المَنْدَل - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    المَنْدَل - نزار ب. الزين

    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/141.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
    المَنْدَل

    أقصوصة
    نزار ب الزين*
    *****
    الزمان : أواسط العقد الأول من القرن العشرين
    المكان : بلدة عربية صغيرة ، شحيحة الموارد
    و لشح الموارد و خاصة بعد أن جف النبع الرئيسي ، اندفع شبانها نحو العاصمة سعيا وراء اي عمل ، أما سعيد الحظ فهو من يتمكن من الهجرة إلى الخارج ، و كان محمد الدرويش من سعداء الحظ ؛ ترك زوجته و طفلته ذات السنتين في عهدة والديه ، ومضى إلى إحدى دول أمريكا اللاتينية ...
    تراسل من مهجره مع عائلته ، و أرسل لهم دفعات مجزية من النقود لمدة ثلاث سنوات ،
    ثم ....
    انقطعت أخباره ....
    جن جنون زوجته التي نهشتها الغيرة و الوساوس ، و التاعت والدته التي انتابها كل حالك من الأفكار ، أما والده فوقع فريسة الذهول ..
    و ذات يوم ...
    اقترحت إحدى القريبات ، زيارة عرافة في قرية مجاورة ، ذاع صيتها كضاربة "مندل" ؛
    جلست العرافة فوق حصير على الأرض ، و جلست عائشة زوجة محمد الدرويش و حماتها قبالة العرافة ، و في الوسط بينهن ثمة وعاء نحاسي كبير امتلأ حتى منتصفه بالماء ..
    و قد أضفى صوت العرافة الأجش و هي تتلو الأدعية، مقترنا بضعف الإنارة ، بعض الرهبة ، و التي زادها اهتزاز الوعاء و ما فيه من الماء كلما ارتفع صوت العرافة !!!!
    ثم ..
    و بكل ثقة ، أكدت العرافة أن محمد الدرويش ظهر لها على صفحة الماء ...
    ثم ...
    أضافت : أنه حي يرزق ،
    ثم ....
    مقاطعة صياح الإمرأتين الجزلتين ، أضافت :
    - لكنه متزوج من فتاة أجنبية شقراء رائعة الجمال ، و حوله ثلاثة أطفال ذكور ..
    ثم ......
    عادت الإمرأتان إلى منزلهما منهارتين ، و قد لفهما اليأس ..
    و لكن ....
    الفرحة ما لبثت أن عادت إلى العائلة بعد أقل من أسبوع ، فبدون سابق إنذار ، عاد محمد الدرويش من مهجره سليما معافى ،
    و لم تكن برفقته غير حقائبه ،
    لم تكن معه شقراء ،
    و لا ثلاثة من الأبناء الذكور !!!
    و كان عذره عن انقطاع التواصل ، انتقال أعماله إلى منطقة غابات الأمازون ، حيت المواصلات و الإتصالات شبه معدومة ....
    *****
    الزمان : أواخر العقد الأول من القرن الحادي و العشرين
    المكان : بلدة صغيرة شحيحة الموارد الطبيعية ، إلا أن كل من زارها شعر بانتعاش سكانها ، فقد غيرتها إلى الأفضل نقود الشبان المهاجرين ....
    و في أحد بيوتها الفاخرة ، جلست سحر فوق وثير طويل ، و قد التف حولها والداها و حمواها و طفلاها ،
    ثم ..
    رفعت غطاء جهاز ألكتروني أسمته سحر ساخرة : "المندل" ..
    ثم ...
    ضغطت على بعض الأزرار ،
    ثم ....
    سمعوا نغمة موسيقية جميلة ، تكررت عدة مرات ..
    ثم ......
    ظهرت صورة محمد الدرويش ، الحفيد السادس لمحمد الدرويش الجد الأعظم ، و الذي يعمل "فني حاسوب" في إحدى الدول الاسكندنافية ،
    ثم ........
    أخذ الجميع يحاورونه و كأنه بينهم ، و قد غمرتهم السعادة ...
    ==============
    * نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    الموقع :www.FreeArabi.com
    [/ALIGN]
    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    تميل فى كل أعمالك إلى التقاط الصورة
    و كأنك تكتب مشهد تليفزيونى أو سنيمائي
    و اللغة لديك أستاذى لها وظيفة محددة
    و لا تبتغى منها اكتشافا أو انجازا لغويا
    رغم أن العمل الأدبي ماهو فى المقام الأول إلا انجاز لغوى

    المندل فى اللقطة الأولى أو الكادر الأول كان
    ميراثا و له وجود فى ضمير الأمة العربية كلها
    و ربما هو موجود بصفة دولية و الله أعلم
    العرافة و طقوسها ، و هى مشعوذة مثلها مثل
    العرافة القديمة أو الساحر ( المطوع )
    و فتح الكوتشينة أو الكتاب
    أو قراءة الكف ، إلى آخره !!

