بين التدريج و التهريج
لا شك أنه قد تغير وجه مصر بعد ثورة 25 يناير . فقد أصبح أكثر شبابا ، و أفضل نضارة و بهاءا ، و قد نُفض عنه تراب السنوات الطوال ، و قيدت أرجل من صال فى نهبها و جال . فقط تغير الوجه و لكن لم يتغير سائر البدن بعد ، فالعلل كثيرة و الآلام متعددة بفعل الزمن الطويل . لا شك أن الخطوة الأكبر و الأخطر قد خطوناها . و لو أن النهاية بعد هذه الخطوة لمُنحنا الكأس و إنتهت البطولة . و لكن المسيرة ممتدة و الطريق طويل و يحتاج لمزيد من التمهيد و التعبيد حتى نجنى ثمار ما تحملنا من أجله المخاطر و واصلنا لأيام و ليالٍ طوال جهودا شاقة تلفت فيها منا الأعصاب و لولا لطف الله بنا و بوطننا لذهبت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه .
بحمد الله تحقق الكثير مما خرجت من أجله ثورة الشباب ، و يبقى الأكثر نبتغى تحقيقه . و لكن لابد من وضع هيكل البيت أولا و إختيار من يقومون على تدبير أمره ، ثم بعد ذلك نقرر ماذا نريد فى ألوانه و تشطيباته نبدع فى ذلك و ننتفنن ، و لا يمكن بحال أن يكون عكس ذلك ، فلن توضع الزهور و الورود و نأكل المشهيات و نشرب ما لذ من أطايب المشروبات قبل أن نؤثث البيت و نؤسسه . و هذا هو التدريج . و هذا هو فكر من قاموا من أجل مصر .
أما ما يحدث من احتجاجات و مظاهرات و إثارة القلاقل و المشاكل الشخصية و الخاصة و يُطلب بحلها ( الآن ) ، مع يقيننا بأن هذا حقُ لهم و لكن أيضا هذا لا يعقل و لا يقبل و لا يمكن تحقيقه ( الأن ) بحال من الأحوال . و هذا هو التهريج بعينة . و يكون العاملون له و المشجعين عليه قد وضحوا لنا و أقنعونا أنهم لم يخرجوا من أجل مصر و لكن خرجوا من أجل شخوصهم .
فلنترك للقائمين على الأمر الوقت كى ينجزوا ما وعدوا به من تعديل لمواد دستورية لم نكن نحلم بتعديلها قبل ثلاثين أخرى من السنوات القادمة ، و لنترك لهم الفرصة لإجراء استفتاء على هذه المواد ثم اجراء الإنتخابات الحرة التى طالما حلمنا بها و تسليم الراية لمن اخترناه بإرادتنا و قد أعلن القائمون على الأمر أن ذلك سوف ينتهى خلال ستة أشهر .
بعدها يكون الرئيس و المجالس و الوزراء بإرادتنا و هم يعلمون أننا اخترناهم ليحققوا أمالنا و يرضوا طموحاتنا و ينصفوا مظلومينا . فلنعمل بالتدريج الذى لن يستغرق بإذن الله سوى الشهور الستة و لنترك التهريج الذى لا تؤمن عواقبه . و الله المستعان
بحمد الله تحقق الكثير مما خرجت من أجله ثورة الشباب ، و يبقى الأكثر نبتغى تحقيقه . و لكن لابد من وضع هيكل البيت أولا و إختيار من يقومون على تدبير أمره ، ثم بعد ذلك نقرر ماذا نريد فى ألوانه و تشطيباته نبدع فى ذلك و ننتفنن ، و لا يمكن بحال أن يكون عكس ذلك ، فلن توضع الزهور و الورود و نأكل المشهيات و نشرب ما لذ من أطايب المشروبات قبل أن نؤثث البيت و نؤسسه . و هذا هو التدريج . و هذا هو فكر من قاموا من أجل مصر .
أما ما يحدث من احتجاجات و مظاهرات و إثارة القلاقل و المشاكل الشخصية و الخاصة و يُطلب بحلها ( الآن ) ، مع يقيننا بأن هذا حقُ لهم و لكن أيضا هذا لا يعقل و لا يقبل و لا يمكن تحقيقه ( الأن ) بحال من الأحوال . و هذا هو التهريج بعينة . و يكون العاملون له و المشجعين عليه قد وضحوا لنا و أقنعونا أنهم لم يخرجوا من أجل مصر و لكن خرجوا من أجل شخوصهم .
فلنترك للقائمين على الأمر الوقت كى ينجزوا ما وعدوا به من تعديل لمواد دستورية لم نكن نحلم بتعديلها قبل ثلاثين أخرى من السنوات القادمة ، و لنترك لهم الفرصة لإجراء استفتاء على هذه المواد ثم اجراء الإنتخابات الحرة التى طالما حلمنا بها و تسليم الراية لمن اخترناه بإرادتنا و قد أعلن القائمون على الأمر أن ذلك سوف ينتهى خلال ستة أشهر .
بعدها يكون الرئيس و المجالس و الوزراء بإرادتنا و هم يعلمون أننا اخترناهم ليحققوا أمالنا و يرضوا طموحاتنا و ينصفوا مظلومينا . فلنعمل بالتدريج الذى لن يستغرق بإذن الله سوى الشهور الستة و لنترك التهريج الذى لا تؤمن عواقبه . و الله المستعان