زاولت الهوى وزاولني وما عدت أدري أين بطني من ظهري , سهرت ليلي قبيل الصباح , أضعت فجري , ونمت يومي , حياتي سجالٌ في كل جديد , أرى بعيني ما لا أطيق , وتسمع أذني همس الضياع , تمر الساعات تطوي الزمان , وعهدي بذنبي طويلٌ مديد , ترافق فكري برأسي بنات صداها مجونٌ كلون الحياة , أكتم العبرات في صدري كى لا يُسمع مني أنين , فضحتني زفراتي ولونيَ الأصفرُ الحزين , قسمات وجهي تغيرت وأبت أن لا تعود لطبيعة رسمي الأصيل , سَلَمتُ شخصي وزمام نفسي لوجه الهوى وكعهد الهوى بأمثالي , أخذني في مهبه وأطلقني كعصفورٍ أبله لا يستطيع التوقف عن الطيران وهومع طيرانه لا يجيد التحليق فلا يعرف أين يتجه ؟ عينه على النسور ! وأذنه تسمع البوم ! وسيره خلف الغربان ! والمبيت لازال في الهوى بلا عنوان , تُغمض الساعات عني جفنيها كي تستفيق بعدي .. أما أنا فلازلت سكير أرى الأيام تشبه بعضها ومؤشر الساعات الأبله لازال مثلي في دائرةٍ يدور ولست أعرف من أين بدأ وإلى أين يتجه ومتى سيتوقف لا أدري !
يكاد عقلي يطيش ( هذا إن كان لي عقل ) عندما أظن أن رفقتي هم أصدقائي كلماتهم , سخريتهم , ضحكاتهم , لا مبالاتهم تجعلني أفكر وأنا بمفردي هنا وهم مجتمعون هناك هل يذكرونني ؟ وبماذا يذكرونني إن فعلوا ؟ تذكرت وأنا معهم وغاب عنا ( س ) فلم يذكروا منه إلا المساوئ والعيوب ولم يروى عنه حينها إلا خبائث الأعمال فلبئس كفران العشير تباً لهم لازلت أبغض فعلهم .
وأرقب لحظي عند النظر كما أرقب لفظي عند السمر أجدني قد بالغت بعيني في الأولى وانجرفت في الثانية خلف لساني , وبُعيد النظر أصابني من السهام سهمٌ مسموم ولما غابت ( س ) من سهم لم يبقى لي سوى الهم , فآهٍ على شبابٍ يضيع ثم آهٍ مثلها على ( س ) تلك التي غابت عن نفسي فلم يبقى لي سوى نفي من مذاقاتي لطعم الحلاوة لذا فقد جربت ضدها وتجرعت مذاق السمر بلا ( س ) فياليت ( س ) تعود .
أُنصت لأزيز الجوار وصوت السكون عند الجميع نعم هو ذاك الذي هو عندي بلا ( س ) فهو كونٌ واسع يتسع لجميع الأصوات التي لا تسكن حتى إن سكن الجميع هذا الكون الذي أسمع فيه نباح الكلاب الضاله وأنين المستوحشين فصوت الصمت الذي فارقه السكون كصوت أنين ثكلى لا تملك قوتاً يسد رمق صغارها , مع هذه الشواغل والعوالق أجدني مفتقراً للأنس فلا التي جاءت تعجبني , ولا التي ذهبت أستطيع جلبها , فلا زلت أبحث عن تلك المساحة المتسعة بلا ( س ) وحتى الآن لم أجدها , أتسائل هل هي في الأزقة وعلى قارعة الطريق مع هؤلاء الذين ذكرتهم آنفاً ؟ لا !
هل هي في تلك المواد التي تفصل العقل أكثر من انفصاله وتسلب اللب من الذات ويتساوى عند تناولها القبيح مع الحسن , والأبيض مع الأسود , والليل مع النهار ؟ لا !
أم هي في مكان لا يعرفه السكون فهو لا يعرف سوى صوت الصخب ولون النبيذ ؟ لا !
هل هي في إطلاق سهام العين ذات اليمين وذات الشمال والكلب باسطٌ ذراعيه لاصطياد الشاردات ؟ لا !
وبالرغم من قناعتي بذلك إلا أنني حاولت مراراً وتكراراً وراقبت القاطنين في تلك الأماكن بل والمترددين عليها فما وجدت لهم حالاً سوى حال الذي لا يكاد يبين.
ولازلت من عادة أتقلب في عادة حتى لاح لي بالأفق خط به تلك الــ( س ) التي أبحث جاهداً عنها فأخذتها ووضعتها فوق العادة فامترجا ككلمه واحدة لطالما عانيت حتى أصل إليها فأخيراً تحقق مرادي من تلك الحياة فيالها من ( سعادة ) حينما تعرف أن لك قيمة وأن هناك فائدة من من كونك موجوداً في هذه الحياة وأن لك دوراً وعليك واجبات لابد أن تؤديها , هنا لمست معنى كلمة رجل , وعلى هذا الطريق وجدت ( س) نفسي التي غابت عني كثيراً ففقدت بغيابها حلاوة اللذة وطعم الجمال .
ذاك الطريق في كنف الطمانينة وراحة البال رأيت ( س ) سكون المستوحشين فأبعدت عني كل نابحٍ من النابحين , هذه الحياة التي تنقلك من لذةٍ إلى لذة تجعل لأيامك متعةٌ خاصة لا يعرفها إلا من ذاقها ... وكان لزاماً على من ذاق هذه الحياة أن يصف جمالها وأن يدعوا لها غيره , فيالها من لذة أجمل بكثير من تلك اللذات الوهمية والمتع المزعومة التي كنا ننشدها جميعاً .
