نِــــــدَاءُ ﭐلْقُدْسِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الواحد الكوط
    • 24-02-2011
    • 8

    نِــــــدَاءُ ﭐلْقُدْسِ

    الْقُــــــدْسُ فِي كَـنَـفِ ﭐلْأَقْـــدَار مُغْـتَـــــــــــرِبُ
    يَـبْـــكـِـي مَـعَـــــــالِـمَـــهُ ﭐلــــتــاريــخُ وَ ﭐلْأَدَبُ

    اَلْعَيْنُ جَــارِيَةُ ﭐالْأَحْـــــــــــدَاق مِـــــنْ وَلَــــــــهٍ
    و اﭐلْقَلْبُ مِنْ وَلَــع ﭐلْأَشْــــــــوَاق يَــلْـــــتَـهـــــبُ

    يَا عَاشِقَ ﭐلدار كَمْ تَشْـــــقَـى لِـهـجْـرَتـِـهَـــــا
    بَـيَــــارقُ ﭐلنـصْـــــر وَ ﭐلْأَقْـــدَامُ و ﭐلـــركَــبُ

    أَنْتَ ﭐلشهـيدُ ﭐلــذِي مِنْ طُــول غُرْبَـــــتِــــــهِ
    دَوى مِــــرَارًا وَ لَمْ يُـسْـــمَـعْ لَـــهُ صَـخَـبُ

    بَانَـتْ صَـبَاحًا خُيُولُ ﭐلْقُدْس فَـﭑنْخَسَــــفَـــــتْ
    دُونَ ﭐلْخُيُولِ حَمِـيـرُ ﭐالْــروْم وَ ﭐنْسَـــحَـبُــــوا

    يَا حَـارَةَ ﭐلْقُـدْس مَا لِلْــعُـرْبِ قَدْ صَـــــدَدَتْ
    عَـنْـهُ وَ عَـز عَـلَـى أَبْـنَـائِــهَـا ﭐلْــغَـــضَــبُ

    هَلْ بَـدلَـتْ قَــلْـبَــهَـا لَـيْـلَـى وَحَـدثَــــهَـــــا
    يَوْمًا بكِسْرَى فَــأغْــوَى صَـدْرَهَا ﭐالـذهَـبُ؟

    لاَ شَيْءَ يَحْفَظُ مَــــاءَ ﭐالْوَجْـــهِ فِي زَمَـــن ٍ
    يَـــرْشُـو ﭐالْعَـدَالَةَ فِــيـهِ ﭐالـــزورُ وَ ﭐلْــكَـذِبُ

    أَرْضَ ﭐلسـلاَمِ وَ بَـيْـتَ اﭐلمَقْـدِس اﭐتـقِـــــدِي
    حَـــرْبـاً نَــكَـالاً إِذَا لَــمْ تَـنْـجَـع ﭐالْخُـطــبُ

    لاَ يَـعْـرفُ ﭐالظــلْـمَ إِلا مَــنْ تَــجَــرعَـــهُ
    وَ لَا ﭐالْـهَـــزيــمَــةَ إِلا سَــــادَةٌ نُـــجُـــــبُ

    أَيْـنَ ﭐالدِمَــاءُ ﭐالــتِي سَالَــتْ جَــدَاولُــهَـــا
    عِشْقاً وَ جَالَـتْ رُبـُوعَ ﭐالْأَرْض تَغْـتَـربُ؟

    أَيْــنَ ﭐالْمَــدَائِــنُ مِــنْ أَرْض يُصَـادِرُهَـــا
    سِـرْبُ ﭐالْـيـَهُـودِ فَمَا أَغْـنَـوْا وَ مَا كَسَـبـُوا

    أَمْـنـًا تُـصَــد بــــهِ أَرْمَـاقُ (دَوْلَـتِــهَــمْ)
    خَـــوْفــًا إِذَا شَـب فِي أَحْشَائِهَـا ﭐالْـكَـرَبُ؟

    عَادَتْ بَـنَـادِقُــهَا ﭐالـثـكْـلَى مَــسَـاجـــدَهَـا
    فَـأبْرَقَتْ فِــي عُـلَاهَا ﭐالـريحُ وَ ﭐالـسـحُبُ

