تداعيات الرحيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لمجيد تومرت
    • 16-05-2007
    • 4

    تداعيات الرحيل

    تداعيات الرحيل


    صحوت من سهادي المر
    أسألَُ عَنكِ الصبح:
    هَل نمت؟
    أبصرت عينيك من خلف الثرى
    باسمة،
    كان النور الذي غاض ماؤه،
    يتدفق رقراقا إلى عيني
    ألقيت بقايا الليل العالقة
    من على كَفي،
    فجاءَتْني روحك
    يمامة بيضاء تشدوا
    بقايا الطفل على كتفي
    فيغويني السفر إلى ثراك أسأله
    ثديا مدرارا، كما كان،
    يحيي بعض موتي
    يطير بي إلى غصن الصعلكة
    فأنام على سرير قش
    كان في كفيك
    مهدا سكنا
    تغطيه خصلات شعرك
    تهدهدني أناملك الراجفة
    تهدئ من روعي
    قبل رحيلك الفاجع
    إلى قلب الأرض الحانية..
    وحدها تحضن أعطافك
    من سقوطي
    فأعتذر إلى عينيك التي
    لم أصن بريقهما،
    من الانكسار
    في زمن العطش،
    وها يأتني ماؤها مسحا
    يروي ثراك الذي
    جسدي من تفاصيله.
    أسأل الغيمة التي ترمقني
    و تشكل، عن بعد، ملامحي :
    هَل قرأتْ هسيس خُطاكِ
    يتبعني حاديا إلى غربتي؟
    أسأل المحطة التي
    توارت خلف الغيم:
    هل ابتل بابها
    بندى دمعك
    حين تخفي شداه ،عن دمعي،
    ملامح المدينة تتلاشى خلف الغبار ؟؟
    أسأل القطار الهارب:
    كيفَ يجرؤ على حملي
    بلا عينيك؟؟
    لكنه يمضي بجسدي إلى تيهه
    فتمَشى إليك خطى كبدي
    إلى رمسك تسكن شاهدا
    تبكي عليك..
    و على يتمه.
    و بين الغياب و الغياب ،
    أنشطر جسدا منهكا
    ملقى إلى سرابه
    و روحا تغازل في التداعي
    الطفل الذي كنته
    ينام آمنا
    في أجاج الدمع بعد خوفه.
    الروح هناكَ
    والجسم هَا هُنا
    طيف يخفيه ،في ثنايا الليل، ضيمه.
    النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها
    كي نلتقي في ومضها المتعجل
    انطفأت،
    والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،
    بعد رحيلك ،
    انكسرت قامته،
    وهادي النجوم ،بعدك،
    انسحبت واجمة إلى نعشها.
    و وحيدا بقيت منخلعا
    غصنا غضا
    قد سقطت قمصانه،
    أسلمه الفقد لسديم وحدته
    فامتد في العمر خريفه.

    ***********************
    لمجيد تومرت - في 09/05/2007 – خريبكة /المغرب
    التعديل الأخير تم بواسطة لمجيد تومرت; الساعة 20-05-2007, 14:10.
    [img]http://img156.imageshack.us/img156/6480/73040221an4.jpg[/img]

    [url]www.toumiret58.jeeran.com[/url]
  • محمد سمير السحار
    شاعر
    • 16-05-2007
    • 1067

    #2
    أخي العزيز وأستاذي الشاعر الكبير لمجيد تومرت
    أهلاً وسهلاً بكَ صديقي العزيز
    قصيدة وجدانية حزينة
    أتضرّع إلى الله الرحمن الرحيم أن يرحم والدتكَ ويسكنها فسيح جناته إن شاء الله
    ولكَ منّي خالص محبتي وتقديري
    أخوك
    محمد سمير السحار

    تعليق

    • د. جمال مرسي
      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
      • 16-05-2007
      • 4938

      #3
      الصديق المبدع لمجيد تومرت
      السلام عليكم
      كنت بالأمس قد كتبت قراءة نقدية لهذه القصيدة الحزينة المبكية
      و لكن للأسف ضاع من جملة ردود فقدت أمس لسبب تقني
      و ما كنت احتفظت بها على الووورد
      و لم أستطع تجميعها من جديد
      القصيدة جميلة و تحمل نكهتك الخاصة في الكتابة
      رحم الله جميع موتانا و أسكنهم فسيح جناته
      و القصيدة للتثبيت
      sigpic