    أما المندل فى اللقطة الثانية أو الكادر الثاني
    فقد كان سريعا بشكل قاهر اعتمد على اللغة
    رغم اقتضابها ، و البعد عن التشكيل بها ،
    و كأنها فكرة طارئة لم تكتمل أبعادها بعد

    شكرا لك أستاذى على هذا المندل

    تقبل خالص احترامي و تقديرى
    sigpic

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      الأستاذ القدير : نزار ب . الزّين ...
      نتابع لوحاتك الاجتماعيّة الملوّنة التي تعكس فيها مرآة الواقع..
      فتتنوّع المشاهد ..وتتبلور ...
      قدمت للمصافحة أخي نزار ...
      ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #4
        الفكرة جميلة و فيها خلق و تجديد و الحكاية تسكن الذّاكرة هذا لا شكّ فيه.
        لكنّي أرى أنّك سقت قصّة ستّة أجيال بسرعة ومضة سرديّة.و أكتفي بما ذكره أديبنا ربيع بشأن انتصارك لتبليغ الخبر على حساب الّلغة كمطيّة و حسب.
        و أرى من الضّروريّ جدّا أن تنال الّلغة أيضا نصيبها من الرّونق ليتناسق النصّ و تثّاقل أغصانه.

        أمّا ما عدا ذلك فقد أبدعت في الحبك و في التّوظيف الدّرامي لنقل المشاهد.
        دمت بخير أخي الكريم.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • نزار ب. الزين
          أديب وكاتب
          • 14-10-2007
          • 641

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة [size=4
          ربيع عقب الباب[/size];621305]تميل فى كل أعمالك إلى التقاط الصورة
          و كأنك تكتب مشهد تليفزيونى أو سنيمائي
          و اللغة لديك أستاذى لها وظيفة محددة
          و لا تبتغى منها اكتشافا أو انجازا لغويا
          رغم أن العمل الأدبي ماهو فى المقام الأول إلا انجاز لغوى
          المندل فى اللقطة الأولى أو الكادر الأول كان
          ميراثا و له وجود فى ضمير الأمة العربية كلها
          و ربما هو موجود بصفة دولية و الله أعلم
          العرافة و طقوسها ، و هى مشعوذة مثلها مثل
          العرافة القديمة أو الساحر ( المطوع )
          و فتح الكوتشينة أو الكتاب
          أو قراءة الكف ، إلى آخره !!
          أما المندل فى اللقطة الثانية أو الكادر الثاني
          فقد كان سريعا بشكل قاهر اعتمد على اللغة
          رغم اقتضابها ، و البعد عن التشكيل بها ،
          و كأنها فكرة طارئة لم تكتمل أبعادها بعد
          شكرا لك أستاذى على هذا المندل
          تقبل خالص احترامي و تقديرى
          ***************

          أخي الأكرم ربيع


          قدمت قراءة مستفيضة للنص


          غطت جميع جوانبه


          أما بالنسبة للغة فإني أراها بالفعل مطية


          و لست من أنصار الفن للفن


          بل الفن لتحقيق هدف


          و الهدف في النص هو إبراز التناقض


          بين التواصل عن طريق الشعوذة


          التي كثيرا ما تكون مدمرة


          و بين التواصل الرقمي القائم


          على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا


          ***


          الشكر الجزيل لزيارتك و لاهتمامك بالنص


          مع خالص المودة و الإحترام


          نزار

          تعليق

          • نزار ب. الزين
            أديب وكاتب
            • 14-10-2007
            • 641

            #6
            [quote=إيمان الدرع;621378]الأستاذ القدير : نزار ب . الزّين ...
            نتابع لوحاتك الاجتماعيّة الملوّنة التي تعكس فيها مرآة الواقع..
            فتتنوّع المشاهد ..وتتبلور ...
            قدمت للمصافحة أخي نزار ...
            ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...[/quote]
            ***************************
            يا مرحبا بك أختي إيمان
            فلقد أسعدني مرورك
            و أثلج صدري إعجابك بنصوصي
            فلك الشكر و الود ، بلا حد
            نزار

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
              الفكرة جميلة و فيها خلق و تجديد و الحكاية تسكن الذّاكرة هذا لا شكّ فيه.
              لكنّي أرى أنّك سقت قصّة ستّة أجيال بسرعة ومضة سرديّة.و أكتفي بما ذكره أديبنا ربيع بشأن انتصارك لتبليغ الخبر على حساب الّلغة كمطيّة و حسب.
              و أرى من الضّروريّ جدّا أن تنال الّلغة أيضا نصيبها من الرّونق ليتناسق النصّ و تثّاقل أغصانه.
              أمّا ما عدا ذلك فقد أبدعت في الحبك و في التّوظيف الدّرامي لنقل المشاهد.
              دمت بخير أخي الكريم.
              **************
              أخي المكرم محمد
              للأجيال الستة وظيفة أردت بها بيان
              الزمن الطويل الذي استغرقه العقل البشري
              ريثما حقق حلم التواصل البصري
              ***
              و كما قلت لأخي العزيز الأديب ربيع
              أنني لا اؤمن بنظرية الفن للفن
              و ما اللغة إلا مطية لتحقيق هدف الكاتب
              ***
              أخي الفاضل
              ثناؤك الوضّاء أنار نصي و أدفأني
              فلك من الشكر جزيله ، و من التقدير كبيره
              نزار

              تعليق

              يعمل...
              X