    يَا أمـــةً كَـشَفَ ﭐالْخَــريــفُ سَـــوْءَتَـهَــا
    مَـتَى ﭐالربـيعُ؟ وَ أَنـى تَـيْــــنَـعُ ﭐالـرطَبُ؟

    دَارَ ﭐالــسلاَمِ وَ مَـسْـرَى سَـيــدِ ﭐالْـبَــشَــر
    طِـيـبـي سَلَامـًا فَأنْـتِ ﭐالْاِسْـمُ وَ ﭐالـنـسَـبُ

    أَنْــتِ ﭐالـتِـي أَرقَ ﭐالْعُـــبــادَ مَـسْـجـدُهَــــا
    شَـوْقـًا وَ هَامَتْ بهَا ﭐالْأَشْعَـارُ وَ ﭐالْخُطَـبُ

    هَامَـتْ بسَـاحَــتِــكِ ﭐالْغَــراءِ سَجْــدَتُـنَـــا
    وَ ﭐاسْـتَـنْجَـدَتْ بثَـرَاكِ ﭐالْأَيْــكُ وَ ﭐالرطَـبُ

    لاَ تَحْـزَنِـي جَزَعــًا مِـنْ فَــرْطِ فَاجِـعَـةٍ
    أَوْ نَكْـبَــةٍ جَــن مِـنْ أَهْـوَالِـهَـا ﭐالْعَـجَــبُ

    إِنِــي أَرَى وَمْـضَـةً فـِي ﭐالْأفْــق نَـازلَـةً
    مِنَ ﭐالسـمَـاءِ، فَــوَعْـدُ اللهِ مُـرْتَـــقَـــــبُ

    هَــــذِي قَصَـائِــدُكِ ﭐالْحَـرى تُـــــــرَدِدُهَــا
    نِـيـرُ ﭐالْـبُـرُوق وَ لَحْنُ ﭐالـرعْدِ وَ ﭐالـطـرَبُ

    أَنْــتِ ﭐالـتِـي شَـهـدَ ﭐالـتـاريـخُ ثَــوْرَتَــهَــا
    أَنْتِ ﭐلتِي تَـــقْـــتَــفِــي آثَـارَهَــا ﭐالْكُـتُـبُ

    لَــوْ تَعْـلَمِينَ لَكـَــمْ جَـادَتْ مَـــدَامِـعُـــــــنَـا
    وَ ﭐسْـتَـنْكَرَتْ صَـلَوَاتُ ﭐالـناس وَ ﭐنْـتَـحَـبُـوا

    هِيَ ﭐالْمَـذَلـةُ شَــبـتْ فِــي مَـحَـاكِـمِــنَـــا
    فَكُـل حُـكْـــمٍ ثَـــوَى فِي وَجهـهِ ﭐللـغَــبُ

    اَللهُ يَــشْـهَــــدُ أَن ﭐالْقُـــدْسَ يَــعْـشَــقُـــــهُ
    قَطْرُ ﭐالندَى وَ ﭐالثرَى وَ ﭐالشمْسُ وَ ﭐالشهُـبُ

    تَشَامَـخَتْ صَهْوَةُ ﭐالْفَـارُوق إذْ فَـتَــحُـوا
    دَارَ ﭐالسلَامِ صَـلَاحُ ﭐالـدِيـن وَ ﭐالْـــعَـــرَبُ

    فَمَا لِـعِـزتِــهـمْ مَــا عَــادَ مَــدْفَـعُــهَــــا
    يَحْمِي ﭐالْقِـــلَاعَ وَ مَا عَــادَتْ لَهُ رُتَـبُ؟

    هَــــد ﭐالْمُــلُـــوكَ سَــقَـــامٌ لاَ دَوَاءَ لـَـــــهُ
    بَعْدَ ﭐالْوئَامِ، فَـمَـا ﭐالـداعِـي وَ مَا ﭐالسـبَبُ؟

