من لثغةِ البوحِ،
تجري في دمي كتبا
لأجرحَ الصمتَ في أجفانِها شُهُبا
مُبللاً بدمِ النايات،
تشربُني هذي الدروبُ،
كؤوساً والنبيذُ صبا
فكلُّ أنثى،
خصفتُ القلبَ في يدها
راحتْ تعدُّ ضلوعي،
تنشدُ السببا
وما درتْ،
أنني لو همسةٌ عثرتْ
في ثغرِ فاتنةٍ
حوّلْتُها أدبا
أو فزَّ جفْنٌ،
رضابُ الحلمِ عمّدهُ
شتلتُ ضلعاًعلى أنفاسِهِ حَدِبا
رضعتُ شجوَ (الدللولات) هدهدةً
فأورقَ الحزنُ،
في عينيّ،
وانشعبا
أمّاهُ عوّذتني بالماء،
حينِ هفتْ نحوي الدروبُ،
فطافَ اللهُ بي سُحُبا
وقد مشيتُ،
وكان الكونُ يخزرني،
ما خفتُ من حاسدٍ،
أو غاسقٍ وقبا
ولا اتَّخذتُ إلهاً
ليس يعرفني
ولا اتبعتُ نبياً،
خان أو كذبا
***
فكيف أكظِمُ صوتَ الشعر،
إن غضبا
وإن تمرّدَ،
حتى مزّقَ العصبا
وصار في ملكوتِ الكون مجمرةً
تستنزفُ الكونَ،
في أحشائِها لهبا
وكيف أصمُتُ؟
والآلام تخنقني
متى العراقيُّ من أوجاعِهِ تعبا؟
***
أمّاه دبّ العِدا ليلاً على جسدي
وقد نفيتُ،
فضجّ الكونُ وارتعبا
تركتُ بعضي،
بوادٍ شُجَّ من ظمأٍ
مذ عرّش الموتُ،
في أنحائِهِ، عُشُبا
وجئتُ أمّاهُ،
وجهي ليس يعرِفُني
شاختْ مرايا المدى في جبهتي خببا
ما بين حربين،
من منكُم ينادمُني؟!
هذا دمي مترعٌ للآنَ ما نضبا
وكنتُ أوّلَ مصلوبٍ على جسدٍ
كأنّ وجهَ مسيحِ الله بي انْكَتَبا
وكانَ موسى،
بلا نارٍ يؤانِسُها
يسائلُ البحرَ عن حوتٍ له انْسَرَبا
فقلتُ:
والبحرُ موصولٌ بأوردتي
لن تستطيعَ معيْ صبراً،
فما رَكِبَا
***
أمّاهُ،
زيتونةٌ خضراءُ تهمسني
كيف اتّخذتَ سبيلَ العشق مُنقلبا؟
كيف انْكتبْتَ على شطآنِ ذاكرةٍ
من فضّةِ البوح،
صاغتْ صمتَها، ذهبا
وجئتُ قرطاجَ،
حين الشوقُ خمّرني
كي أنْثُرَ الروح،
في أكوابِها، حببا
طارتْ عصافيرُها فجراً،
تعمّدني بالزقزقات،
وكان القلبُ مُضطربا
والياسمينُ صباحاتٌ،
تؤرّقُني
فكنتُ والشوقُ في عينيّ
مُرتقبا
ومثْلما تعثُرُ الأحلامُ في هُدُبٍ
تعثّرَ القلبُ في أشواقهِ
وكبا
يمشي ويعثرُ،
لكن كيف أُخبرُهُ
إني وجدتُ بهذا الطيبِ لي نسبا
***
قرطاجُ يا نسمةً خضراءَ
ما همستْ في خاطرِ البحر،
الا انشال وانسحبا
وظلّ يحْلُم، طولَ الليل، بامرأةٍ
مرّتْ على جفْنِهِ النعسان،
فانجذبا
يصبُّ أشواقهُ في كأسها ولَهاً
كي يورقَ الفجرُ في أنفاسها
عِنَبا
عوّذتُ وجهكِ
من نارٍ تمجُّ دمي
فصار عمري لها
مُذْ أوقدتْ حطبا
