يد الليل / شفيع مرتضى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شفيع مرتضى
    شاعر وأديب
    • 09-05-2010
    • 68

    يد الليل / شفيع مرتضى

    يَدُ اللَّيِل


    [poem=font="traditional arabic,7,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    تَبَّتْ يَدُ اْلِليِلِ ، لا صَحْبٌ وَلا سَمَـرُ = وَلا قِطَـارٌ لِبَاقِـيْ العُمْـرِ يَنْتَظِـرُ
    وَلا عُيُوْنٌ هِيَ الأحْلامُ نُبْصِرُهَـا = فَيَـْا إلهِـيْ لِمَـاذَاْ عِنْدَنَـا بَصَـرُ !؟
    وَلا رَصِيْفٌ تَمَشَّىْ نحوَ ضِحْكتِنـا = لِيَنْثِرَ الحُبَّ في أرواح ِ مَنْ عبـروا
    ولا شعورٌ هـو المجـدافُ يأخذُنـا = ففي ضِفَاف ِ الغرام ِ الحورُ والحَوَرُ
    حتـّى الربيـعُ الـذي كنّـا نؤمّلُـهُ = قد عقَّـهُ المـاءُ .. لا وَرْدٌ ولا شجـرُ
    مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرَى نخلتي يعلو لهَـا حَجَـرُ
    مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى طفلةً في عينِها ضَجَـرُ
    مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى ظلَّهُ في الأرض ِ ينسمر
    الناسُ في حضنِها الزَّيتونُ تحْمِلُـهُ = نحو الحَيَاةِ ، وفي أحضانه ِ الخطرُ
    إذ راح َ يرْسُمُ للتابـوتِ أجنحـة ً= سُوْدَاء َ مِنْ رُوْحِه ِ تُستلهم الصُـور
    لا قلبَ يخْفقُ في أضْلاع ِ عودتهِ = ماتَ الرجاءُ على أعتابِ من صبروا
    حتى الذين غفوا في طوق ِ سلَّتِـهِ = أغواهمُ لحظة ً إيمانُ من كفـروا
    أغواهمُ أنهـم كانـوا للحظَتِهِ = غُصناً يُبَلِّلُهُ مِنْ كَفِّـه ِ مطـرُ
    فَعشْعشَ البومُ في أغصانِ سِدْرتِنـا = واسْتَأسَدَ القردُ .. يمشي كله بطـرُ
    لا شيءَ يملأُ عينيهِ ، فيوقظهُ = والصبحُ في أفْقهِ لا زالَ يحتضرُ
    يا طائرَ السَّعدِ حَلِّقْ فَوقَ قُبَّتِنـا = نحنُ المَدَى والهَوَى والعُمْرُ والنظـرُ
    هذي الكرُوْمُ التي مِنْ تَمْرِنا عَرَفـتْ = طعْمَ الحَياةِ .. ومن نخْلاتِنـا الشجـرُ
    حَلِّقْ ترَى نخلة َ (البِرْحِيِّ) ضاحكـة ً = أعذاقُهـا السمـرُ للأصحابِ تنتثـرُ
    أهلُ العراق ِ غَطاريفٌ وإنْ عَسَروا = وإن جَفاهمْ ندًى أو مَسّهُـمْ ضَـرَرُ
    يا صاحبَ الغيم ِ، عرِّجْ نحوَ رَوْضَتِنَا = حتى يفيقَ الندى ، والـوردُ يزْدَهِـرُ !
    [/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة شفيع مرتضى; الساعة 19-02-2011, 19:41.
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    أهــــلُ الــعــراق ِ غَـطـاريــفٌ وإنْ عَــسَــروا
    وإن جَــفــاهـــمْ نـــــــدًى أو مَــسّــهُـــمْ ضَـــــــرَرُ
    يا صاحبَ الغيم ِ، عرِّجْ نحوَ رَوْضَتِنَـا
    حــتــى يـفـيــقَ الــنــدى ، والــــوردُ يــزْدَهِــرُ !