    أ هْيَ ﭐالْعَزيمَةُ شَابَتْ فِي طُـفُـولَـتِــهَـــــا
    وَ أُطْـفَأتْ حُسْـنَـهَـا ﭐلْأَزْمَـانُ وَ ﭐالْحِقَـبُ؟

    أَيْــنَ ﭐالْجُـيُـوشُ ﭐلـتِي دَرتْ غَـنَـائِمُـهَـا؟
    أَيْــنَ ﭐالْعَـتَـادُ؟ وَ أَيْنَ ﭐالرأيُ وَ ﭐاللـقَــبُ؟

    لُـــبــوا ﭐالــنــدَاءَ فَــــإن ﭐللهَ أَخْـبَــرَنَــــا
    أَن ﭐالـــصــبَــاحَ بحَـوْل الله يَـقْــتَـربُ

    يَــا طَــالِـبَ ﭐالنـصْـر لَا تَسْأمْ لَـوَاعِجَـــــهُ
    وَ ﭐعْـلَمْ يَــقِـيـنــًا بأن ﭐالنـصْــرَ مُـكْـتَـتَــبُ

    لاَ تَـــيْــأسَــن مِنَ ﭐالْآمَـالِ إِنْ جَــدَبَــــــتْ
    وَ ﭐسْـلُكْ سَبيــــلًا فَإن ﭐالْــحَـق يُجْــتَــلَــبُ

    إِن ﭐالْــــــعَدَالَةَ إِنْ أَرْسَتْ بَــوَارجَــهَـــــا
    يَـحْلُو بـصُـحْـبَـتِـهَا ﭐالْإِرْهَاقُ وَ ﭐالـنـصَـبُ

    يَا سَـادَةَ ﭐالحَـق مِـنْ عُـرْبٍ وَ مِنْ عَجَمٍ
    أَمَا تَـــرَوْنَ جـنَــانَ ﭐالْقُـدْس تُغْـتَـصَـبُ؟

    أَمَـا رَأَيْـتُـمْ حِمَى ﭐالْأَقْصَى يُـعَاكِـسُــــــهَــا
    مِنْ كُل صَوْبٍ رَصَاصُ ﭐالْجُبْن وَ ﭐاللهَـبُ؟

    هُـبوا لِـنُـصْـرَتِـهَـا فَـﭑالـحَق قَـدْ خَـمَـدَتْ
    أَنْـفَاسُـهُ وَ بَكَى مِنْ هَوْل مَا ﭐارْتَـكَـبُـوا

    كُـفوا شَـخِـيـرًا فَـقَـدْ ثَـارَتْ حَفِيـظَـتُـنَـــا
    وَ ﭐاسْـتَعْمَرَتْ دُورَنَـا ﭐالْـوَيْلَاتُ وَ ﭐالْـكـرَبُ

    أَقُولُ وَ ﭐلْعَـيْـنُ تَـجْري فِــي مَدَامِـعِـهَـا
    وَ فِـي فُــؤَادِي سَحَابٌ فَوْقَـهُ سُــحُــبُ

    قُومُـوا لِمَـحْرَقَةِ ﭐالْأَقْـصَـى وَ لاَ تَـهـنُـوا
    لُـبـوا ﭐلـنِـدَاءَ لِوَجْهِ اللهِ وَ ﭐاحْـتَـسِــبُــوا
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الواحد الكوط; الساعة 28-02-2011, 16:55.
  • د خليل عليوي
    شاعر و طبيب
    • 26-01-2011
    • 191

    #2
    يسرني ان اكون المعانق الاول لهذا النداء الصادق
    اعجبتني حروفك الثائرة و همتك العالية و عزيمتك الراسخة
    اخي الحبي لقد صحت الشعوب و قامت من سباتها و اعتقد هذه تباشير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
    لتقاتلن اليهود
    و اعتد هذه تباشيرها
    مودتي
    د خليل

    تعليق

    • توفيق الخطيب
      نائب رئيس ملتقى الديوان
      • 02-01-2009
      • 826

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الواحد الكوط مشاهدة المشاركة
      الْقُــــــدْسُ فِي كَـنَـفِ ﭐلْأَقْـــدَار مُغْـتَـــــــــــرِبُ
      يَـبْـــكـِـي مَـعَـــــــالِـمَـــهُ ﭐلــــتــاريــخُ وَ ﭐلْأَدَبُ