ما مادَ في الأرضِ موتٌ
أو طغى لهبٌ
إلا وكنتُ الذي في هولِها لهبا
عوّذتُ جفنكِ،
من دمعٍ يراودني
فأحبس الدمعَ،
في الأجفانِ أن يَثِبا
حوّطتُكِ اللهَ،
يا قرطاجُ، من عثرٍ
أو أن يُرى وجهكِ الوضاء مكتئبا
وقمتِ من خَلَلِ الأوجاعِ شاهقةً
وخلفَ صوتِكِ
كان الكونُ محتسبا
أكلما قامَ ليلٌ،
قامَ من دمِهِ
في (البوعزيز) فتىً،
كي يُوقِدَ الشهُبا
فقلتِ: لا أبداً،
لن يستباحِ دمي
واللهُ ما قلتِ،
إلاّ قالَ: قد وجبا
***
أمّاهُ،
في خاطري مليون موجعةٍ
لا تكسري الصمتِ،
روحي تكره الصخبا
ما عدتُ ذاك الذي، يحبو
ويتبَعُهُ صوتُ الضجيج،
بكاءً كان أو لعبا
وحين يكسِرُ شيئاً،
تضحكينَ لَهُ،
وتهمسينَ:
(كسرتَ الشرَّ) فاحتجبا
أمّاهُ،
كيف كسرتُ الشرَّ من صغري؟!
وما يزالُ بهذي الأرض مُنشعبا
تدرين كم غَصَّة،
في الحلقِ تخنُقُني
فكيفَ أحكي؟
وبي ضوءُ الحياةِ خبا
لا تسألينيَ
والأشواقٌ تسْجُرُني
ما بالُ وجْهِكَ (يا مَدْلُوعُ)
قد شحُبا
لا تعذلي عاشقاً،
مرّتْ على دمِهِ كلُّ الكؤوس،
وظلَّ العشقُ مُنسربا
وجاءَ يهزُجُ شوقاً،
ملءَ أعينُِهِ
إن ذابَ بالدمعِ
هذا القلب.. وانْسَكبا
تجري في دمي كتبا
لأجرحَ الصمتَ في أجفانِها شُهُبا
مُبللاً بدمِ النايات،
تشربُني هذي الدروبُ،
كؤوساً والنبيذُ صبا
فكلُّ أنثى،
خصفتُ القلبَ في يدها
راحتْ تعدُّ ضلوعي،
تنشدُ السببا
وما درتْ،
أنني لو همسةٌ عثرتْ
في ثغرِ فاتنةٍ
حوّلْتُها أدبا
أو فزَّ جفْنٌ،
رضابُ الحلمِ عمّدهُ
شتلتُ ضلعاًعلى أنفاسِهِ حَدِبا
رضعتُ شجوَ (الدللولات) هدهدةً
فأورقَ الحزنُ،
في عينيّ،
وانشعبا
أمّاهُ عوّذتني بالماء،
حينِ هفتْ نحوي الدروبُ،
فطافَ اللهُ بي سُحُبا
وقد مشيتُ،
وكان الكونُ يخزرني،
ما خفتُ من حاسدٍ،
أو غاسقٍ وقبا
ولا اتَّخذتُ إلهاً
ليس يعرفني
ولا اتبعتُ نبياً،
خان أو كذبا
***
فكيف أكظِمُ صوتَ الشعر،
إن غضبا
وإن تمرّدَ،
حتى مزّقَ العصبا
وصار في ملكوتِ الكون مجمرةً
تستنزفُ الكونَ،
في أحشائِها لهبا
وكيف أصمُتُ؟
والآلام تخنقني
متى العراقيُّ من أوجاعِهِ تعبا؟
***
أمّاه دبّ العِدا ليلاً على جسدي
وقد نفيتُ،
فضجّ الكونُ وارتعبا
تركتُ بعضي،
بوادٍ شُجَّ من ظمأٍ
مذ عرّش الموتُ،
في أنحائِهِ، عُشُبا
وجئتُ أمّاهُ،
وجهي ليس يعرِفُني
شاختْ مرايا المدى في جبهتي خببا
ما بين حربين،
من منكُم ينادمُني؟!
