قصة نور بعد ظلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبتسام ناصر بن عتش
    أديب وكاتب
    • 19-02-2011
    • 194

    قصة نور بعد ظلام




    بسم الله الرحمن الرحيم



    كانت لميس شابة متوسطة الجمال ذات خلق ومال وكان شادي يكبرها بعام كانت لميس في الصف الأول الجامعي أما شادي فلديه فقط شهادته الثانوية ويعمل بائع في احد المتاجر كان شادي شاب جميل جدا وأنيق ولا يبدو عليه الفقر كان شديد الاهتمام بمظهره ولذلك امتلك حب الفتيات فقد كان يهوى معاكسة الفتيات يتعلق بالفتيات الحسناوات ويخدعهن بحبه لهن ثم يتكرهن عندما يمل منهن يوما ما ذهبت لميس إلى المتجر الذي يعمل فيه شادي لشراء ملابس منه عندما أخذت تحاسب ما اشترته من ملابس وحلي نظرت إلى عينا شادي الجميلتان وأخذت تنظر إليه كثيرا وبادلها شادي النظرات الغرامية والشعور ذاته وهكذا وقعا في غرام بعضهما البعض أصبح شادي مهتم بأمر لميس أما لميس فقد أصبحت دائما تذهب إلى المتجر الذي يبيع فيه شادي فقط لرؤيته مدعية أنها تود شراء شيئا من هناك إلى أن أعترف لها شادي بحبه وأخبرها أنه يود التقدم إليها رسميا وافقت لميس فورا عكس أسرتها التي كانت رافضة شادي لأنه فقير وراتبه قليل وليس لديه شهادة تؤهله لإعالة ابنتهم المدللة لكن لميس أصرت على الزواج بشادي لأنها أحبته بشدة ولم يكن لدى أسرتها خيار آخر إلا قبول شادي الشاب الفقير زوج لابنتهم عاشت معه حياة بسيطة جدا أصبحت لميس دكتورة وشادي كما هو بائع في أحد المتاجر ورزقهما الله طفلة جميلة رقيقة أسموها سارة كبرت سارة وأصبح عمرها تسع أعوام ويوما من الأيام أتت فتاة إلى منزل شادي ولميس فتحت لميس الباب لها ودخلت تلك المرأة الغاضبة المنزل بقوة وبمشاحنات مع لميس أخذت تبحث عن شادي وهي غاضبة وعندما رأته أخرجت مسدسا من حقيبتها وقالت له وهي تبكي : كيف أيها الماكر تخدعني وتسرق مني أموالي وتتسبب في طلاقي لقد أحببتك بجنون والآن اكتشفت أنك متزوج ولديك أيضا ابنة!