      اَلْعَيْنُ جَــارِيَةُ ﭐالْأَحْـــــــــــدَاق مِـــــنْ وَلَــــــــهٍ
      و اﭐلْقَلْبُ مِنْ وَلَــع ﭐلْأَشْــــــــوَاق يَــلْـــــتَـهـــــبُ

      يَا عَاشِقَ ﭐلدار كَمْ تَشْـــــقَـى لِـهـجْـرَتـِـهَـــــا
      بَـيَــــارقُ ﭐلنـصْـــــر وَ ﭐلْأَقْـــدَامُ و ﭐلـــركَــبُ

      أَنْتَ ﭐلشهـيدُ ﭐلــذِي مِنْ طُــول غُرْبَـــــتِــــــهِ
      دَوى مِــــرَارًا وَ لَمْ يُـسْـــمَـعْ لَـــهُ صَـخَـبُ

      بَانَـتْ صَـبَاحًا خُيُولُ ﭐلْقُدْس فَـﭑنْخَسَــــفَـــــتْ
      دُونَ ﭐلْخُيُولِ حَمِـيـرُ ﭐالْــروْم وَ ﭐنْسَـــحَـبُــــوا

      يَا حَـارَةَ ﭐلْقُـدْس مَا لِلْــعُـرْبِ قَدْ صَـــــدَدَتْ
      عَـنْـهُ وَ عَـز عَـلَـى أَبْـنَـائِــهَـا ﭐلْــغَـــضَــبُ

      هَلْ بَـدلَـتْ قَــلْـبَــهَـا لَـيْـلَـى وَحَـدثَــــهَـــــا
      يَوْمًا بكِسْرَى فَــأغْــوَى صَـدْرَهَا ﭐالـذهَـبُ؟

      لاَ شَيْءَ يَحْفَظُ مَــــاءَ ﭐالْوَجْـــهِ فِي زَمَـــن ٍ
      يَـــرْشُـو ﭐالْعَـدَالَةَ فِــيـهِ ﭐالـــزورُ وَ ﭐلْــكَـذِبُ

      أَرْضَ ﭐلسـلاَمِ وَ بَـيْـتَ اﭐلمَقْـدِس اﭐتـقِـــــدِي
      حَـــرْبـاً نَــكَـالاً إِذَا لَــمْ تَـنْـجَـع ﭐالْخُـطــبُ

      لاَ يَـعْـرفُ ﭐالظــلْـمَ إِلا مَــنْ تَــجَــرعَـــهُ
      وَ لَا ﭐالْـهَـــزيــمَــةَ إِلا سَــــادَةٌ نُـــجُـــــبُ

      أَيْـنَ ﭐالدِمَــاءُ ﭐالــتِي سَالَــتْ جَــدَاولُــهَـــا
      عِشْقاً وَ جَالَـتْ رُبـُوعَ ﭐالْأَرْض تَغْـتَـربُ؟

      أَيْــنَ ﭐالْمَــدَائِــنُ مِــنْ أَرْض يُصَـادِرُهَـــا
      سِـرْبُ ﭐالْـيـَهُـودِ فَمَا أَغْـنَـوْا وَ مَا كَسَـبـُوا

      أَمْـنـًا تُـصَــد بــــهِ أَرْمَـاقُ (دَوْلَـتِــهَــمْ)
      خَـــوْفــًا إِذَا شَـب فِي أَحْشَائِهَـا ﭐالْـكَـرَبُ؟

      عَادَتْ بَـنَـادِقُــهَا ﭐالـثـكْـلَى مَــسَـاجـــدَهَـا
      فَـأبْرَقَتْ فِــي عُـلَاهَا ﭐالـريحُ وَ ﭐالـسـحُبُ

      يَا أمـــةً كَـشَفَ ﭐالْخَــريــفُ سَـــوْءَتَـهَــا
      مَـتَى ﭐالربـيعُ؟ وَ أَنـى تَـيْــــنَـعُ ﭐالـرطَبُ؟