هذا دمي مترعٌ للآنَ ما نضبا
وكنتُ أوّلَ مصلوبٍ على جسدٍ
كأنّ وجهَ مسيحِ الله بي انْكَتَبا
وكانَ موسى،
بلا نارٍ يؤانِسُها
يسائلُ البحرَ عن حوتٍ له انْسَرَبا
فقلتُ:
والبحرُ موصولٌ بأوردتي
لن تستطيعَ معيْ صبراً،
فما رَكِبَا
***
أمّاهُ،
زيتونةٌ خضراءُ تهمسني
كيف اتّخذتَ سبيلَ العشق مُنقلبا؟
كيف انْكتبْتَ على شطآنِ ذاكرةٍ
من فضّةِ البوح،
صاغتْ صمتَها، ذهبا
وجئتُ قرطاجَ،
حين الشوقُ خمّرني
كي أنْثُرَ الروح،
في أكوابِها، حببا
طارتْ عصافيرُها فجراً،
تعمّدني بالزقزقات،
وكان القلبُ مُضطربا
والياسمينُ صباحاتٌ،
تؤرّقُني
فكنتُ والشوقُ في عينيّ
مُرتقبا
ومثْلما تعثُرُ الأحلامُ في هُدُبٍ
تعثّرَ القلبُ في أشواقهِ
وكبا
يمشي ويعثرُ،
لكن كيف أُخبرُهُ
إني وجدتُ بهذا الطيبِ لي نسبا
***
قرطاجُ يا نسمةً خضراءَ
ما همستْ في خاطرِ البحر،
الا انشال وانسحبا
وظلّ يحْلُم، طولَ الليل، بامرأةٍ
مرّتْ على جفْنِهِ النعسان،
فانجذبا
يصبُّ أشواقهُ في كأسها ولَهاً
كي يورقَ الفجرُ في أنفاسها
عِنَبا
عوّذتُ وجهكِ
من نارٍ تمجُّ دمي
فصار عمري لها
مُذْ أوقدتْ حطبا
ما مادَ في الأرضِ موتٌ
أو طغى لهبٌ
إلا وكنتُ الذي في هولِها لهبا
عوّذتُ جفنكِ،
من دمعٍ يراودني
فأحبس الدمعَ،
في الأجفانِ أن يَثِبا
حوّطتُكِ اللهَ،
يا قرطاجُ، من عثرٍ
أو أن يُرى وجهكِ الوضاء مكتئبا
وقمتِ من خَلَلِ الأوجاعِ شاهقةً
وخلفَ صوتِكِ
كان الكونُ محتسبا
أكلما قامَ ليلٌ،
قامَ من دمِهِ
في (البوعزيز) فتىً،
كي يُوقِدَ الشهُبا
فقلتِ: لا أبداً،
لن يستباحِ دمي
واللهُ ما قلتِ،
إلاّ قالَ: قد وجبا
***
أمّاهُ،
في خاطري مليون موجعةٍ
لا تكسري الصمتِ،
روحي تكره الصخبا
ما عدتُ ذاك الذي، يحبو
ويتبَعُهُ صوتُ الضجيج،
بكاءً كان أو لعبا
وحين يكسِرُ شيئاً،
تضحكينَ لَهُ،
وتهمسينَ:
(كسرتَ الشرَّ) فاحتجبا
أمّاهُ،
كيف كسرتُ الشرَّ من صغري؟!
وما يزالُ بهذي الأرض مُنشعبا
تدرين كم غَصَّة،
في الحلقِ تخنُقُني
فكيفَ أحكي؟
وبي ضوءُ الحياةِ خبا
لا تسألينيَ
والأشواقٌ تسْجُرُني
ما بالُ وجْهِكَ (يا مَدْلُوعُ)
قد شحُبا
لا تعذلي عاشقاً،
مرّتْ على دمِهِ كلُّ الكؤوس،
وظلَّ العشقُ مُنسربا
وجاءَ يهزُجُ شوقاً،
ملءَ أعينُِهِ
إن ذابَ بالدمعِ
هذا القلب.. وانْسَكبا
تعليق