غرباء غرباء
***
والمنفيّون في الجبال كالجبال
يحملون التِبرَ في جيوبهم
وكلامُ الإلهِ يسكنُ القلوبَ والعيون
كفتيةِ الكهفِ الرَّقيم
ينظُرون أوبة المدينة ....
وفي طرف المدينة يراقبُ الرأسُ الكبير..
ذو العيونِ الأربعين
يمهد الطريقَ باللسان الوطنى ...
في الصحائف
والمنابر
والمسلسل الجميل
يسود الصفحةَ البيضاءَ بالتقارير المزيفة
لصاحب السوط العتيّ
و يُدْعَى ( السيد النبيل )
في كل العواصم
لصاحب السوط العتي
صاحب المآثم ... في كل المدائن
مَنْ ينصبُ الفخاخَ والمشانقَ والمقابر
وينصبُ الكمائن .....
*****
بابتساماتٍ بريئة ... وعيونٍ جريئة
المنفيون في الجبال كالجبال شامخة
والجبالُ لا تموت
في قلوبها براكينٌ تنامُ ولا تموت
بل تحملُ الهدايا الخُضر للأرضِ العقيم
هم جُندُ الله الحاضرون الغائبون
أصحاب العزائم
لا يعرفون لغات السوق والعرض والطلب
لا يعرفون لغات السوق والعرض والطلب
أو رُهاب الأماكن الضيقة والعالية
أو حتى كوابيس الجبلة الملطخة
من يرتدي نظارة سوداء في ليل بهيم !
***
المنفيون في الجبال باسمون ...
ينشدون
وآي التجرة الحلال يرتلون
وزهرة الجنان يقطفون
أصواتهم أدلة مغردة
في صمتهم نبض الضمير
****
شمسُ السهارى العابدون في الجبال لا تغيب
يسافرون عبر آلات الزمن السحيق
لا يسرقون أفراح الشعوب المستذلة في المحافل والولائم
أو ينسجون أحرف التبجيل والخنوع
على حائط المبكي الرهيب
في زمن الهزائم
ولا يقترضون بسمات المحافل
لا يرقبون اللقطة المصوِّرة
في محافل التنصيب
بل يرتقبون المشهد الأخير
باسمون بالرصاصة الفتية من أيدي الرعاع
ذوى النيشان واللقب الرفيع
من سيد القصر المسوّد بالبياض
وفي الأخير ...
المنفيون في الجبال في الصباح
نجمة ترعي الرعاة
ونجوم الصبح لا تحنى الجباه !
****
بقلمي / محمود المختار
6 / 2 / 2011 م
تعليق