      دَارَ ﭐالــسلاَمِ وَ مَـسْـرَى سَـيــدِ ﭐالْـبَــشَــر
      طِـيـبـي سَلَامـًا فَأنْـتِ ﭐالْاِسْـمُ وَ ﭐالـنـسَـبُ

      أَنْــتِ ﭐالـتِـي أَرقَ ﭐالْعُـــبــادَ مَـسْـجـدُهَــــا
      شَـوْقـًا وَ هَامَتْ بهَا ﭐالْأَشْعَـارُ وَ ﭐالْخُطَـبُ

      هَامَـتْ بسَـاحَــتِــكِ ﭐالْغَــراءِ سَجْــدَتُـنَـــا
      وَ ﭐاسْـتَـنْجَـدَتْ بثَـرَاكِ ﭐالْأَيْــكُ وَ ﭐالرطَـبُ

      لاَ تَحْـزَنِـي جَزَعــًا مِـنْ فَــرْطِ فَاجِـعَـةٍ
      أَوْ نَكْـبَــةٍ جَــن مِـنْ أَهْـوَالِـهَـا ﭐالْعَـجَــبُ

      إِنِــي أَرَى وَمْـضَـةً فـِي ﭐالْأفْــق نَـازلَـةً
      مِنَ ﭐالسـمَـاءِ، فَــوَعْـدُ اللهِ مُـرْتَـــقَـــــبُ

      هَــــذِي قَصَـائِــدُكِ ﭐالْحَـرى تُـــــــرَدِدُهَــا
      نِـيـرُ ﭐالْـبُـرُوق وَ لَحْنُ ﭐالـرعْدِ وَ ﭐالـطـرَبُ

      أَنْــتِ ﭐالـتِـي شَـهـدَ ﭐالـتـاريـخُ ثَــوْرَتَــهَــا
      أَنْتِ ﭐلتِي تَـــقْـــتَــفِــي آثَـارَهَــا ﭐالْكُـتُـبُ

      لَــوْ تَعْـلَمِينَ لَكـَــمْ جَـادَتْ مَـــدَامِـعُـــــــنَـا
      وَ ﭐسْـتَـنْكَرَتْ صَـلَوَاتُ ﭐالـناس وَ ﭐنْـتَـحَـبُـوا

      هِيَ ﭐالْمَـذَلـةُ شَــبـتْ فِــي مَـحَـاكِـمِــنَـــا
      فَكُـل حُـكْـــمٍ ثَـــوَى فِي وَجهـهِ ﭐللـغَــبُ

      اَللهُ يَــشْـهَــــدُ أَن ﭐالْقُـــدْسَ يَــعْـشَــقُـــــهُ
      قَطْرُ ﭐالندَى وَ ﭐالثرَى وَ ﭐالشمْسُ وَ ﭐالشهُـبُ

      تَشَامَـخَتْ صَهْوَةُ ﭐالْفَـارُوق إذْ فَـتَــحُـوا
      دَارَ ﭐالسلَامِ صَـلَاحُ ﭐالـدِيـن وَ ﭐالْـــعَـــرَبُ

      فَمَا لِـعِـزتِــهـمْ مَــا عَــادَ مَــدْفَـعُــهَــــا
      يَحْمِي ﭐالْقِـــلَاعَ وَ مَا عَــادَتْ لَهُ رُتَـبُ؟

      هَــــد ﭐالْمُــلُـــوكَ سَــقَـــامٌ لاَ دَوَاءَ لـَـــــهُ
      بَعْدَ ﭐالْوئَامِ، فَـمَـا ﭐالـداعِـي وَ مَا ﭐالسـبَبُ؟

      أ هْيَ ﭐالْعَزيمَةُ شَابَتْ فِي طُـفُـولَـتِــهَـــــا
      وَ أُطْـفَأتْ حُسْـنَـهَـا ﭐلْأَزْمَـانُ وَ ﭐالْحِقَـبُ؟

      أَيْــنَ ﭐالْجُـيُـوشُ ﭐلـتِي دَرتْ غَـنَـائِمُـهَـا؟
      أَيْــنَ ﭐالْعَـتَـادُ؟ وَ أَيْنَ ﭐالرأيُ وَ ﭐاللـقَــبُ؟

