يَدُ اللَّيِل
[poem=font="traditional arabic,7,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
تَبَّتْ يَدُ اْلِليِلِ ، لا صَحْبٌ وَلا سَمَـرُ = وَلا قِطَـارٌ لِبَاقِـيْ العُمْـرِ يَنْتَظِـرُ
وَلا عُيُوْنٌ هِيَ الأحْلامُ نُبْصِرُهَـا = فَيَـْا إلهِـيْ لِمَـاذَاْ عِنْدَنَـا بَصَـرُ !؟
وَلا رَصِيْفٌ تَمَشَّىْ نحوَ ضِحْكتِنـا = لِيَنْثِرَ الحُبَّ في أرواح ِ مَنْ عبـروا
ولا شعورٌ هـو المجـدافُ يأخذُنـا = ففي ضِفَاف ِ الغرام ِ الحورُ والحَوَرُ
حتـّى الربيـعُ الـذي كنّـا نؤمّلُـهُ = قد عقَّـهُ المـاءُ .. لا وَرْدٌ ولا شجـرُ
مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرَى نخلتي يعلو لهَـا حَجَـرُ
مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى طفلةً في عينِها ضَجَـرُ
مِنْ أيْنَ لِي قَارِبٌ يمضي النَّهَارُ بهِ = كي لا أرى ظلَّهُ في الأرض ِ ينسمر
الناسُ في حضنِها الزَّيتونُ تحْمِلُـهُ = نحو الحَيَاةِ ، وفي أحضانه ِ الخطرُ
إذ راح َ يرْسُمُ للتابـوتِ أجنحـة ً= سُوْدَاء َ مِنْ رُوْحِه ِ تُستلهم الصُـور
لا قلبَ يخْفقُ في أضْلاع ِ عودتهِ = ماتَ الرجاءُ على أعتابِ من صبروا
حتى الذين غفوا في طوق ِ سلَّتِـهِ = أغواهمُ لحظة ً إيمانُ من كفـروا
أغواهمُ أنهـم كانـوا للحظَتِهِ = غُصناً يُبَلِّلُهُ مِنْ كَفِّـه ِ مطـرُ
فَعشْعشَ البومُ في أغصانِ سِدْرتِنـا = واسْتَأسَدَ القردُ .. يمشي كله بطـرُ
لا شيءَ يملأُ عينيهِ ، فيوقظهُ = والصبحُ في أفْقهِ لا زالَ يحتضرُ
يا طائرَ السَّعدِ حَلِّقْ فَوقَ قُبَّتِنـا = نحنُ المَدَى والهَوَى والعُمْرُ والنظـرُ
هذي الكرُوْمُ التي مِنْ تَمْرِنا عَرَفـتْ = طعْمَ الحَياةِ .. ومن نخْلاتِنـا الشجـرُ
حَلِّقْ ترَى نخلة َ (البِرْحِيِّ) ضاحكـة ً = أعذاقُهـا السمـرُ للأصحابِ تنتثـرُ
أهلُ العراق ِ غَطاريفٌ وإنْ عَسَروا = وإن جَفاهمْ ندًى أو مَسّهُـمْ ضَـرَرُ
يا صاحبَ الغيم ِ، عرِّجْ نحوَ رَوْضَتِنَا = حتى يفيقَ الندى ، والـوردُ يزْدَهِـرُ !
[/poem]
تعليق