    الأستاذ الشّاعر شفيع مرتضى :
    مررتُ من هنا ..
    شدّتني غابات النّخيل ...
    شممتُ رائحة تربة عرّاقيّةٍ مضمّخة بماء الفرات ..
    ورأيت حروفاً ...
    تتناثر كغيوم تطوي مساكب أمطارٍسخيّة العطاء ..
    زميلي : شفيع ...
    وجدت هنا شاعراً متميّزاً ، يقبض على أوتار القصيد، بمهارةٍ ..واقتدار ...وتمكّن...
    ورأيت موسيقا تتناغم بشدوٍ عذبٍ، على إيقاع الكلمات

    ولا تزال البصرة تنجب ...أروع الشّعراء ...كبداية عهدها ...
    ورأيتك تحمل هذا النبض القويّ ...تجدّد التّاريخ ..
    حقّاً أستاذ شفيع ...للقصيدة الموزونة ، أهلها ...وحملتها ...
    في زمنٍ ضاعت فيه ملامح القصيدة العموديّة وتشوّهتْ ..
    سررت جدّاً ...بما قرأت ...وأظنّني متابعة لكلّ ماتنظم من أبيات ...
    إن كنت سأحمل في روحي هذا العبير الذي أحسّه بين الأهداب الآن ...
    حيّيت يا ابن العراق ، الشّهم ، الفارس المحبّ لذرّات أرضه ، وشعبه ...
    سيزول هذا الكابوس بعون الله ...
    وتعود للديار ضحكتها المفقودة ...
    وستسّاقط النخلات من جديد رطباً جنيّاً ...
    ومع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...شاعرنا القدير ....

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة شفيع مرتضى مشاهدة المشاركة
      يَدُ اللَّيِل




      [poem=font="traditional arabic,7,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      تَبَّتْ يَدُ اْلِليِلِ ، لا صَحْبٌ وَلا سَمَـرُ = وَلا قِطَـارٌ لِبَاقِـيْ العُمْـرِ يَنْتَظِـرُ
      وَلا عُيُوْنٌ هِيَ الأحْلامُ نُبْصِرُهَـا = فَيَـْا إلهِـيْ لِمَـاذَاْ عِنْدَنَـا بَصَـرُ !؟
      وَلا رَصِيْفٌ تَمَشَّىْ نحوَ ضِحْكتِنـا = لِيَنْثِرَ الحُبَّ في أرواح ِ مَنْ عبـروا
      ولا شعورٌ هـو المجـدافُ يأخذُنـا = ففي ضِفَاف ِ الغرام ِ الحورُ والحَوَرُ
      حتـّى الربيـعُ الـذي كنّـا نؤمّلُـهُ = قد عقَّـهُ المـاءُ .. لا وَرْدٌ ولا شجـرُ
      مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرَى نخلتي يعلو لهَـا حَجَـرُ
      مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى طفلةً في عينِها ضَجَـرُ
      مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى ظلَّهُ في الأرض ِ ينسمر
      الناسُ في حضنِها الزَّيتونُ تحْمِلُـهُ = نحو الحَيَاةِ ، وفي أحضانه ِ الخطرُ
      إذ راح َ يرْسُمُ للتابـوتِ أجنحـة ً= سُوْدَاء َ مِنْ رُوْحِه ِ تُستلهم الصُـور
      لا قلبَ يخْفقُ في أضْلاع ِ عودتهِ = ماتَ الرجاءُ على أعتابِ من صبروا
      حتى الذين غفوا في طوق ِ سلَّتِـهِ = أغواهمُ لحظة ً إيمانُ من كفـروا
      أغواهمُ أنهـم كانـوا للحظَتِهِ = غُصناً يُبَلِّلُهُ مِنْ كَفِّـه ِ مطـرُ
      فَعشْعشَ البومُ في أغصانِ سِدْرتِنـا = واسْتَأسَدَ القردُ .. يمشي كله بطـرُ
      لا شيءَ يملأُ عينيهِ ، فيوقظهُ = والصبحُ في أفْقهِ لا زالَ يحتضرُ
      يا طائرَ السَّعدِ حَلِّقْ فَوقَ قُبَّتِنـا = نحنُ المَدَى والهَوَى والعُمْرُ والنظـرُ
      هذي الكرُوْمُ التي مِنْ تَمْرِنا عَرَفـتْ = طعْمَ الحَياةِ .. ومن نخْلاتِنـا الشجـرُ
      حَلِّقْ ترَى نخلة َ (البِرْحِيِّ) ضاحكـة ً = أعذاقُهـا السمـرُ للأصحابِ تنتثـرُ
      أهلُ العراق ِ غَطاريفٌ وإنْ عَسَروا = وإن جَفاهمْ ندًى أو مَسّهُـمْ ضَـرَرُ
      يا صاحبَ الغيم ِ، عرِّجْ نحوَ رَوْضَتِنَا = حتى يفيقَ الندى ، والـوردُ يزْدَهِـرُ !
      [/poem]
      الشاعر المبدع
      شفيع مرتضى

