تداعيات الرحيل
صحوت من سهادي المر
أسألَُ عَنكِ الصبح:
هَل نمت؟
أبصرت عينيك من خلف الثرى
باسمة،
كان النور الذي غاض ماؤه،
يتدفق رقراقا إلى عيني
ألقيت بقايا الليل العالقة
من على كَفي،
فجاءَتْني روحك
يمامة بيضاء تشدوا
بقايا الطفل على كتفي
فيغويني السفر إلى ثراك أسأله
ثديا مدرارا، كما كان،
يحيي بعض موتي
يطير بي إلى غصن الصعلكة
فأنام على سرير قش
كان في كفيك
مهدا سكنا
تغطيه خصلات شعرك
تهدهدني أناملك الراجفة
تهدئ من روعي
قبل رحيلك الفاجع
إلى قلب الأرض الحانية..
وحدها تحضن أعطافك
من سقوطي
فأعتذر إلى عينيك التي
لم أصن بريقهما،
من الانكسار
في زمن العطش،
وها يأتني ماؤها مسحا
يروي ثراك الذي
جسدي من تفاصيله.
أسأل الغيمة التي ترمقني
و تشكل، عن بعد، ملامحي :
هَل قرأتْ هسيس خُطاكِ
يتبعني حاديا إلى غربتي؟
أسأل المحطة التي
توارت خلف الغيم:
هل ابتل بابها
بندى دمعك
حين تخفي شداه ،عن دمعي،
ملامح المدينة تتلاشى خلف الغبار ؟؟
أسأل القطار الهارب:
كيفَ يجرؤ على حملي
بلا عينيك؟؟
لكنه يمضي بجسدي إلى تيهه
فتمَشى إليك خطى كبدي
إلى رمسك تسكن شاهدا
تبكي عليك..
و على يتمه.
و بين الغياب و الغياب ،
أنشطر جسدا منهكا
ملقى إلى سرابه
و روحا تغازل في التداعي
الطفل الذي كنته
ينام آمنا
في أجاج الدمع بعد خوفه.
الروح هناكَ
والجسم هَا هُنا
طيف يخفيه ،في ثنايا الليل، ضيمه.
النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها
كي نلتقي في ومضها المتعجل
انطفأت،
والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،
بعد رحيلك ،
انكسرت قامته،
وهادي النجوم ،بعدك،
انسحبت واجمة إلى نعشها.
و وحيدا بقيت منخلعا
غصنا غضا
قد سقطت قمصانه،
أسلمه الفقد لسديم وحدته
فامتد في العمر خريفه.
***********************
لمجيد تومرت - في 09/05/2007 – خريبكة /المغرب
صحوت من سهادي المر
أسألَُ عَنكِ الصبح:
هَل نمت؟
أبصرت عينيك من خلف الثرى
باسمة،
كان النور الذي غاض ماؤه،
يتدفق رقراقا إلى عيني
ألقيت بقايا الليل العالقة
من على كَفي،
فجاءَتْني روحك
يمامة بيضاء تشدوا
بقايا الطفل على كتفي
فيغويني السفر إلى ثراك أسأله
ثديا مدرارا، كما كان،
يحيي بعض موتي
يطير بي إلى غصن الصعلكة
فأنام على سرير قش
كان في كفيك
مهدا سكنا
تغطيه خصلات شعرك
تهدهدني أناملك الراجفة
تهدئ من روعي
قبل رحيلك الفاجع
إلى قلب الأرض الحانية..
وحدها تحضن أعطافك
من سقوطي
فأعتذر إلى عينيك التي
لم أصن بريقهما،
من الانكسار
في زمن العطش،
وها يأتني ماؤها مسحا
يروي ثراك الذي
جسدي من تفاصيله.
أسأل الغيمة التي ترمقني
و تشكل، عن بعد، ملامحي :
هَل قرأتْ هسيس خُطاكِ
يتبعني حاديا إلى غربتي؟
أسأل المحطة التي
توارت خلف الغيم:
هل ابتل بابها
بندى دمعك
حين تخفي شداه ،عن دمعي،
ملامح المدينة تتلاشى خلف الغبار ؟؟
أسأل القطار الهارب:
كيفَ يجرؤ على حملي
بلا عينيك؟؟
لكنه يمضي بجسدي إلى تيهه
فتمَشى إليك خطى كبدي
إلى رمسك تسكن شاهدا
تبكي عليك..
و على يتمه.
و بين الغياب و الغياب ،
أنشطر جسدا منهكا
ملقى إلى سرابه
و روحا تغازل في التداعي
الطفل الذي كنته
ينام آمنا
في أجاج الدمع بعد خوفه.
الروح هناكَ
والجسم هَا هُنا
طيف يخفيه ،في ثنايا الليل، ضيمه.
النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها
كي نلتقي في ومضها المتعجل
انطفأت،
والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،
بعد رحيلك ،
انكسرت قامته،
وهادي النجوم ،بعدك،
انسحبت واجمة إلى نعشها.
و وحيدا بقيت منخلعا
غصنا غضا
قد سقطت قمصانه،
أسلمه الفقد لسديم وحدته
فامتد في العمر خريفه.
***********************
لمجيد تومرت - في 09/05/2007 – خريبكة /المغرب
تعليق