أنتِ ذَنـْبٌ غافِـرٌ !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    أنتِ ذَنـْبٌ غافِـرٌ !

    أنتِ ذَنـْبٌ غافـِرٌ !
    د. نديم حسين
    أَسدِلي جَفنَيكِ كي لا تَسمَعـي
    بَوحَ عَينٍ أَدمَعَ الفُصحى مَعـي
    ذا أسيـرٌ بيـنَ ماءيـنِ بَكـى
    عاثَ حُبًّا فـي بـلادِ الأضلُـعِ
    يسكُبُ الـروحَ علـى قاماتِـهِ
    كي يشِبَّ الشَّنفرى في مخدعـي
    صَوتُ هذا النَّهرِ سِـرٌّ عُمقُـهُ
    فاعذُري جَهرَ الصدى أو فاقمَعي
    كِسرَةٌ مِن وَجهِ صحراءٍ بكـتْ
    أتخَمَتْ عُمقَ الحكيمِ الأَصمَعـي
    يا سجينًا جَوفَ قَبـوٍ خائِـفٍ
    بِذرةً في حُلْـمِ جـذعٍ مُبـدِعِ
    هل يذوقُ المـاءُ مـاءً آسِنًـا
    مُستحِمًّا في خريـرٍ مُدَّعـي ؟
    وقَفوا فوقَ الوقـوفِ المُنحَنـي
    أَلفَ عَبْدٍ ، ظِـلَّ ظِـلٍّ مُدقِـعِ
    يـا تُرابًـا بَـرَدَ البَـردُ بِــهِ
    عادَ قلـبٌ قَلبُـهُ لـم يرجِـعِ
    أحرقَتنـي سفـنٌ أحرقتُـهـا
    وَدِّعي أزمانَ " كُنَّـا " وَدِّعـي
    صَدِئَ العَدْوُ وشاخَـتْ خيلُـهُ
    ما رجاءٌ مـن عُـراةٍ جُـوَّعِ ؟
    قصموا ظِلِّـي فتاهَـتْ قامَتـي
    واستـردَّ النَّهـرَ مـاءُ المنبَـعِ
    سُلحُفاةٌ زندُنـا بَـرقٌ دَمـي
    أينَ شَطٌّ من بطـئٍ مُسـرِعِ ؟
    سائِلي المَيدانَ عن لَونِ الـرؤى
    أقحـوانٌ زانَ غُصـنَ المدفَـعِ
    عِشقُ أهلِ الكَونِ لو هاموا بهـا
    لا يُضاهي مِفصَلاً من إصبَعـي
    مـا لشطآنِـكِ بحـرٌ عاقِـلٌ
    يمنحُ المركبَ حُسْـنَ المَرجِـعِ
    فازرعينـي وردةً فـي شاهِـدٍ
    واسكُبي عُمرًا بكأسِ المَضجَـعِ
    سامِحيني . أنتِ ذنـبٌ غافِـرٌ
    صَمَتَ القلبُ المُنادي فاسمَعـي
    دَعكِ من مُعتَصِمٍ رَخـوٍ غَفـا
    أيقَظَ الأمواتَ صَوتُ الرُضَّـعِ
    فَرَّقَتنـا فِرقَـةُ الكُفـرِ هـنـا
    يا بِلادَ العُرْبِ قومـي واجمَعـي
    يوقِظُ المِحرابَ صـوتٌ هـادِرٌ
    خَمِّسي يا بِنتَ قلبي واخشَعـي
    أيقِظي عينَيكِ حتـى تَسمعـي
    بَوحَ زندٍ أطرَبَ الدنيا مَعـي !



    التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 21-02-2011, 00:23.
  • نضال يوسف أبو صبيح
    عضـو الملتقى
    • 29-05-2009
    • 558

    #2
    أستاذي د.نديم حسين

    قصيدة رائعة جدًا وجميلة جدًا جدًا
    لا تتأخر علينا أستاذي
    فلقصائد جمالٌ يعيد الحياة إلى الأجساد البالية
    وإلى دنيا خلت من الجمال

    تعليق

    • د. نديم حسين
      شاعر وناقد
      رئيس ملتقى الديوان
      • 17-11-2009
      • 1298

      #3
      الأخ الرائع نضال يوسف أبو صبيح
      لمرورك طَعمُ زيتون فلسطين الحبيبة .
      تظلُّ دائما أخا رائعا وشاعرا جميلا .
      دمت بألف خير .

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة

        أنتِ ذَنـْبٌ غافـِرٌ !


