قصبٌ مالح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    قصبٌ مالح

    قصبٌ مالح


    غيرَ مكتَرثٍ بالمعاني الأليفَةِ حينَ تمُرُّ الطيورُ
    ولا بتعَقُّبِ سِرْبِ الكَلامِ المَشاعِ
    وحِينَ يُلحُّ عَليَّ الشُّعورُ
    أُديرُ له وَجْهَ توريةٍ
    تتملَّصُ منْ شِرْكِها الكلماتُ
    وأهرُبُ نحْوَ الخَيالِ المُجَسَّدِ في امْرأةٍ
    لا تَمَلُّ اندفاعي
    ***
    بماذا سَأرْزقُ هذا الصباح!!
    بنافذةٍ لا تُطِلُّ على قَمَرٍ
    أم بخُصْلَةِ ضَوءٍ مُدَرَّبةٍ
    تتفرَّجُ في اللانِهَايةِ حَولي!!
    بماذا سَيُرْزَقُ هذا التَوجُّسُ
    باللازَوَرْدِ !!
    بياضِ الحَنينِ المُجفَّفِ
    والفجَواتِ الكبيرةِ بيني وبيني !!
    لكمْ كانََ ينحَلُّ وجهي أمامَ المرايا
    ونَزْفِ العَرَقْ
    سَلَخَ الليلُ روحي
    وأبناءُ هذا الذُبولِ
    وضَعْفي اسْتمالَ خَيالاً من المُسْتحيلِ
    على طرْطقاتِ الوَرقْ
    وبِعينينِ جاحِظَتينِ أجُولُ على مَدِّّ سَهمِ الخَليقةِ
    لا أحَدٌ في الفَراغِ سوايَ !!
    ظلامٌ بَليدٌ ،
    وثمَّةَ عَطْبٌ يُسَمَّى- أرَقْ
    ***
    ابتَلَعتُ العذابَ كأيِّ غريبٍ
    ورُحْتُ أكابِدُ وحْدي الحَياةَ
    أُفَرِّقُ ضَعْفي على البُسَطاءِ
    و" خَمَّارَةٍ " لا تُتيحُ الوقوفَ طويلاً
    لِمنْ عَنَّفَتْهُ دِمَاهُ
    أَصِيحُ بأعلى ذراعي
    أنا غيرَ مُكترِثٍ بالثوابِتِ والتُرَّهاتِ عن الموتِ شَرْقاً
    بِحُكْمِ المسَافةِ
    حينَ يموتُ رجَاءٌ
    ويغْفو إلهُ
    أنا الفوضَويُّ القَوِيُّ
    وهذي قلاعي
    ***
    آهِ يا خدَرَ الغُرَباءِ الذينَ تَوَلُّوا
    حَقيقَة هذا التَمَلُّصِ من واجبِ الموتِ
    من أجلِ يومٍ وشهْرٍ وعامْ
    آهِ ضَعْفُكُمُ الآنَ يروي الحكاياتِ عنْ
    وطَنٍ يتمَلمَلُ بينَ ظلالِ الوسَادَةِ ليلاً
    وأعتابِ سود الخيامْ
    عَنْ سَنا الكَرْمِ والبُرتُقالِ المُشِعِّ "كأبريلْ "
    عن الياسَمينِ يَفُضُّ بكارةَ رَمْلِ الخريفِ
    وسَطوةَ ريحِ الشتاءِ الطويلْ
    كلُّ سَوسَنةٍ تستريحِ على صَدْرِ شتْلَةِ تينٍ
    وقبَّرةٍ تستعدُّ لكسْر الوجومِ
    بنَقْرِ الظلامْ
    آهِ يا وَجعَ الغُرباءِ وآهٍ
    من الحُبِّ حينَ يموتُ الكلامْ
    ***
    قصَبٌ مالحٌ وضَبابْ
    ثابتانِ هُما .. وأنا ..
    بين هذا وذاكَ على حَيِّزي أتمدَّدُ
    مُتَّفِقاً مع رؤايَ وحَدْسِ الضرورةِ
    منسَجماً وحَريَّاً كثوبِ عَذابْ
    لا أفرِّقُ بين صَديقٍ غريبٍ
    وبينَ غريبٍ صَديقْ
    طُرُقٌ فوقَ خارطةٍ تتلوَّى
    وخارطةٍ لخِيامٍ وطريقْ
    ثابتانِ هما .. وأنا ..
    بين هذا وذاكَ أضعْتُ شراعي
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 07-03-2011, 14:30. سبب آخر: تكبير الخط
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    #2
    [align=center]
    حين تتململ الأوطان ولا تستريح
    فكيف لنا أن نستريح
    قصيدة تستحق المكوث بين ثناياها
    لغة سلسة وصور راقية
    شكرا لك
    [/align]

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      [align=center]
      قصَبٌ مالحٌ وضَبابْ
      ثابتانِ هُما .. وأنا ..
      بين هذا وذاكَ على حَيِّزي أتمدَّدُ
      مُتَّفِقاً مع رؤايَ وحَدْسِ الضرورةِ
      منسَجماً وحَريَّاً كثوبِ عَذابْ
      لا أفرِّقُ بين صَديقٍ غريبٍ
      وبينَ غريبٍ صَديقْ
      طُرُقٌ فوقَ خارطةٍ تتلوَّى
      وخارطةٍ لخِيامٍ وطريقْ
      ثابتانِ هما .. وأنا ..
      بين هذا وذاكَ أضعْتُ شراعي