      لُـــبــوا ﭐالــنــدَاءَ فَــــإن ﭐللهَ أَخْـبَــرَنَــــا
      أَن ﭐالـــصــبَــاحَ بحَـوْل الله يَـقْــتَـربُ

      يَــا طَــالِـبَ ﭐالنـصْـر لَا تَسْأمْ لَـوَاعِجَـــــهُ
      وَ ﭐعْـلَمْ يَــقِـيـنــًا بأن ﭐالنـصْــرَ مُـكْـتَـتَــبُ

      لاَ تَـــيْــأسَــن مِنَ ﭐالْآمَـالِ إِنْ جَــدَبَــــــتْ
      وَ ﭐسْـلُكْ سَبيــــلًا فَإن ﭐالْــحَـق يُجْــتَــلَــبُ

      إِن ﭐالْــــــعَدَالَةَ إِنْ أَرْسَتْ بَــوَارجَــهَـــــا
      يَـحْلُو بـصُـحْـبَـتِـهَا ﭐالْإِرْهَاقُ وَ ﭐالـنـصَـبُ

      يَا سَـادَةَ ﭐالحَـق مِـنْ عُـرْبٍ وَ مِنْ عَجَمٍ
      أَمَا تَـــرَوْنَ جـنَــانَ ﭐالْقُـدْس تُغْـتَـصَـبُ؟

      أَمَـا رَأَيْـتُـمْ حِمَى ﭐالْأَقْصَى يُـعَاكِـسُــــــهَــا
      مِنْ كُل صَوْبٍ رَصَاصُ ﭐالْجُبْن وَ ﭐاللهَـبُ؟

      هُـبوا لِـنُـصْـرَتِـهَـا فَـﭑالـحَق قَـدْ خَـمَـدَتْ
      أَنْـفَاسُـهُ وَ بَكَى مِنْ هَوْل مَا ﭐارْتَـكَـبُـوا

      كُـفوا شَـخِـيـرًا فَـقَـدْ ثَـارَتْ حَفِيـظَـتُـنَـــا
      وَ ﭐاسْـتَعْمَرَتْ دُورَنَـا ﭐالْـوَيْلَاتُ وَ ﭐالْـكـرَبُ

      أَقُولُ وَ ﭐلْعَـيْـنُ تَـجْري فِــي مَدَامِـعِـهَـا
      وَ فِـي فُــؤَادِي سَحَابٌ فَوْقَـهُ سُــحُــبُ

      قُومُـوا لِمَـحْرَقَةِ ﭐالْأَقْـصَـى وَ لاَ تَـهـنُـوا
      لُـبـوا ﭐلـنِـدَاءَ لِوَجْهِ اللهِ وَ ﭐاحْـتَـسِــبُــوا
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الشاعر عبد الواحد الكوط
      ماأشد سروري وأنا أقرأ قصيدتك البديعة التي أيقظت في قلوبنا قضية القدس بعد خضم بحر القصائد التي تحولت عنها لتجعلها قضية ثانوية في الشعر العربي هذه الأيام .
      إن أكثر ماأعجبني فيها هو ذلك الجانب الوجداني التي تناقشه , فالقدس ليست مكانا وحجارة بل هي روح تسكن الضمير الإسلامي والعربي , وهذا جلي في قصيدتك وأنت تقول :
      دَارَ الــسلاَمِ وَ مَـسْـرَى سَـيــدِ ﭐالْـبَــشَــر
      طِـيـبـي سَلَامـًا فَأنْـتِ ﭐالْاِسْـمُ وَ ﭐالـنـسَـبُ

      أَنْــتِ الـتِـي أَرقَ الْعُـــبــادَ مَـسْـجـدُهَــــا
      شَـوْقـًا وَ هَامَتْ بهَا الْأَشْعَـارُ وَ الْخُطَـبُ

      هَامَـتْ بسَـاحَــتِــكِ الْغَــراءِ سَجْــدَتُـنَـــا
      وَ اسْـتَـنْجَـدَتْ بثَـرَاكِ ﭐلْأَيْــكُ وَ الرطَـبُ