    نظرت لميس إلى شادي بتعجب من ما قالته المرأة عنه لم تكن لميس تعلم شيئا عن ماضي زوجها وعلاقاته المتعددة بالفتيات أطلقت تلك المرأة الرصاص على شادي ثم أطلقت الرصاص على زوجته ثم قالت بهمس : حياتي انتهت هنا لم يعد وجودي لازما في هذه الحياة إذا عشت فسوف أعيش في السجن ذليلة مهانة مجروحة الموت أفضل. ثم أطلقت الرصاص على نفسها أما الصغيرة سارة المسكينة نظرت إلى والداها المتوفيان ودمائهما منتشرة في الأرض هربت من المنزل وهي خائفة لا تعلم أين تذهب أصبحت مشردة في الشوارع لا مسكن لها تأكل طعام القمامة إلى أن رأتها متسولة مسنة فاصطحبتها إلى منزلها لتصبح الصغيرة سارة مساعدتها في التسول عاشت سارة في منزل المتسولة مع زوجها القذر الذي كان يجعلها خادمة لديه ويعاكسها ويتحرش بها عدة مرات كبرت سارة وأصبحت فتاة جميلة لكن الفقر أخفى ملامحها الساحرة فوجهها متسخ وملابسها ممزقة وجسدها نحيل جدا كانت سارة تتسول عند الاشارات ولم تسلم من المعاملة القاسية والاهانات من الناس إلى أن أتى الليل عادت سارة إلى المنزل الهالك الذي تقيم فيه دخلت المنزل وهي متعبة جلست في الصالة على الأرض وهي تقول بحسرة :آه والداي لو كنتما الآن على قيد الحياة لكنت أعيش حياة رغيدة معكما, لو أقمت في دار الأيتام ستكون حياتي أفضل من حياة التسول والضياع هنا. ثم قدم زوج المتسولة المسنة إليها وقال لها بقسوة وتوبيخ : افعلي الشاي لي. قالت سارة : لكني متعبة أود أن أرتاح قليلا. غضب زوج المتسولة المسنة واقترب من سارة وكان مظهره جدا مريب وكان يود الاعتداء عليها لكنها تمكنت من الهروب من المنزل بسلام ولم تكن تود الرجوع إليه مطلقا أخذت تسير في الشارع كالضائعة لا تعلم أين تذهب وأخذت تدعي خالقها في سرها قائلة : يا الله أنر طريقي يا الله ساعدني ليس لي أحد سواك. فجأة رأت أمامها شاب طيب ويبدو ثري سألها الشاب : أختي هل أنت بخير هل أنت ضائعة عن منزلك؟ خافت سارة من أن يكون ذلك الشاب من الهيئة فيعلم بماضيها في ذلك المنزل أجابته بتوتر وخوف : لا .. أنا لست ضائعة. ابتسم ذلك الشاب وقال بلطف : لا تخافي أنا شاب أخاف الله ولن أفعل شيء لك إن كنت ضائعة أخبريني سوف أصطحبك إلى مركز الشرطة ليوصلوك إلى منزلك. قالت : أنا لست ضائعة أخبرتك! سألها : إذا سمحتي أختي هل ممكن أن تخبريني ما هو اسمك؟ أجابت بتوتر : اسمي سارة. سكت الشاب قليلا وقال : سؤال أخير وأدعك وشأنك, من والدك؟ من أي عائلة أنت؟ قالت بهدوء هذه المرة : أنا سارة شادي التركي. اندهش ذلك الشاب وقال بنبرة عالية وتعجب : سارة شادي التركي! .. هل أنت سارة ابنة خالتي لميس التي توفيت في حادث اغتيال؟! اندهشت سارة وأجابت وعيناها تكاد تدمع فرحا : هل والدتي تكون خالتك؟! .. هل يعقل أن لدي أقارب! كنت أظن أنني سأعيش طوال حياتي متشردة, متسولة, وحيدة! ابتسم ذلك الشاب وشعر بالعطف عليها واصطحبها إلى منزل أسرته سرَّت عائلة والدتها بها وقال لها الجد : عزيزتي لقد كنا نبحث عنك منذ زمن طويل حمدا لله أننا وجدناك. أصبحت سارة تعيش برفقة جدها في الفيلا الكبيرة التي يمتلكها كان جدها عطوف جدا معها يدللها كأنها ابنته ولا يرضى عليها السوء إلى أن مرض الجد وأصبح لا يستطيع النهوض من فراشه أصبحت سارة تعتني به دائما وتنام قربه لم تفارقه لحظة واحدة خلال مرضه إلى أن أتت ساعة موته دعا الجد جميع أحفاده ليخبرهم بوصيته قال الجد لأحفاده وهو مريض جدا ويتحدث بصعوبة: انتبهوا على سارة اليتيمة الضعيفة التي اعتنت بي ولم تفارقني للحظة واحدة خلال مرضي إنها أمانة بين أيديكم. ثم تشهد ومات حزنت سارة كثيرا على جدها الذي كان بمثابة والدها وأخذت تبكي عليه لأيام متتالية كان ابن خالها الذي وجدها يفكر بأمانة جده تجاه سارة وفكر بحال اليتيمة سارة الآن بعد وفاة جدهم الذي كان يعتني بها ويحميها.. ثم قرر أن يتزوج ابنة خالته ليصونها ويحفظها ويحقق وصية جده ..


    كانت سارة تبكي في فيناء فيلة جدها وأخذت تسقي الأزهار التي كان يعتني بها جدها ثم أتى ابن خالها من خلفها وهمس : سارة! ذهلت سارة وأدارت رأسها عليه وضع يده فوق كتفها وسألها بلطف : عزيزتي هل تقبلين الزواج بي؟ ابتسمت سارة وأدمعت عيناها وأجابت : ابن خالي أنت دائما تنقذني من حزني ووحدتي كم أنت طيب جدا ولديك ضمير حي, يشرفني الزواج بك. قال : سأعتني بك جيدا يا ابنة خالتي أنت أمانة جدي علي لن أجعلك تحتاجين لشيء وشكرا لأنك لزمت جدي خلال مرضه. ردت سارة برقة : لا شكر على واجب يا ابن خالي سأكون أم حنونة لأبنائك وسألبي كل احتياجاتك وسأخفف عنك همومك من عملك إن شاء الله سوف أكون زوجة صالحة لك.