فلا ضير أن تسهر ليلك ولكن لا تتنازل عن خير جليس يرافقك ولا تقبل سوى أفضل أنيسٍ لك , هنا سهرٌ لا يضيع معه فجر , ولا ياتي بعده نوم , هنا سهرٌ في عافية وهناك سهر مع غانية , هنا سهرٌ يحيي القلوب وهناك أبدان بلا قلوب , هنا عقلٌ يفكرُ متأملاً , وهناك في الفكر بناتٌ تتغنجُ تبتلاً , هنا روحٌ وريحان وربٌ راضٍ غير غضبان , هنا جنة الله في أرضه هنا وما أدراك ما هنا هنا طريق الإيمان .. فهذه رسالة ( س ) فهل من مدكر ؟
يكاد عقلي يطيش ( هذا إن كان لي عقل ) عندما أظن أن رفقتي هم أصدقائي كلماتهم , سخريتهم , ضحكاتهم , لا مبالاتهم تجعلني أفكر وأنا بمفردي هنا وهم مجتمعون هناك هل يذكرونني ؟ وبماذا يذكرونني إن فعلوا ؟ تذكرت وأنا معهم وغاب عنا ( س ) فلم يذكروا منه إلا المساوئ والعيوب ولم يروى عنه حينها إلا خبائث الأعمال فلبئس كفران العشير تباً لهم لازلت أبغض فعلهم .
وأرقب لحظي عند النظر كما أرقب لفظي عند السمر أجدني قد بالغت بعيني في الأولى وانجرفت في الثانية خلف لساني , وبُعيد النظر أصابني من السهام سهمٌ مسموم ولما غابت ( س ) من سهم لم يبقى لي سوى الهم , فآهٍ على شبابٍ يضيع ثم آهٍ مثلها على ( س ) تلك التي غابت عن نفسي فلم يبقى لي سوى نفي من مذاقاتي لطعم الحلاوة لذا فقد جربت ضدها وتجرعت مذاق السمر بلا ( س ) فياليت ( س ) تعود .
أُنصت لأزيز الجوار وصوت السكون عند الجميع نعم هو ذاك الذي هو عندي بلا ( س ) فهو كونٌ واسع يتسع لجميع الأصوات التي لا تسكن حتى إن سكن الجميع هذا الكون الذي أسمع فيه نباح الكلاب الضاله وأنين المستوحشين فصوت الصمت الذي فارقه السكون كصوت أنين ثكلى لا تملك قوتاً يسد رمق صغارها , مع هذه الشواغل والعوالق أجدني مفتقراً للأنس فلا التي جاءت تعجبني , ولا التي ذهبت أستطيع جلبها , فلا زلت أبحث عن تلك المساحة المتسعة بلا ( س ) وحتى الآن لم أجدها , أتسائل هل هي في الأزقة وعلى قارعة الطريق مع هؤلاء الذين ذكرتهم آنفاً ؟ لا !
هل هي في تلك المواد التي تفصل العقل أكثر من انفصاله وتسلب اللب من الذات ويتساوى عند تناولها القبيح مع الحسن , والأبيض مع الأسود , والليل مع النهار ؟ لا !
أم هي في مكان لا يعرفه السكون فهو لا يعرف سوى صوت الصخب ولون النبيذ ؟ لا !
هل هي في إطلاق سهام العين ذات اليمين وذات الشمال والكلب باسطٌ ذراعيه لاصطياد الشاردات ؟ لا !
وبالرغم من قناعتي بذلك إلا أنني حاولت مراراً وتكراراً وراقبت القاطنين في تلك الأماكن بل والمترددين عليها فما وجدت لهم حالاً سوى حال الذي لا يكاد يبين.
ولازلت من عادة أتقلب في عادة حتى لاح لي بالأفق خط به تلك الــ( س ) التي أبحث جاهداً عنها فأخذتها ووضعتها فوق العادة فامترجا ككلمه واحدة لطالما عانيت حتى أصل إليها فأخيراً تحقق مرادي من تلك الحياة فيالها من ( سعادة ) حينما تعرف أن لك قيمة وأن هناك فائدة من من كونك موجوداً في هذه الحياة وأن لك دوراً وعليك واجبات لابد أن تؤديها , هنا لمست معنى كلمة رجل , وعلى هذا الطريق وجدت ( س) نفسي التي غابت عني كثيراً ففقدت بغيابها حلاوة اللذة وطعم الجمال .
ذاك الطريق في كنف الطمانينة وراحة البال رأيت ( س ) سكون المستوحشين فأبعدت عني كل نابحٍ من النابحين , هذه الحياة التي تنقلك من لذةٍ إلى لذة تجعل لأيامك متعةٌ خاصة لا يعرفها إلا من ذاقها ... وكان لزاماً على من ذاق هذه الحياة أن يصف جمالها وأن يدعوا لها غيره , فيالها من لذة أجمل بكثير من تلك اللذات الوهمية والمتع المزعومة التي كنا ننشدها جميعاً .
فلا ضير أن تسهر ليلك ولكن لا تتنازل عن خير جليس يرافقك ولا تقبل سوى أفضل أنيسٍ لك , هنا سهرٌ لا يضيع معه فجر , ولا ياتي بعده نوم , هنا سهرٌ في عافية وهناك سهر مع غانية , هنا سهرٌ يحيي القلوب وهناك أبدان بلا قلوب , هنا عقلٌ يفكرُ متأملاً , وهناك في الفكر بناتٌ تتغنجُ تبتلاً , هنا روحٌ وريحان وربٌ راضٍ غير غضبان , هنا جنة الله في أرضه هنا وما أدراك ما هنا هنا طريق الإيمان .. فهذه رسالة ( س ) فهل من مدكر ؟
تعليق