      ولم تنس أن تذكر بالواقع العربي المريض في زمن رديء يحاصر فيه المجاهدون في غزة وتهود القدس فيه تحت أنظار العرب والمسلمين :
      هَــــد ﭐالْمُــلُـــوكَ سَــقَـــامٌ لاَ دَوَاءَ لـَـــــهُ
      بَعْدَ ﭐالْوئَامِ، فَـمَـا ﭐالـداعِـي وَ مَا ﭐالسـبَبُ؟

      أ هْيَ ﭐالْعَزيمَةُ شَابَتْ فِي طُـفُـولَـتِــهَـــــا
      وَ أُطْـفَأتْ حُسْـنَـهَـا ﭐلْأَزْمَـانُ وَ ﭐالْحِقَـبُ؟

      أَيْــنَ ﭐالْجُـيُـوشُ ﭐلـتِي دَرتْ غَـنَـائِمُـهَـا؟
      أَيْــنَ ﭐالْعَـتَـادُ؟ وَ أَيْنَ ﭐالرأيُ وَ ﭐاللـقَــبُ؟

      ولعل صرختك في نهاية القصيدة تجد سامعا لها وأنت تقول :
      يَا سَـادَةَ ﭐالحَـق مِـنْ عُـرْبٍ وَ مِنْ عَجَمٍ
      أَمَا تَـــرَوْنَ جـنَــانَ ﭐالْقُـدْس تُغْـتَـصَـبُ؟

      أَمَـا رَأَيْـتُـمْ حِمَى ﭐالْأَقْصَى يُـعَاكِـسُــــــهَــا
      مِنْ كُل صَوْبٍ رَصَاصُ ﭐالْجُبْن وَ ﭐاللهَـبُ؟

      هُـبوا لِـنُـصْـرَتِـهَـا فَـﭑالـحَق قَـدْ خَـمَـدَتْ
      أَنْـفَاسُـهُ وَ بَكَى مِنْ هَوْل مَا ﭐارْتَـكَـبُـوا

      كُـفوا شَـخِـيـرًا فَـقَـدْ ثَـارَتْ حَفِيـظَـتُـنَـــا
      وَ ﭐاسْـتَعْمَرَتْ دُورَنَـا ﭐالْـوَيْلَاتُ وَ ﭐالْـكـرَبُ

      عسى أحدهم أن يلبي نداء الجهاد, الفرض الذي جعلناه خلف ظهورنا وماأحوجنا إليه هذه الأيام :
      قُومُـوا لِمَـحْرَقَةِ ﭐالْأَقْـصَـى وَ لاَ تَـهـنُـوا
      لُـبـوا ﭐلـنِـدَاءَ لِوَجْهِ اللهِ وَ ﭐاحْـتَـسِــبُــوا

      نفس شعري بديع وطويل لشاعر يملك موهبة حقيقية يسخرها في قصيدة قومية ساحرة .
      لي ملاحظة عروضية على هذا البيت :
      دَارَ ﭐالــسلاَمِ وَ مَـسْـرَى سَـيــدِ الْـبَــشَــر
      طِـيـبـي سَلَامـًا فَأنْـتِ ﭐالْاِسْـمُ وَ ﭐالـنـسَـبُ

      فقد استقر الرأي أنه لايجوز إشباع حركة الحرف الأخير من العروض إلا في البيت الأول عند التصريع أو عند تكرر التصريع , والعروض هي آخر تفعيلة من صدر البيت الشعري وهي هنا البشر .

      قصيدة تستحق التثبيت إعجابا وتشجيعا لمشاركتك الأولى في هذا الملتقى الكبير .

      دمت في حفظ الله

      توفيق الخطيب

      تعليق

      • عبد الواحد الكوط
        • 24-02-2011
        • 8

        #4
        شكرا ً جزيلاَ ً

        جزاكم الله كل الخير، إخوتي الكرام، على ملاحظاتكم القيمة. ودمتم لقضايا الأمة أوفياء.
        شكرا جزيلا ً.

        تعليق

        يعمل...
        X