    وتزوجا وعاشا حياة سعيدة معا وبعد مرور السنين رزقهما الله طفلة جميلة أسموها لميس على اسم والدة سارة المسكينة حيث كانت الطفلة ببساطة وطيبة لميس.

    النهاية
    التعديل الأخير تم بواسطة إبتسام ناصر بن عتش; الساعة 21-11-2012, 00:02.




    سبحآن الله وبحمدهـ سبحآن الله العظيم
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    مساءا جميلا ابتسام.
    و مرحبا بك بيننا،سعداء بك.
    كم هو عذب و دافىء أسلوبك في كتابة القصّة.
    تمنّيتِ لنا قراءة ممتعة،و نسيت بأنّك تجعليننا نشقى شفقة على سارة و ما عانته عمرا بأسره.
    في الحقيقة ابتسام ؛سأكتفي من جهتي اليوم بملاحظتين بشأن النصّ:

    أوّلا أدعوك للتّخلّي عن صيغة " كان يا مكان ..."و أنت تمهّدين لشخوصك خوض الأحداث.
    كان من الأفضل أن تقولي على سبيل المثال:
    كانت لميس شابّة....،و كان شادي يكبرها بعام...
    هكذا بكلّ بساطة.

    ثانيا أضعك وجها لوجه أمام مقطع من قصّتك و أطلب منك أن تقرئيه كما لو أنّه لغيرك و أترك لك المجال لاختباره بنفسك:

    قالت : أنا لست ضائعة أخبرتك! سألها : إذا سمحتي أختي هل ممكن أن تخبريني ما هو اسمك؟ أجابت بتوتر : اسمي سارة شادي التركي. اندهش ذلك الشاب وقال بنبرة عالية وتعجب : سارة شادي التركي! .. هل أنت سارة ابنة خالتي لميس التي توفيت في حادث اقتيال؟!

    أعرف ابتسام أنّك أردت الانتقال بالسّرد إلى أن تتعرّف سارة على عائلتها،لكن مهلا لا تتعجّلي و تجعلي القارىء يجادل طريقتك في ذلك،و هذا ينسحب على باقي القصص أيضا.
    ألا ترين معي أنّنا لا نجيب بالاسم الثلاثي على من يسألنا عن أسمائنا و نراه لأوّل مرّة؟


    قالت : أنا لست ضائعة أخبرتك! سألها : إذا سمحتي أختي هل ممكن أن تخبريني ما هو اسمك؟ أجابت بتوتر :اسمي سارة ..سكت الشّاب قليلا و قال:سؤال أخير و أدعك و شأنك؛من والدك ؟؛من أيّ عائلة أنت؟قالت بهدوء هذه المرّة:أنا سارة شادي التركي ..اندهش الشاب عندئذ وقال بنبرة عالية وتعجب : سارة شادي التركي! .. هل أنت سارة ابنة خالتي لميس التي توفيت في حادث اغتيال؟!

    دمت بخير ابتسام ننتظر كتاباتك.
    موفّقة إن شاء الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فطومي; الساعة 20-02-2011, 17:35.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      أهلا بك معنا ابتسام ..
      قرأت ' سيرتك الأدبية ' منذ قليل ..
      لقد ذكّرتني بنفسي و أنا في السادسة عشرة ..
      أنت موهوبة ..و أسلوبك جميل..
      سوف تصلين و تصبحين كاتبة كبيرة ..
      فقط عليك بالمطالعة باستمرار لتنمية لغتك و صقل موهبتك ..
      طالعي القصة و الرواية..إقرأي الفلسفة و علم النفس..طالعي من الأدب العالمي و من الشعر..و التاريخ..
      لا تتسرّعي في النشر ..
      راجعي قبل أن تنشري عزيزتي ..فالنص هنا به أخطاء كثيرة ..
      و لا تنسي أن تقسّمي نصك إلى فقرات و استعملي علامات الترقيم بطريقة صحيحة..
      تمنياتي لك بالتوفيق.
      مودّتي.
      التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 20-02-2011, 17:23.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • إبتسام ناصر بن عتش
        أديب وكاتب
        • 19-02-2011
        • 194

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
        مساءا جميلا ابتسام.
        و مرحبا بك بيننا،سعداء بك.
        كم هو عذب و دافىء أسلوبك في كتابة القصّة.
        تمنّيتِ لنا قراءة ممتعة،و نسيت بأنّك تجعليننا نشقى شفقة على سارة و ما عانته عمرا بأسره.
        في الحقيقة ابتسام ؛سأكتفي من جهتي اليوم بملاحظتين بشأن النصّ:

        أوّلا أدعوك للتّخلّي عن صيغة " كان يا مكان ..."و أنت تمهّدين لشخوصك خوض الأحداث.
        كان من الأفضل أن تقولي على سبيل المثال:
        كانت لميس شابّة....،و كان شادي يكبرها بعام...
        هكذا بكلّ بساطة.