      تعليق

      • د.مصطفى عطية جمعة
        عضو الملتقى
        • 19-05-2007
        • 301

        #4
        الشاعر الجميل الحزين / لمجيد
        عزائي في وفاة الوالدة الكريمة تغمدها الله بجناته .
        وهذا النص الرائع ، لا يقف عند مستوى الحزن الفردي ، بل يتخطاه إلى الحزن الكوني ، بعبارة أدق ، جمعت الحزن الفردي الخاص بك إلى حزن كوني يشمل كل ما حولك ، واستطعت أن تشعّر علاقتك بالوالدة لتصبح علاقة شديدة الخصوصية بينكما وعلاقة شديدة الكونية .
        تقول :
        فجاءَتْني روحك
        يمامة بيضاء تشدوا
        بقايا الطفل على كتفي
        فيغويني السفر إلى ثراك أسأله
        ثديا مدرارا، كما كان،
        يحيي بعض موتي
        يطير بي إلى غصن الصعلكة
        فأنام على سرير قش
        كان في كفيك
        مهدا سكنا
        تغطيه خصلات شعرك
        تهدهدني أناملك الراجفة
        تهدئ من روعي

        يمثل المقطع الشعري السابق عمق العلاقة بينكما ، فقد ارتددت إلى مرحلة الطفولة الباقية التي تكونت بفضل الأمومة ، وإلى الهدهدة التي تعد أخص ما يحسه الطفل من أمه ، وتهدئة الروع منها . لقد وقفت عند العلاقة الخاصة الصامتة بينك وبين أمك العلاقة الأولى التي تخلو من الكلام ، وتنفتح للإحساس والحواس الأولية . وهذا منجز شعري .
        اتكأت على مفردات شعرية وشاعرية التقطها من الطفولة : الغصن ، خصلات الشعر ، أناملك . وصورة اليمامة شديدة الجمال فهي تشي بالبراءة والوداعة والرقة التي تناسب الأم .
        النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها
        كي نلتقي في ومضها المتعجل
        انطفأت،
        والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،
        بعد رحيلك ،
        انكسرت قامته،
        وهادي النجوم ،بعدك،
        انسحبت واجمة إلى نعشها.
        و وحيدا بقيت منخلعا
        غصنا غضا
        قد سقطت قمصانه،
        أسلمه الفقد لسديم وحدته
        فامتد في العمر خريفه.

        هذا المقطع يعبر عن الحزن الذي كسوته الكون : النجوم التي انسحبت واجمة ، سديم الوحدة ، خريف العمر ..
        وهنا نرى مستوى عال من التجلي الشعري ممثلا في قراءة زمنية بداية من الطفولة إلى الكهولة لدور الأم ، من الطفولة حسية وفي الكهولة عقلانية وجدانية ، وما أروع صورك في هذا المقطع ، حيث مزجت السماوي ( النجوم ) ، بالأرضي الأغصان ، بالشخصي العمر .
        تحياتي وتقديري

        تعليق

        • لمجيد تومرت
          • 16-05-2007
          • 4

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سمير السحار مشاهدة المشاركة
          أخي العزيز وأستاذي الشاعر الكبير لمجيد تومرت
          أهلاً وسهلاً بكَ صديقي العزيز
          قصيدة وجدانية حزينة
          أتضرّع إلى الله الرحمن الرحيم أن يرحم والدتكَ ويسكنها فسيح جناته إن شاء الله
          ولكَ منّي خالص محبتي وتقديري
          أخوك
          محمد سمير السحار
          صديقي الكبير و الشاعر الرقيق محمد سمير السحار ،
          أسعدني كثيرا مرورك و وجودك هنا في ملتقى الادباء و المبدعين
          أعرف يا أخي الغالي جيدا رقة احساسك و صدق عواطفك و دعواتك
          فرحم الله جميع أموات المسلمين
          تقبل خالص مودتي و احترامي الكبير .
          [img]http://img156.imageshack.us/img156/6480/73040221an4.jpg[/img]

          [url]www.toumiret58.jeeran.com[/url]

          تعليق

          • لمجيد تومرت
            • 16-05-2007
            • 4

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
            الصديق المبدع لمجيد تومرت
            السلام عليكم
            كنت بالأمس قد كتبت قراءة نقدية لهذه القصيدة الحزينة المبكية
            و لكن للأسف ضاع من جملة ردود فقدت أمس لسبب تقني
            و ما كنت احتفظت بها على الووورد
            و لم أستطع تجميعها من جديد
            القصيدة جميلة و تحمل نكهتك الخاصة في الكتابة
            رحم الله جميع موتانا و أسكنهم فسيح جناته
            و القصيدة للتثبيت

            الصديق الحبيب و الشاعر الكبير د.جمال مرسي
            شوقتني كثيرا الى قراءتك لقصيدتي ،فأنا أعرفك شاعرا فحلا و ناقدا كبيرا
            و لكن لا عليك ،الأهم عندي انك قرأت النص و عاشرته لبعض الوقت و استحق منك التثبيت
            و هذا لعمري فيض كرمك و هو ما يرتضيه و يبحث عن الكاتب .
            شكرا لك أخي على مواساتك لي ،و رحم الله كل من ماتوا و غفر لهم جميعا
            يقبل خالص محبتي و تقديري الكبير
            - و شكرا جزيلا على تثبيت النص.
            [img]http://img156.imageshack.us/img156/6480/73040221an4.jpg[/img]

