2010
        • 773

        #4

        قصيدة محلقة ما أقرأ هنا...
        تماوج رائع بين صورة ومطلق..
        بين المجاز واللا حقيقة
        سرد يريح الليل وريح تطلبه حثيثاً...
        فليس من وقت للتنصل من ساعة
        تدوزن وقع الخطى على إيقاع الرحيل...
        وأيقاع القصيدة...
        وليس من سكون إلا جداراً يتربص مرور
        الظلال لينتزع الشمس من أغصانها
        معلناً سطوة رحيل جديد....

        الاستاذ ثائر أبو لبدة
        سلمت وسلم صوت يوثّق العمر دقات شعر...
        تقبل مروري وإعجابي بما تركتَ هنا إخي العزيز..
        ومزيداً ننتظر من جمال روحك وحرفك...
        لك صادق ودي والامنيات

        سالم



        إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
        فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




        تعليق

        • ثائرأبو لبدة
          عضو الملتقى
          • 23-10-2009
          • 155

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة
          قصيدة محلقة ما أقرأ هنا...
          تماوج رائع بين صورة ومطلق..
          بين المجاز واللا حقيقة
          سرد يريح الليل وريح تطلبه حثيثاً...
          فليس من وقت للتنصل من ساعة
          تدوزن وقع الخطى على إيقاع الرحيل...
          وأيقاع القصيدة...
          وليس من سكون إلا جداراً يتربص مرور
          الظلال لينتزع الشمس من أغصانها
          معلناً سطوة رحيل جديد....

          الاستاذ ثائر أبو لبدة
          سلمت وسلم صوت يوثّق العمر دقات شعر...
          تقبل مروري وإعجابي بما تركتَ هنا إخي العزيز..
          ومزيداً ننتظر من جمال روحك وحرفك...
          لك صادق ودي والامنيات

          سالم
          سيدي الكريمْ ، سالم العامري ،

          أسعدَ الله أوقاتكَ ،

          سيبقى الشعرُ أصدقَ كلامنا على الإطلاقْ ،

          كلّ الشكر لكَ أستاذ سالم ،

          سعدتُ بمروركَ الكريمْ ،

          تحياتي لكَ والله يوفق الجميع .

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            حينَ كنا صغاراً ، كانتْ الشمسُ عندَ المغيبْ ،

            تسرقُ ظلالنا ، وعندما كبرنا بتنا نغيبُ مع الشمسْ ،


            ويبقى الظلُّ كما هو جاثماً مكانهُ ،

            /

            حكم مميزة

            خطها قلمك المميز

            هنا لنرتوي من نبعها الصافي

            محبتي وورودي
            sigpic

            تعليق

            • ثائرأبو لبدة
              عضو الملتقى
              • 23-10-2009
              • 155

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم
              الأستاذ القدير ثائر أبو لبدة

              في كل مرة تلاحق أعيننا حثيثات الحقيقة حولنا نجدنا نولي الأدبار لعمق الغيب صامتين تلهث منا العبارات متمتمة عجبا ..ويبقى حال التساؤل يرسم مزيدا من العلامات بسخرية قدر ..
              أخي لم يعد هذا ا لعالم لغزا محيرا بل بات واقعا مريرا نتجرعه على مهل كلما توغلتنا الحقيقة أكثر..

              عمق التحايا لقلبك النقي
              زهرة تشرين
              سيدتي الكريمة ، سهير الشريم ،

              أسعدَ الله أوقاتكِ ،

              من كلّ قلبي ، لكِ كلّ الشكرْ ،

              تحياتي لكِ والله يوفق الجميع .

              تعليق

              • ثائرأبو لبدة
                عضو الملتقى
                • 23-10-2009
                • 155

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
                حينَ كنا صغاراً ، كانتْ الشمسُ عندَ المغيبْ ،


                تسرقُ ظلالنا ، وعندما كبرنا بتنا نغيبُ مع الشمسْ ،

                ويبقى الظلُّ كما هو جاثماً مكانهُ ،


                /

                حكم مميزة

                خطها قلمك المميز

                هنا لنرتوي من نبعها الصافي


                محبتي وورودي
                سيدتي ، أميرة عبد الله ،

                أسعدَ الله أوقاتكِ ،

                سرّني مروركِ ، شكراً ،

                تحياتي لكِ والله يوفق الجميع .

                تعليق

                يعمل...
                X