        ثانيا أضعك وجها لوجه أمام مقطع من قصّتك و أطلب منك أن تقرئيه كما لو أنّه لغيرك و أترك لك المجال لاختباره بنفسك:

        قالت : أنا لست ضائعة أخبرتك! سألها : إذا سمحتي أختي هل ممكن أن تخبريني ما هو اسمك؟ أجابت بتوتر : اسمي سارة شادي التركي. اندهش ذلك الشاب وقال بنبرة عالية وتعجب : سارة شادي التركي! .. هل أنت سارة ابنة خالتي لميس التي توفيت في حادث اقتيال؟!

        أعرف ابتسام أنّك أردت الانتقال بالسّرد إلى أن تتعرّف سارة على عائلتها،لكن مهلا لا تتعجّلي و تجعلي القارىء يجادل طريقتك في ذلك،و هذا ينسحب على باقي القصص أيضا.
        ألا ترين معي أنّنا لا نجيب بالاسم الثلاثي على من يسألنا عن أسمائنا و نراه لأوّل مرّة؟


        قالت : أنا لست ضائعة أخبرتك! سألها : إذا سمحتي أختي هل ممكن أن تخبريني ما هو اسمك؟ أجابت بتوتر :اسمي سارة ..سكت الشّاب قليلا و قال:سؤال أخير و أدعك و شأنك؛من والدك ؟؛من أيّ عائلة أنت؟قالت بهدوء هذه المرّة:أنا سارة شادي التركي ..اندهش الشاب عندئذ وقال بنبرة عالية وتعجب : سارة شادي التركي! .. هل أنت سارة ابنة خالتي لميس التي توفيت في حادث اغتيال؟!

        دمت بخير ابتسام ننتظر كتاباتك.
        موفّقة إن شاء الله.
        نهارا عذبا أخي محمد

        وأنا أيضا سعيدة بوجودي بين الأدباء والمبدعين
        أتشرف أنني بينكم وأتشرف بردودكم على كتاباتي
        شكرا على ملاحظاتك الأدبية المبدعة لقد طبقتها على قصتي المحفوظة في الوورد وإذا اشتهرت قصتي سوف أقول أن لك الفضل في ذلك من خلال دعمك لها وتصحيح بعض النقاط فيها لن أنسى فضلك
        ودمت بصحة وعافية




        سبحآن الله وبحمدهـ سبحآن الله العظيم

        تعليق

        • إبتسام ناصر بن عتش
          أديب وكاتب
          • 19-02-2011
          • 194

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          أهلا بك معنا ابتسام ..
          قرأت ' سيرتك الأدبية ' منذ قليل ..
          لقد ذكّرتني بنفسي و أنا في السادسة عشرة ..
          أنت موهوبة ..و أسلوبك جميل..
          سوف تصلين و تصبحين كاتبة كبيرة ..
          فقط عليك بالمطالعة باستمرار لتنمية لغتك و صقل موهبتك ..
          طالعي القصة و الرواية..إقرأي الفلسفة و علم النفس..طالعي من الأدب العالمي و من الشعر..و التاريخ..
          لا تتسرّعي في النشر ..
          راجعي قبل أن تنشري عزيزتي ..فالنص هنا به أخطاء كثيرة ..
          و لا تنسي أن تقسّمي نصك إلى فقرات و استعملي علامات الترقيم بطريقة صحيحة..
          تمنياتي لك بالتوفيق.
          مودّتي.
          أهليين أختي العزيزة
          شكرا على قراءتك لسيرتي الأدبية
          حسنا أستاذتي سوف أفعل ما طلبتيه مني وشكرا مرة ثانية




          سبحآن الله وبحمدهـ سبحآن الله العظيم

          تعليق

          • إبتسام ناصر بن عتش
            أديب وكاتب
            • 19-02-2011
            • 194

            #6
            أخي وأستاذي محمد فطومي سوف أكتب قصتي من جديد وأطبق فيها ملاحظاتك
            أتمنى لك التوفيق والإبداع في مسيرتك الأدبية




            سبحآن الله وبحمدهـ سبحآن الله العظيم

            تعليق

            يعمل...
            X