كل مرة تصادفهُ ..يتكلم بعينيهِ فقط
سنواتٌ ثلاث مرت والبوحُ عصي ٌّ على لسانهِ أن ينطقَ به
اهتمامهُ بها جعلها تتأكد أن ساعة انفجار البركان أضحت وشيكةً جداً
وتمضي الليالي..حلمها بهِ يكبر مع كل نظرة..مع كل سلامٍ عابر يجمع كفيهما ذات صدفة
ليرتب موعداً مع الأمل، أنه ذات يومٍ سيكون سلام الشفاه هو الأجمل
رجلٌ شرقي الملامحِ حادَّ الطبعِ ، قد أرهق أنثى تميس فتنةً ودلالاً وتنسكب رقة وعذوبة
كل مافيهِ كان عصياً على الفهم .. غير أن هذا كان بهِ هو المدهش أكثر
يوم قررت أن تشعل فتيل البوحِ الأول لتجبر نيران العشقِ أن تضطرم في قلبه ، كان يوم عيد ميلادهِ
قطفت له ثلاث وردات من حديقتها .. وشكلت شعرها بزهرة غاردينيا لتهمس لهُ أنها العطر الأجمل
عله يهمس أيضاً أنها الأشهى ساعة ترتمي بحضنه ،لينطق بتلك الكلمة التي انتظرتها طويلا
تسلك تلك الطريق دون خوف، والوردات الثلاث عند صدرها تشمتها مراراً وتمارس احتضانها تكراراً كأنها أحضانه
نعم سترتمي اليوم بين ذراعيهِ ،نعم ستعترف اليوم وتقول \كم أحبك
نعم ستفعل ذلك ،تهيم مع الأخيلة والأحلام ،تركض ،تقف ،تركض وتقف ، تردد أحبك .. أحبك..كم أحبك
يوقظها من حلمِ اليقظةِ هذا ضجيج أقدامٍ متلاحقة متسارعة قادمة من آخر الشارع تمر قربها وتسرعُ أكثر
لاتهتم .. لن تجعل فضولها القاتل يؤخرها اليوم عن موعدِ القدر
ترتفع الأصوات.. يرتفعُ الضجيج ،تتسارع الأقدام أكثر وأكثر
لابأس من دقيقة أقتطعها من وقتي ،أعرف بها ماذا يجري هناك ..(تحدث نفسها)
تُزاحم الجمع بكتفيها..
إنها لاترى شيئاً
ترتفع لتقف على رؤوس أصابعها ،والوردات الثلاث مازالت على صدرها
كان الجميع يتحسرون بقولهم لاحول ولاقوة إلا بالله ..حادثٌ أليم ،حادثٌ أليم ،لاحول ولاقوة إلا بالله
\\
لم تكن تدري تلك الوردات الثلاث أنها قُطفت اليوم من الحديقة لتكون فوق قبره
وزهرة الغاردينا تلك ،لم تكن تعلم أن سقياها الأخيرة ستكون بدمعِ صاحبتها الأحمر
___________________
محمد زكريا
16\2\2011\م
سنواتٌ ثلاث مرت والبوحُ عصي ٌّ على لسانهِ أن ينطقَ به
اهتمامهُ بها جعلها تتأكد أن ساعة انفجار البركان أضحت وشيكةً جداً
وتمضي الليالي..حلمها بهِ يكبر مع كل نظرة..مع كل سلامٍ عابر يجمع كفيهما ذات صدفة
ليرتب موعداً مع الأمل، أنه ذات يومٍ سيكون سلام الشفاه هو الأجمل
رجلٌ شرقي الملامحِ حادَّ الطبعِ ، قد أرهق أنثى تميس فتنةً ودلالاً وتنسكب رقة وعذوبة
كل مافيهِ كان عصياً على الفهم .. غير أن هذا كان بهِ هو المدهش أكثر
يوم قررت أن تشعل فتيل البوحِ الأول لتجبر نيران العشقِ أن تضطرم في قلبه ، كان يوم عيد ميلادهِ
قطفت له ثلاث وردات من حديقتها .. وشكلت شعرها بزهرة غاردينيا لتهمس لهُ أنها العطر الأجمل
عله يهمس أيضاً أنها الأشهى ساعة ترتمي بحضنه ،لينطق بتلك الكلمة التي انتظرتها طويلا
تسلك تلك الطريق دون خوف، والوردات الثلاث عند صدرها تشمتها مراراً وتمارس احتضانها تكراراً كأنها أحضانه
نعم سترتمي اليوم بين ذراعيهِ ،نعم ستعترف اليوم وتقول \كم أحبك
نعم ستفعل ذلك ،تهيم مع الأخيلة والأحلام ،تركض ،تقف ،تركض وتقف ، تردد أحبك .. أحبك..كم أحبك
يوقظها من حلمِ اليقظةِ هذا ضجيج أقدامٍ متلاحقة متسارعة قادمة من آخر الشارع تمر قربها وتسرعُ أكثر
لاتهتم .. لن تجعل فضولها القاتل يؤخرها اليوم عن موعدِ القدر
ترتفع الأصوات.. يرتفعُ الضجيج ،تتسارع الأقدام أكثر وأكثر
لابأس من دقيقة أقتطعها من وقتي ،أعرف بها ماذا يجري هناك ..(تحدث نفسها)
تُزاحم الجمع بكتفيها..
إنها لاترى شيئاً
ترتفع لتقف على رؤوس أصابعها ،والوردات الثلاث مازالت على صدرها
كان الجميع يتحسرون بقولهم لاحول ولاقوة إلا بالله ..حادثٌ أليم ،حادثٌ أليم ،لاحول ولاقوة إلا بالله
\\
لم تكن تدري تلك الوردات الثلاث أنها قُطفت اليوم من الحديقة لتكون فوق قبره
وزهرة الغاردينا تلك ،لم تكن تعلم أن سقياها الأخيرة ستكون بدمعِ صاحبتها الأحمر
___________________
محمد زكريا
16\2\2011\م
تعليق