مازال حُزني في بغداد أُسكِنَُهُ
بغدادُ تنشرُ فوق الشمسِ لوعتَها
بغدادُ تبكي في الآفاقِ حاديها
خيلُ الرشيدِ علا الظُّلاّمُ صهوتَها
خافوا الرَّدى وخافوا بطْشَ راعيها
بغدادُ تاهت في بيداءِ غُربتها
بين الغُزاةِ وبين العُرْبِ ناسيها
صَبْرُ الحليمِ غدا صَبْراً يُنازِعُها
والاحتِسابُ سرى شوقاً يُعَزِّيِها
بغدادُ أخفـت في الأحداقٍ بَسمَتَها
وتستغيثُ بمجدٍ كان يحميها
هل من مُقيلٍ يمسحُ حُزنَ عثرتها
كي تستفيقَ وأن تثْأَر لِماضيها
هل من مُغيثٍ يفُِكُّ القيدَ من يدِها
أو يُطْفِيءُ النارَ من قلبٍ يُناديها
قد تُحجبُ الشمسُ..لكن دون جَذوتها
أو يسكُنُ البحرُ والأمواجَ يُرجيها
مازال حُزني في بغداد أوسكِنُهُ
حتى يُشعشِعَ في العلياءِ ناديها
تعليق