جدبٌ وذئبٌ ووطن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مختار عوض
    شاعر وقاص
    • 12-05-2010
    • 2175

    جدبٌ وذئبٌ ووطن

    جَدْبٌ وذئبٌ ووطن




    (1) جُوع:


    وطنٌ نََزِقٌ أضناهُ الجدبْ
    وسَنابِلُ سبعْ
    في أزمنةٍ عُجْفْ
    فتَشَظَّيْنَا في أنفاقِِ العُمْرِ رجالاً صُفْرًا
    نبكي من غيرِ دُموعْ
    أو أطفالاً رضعوا لبنَ الخوفْ
    من ثدي الجوعْ
    ونساءً يَخْمِشْنَ الأوْجُهَ في حضنِ الموتْ
    أو يشربْنَ الحُزنَ المنقوعْ
    حين التقمَ الذئبُ السَّنواتِ السَّبْعْ
    والأبقارَ السَّبْعْ
    وَتَجَلَّى البدرُ رغيفًا تَخْطَفُهُ الطيْرْ
    في ليل الجوعْ
    فتَزَلْزَلَ بالدمعْ
    نهرٌ منْ أحزانِ الموتى الأحياءْ
    عَلقوا بجدار الجُبّ المرصودْ
    حُلْمًا بالدَّلوِ وبالواردْ
    أو باليوم المشهودْ



    (2) حُلم:


    وطنٌ نََزِقٌ أضناهُ الخوفْ
    في ليل الزيفْ
    فَتَهَيَّأَ يبحثُ عَمَّنْ يَعْبُرُ حُلْمَ القحْطْ
    في أزمنة الجدبْ
    وصُوَاعُ المُلْكِ المفقودْ
    أمضينا العمرَ هباءً نبحثُ عنْه
    في رَحْلِ الأيَّامِ السُّودْ
    لِنُفَاجَأَ أنَّا كُنَّا نبحثُ عنْ ثَقْبٍ في رَحِمِ الغَدْ
    لِنُمَرِّرَ طفلَ الحُلْمِ المعقودْ
    حين اخترقَ الرِّيحُ الثَّقْبْ
    وسَمعْنَا صوتَ الذِّئْبِ الجائعْ
    في ليل العدلِ الضائعْ
    والحقِّ المسلوبْ
    يعوي في أنحاء الوطن المصلوبْ
    فابْيَضَتْ أعيُنُنا من حُزنْ
    وهتفنا من قاعِ الجُبّْ:
    أعرضْ عنْ هذا يا وطنَ الجُرحْ
    إنَّا أقرِأناكَ الصَفحْ
    إنَّا أعطيناك النُصحْ


    (3) حاشية:


    إما أنْ تُدركَنا..
    أو يُدركَنا الذئب!!

  • كريمة بوكرش
    أديب وكاتب
    • 12-07-2008
    • 435

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
    جَدْبٌ وذئبٌ ووطن





    (1) جُوع:


    وطنٌ نََزِقٌ أضناهُ الجدبْ
    وسَنابِلُ سبعْ
    في أزمنةٍ عُجْفْ
    فتَشَظَّيْنَا في أنفاقِِ العُمْرِ رجالاً صُفْرًا
    نبكي من غيرِ دُموعْ
    أو أطفالاً رضعوا لبنَ الخوفْ
    من ثدي الجوعْ
    ونساءً يَخْمِشْنَ الأوْجُهَ في حضنِ الموتْ
    أو يشربْنَ الحُزنَ المنقوعْ
    حين التقمَ الذئبُ السَّنواتِ السَّبْعْ
    والأبقارَ السَّبْعْ
    وَتَجَلَّى البدرُ رغيفًا تَخْطَفُهُ الطيْرْ
    في ليل الجوعْ
    فتَزَلْزَلَ بالدمعْ
    نهرٌ منْ أحزانِ الموتى الأحياءْ
    عَلقوا بجدار الجُبّ المرصودْ
    حُلْمًا بالدَّلوِ وبالواردْ
    أو باليوم المشهودْ



    (2) حُلم:


    وطنٌ نََزِقٌ أضناهُ الخوفْ
    في ليل الزيفْ
    فَتَهَيَّأَ يبحثُ عَمَّنْ يَعْبُرُ حُلْمَ القحْطْ
    في أزمنة الجدبْ
    وصُوَاعُ المُلْكِ المفقودْ
    أمضينا العمرَ هباءً نبحثُ عنْه
    في رَحْلِ الأيَّامِ السُّودْ
    لِنُفَاجَأَ أنَّا كُنَّا نبحثُ عنْ ثَقْبٍ في رَحِمِ الغَدْ
    لِنُمَرِّرَ طفلَ الحُلْمِ المعقودْ
    حين اخترقَ الرِّيحُ الثَّقْبْ
    وسَمعْنَا صوتَ الذِّئْبِ الجائعْ
    في ليل العدلِ الضائعْ
    والحقِّ المسلوبْ
    يعوي في أنحاء الوطن المصلوبْ
    فابْيَضَتْ أعيُنُنا من حُزنْ
    وهتفنا من قاعِ الجُبّْ:
    أعرضْ عنْ هذا يا وطنَ الجُرحْ
    إنَّا أقرِأناكَ الصَفحْ
    إنَّا أعطيناك النُصحْ


    (3) حاشية:


    إما أنْ تُدركَنا..

    أو يُدركَنا الذئب!!
    أستاذ مختار عوض..
    تُرى هل كان التاريخُ هنا يعيد نفسه
    بطريقة أخرى؟
    هل ما حصل أيامَ يوسف
    يُعادُ علينا اليوم بطريقة أكثر إيلاما و قسوة؟
    كم تأثرتُ أنا بهذه القصيدة الحقيقة
    تحياتي و أزيد

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة كريمة بوكرش مشاهدة المشاركة
      أستاذ مختار عوض..
      تُرى هل كان التاريخُ هنا يعيد نفسه
      بطريقة أخرى؟
      هل ما حصل أيامَ يوسف
      يُعادُ علينا اليوم بطريقة أكثر إيلاما و قسوة؟
      كم تأثرتُ أنا بهذه القصيدة الحقيقة
      تحياتي و أزيد
      الأستاذة المبدعة
      كريمة بوكرش
      شكرًا لحسن القراءة وجمالها..
      أسعدني حضورك شاعرتنا الملهمة..
      تقدير ومودة بحجم الكون.

      تعليق

      يعمل...
      X