        د. نديم حسين


        أَسدِلي جَفنَيكِ كي لا تَسمَعـي
        بَوحَ عَينٍ أَدمَعَ الفُصحى مَعـي
        ذا أسيـرٌ بيـنَ ماءيـنِ بَكـى
        عاثَ حُبًّا فـي بـلادِ الأضلُـعِ
        يسكُبُ الـروحَ علـى قاماتِـهِ
        كي يشِبَّ الشَّنفرى في مخدعـي
        صَوتُ هذا النَّهرِ سِـرٌّ عُمقُـهُ
        فاعذُري جَهرَ الصدى أو فاقمَعي
        كِسرَةٌ مِن وَجهِ صحراءٍ بكـتْ
        أتخَمَتْ عُمقَ الحكيمِ الأَصمَعـي
        يا سجينًا جَوفَ قَبـوٍ خائِـفٍ
        بِذرةً في حُلْـمِ جـذعٍ مُبـدِعِ
        هل يذوقُ المـاءُ مـاءً آسِنًـا
        مُستحِمًّا في خريـرٍ مُدَّعـي ؟
        وقَفوا فوقَ الوقـوفِ المُنحَنـي
        أَلفَ عَبْدٍ ، ظِـلَّ ظِـلٍّ مُدقِـعِ
        يـا تُرابًـا بَـرَدَ البَـردُ بِــهِ
        عادَ قلـبٌ قَلبُـهُ لـم يرجِـعِ
        أحرقَتنـي سفـنٌ أحرقتُـهـا
        وَدِّعي أزمانَ " كُنَّـا " وَدِّعـي
        صَدِئَ العَدْوُ وشاخَـتْ خيلُـهُ
        ما رجاءٌ مـن عُـراةٍ جُـوَّعِ ؟
        قصموا ظِلِّـي فتاهَـتْ قامَتـي
        واستـردَّ النَّهـرَ مـاءُ المنبَـعِ
        سُلحُفاةٌ زندُنـا بَـرقٌ دَمـي
        أينَ شَطٌّ من بطـئٍ مُسـرِعِ ؟
        سائِلي المَيدانَ عن لَونِ الـرؤى
        أقحـوانٌ زانَ غُصـنَ المدفَـعِ
        عِشقُ أهلِ الكَونِ لو هاموا بهـا
        لا يُضاهي مِفصَلاً من إصبَعـي
        مـا لشطآنِـكِ بحـرٌ عاقِـلٌ
        يمنحُ المركبَ حُسْـنَ المَرجِـعِ
        فازرعينـي وردةً فـي شاهِـدٍ
        واسكُبي عُمرًا بكأسِ المَضجَـعِ
        سامِحيني . أنتِ ذنـبٌ غافِـرٌ
        صَمَتَ القلبُ المُنادي فاسمَعـي
        دَعكِ من مُعتَصِمٍ رَخـوٍ غَفـا
        أيقَظَ الأمواتَ صَوتُ الرُضَّـعِ
        فَرَّقَتنـا فِرقَـةُ الكُفـرِ هـنـا
        يا بِلادَ العُرْبِ قومـي واجمَعـي
        يوقِظُ المِحرابَ صـوتٌ هـادِرٌ
        خَمِّسي يا بِنتَ قلبي واخشَعـي
        أيقِظي عينَيكِ حتـى تَسمعـي
        بَوحَ زندٍ أطرَبَ الدنيا مَعـي !



        الشاعر المبدع د. نديم حسين

        قصيدة بديعة جدا تتميز بلغتها البليغة وانسيابتها العالية. إيقاع عذب للغاية وصور شعرية متميزة. كل هذا يستحق الإشادة
        والتثبيت.

        دمت بألف خير وشعر!

        محبتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • د. نديم حسين
          شاعر وناقد
          رئيس ملتقى الديوان
          • 17-11-2009
          • 1298

          #5
          الأخ الرائع خالد شوملي
          باركَ الله في قلمك وقلبك أخًا وشاعرا جميلاً .
          لك ودٌّ يتعدى الشكر لمرورك وتثبيتك للقصيدة .
          دمتَ بألف خير

          تعليق

          • د خليل عليوي
            شاعر و طبيب
            • 26-01-2011
            • 191

            #6
            سيب من الابداع في ثياب قصيدة حسنت معنى و مبنى
            سجل اعجابي
            د خليل

            تعليق

            • د. نديم حسين
              شاعر وناقد
              رئيس ملتقى الديوان
              • 17-11-2009
              • 1298

              #7
              الأخ الشاعر د. خليل عليوي
              شرَّفتَ القصيدة وصاحبَها بمرورك العالي .
              دمتَ أخًا وشاعرا .