            [url]www.toumiret58.jeeran.com[/url]

            تعليق

            • لمجيد تومرت
              • 16-05-2007
              • 4

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د.مصطفى عطية جمعة مشاهدة المشاركة
              الشاعر الجميل الحزين / لمجيد
              عزائي في وفاة الوالدة الكريمة تغمدها الله بجناته .
              وهذا النص الرائع ، لا يقف عند مستوى الحزن الفردي ، بل يتخطاه إلى الحزن الكوني ، بعبارة أدق ، جمعت الحزن الفردي الخاص بك إلى حزن كوني يشمل كل ما حولك ، واستطعت أن تشعّر علاقتك بالوالدة لتصبح علاقة شديدة الخصوصية بينكما وعلاقة شديدة الكونية .
              تقول :
              فجاءَتْني روحك
              يمامة بيضاء تشدوا
              بقايا الطفل على كتفي
              فيغويني السفر إلى ثراك أسأله
              ثديا مدرارا، كما كان،
              يحيي بعض موتي
              يطير بي إلى غصن الصعلكة
              فأنام على سرير قش
              كان في كفيك
              مهدا سكنا
              تغطيه خصلات شعرك
              تهدهدني أناملك الراجفة
              تهدئ من روعي

              يمثل المقطع الشعري السابق عمق العلاقة بينكما ، فقد ارتددت إلى مرحلة الطفولة الباقية التي تكونت بفضل الأمومة ، وإلى الهدهدة التي تعد أخص ما يحسه الطفل من أمه ، وتهدئة الروع منها . لقد وقفت عند العلاقة الخاصة الصامتة بينك وبين أمك العلاقة الأولى التي تخلو من الكلام ، وتنفتح للإحساس والحواس الأولية . وهذا منجز شعري .
              اتكأت على مفردات شعرية وشاعرية التقطها من الطفولة : الغصن ، خصلات الشعر ، أناملك . وصورة اليمامة شديدة الجمال فهي تشي بالبراءة والوداعة والرقة التي تناسب الأم .
              النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها
              كي نلتقي في ومضها المتعجل
              انطفأت،
              والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،
              بعد رحيلك ،
              انكسرت قامته،
              وهادي النجوم ،بعدك،
              انسحبت واجمة إلى نعشها.
              و وحيدا بقيت منخلعا
              غصنا غضا
              قد سقطت قمصانه،
              أسلمه الفقد لسديم وحدته
              فامتد في العمر خريفه.

              هذا المقطع يعبر عن الحزن الذي كسوته الكون : النجوم التي انسحبت واجمة ، سديم الوحدة ، خريف العمر ..
              وهنا نرى مستوى عال من التجلي الشعري ممثلا في قراءة زمنية بداية من الطفولة إلى الكهولة لدور الأم ، من الطفولة حسية وفي الكهولة عقلانية وجدانية ، وما أروع صورك في هذا المقطع ، حيث مزجت السماوي ( النجوم ) ، بالأرضي الأغصان ، بالشخصي العمر .
              تحياتي وتقديري
              الرائع د.مصطفى عطية جمعة،سأحتفظ بقوة بهذه القراءة المميزة للنص ،ليس لدي اي إضافة أو تعليق
              فقط أرد لأقول لك :كأنك فتحت كتابي السري و قرأت ما يمور في الكنه من مشاعر من خلال دقتك المتناهية في قراءة العلاقة بين حقول النص المعجمية و ما توحي به من دلالات لتصل لهذه الرؤيا الكونية للأم و دورها و عمق الحزن و تجليه و انكشافه الكوني بسسب فقدها
              فتقبل فائق شكري و تقدير لأن قراءتك جعلتني أعشق هذا النص أكثر .
              [img]http://img156.imageshack.us/img156/6480/73040221an4.jpg[/img]

              [url]www.toumiret58.jeeran.com[/url]

              تعليق

              • عبدالرحيم الحمصي
                شاعر و قاص
                • 24-05-2007
                • 585

                #8
                [align=center]الشاعر الأديب الراقي لمجيد ،،

                أعدتني الى مرئيات
                ما زالت آسرة
                كل دروبي و محطاتي
                رغم النوى الزماني ،،
                قصيدة تحكي العلاقة
                بين متلازمين و لصيقين فرقهما او شطرهما الوجود العابث
                الا ان وشائع الربط و الحنين
                المضمرة و الظاهرة
                ساقت تلك اللحمة الوجدانية التي لا تنفصم عراها أبدا ،،
                و هنا كانت بقعة ضوء رائعة جسدتها صورك المختلفة و المتباينة النقع ،،

                رحم الله الوالدة و أسكنها فسيح جنانه و انا لله و انا اليه راجعون ،،،

                دمت بإبداع ايها الصديق ،،،


                الحمصي [/align]
                [align=center]هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟


                elhamssia.maktoobblog.com[/align]

                تعليق

                يعمل...
                X