      هنا لا يمنحك الشعر ذاته بيسر؛ فلنتروَّ كثيرًا..
      استمتعت بالقراءة لك أخي الشاعر المبدع
      محمد ثلجي
      وأظنني سأعود إليها مرات أُخَر..
      تقديري الأكيد.
      [/align]

      تعليق

      • محمد ثلجي
        أديب وكاتب
        • 01-04-2008
        • 1607

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
        [align=center]
        حين تتململ الأوطان ولا تستريح
        فكيف لنا أن نستريح
        قصيدة تستحق المكوث بين ثناياها
        لغة سلسة وصور راقية
        شكرا لك
        [/align]
        أخي صقر ابو عيدة
        مساء الخير والمحبة
        اشكرك يا سيدي على مرورك الجميل والمحفز
        دمت بكل خير
        ***
        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
        يساوى قتيلاً بقابرهِ

        تعليق

        • المدني بورحيس
          أديب وكاتب
          • 31-12-2010
          • 214

          #5
          أخي الفاضل المبدع الرائع محمد ثلجي ، قصيدة كتبتها بكل جوارحك، وكأني إذ أقرؤها أقرأ مشاعر ذاتك وآمالها وأحلامها، لكنها ليست ذاتا منغلقة، بل هي ذات تشد إلى الوطن بعرى وثيقة، ولهذا نحس بها تمشي الهوينى، ومما زاد هذا الثقل إيقاع تفعيلي -تفعيلة المتدارك- وهو اختيار مقصود، لأن التأني هو السبيل الوحيد لإعادة اكتشاف الذات في علاقتها بالواقع والوطن.
          مودتي الخالصة.

          تعليق

          • محمد ثلجي
            أديب وكاتب
            • 01-04-2008
            • 1607

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            قصَبٌ مالحٌ وضَبابْ
            ثابتانِ هُما .. وأنا ..
            بين هذا وذاكَ على حَيِّزي أتمدَّدُ
            مُتَّفِقاً مع رؤايَ وحَدْسِ الضرورةِ
            منسَجماً وحَريَّاً كثوبِ عَذابْ
            لا أفرِّقُ بين صَديقٍ غريبٍ
            وبينَ غريبٍ صَديقْ
            طُرُقٌ فوقَ خارطةٍ تتلوَّى
            وخارطةٍ لخِيامٍ وطريقْ
            ثابتانِ هما .. وأنا ..
            بين هذا وذاكَ أضعْتُ شراعي



            هنا لا يمنحك الشعر ذاته بيسر؛ فلنتروَّ كثيرًا..
            استمتعت بالقراءة لك أخي الشاعر المبدع
            محمد ثلجي
            وأظنني سأعود إليها مرات أُخَر..
            تقديري الأكيد.
            [/align]
            اخي الشاعر والقاص القدير مختار عوض

            تحية مسائية تليق بقامتك النبيلة

            اشكرك على وجودك في متصفحي وتشريفي بقراءتك الواعية

            دمتم بخير وسعادة
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 02-03-2011, 17:38.
            ***
            إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
            يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
            كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
            أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
            وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
            قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
            يساوى قتيلاً بقابرهِ

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #7
              تحياتى البيضاء

              يمكن القول إننا أمام نص شعرى كثيف بحق ، نص جميل يقوم على غنائية عذبة ربما فى بضعة مواضع كلوحة المفتتح يحتاج النص إلى متلق خاص قادر على تفكيك بنية التخييل ، لكن النص يتخلص سريعا من كثافته ليستحيل لوحة جلية للوطن الطازج الذى لا يفتأ يتلألأ فى الوجدان بساتين وتعاريش ياسمين

              تعليق

              • محمد ثلجي
                أديب وكاتب
                • 01-04-2008
                • 1607

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة المدني بورحيس مشاهدة المشاركة
                أخي الفاضل المبدع الرائع محمد ثلجي ، قصيدة كتبتها بكل جوارحك، وكأني إذ أقرؤها أقرأ مشاعر ذاتك وآمالها وأحلامها، لكنها ليست ذاتا منغلقة، بل هي ذات تشد إلى الوطن بعرى وثيقة، ولهذا نحس بها تمشي الهوينى، ومما زاد هذا الثقل إيقاع تفعيلي -تفعيلة المتدارك- وهو اختيار مقصود، لأن التأني هو السبيل الوحيد لإعادة اكتشاف الذات في علاقتها بالواقع والوطن.
                مودتي الخالصة.
                أخي المبدع وصديقي الغالي المدني بورحيس
                كل الود والحب لمرورك الدائم وتشجيعك المستمر
                ولن أنسى هنا نقدك الجميل والذي يدلّ على تمكنك واتساع رؤاك

                دمت بالخير
                ***
                إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                يساوى قتيلاً بقابرهِ

                تعليق

                يعمل...
                X