              تعليق

              • د. نديم حسين
                شاعر وناقد
                رئيس ملتقى الديوان
                • 17-11-2009
                • 1298

                #8
                تحية وشكرا لكل من مر من هنا
                إلى لقاء إن شاء الله تعالى

                تعليق

                • عمر ابو غريبة
                  أديب وكاتب
                  • 23-08-2010
                  • 122

                  #9
                  ما يشدني ويثير اعجابي بشعر النديم بالإضافة الى أفكاره عميقة الغور والتصاقه بقضايا أمته هو حرصه على سكب بوحه في قالب مموسق عذب يدغدغ الأسماع ويشنفها
                  وهنا مثال رائع لما أقول فهو ينكأ الجراح ويستحضر الشنفرى والأصمعي والمعتصم بصور مبتكرة ولغة كالسيف يحزّ على وتر مشدود هو وتر الرمل الراقص المطرب ولكنه الرقص على الجراح
                  اعجابي دائما ومحبتي
                  أستاذي الشاعر المبدع نديم حسين

                  تعليق

                  • محمد ثلجي
                    أديب وكاتب
                    • 01-04-2008
                    • 1607

                    #10
                    حقا قصيدة تتميز بطرافة المعنى وجزالة المبنى ، وهذا ليس بجديد ومستغرب على شاعر ممسك جيداً بزمام اللغة وقادر على توظيف الصور والانزياح بأشكاله. كما حصل في هذا البيت المميز وقوله :

                    عاثَ حُبًّا فـي بـلادِ الأضلُـعِ ..حشد مؤثر لمعنى آخر على سبيل الإعارة بدلالة المفردة "عاث " وما تسرّ لمعنى مختزل أفصح عنه وأوضحه مفردة " بلاد " فكأن الشاعر استفاد من عبارة مطروقة وجدد في مبناها وعمناها لخدمة غرضه الشعري مع بقائه ضمن حلقة المعنى الأول ليحافظ على نسق العبارة ولا يخرجها عن سياقها الذي نشأت فيه.


                    أيضاً هنا :
                    سُلحُفاةٌ زندُنـا بَـرقٌ دَمـي
                    أينَ شَطٌّ من بطـئٍ مُسـرِعِ

                    يا الله ما أحلى هذا البيت وما أدق معناه وأشمله .. مع أني أرى اختلاف ما حصل في زندنا ودمي .. جمع ومفرد .. وربما كان فيه رأي آخر يعنى بالجانب النفسي أكثر منه البنيوي أو الدلالي .

                    نص بليغ وشعرية خصبة أهنئك عليها أخي الدكتور نديم وأتمنى أن تتكون مثل هذه النصوص فيها عبرة لمن يكتب كلاماً مشاعاً وبلغة لا تخلو من التقليد والتمييع .. هذا النص يجعلنا نتأمل التركيب الشعري والإفاضة بالمعنى واللغة والحداثة والانزياح .

                    تحياتي وتقديري
                    ***
                    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                    يساوى قتيلاً بقابرهِ

                    تعليق

                    • د. نديم حسين
                      شاعر وناقد
                      رئيس ملتقى الديوان
                      • 17-11-2009
                      • 1298

                      #11
                      الأخ الكاتب عمر أبو غريبة
                      أسعدني جدا مرورُك الجميل والمفيد .
                      بارك الله تعالى في قلبك وقلمك أيها النبيل .

                      تعليق

                      • د. نديم حسين
                        شاعر وناقد
                        رئيس ملتقى الديوان
                        • 17-11-2009
                        • 1298

                        #12
                        أخي المبدع شعرا ونقدا محمد ثلجي
                        مرورك وقراءتك هما مبعث اعتزازي واحترامي الشديدين ، لما أنعم الله تعالى عليك به من موهبة وثقافة واعتزاز وموضوعية .
                        رأي محمد ثلجي ليس مجرد رأي ، إنما هو تشريف للنصوص .
                        ولقد أصبتَ كبد الحقيقة في إشارتك إلى عدم التناغم بين " زندنا " بصيغة الجمع و " دمي " بصيغة المفرد . وقد أحسستُ بذلك قبل النشر .
                        سيتم إيجاد صيغة جديدة تفي بما نصحتَ به صادقا .
                        مع فائق احترامي ومحبتي .
                        التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 15-03-2011, 01:03.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X