      قصيدة بديعة جدا تتميز بصورها الشعرية الخلابة ولغتها الراقية وإيقاعها العذب.
      أبحرت بنا عميقا فشكرا لك.

      تثبت!

      دمت بألف خير وشعر!

      مودتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • شفيع مرتضى
        شاعر وأديب
        • 09-05-2010
        • 68

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
        أهــــلُ الــعــراق ِ غَـطـاريــفٌ وإنْ عَــسَــروا

        وإن جَــفــاهـــمْ نـــــــدًى أو مَــسّــهُـــمْ ضَـــــــرَرُ
        يا صاحبَ الغيم ِ، عرِّجْ نحوَ رَوْضَتِنَـا
        حــتــى يـفـيــقَ الــنــدى ، والــــوردُ يــزْدَهِــرُ !


        الأستاذ الشّاعر شفيع مرتضى :
        مررتُ من هنا ..
        شدّتني غابات النّخيل ...
        شممتُ رائحة تربة عرّاقيّةٍ مضمّخة بماء الفرات ..
        ورأيت حروفاً ...
        تتناثر كغيوم تطوي مساكب أمطارٍسخيّة العطاء ..
        زميلي : شفيع ...
        وجدت هنا شاعراً متميّزاً ، يقبض على أوتار القصيد، بمهارةٍ ..واقتدار ...وتمكّن...
        ورأيت موسيقا تتناغم بشدوٍ عذبٍ، على إيقاع الكلمات

        ولا تزال البصرة تنجب ...أروع الشّعراء ...كبداية عهدها ...
        ورأيتك تحمل هذا النبض القويّ ...تجدّد التّاريخ ..
        حقّاً أستاذ شفيع ...للقصيدة الموزونة ، أهلها ...وحملتها ...
        في زمنٍ ضاعت فيه ملامح القصيدة العموديّة وتشوّهتْ ..
        سررت جدّاً ...بما قرأت ...وأظنّني متابعة لكلّ ماتنظم من أبيات ...
        إن كنت سأحمل في روحي هذا العبير الذي أحسّه بين الأهداب الآن ...
        حيّيت يا ابن العراق ، الشّهم ، الفارس المحبّ لذرّات أرضه ، وشعبه ...
        سيزول هذا الكابوس بعون الله ...
        وتعود للديار ضحكتها المفقودة ...
        وستسّاقط النخلات من جديد رطباً جنيّاً ...
        ومع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...شاعرنا القدير ....

        الاستاذة
        ايمان الدرع
        لا اعرف كيف اقابل جمال حرفك باجمل
        لفد نثرت روحك ورودها البيضاء على حروفي الواهنة
        فتراقصت الكلمات على قدميك
        شكرا لك

        تعليق

        يعمل...
        X